جِنانُ الليْل

خُطوطُ يَدي
أَنْهارٌ
تَتَقاطَعُ في عالَمي الصغير
بِشَغَفِ مَجنونٍ
تَكاسَلَ فَوْقَ السريرِ أَتأَملُها
تُسْقِطُ حَياتَها على عُشْبٍ لَمْ يولَدْ بَعْد
لا تَدْري إِلى أَي بَحْرٍ تَسيرُ
أَي حَجَرٍ سَتَسْحَبُه مِنْ جُيوبِ الْوَقْت
بِتَمَهلٍ، تَعبُرُ والأصدِقاءُ عَلى ضِفافِها
يَتَصافَحونَ
يَتهامَسونَ
يَتَسابَقون
كَأَن سِحْرَ الْماءِ تَلَبّسَهُم في العَراء
يَلَذ لي أَنْ أُراقِبَ أَنْهاري
كُلما اتسَعَتْ رُؤايَ في لَيْلٍ
نَسَجَتْهُ الريحُ عَلى أَجْنِحَةِ طَيْرٍ
يَجولُ عَبْرَ ذاتي
أُفَتشُ عَنْهُ
لا أَجِدُ غَيْرَ تَغْريدٍ يَرِف فَوْقَ عُنُقي
هَلا رَأى الماءُ
نارًا
تَتَخَبطُ فَوْقَ خُطايَ المَغروسَةِ
في ثَنايا الفَراغِ
يَوْمَ ظَنَنْتُ أَني أَرْضٌ مَأْخوذَةٌ
بِهَواءٍ يُنَسّمُ حَميمِيَةَ الأشْياء..
أَنهاري سَعيدةٌ
حينَ كانَتْ تَشْرَبُ الأحجارَ الأسرارَ الأغوارَ
وَالْهَديرُ يَلْعبُ في أُذُني الْمَفْتونةِ
بِكَلِماتٍ شَظايا
تَدُلها عَلى أَحْلامٍ تَنْبُتُ في ذِهْني
يَكفي أنْ أَراها
في جِنانِ الليْلِ
هائِمَةً
تَسْعى أَنْ تَرى الحياةَ
بَعيدةً عَن أَزِقةِ الذكْرَياتِ الْوامِضَة..

شاعر مغربي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية