حرش بيروت يستعيد الحياة لثلاثة أيام مع مهرجان «السبيل»

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: ثلاثة أيام من الحيوية والفرح والنشاطات الفنية والثقافية والأدبية المنوعة استضافها حرش بيروت، نجحت من جذب جمهور واسع جداً ومن مختلف الأعمار. الروّاد كانوا يتنقلون بين مكان وآخر بما يشبه حركة النحل وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية. والأهم أنه نشاط مفتوح للجميع ومجّاني.
فضمن مشروع «بالفنون والرياضة نلتقي ونرتقي» جمع مهرجان مكتبة السبيل في حرش بيروت خلال فعالياته التي امتدت أيام الجمعة والسبت والأحد في 5 و6 و7 الشهر الجاري، بين الموسيقى، والمسرح، وعروض الدمى، وانشطة للأطفال والكبار، والندوات، والشعر، والأنشطة البيئية إلى جولات في مختلف جنبات الحرش.
كذلك بيعت الكتب بأسعار مميزة، ضمن ما يُسمّى «كتباص» أو المكتبة المتنقلة. تميز المكان المعدّ للمهرجان بمسرحين، استقبلا العروض المسرحية والحفلات الغنائية، وكذلك الندوات. شاعرة الصوت جاهدة وهبه أحيت في اليوم الأول للمهرجان امسية جميلة جمعت بين الغناء الأصيل، والغناء المفعم بالأمل. وبدأ اليوم الثاني مع الأطفال ومسرحية هادفة ومفرحة تحكي عن حقوق الطفل. وهي من ريبرتوار مسرح الدمى ـ خيال عنوانها «شتي يا دنيا صيصان». وعاد الأطفال ليتحلقوا بفرح حول فريق سيرك «Clown Me In» التهريجي. تفاعلوا معهم بقوة، وانتظروا نهاية العرض ليلتقطوا الصور التذكارية مع الشخصيات التي أحبّوها. وإلتقط بعض الأطفال أنوف المهرجين الحمراء الكبيرة ليتأكدوا من نوعيتها.
وتحت عنوان تحية لفلسطين في مهرجان حرش بيروت كانت امسية شعرية قدّمتها الشاعرة جمانة شحّود نجّار، وافتتحها الشاعر الفلسطيني باسل عبد العال بقصيدة قرأ فيها الواقع «أرى حجراً في الطحين.. لا هو أحمر ولا أبيض.. لكنني ها هنا أرى عالماً لا يرى.» ومن العراق حيّت الشاعرة علياء المالكي «لبنان الذي يحتضن فلسطين.. وفلسطين التي تحتضن كلّ العرب». ومن لبنان ألقى الشاعر الفرنكوفوني ورئيس جمعية السبيل أنطوان بولاد شعراً نُشر في كتاب جماعي صدر عن دار كلمة، وفيه كتابات لغزّة. شعر بولاد كان حواراً بين إنسان وذاته عبر المرآة إذ يقول: «ينبغي لنا أن نُضرب عن الطعام.. من؟ أنت؟ نعم، إنه أمر لا يطاق.. ولا يمكن أن يتسمرّ على هذا النحو..  هل تعتقد أن هذا يوقف الإبادة الجماعية؟ الاحتمال لا.. لكني أقله أكون قد أنقذت إنسانيتي.» ومن لبنان كذلك ألقى الشاعر مردوك الشامي قصيدة مهداة «لشهيد وعدنا بأن الحق منتصر.. إذا لم يكن اليوم فغدا». الشاعر عماد الدين طه بدأ وانتهى بثورة على الواقع: «حلبت الشعر استجدي القوافي.. جفاف في جفاف في جفاف.. جمع وحشد ما بكم شرف.. ولم السلاح مخزّن.. العرب في أخطر مراحلهم.. وجميع حروفهم عِلّة.»
وختام اليوم الثاني للمهرجان كان مع الممثلة والمبدعة أنجو ريحان في مسرحية «مجدّرة حمرا» من كتابة وإخراج يحيا جابر. مع ريحان القديرة عاش الجمهور حكاية نساء ثلاث هنّ «مريم وفطم وسعاد». سردن قصصهن وعلاقتهن بأزواجهن.. في مونودراما ساخرة.
«مسرحية حكاية جدو عن لبنان» كانت خاتمة الأعمال المسرحية التي خصصت للأطفال، وكذلك عرض Cirquenciel. وفرقة الكمنجاتي شكلت مسك الختام للمهرجان. هذا وتمّ تنفيذ المشروع من قبل جمعية السبيل ضمن خدمات «الدعم الميداني للشرق الأوسط/ كووتر إنترناشيونال»، وبتمويل من الشؤون الدولية الكندية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية