إسطنبول: أعلن “حزب الله”، الجمعة، أنه استهدف بصواريخ ومسيرات 3 قواعد وموقعين عسكريين ومدينة صفد ومستوطنتين شمالي إسرائيل.
وأضاف أنه استهدف كذلك 23 تجمعا لجنود ودبابتين شمالي إسرائيل وجنوبي لبنان، وأجبر طائرة حربية إسرائيلية على مغادرة الأجواء اللبنانية، ما يرفع عدد الهجمات والتصديات التي نفذها يوم الجمعة، إلى 36 حتى الساعة 21:30 ت.غ.
جاء ذلك في سلسلة بيانات نشرها الحزب عبر حسابه على منصة تلغرام.
وقال “حزب الله” إنه “استهدف بصلية صاروخية نوعية قاعدة ستيلا ماريس البحرية شمال غربي مدينة حيفا.
ولفت إلى أن ستيلا ماريس، “قاعدة استراتيجية للرصد والرقابة البحريين على مستوى الساحل الشمالي”، وتبعد عن الحدود اللبنانية 35 كلم.
وذكر الحزب أنه استهدف، أيضا، قاعدة شراغا شمالي مدينة عكا مرتين، إحداهما بالصواريخ والثانية بمسيرات انقضاضية.
ولفت إلى أن هذه القاعدة “تعد المقر الإداري لقيادة لواء غولاني”، وهو من وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي.
وتابع الحزب أنه “قصف بصلية من الصواريخ النوعية قاعدة حيفا التقنية التي تقع شرق مدينة حيفا، على بعد 35 كلم من الحدود اللبنانية”.
وأضاف أن هذه القاعدة “تتبع لسلاح الجو الإسرائيلي، وتحوي كلية تدريب لإعداد تقنيي سلاح الجو”.
وأشار الحزب إلى أنه استهدف بصلية صاروخية، كذلك، موقع الإنذار المبكر “يسرائيلي” الواقع على قمة جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل.
وأوضح أن هذا الموقع يعد “مركزا رئيسيا لجمع المعلومات الاستخباراتية، ويتبع فرقة الجولان 210”.
وأضاف الحزب أنه استهدف “بصلية صاروخية موقع حبوشيت العسكري على قمة جبل الشيخ في الجولان السوري المُحتل”.
وأردف أن هذا الموقع يعد “مقرا لسرية تابعة للواء حرمون 810”.
وضمن هجماته على شمال إسرائيل، قال “حزب الله” إنه استهدف بصليات صاروخية مدينة صفد ومستوطنتي راموت نفتالي، وكريات شمونة.
وقال الحزب إنه “استهدف بصليات صاروخية 6 تجمعات لجنود في ثكنة دوفيف، ومستوطنات زرعيت، والمالكية، والمنارة، وسعسع، وشوميرا”.
وفي الجنوب اللبناني، قال الحزب إنه “استهدف بصليات صاروخية وقذائف مدفعية ومسيرات انقضاضية 17 تجمعا لقوات إسرائيلية.
وتشمل هذه الاستهدافات 9 تجمعات لجنود عند الأطراف الشرقية والجنوبية لبلدة الخيام، و3 تجمعات بمنطقة تل نحاس عند أطراف بلدة كفركلا، وتجمعين في بلدة شمع ومنطقة تلة أرميس غربها، وتجمع في بلدة يارين، وتجمعين عند منطقة مثلث دير ميماس (تقاطع طرق يربط بين بلدات دير ميماس والقليعة وكفركلا).
وأضاف الحزب في بيان عند الساعة 20:50 ت.غ بأنه يخوض منذ أكثر من 3 ساعات اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والصاروخية مع قوات الجيش الإسرائيلي في بلدة الجبين الجنوبية.
وضمن تصديه للقوات الإسرائيلية الغازية لجنوب لبنان، قال “حزب الله” إنه “استهدف بصاروخين موجهين دبابتين للجيش الإسرائيلي من نوع ميركافا جنوب منطقة معتقل الخيام، ببلدة الخيام، ومحيط قلعة شمع”.
ولفت إلى أن “الاستهدافين أسفرا عن تدمير الدبابتين، وسقوط أفراد طاقميهما بين قتيل وجريح”.
كما أفاد بـ”التصدي لطائرة حربيّة إسرائيلية مقابل مدينة صيدا (جنوب) بأسلحة مناسبة، وإجبارها على مغادرة أجواء البلاد”.
ويأتي تصاعد استهداف “حزب الله” لتجمعات الجنود الإسرائيليين الغازية لجنوب لبنان، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بدء المرحلة الثانية من عملياته البرية التي تتضمن محاولة التوغل لبلدات أعمق في الجنوب اللبناني، بدلا من البلدات الحدودية التي كان يحاول التوغل فيها.
وردا على ذلك، توعد “حزب الله” في اليوم ذاته الجيش الإسرائيلي بـ”مزيد من الخسائر والإخفاقات”، مشددا على أنه مستعد لـ”معركة طويلة”.
كما تركزت تصديات الحزب، الجمعة، على القوات الإسرائيلية الغازية لبلدة الخيام.
ووفق مصادر ميدانية لبنانية تحدثت للأناضول في وقت سابق، فإن الجيش الإسرائيلي منذ إعلانه بدء المرحلة الثانية من عملياته البرية في جنوب لبنان، يركز على 3 محاور رئيسة للغزو، هي محاور بلدات الخيام (جنوب شرق)، وبنت جبيل (وسط جنوب)، وشمع (جنوب غرب).
وتعني السيطرة على الخيام، التي ترتفع نحو 950 مترا عن سطح البحر، السيطرة على القطاع الشرقي للجنوب اللبناني وصولا إلى سهل بلدة حولا، وإمكانية قطع طريق البقاع الذي تعتبره إسرائيل محور إمداد مهما لـ”حزب الله”، وفق مراقبين.
ويضيف هؤلاء المراقبون أن السيطرة على بلدة شمع تعني عزل القطاع الغربي للجنوب اللبناني من بلدة الناقورة وحتى قضاء صور، بينما تمثل السيطرة على بلدة بنت جبيل “نصرا معنويا” لإسرائيل، نظرا لكونها معقلا لـ”حزب الله”، وتُعدّ رمزا للمقاومة اللبنانية تاريخيا.
وإضافة إلى الدلائل على الوجود العسكري الإسرائيلي في بلدة الخيام، تشير بيانات “حزب الله” منذ أيام إلى مهاجمة تجمعات لجنود وآليات عسكرية لهم عند أطراف بلدة شمع وداخلها.
ولكن لم يتضح بعد شكل الوجود الإسرائيلي في البلدتين، إذ اعتادت القوات الإسرائيلية منذ بدء التوغل في الجنوب اللبناني مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الدخول والخروج من البلدات التي تتوغل فيها، حيث تُنفذ عمليات تدمير ممنهجة للمنازل والمباني، دون الاستقرار فيها، حتى لا تتعرض لهجمات من “حزب الله”.
إسرائيليا، أقر الجيش الإسرائيلي بإصابة 8 من عسكرييه في معارك جنوب لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية.
فيما أفادت وسائل إعلام عبرية برصد إطلاق عشرات الصواريخ والمسيرات من لبنان باتجاه مناطق شمال وجنوب إسرائيل، الجمعة.
وأضافت أن ذلك تسبب في إطلاق صفارات الإنذار في مناطق عدة من الشمال، بينها: نهاريا، وصفد، وحيفا، وخليج حيفا، وميناء حيفا، ومستوطنات عدة في الجليل وسهل الحولة، بينها حانيتا، وشلومي، وكريات شمونة، والمطلة، ومرغليوت، وزرعيت، وشوميرا، وشتولا، والكريوت.
وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى انفجار مسيرة انطلقت من لبنان بمنطقة الجليل الغربي دون وقوع إصابات.
بدورها، ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية الخاصة أن صاروخا من لبنان سقط في نهاريا، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من المستوطنة.
أما صحيفة “معاريف” العبرية الخاصة فتحدثت عن إصابة مصنع في نهاريا بصواريخ أطلقت من لبنان.
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان بينها “حزب الله” بدأت عقب شنها حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسعت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل جل مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة عنفا وكثافة، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه، ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و645 شهيدا، و15 ألفا و355 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية معلنة حتى مساء الجمعة.
ويرد “حزب الله” يوميا بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.
ووفق الأرقام المعلنة على موقع الخارجية الإسرائيلية حتى ظهر الخميس، قتل 51 عسكريا بنيران “حزب الله”، 46 منهم منذ بدء التوغل البري في جنوب لبنان. وسجل شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحده مقتل 33 عسكريا إسرائيليا، وكان الثاني من هذا الشهر الأعلى برصيد 9 قتلى.
(الأناضول)