بيروت – «القدس العربي»: فكرة جديدة في عالم الفن سجّلها الفنان التشكيلي اللبناني حسن يتيم، حين أقام معرضاً تضمّن 100 بورتريه. معرض «مئة وجه ليوم واحد» أقيم في البيت الروسي احتشد فيه المتفرجون يبحثون في تفاصيل الوجوه التي تجلّت خطوطها بقلم الرصاص، سواء كانت لهم، أم لسواهم.
يقول الفنان: بدأت الفكرة منذ سبعة أشهر حين كنت بصدد رسم وجوه المقربين والمحبين. تجمّعت البورتيرهات، فقررت المتابعة. وهكذا بتنا حيال مشروع استثنائي لم يسبق أن أقدم عليه أحد. سواء كان استاذاً جامعياً أو فناناً محترفاً. وسيكون للمعرض رمزيته واستثنائيته لأننا نجحنا في تشبيك كافة الوجوه في كتيب سيصبح بحد ذاته نوعاً من التراث الفني الجدير بالحفظ. فالصورة أبقى من الإنسان. الإنسان سيزول في يوم ما، أما الصورة فتبقى.
□ ما هي مميزات رسم الوجوه؟ من يتقنها ومن يفشل في ذلك؟
■ رسم الوجوه معروف منذ مئات السنوات. كافة الفنانين الذين مرّوا عبر التاريخ رسموا الوجوه. حتى وإن كان الفنان عالمي الانتشار في رسمه للمشاهد الطبيعية، فلن يغفل رسم الوجوه. يتحدث الوجه عن شخصية الإنسان. حركة العينين والفم هما الأكثر استثارة للشخصية وتعبيراً عنها. فعلماء النفس وبخاصة فرويد عندما يتحدثون عن سيكولوجية الإنسان فيتصدّرها في البداية الوجه، وحركة اليدين، وكيفية التعبير بالعينين والفم. وهذا ما يبرز خلفية الإنسان. رسمت مئة وجه وقدمتها هدية لأصحابها. وفيها تبحّر بالفم والعينين والابتسامة.
□ أيها أكثر صعوبة رسم الإنسان البالغ أم الطفل؟
■ لكل مرحلة من مراحل العمر اسلوبها وقواعدها في الرسم. طبيعي أن تكون مرحلة الطفولة كلها براءة. لكن احياناً يكون الطفل بائساً، أو حزيناً نتيجة معاناته من نُدبة ما في نشأته. في حين أن البالغ وبخاصة من هم في عمر السبعينيات فثمّة خطوط تُعبّر عن الفئة العمرية. وهذه الخطوط تشير إلى الأزمان التي مرّ بها الإنسان من تجاعيد وبياض الشعر. خطوط تحكي حكايته بكل بساطة.
□ أين تتجسد براءة الطفل خلال الرسم؟
■ تظهر في العينين فهما سر الشخصية. وهما من تبرزان حالة الإنسان النفسية، سواء كان مغمض العينين. أو ينظر بعينين مفتوحتين. حزين، أو متألم. إنها لغة العيــــون.