شهدت المنظومة الدولية والعربية عديد التشكيلات الحزبية التنظيمية المرتبطة بمفاهيم الديمقراطية والعدالة والوفاء باختلاف تسمياتها ‘حزب الله… حزب العدالة والتنمية… حزب الخضر.. حزب الاسلاميين .. الحزب الشيوعي وغيرها. واستغربت انه لا يوجد ‘حزب الخوف ‘، رغم انه اقوى الاحزاب السياسية والنفسية في التاريخ البشري وهو حزب شمولي لا يؤمن بالتعددية والحوار يتشكل من مناضلين أزليين أهمهم تأثيرا ‘الفقر وغياب الامن … واللاعدالة وسواد المستقبل. يعرف الخوف في المفهوم النفسي السلوكي ‘كشعور انساني مرتبط بحالة اجتماعية ونفسية وتتزايد مظاهره بحسب تعقيد الحال و هوشعور غريزي ينتج عن مواجهة مواقف معيّنة كاقتراب خطر يعتقد الشخص أنه قد تتبعه بعض السلوكيات الحتمية كالهرب للحفاظ على الحياة أو الدفاع عن النفس أو الإصابة الاضطراب النفسي الناتج عن وجود مؤثر يستدعي تلك الاستجابة. وفي حال التكرار الشرطي يصبح نوعا من الفوبيا مرتبط بالحدث او الاشارة اليه قرآنيا ربط مفهوم الأمن من الخوف بالأمن الغذائي كما جاء في سورة قريش’ الاية) فليعبدوا رب هذا البيت .الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف: ( وقريش كانت أرقى التشكيلات الاجتماعية في التاريخ العربي الجاهلي نظرا لعلاقاتها الثقافية والتجارية مع جميع مجتمعات الشام والجزيرة العربية حيت عاشوا ضمن سيرورة متكاملة أساسها الامن ومن قريش زمن الجاهلية إلى قريش2013 يعاني العرب من جاهلية مركبة وضياع بعض الاخلاق السلوكية العربية المتعلقة بالتجارة والمعاملات والسلم والحرب. حيث كان الغدر والخداع شتيمة عربية قاهرة للقبيلة وقد رفض ‘جساس’ طعن الملك من الخلف في حرب الزير السالم ليس لان القتل حرام بل حتى لا يصبح مسبة عند قومه والعرب بالقتل من الخلف الآن اندثر كل ذلك واصبح القتل من الامام والخلف والسماء والقصف شأن مرتبط بالحضارة ولا اعتبار لتلك القيم السلوكية السابقة سوى تحقيق الهدف.. وقد قام الحراك العربي بعد اسقاط بن علي وصالح ومبارك والقذافي لأجل إسقاط الخوف من والحكام و الديكتاتورية واطلاق الحريات في التعبير وحقوق الانسان والمعتقد والنشاط الاقتصادي وقالوا ان الربيع العربي الذي لم يبزغ ورودا عدا الشوك جاء الربيع لانهاء ‘حزب الخوف’ لكن الغريب ان الخوف كسلطان غزيزي بشري وسياسي عربي زادت تعقيداته ومظاهره واصبحت هذه الدول اشد خوفا وانتشر في جميع البلدان وصار له مناضلين إضافيين في ظل الخوف من المستقبل وغياب الامن والخوف من القتل والانتقام والاختطاف بالاضافة الى الخوف السابق من الديكتاتورية والجوع والاعتقال. وأما ليبيا وسورية الامر أشد عذابا وتحول لفوبيا من بعض الخليجيين الذين يشترون اطفالا لاشباع نزواتهم تحت مسميات التحصين والزواج والخوف من المستقبل وهو أعظم انواع الرق البشري الذي هجرته البشريه منذ زمن قوم لوط الذي دشنته فرنسا بتشريع زواج المثليين خوفا من ضياع حقوقهم الدستورية، بالاضافة الى مخاوف سابقة لهذه الدول الغربية من الاسلام ‘الاسلاموفوبيا ‘والقاعدة والتعافي من آثار الازمة الاقتصادية العالمية حقيقة أشعر بالخوف. لحسن حرمة – الجزائر