القاهرة ‘القدس العربي’ أبرز ما في صحف مصر امس كان عن التضارب الشديد في المعلومات عن المحادثات التي يجريها مبعوثون أمريكان وأوروبيون وعرب، وخاصة مقابلة وزير خارجية قطر خالد العطية، والإمارات عبدالله بن زايد لخيرت الشاطر في سجن العقرب، وكذلك محادثات مساعد وزير الخارجية الأمريكية ويليام بيرنز، والتوصل لاتفاقات – ونفي بعض المسؤولين الحكوميين وتأكيد آخرين للأنباء مما أحدث بلبلة حول ما يقال عن صفقة، وتهديدات قوى سياسية بأن أحدا، لا الجيش ولا الحكومة ولا البرادعي، يملك مثل هذه السلطة، لكن في رأيي، فان الأهم، هو زيارة وزيري الخارجية القطري والإماراتي رغم تناقض موقفي بلديها من الإخوان، ذلك ان سقوط الإخوان أعاد العلاقات بينهما الى حالتها الطبيعية وفتح الطريق لاستعادة العلاقات الطبيعية بين قطر ومصر، وهو تحول طيب، ولا يمكن لأي منصف ان ينكر مساعدات قطر لنا حتى أيام نظام مبارك، وحتى مساعداتها وقروضها أيام الإخوان كانت مفيدة لبلادنا، ولدينا الألوف من أبنائنا يعملون هناك.
وبالتالي فمجيء وزير خارجيتهم ليس للوساطة أساسا انما لفتح صفحة جديدة لابد من التجاوب معها، أما وزير خارجية الإمارات، فتقديري انه جاء لرؤية الإخوان منكسرين، وإخفاء الشماتة وراء عبارات دبلوماسية، اما الملفت فهو غياب أي مبعوث سعودي، ومن الواضح انهم وراء تصفية الأجواء بين دول الخليج وبين قطر ومصر، وفي الطريق مبعوثان امريكيان آخران، ومظاهرة للإخوان أمام دار القضاء العالي واشتباكات بينهم وبين الأهالي في طنطا ودمياط، ومطاردتهم في الشوارع ولجوئهم للمساجد، وإبلاغ مواطن الشرطة انه شاهد سيارة تتوقف امام مستشفى معهد ناصر في شبرا، وألقى احدهم لفافة سوداء، وحضر على الفور خبراء مفرقعات واكتشفوا وجود ثلاث قنابل شديدة الانفجار وأبطلوا مفعولها قبل ان تنفجر. ونشرت ‘الجمهورية’ امس خبرا قالت فيه ان أحد أعضاء الجماعة الإسلامية واسمه اسماعيل أحمد اخبرها انه شاهد مناما، وهو اجتماع محمد مرسي معهم في شقة في حي رابعة العدوية وطلب دعمهم له فقالوا عليك ان تكون اكثر حزما وتستعمل سيفك وتنتقم.
وأصدر النائب العام قرارا بإحالة صديقنا حازم صلاح ابو اسماعيل الى محكمة الجنايات في قضية التزوير المتهم فيها بتقديم أوراق ترشيحه لانتخابات الرئاسة عندما أكد أن والدته لا تتمتع بأي جنسية أخرى غير المصرية، ثم ابلغت الخارجية الأمريكية السلطات المصرية ان والدته – عليها رحمة الله – حصلت على الجنسية الأمريكية.
وتواصلت العمليات الارهابية في سيناء واستشهد جندي – الى جنة الخلد – كما بدأ المشرفون على اعتصامات رابعة العدوية في اعداد أفران لعمل كعك العيد والسماح لباعة الملابس واللعب بالدخول وعمل برامج فنية، حتى يقضي المعتصمون عيدا سعيدا، قبل فض اعتصامهم. والى التفاصيل:
‘المصري اليوم’ تطالب الداعية حسان بالكشف
عن التبرعات للاستغناء عن المعونة الامريكية
وإلى الداعية محمد حسان، الذي قال عنه زميلنا وصديقنا حمدي رزق يوم الاثنين في ‘المصري اليوم’: ‘مبادرة النقاط التسع التي طرحها الشيخ محمد حسان للخروج الآمن لمرسي وملئه لا تستقيم على قدمين ولا تناقش أساساً، ولا محل لها من الاعراب، لسبب وحيد أن من طرحها ليس أهلاً للثقة، وان كنت ناسي يا شيخ حسان افكرك بمبادرة الاستغناء عن المعونة الأمريكية، بلاش والنبي الشويتين بتوع مصر الإسلامية، لست جد الأمة ولن تكون كل شيء انكشف وبان، فين فلوس المعونة يا شيخ حسان، فين الستين مليون جنيه! لا أقبل على الإمام الأكبر ولا على الجامع الأزهر ان يرد اسم فضيلته في بلاغ وليتحرك المشايخ جمعة وشاكر والشريف الى محامي نيابات شرق، يسألون عن البلاغ الذي قدمه رمضان عبدالحميد المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني يتهمهم جميعاً بالنصب والاحتيال على الشعب المصري يجمع نحو ستين مليون جنيه تبرعات للاستغناء عن المعونة الأمريكية، أو يحرك محامي شرق البلاغ وليسأل كل منهم السؤال، فين فلوس المعونة يا مشايخ؟ معلوم الإمام الأكبر ليس له في طور المعونة ولا في طحين حسان، حسان هو السبب’.
وحمدي يشير الى المشروع الذي تبناه الشيخ حسان أيام حكم المجلس العسكري بالاستغناء عن المعونة الأمريكية وجمعها من الشعب المصري رداً على أزمة منظمات المجتمع المدني، كما أن حمدي يقصد المفتي السابق الدكتور الشيخ علي جمعة، والدكتور عبدالله شاكر رئيس جمعية أنصار السنة ومحمود الشريف نقيب الأشراف.
‘التحرير’ تهاجم الداعية زغلول النجار
أما ثاني هجوم فكان في ‘التحرير’ في ذات اليوم – الاثنين – شنه الدكتور كمال مغيث ضد الداعية الدكتور زغلول النجار، بسبب عباراته غير اللائقة التي تفوه بها في قناة فضائية، قال مغيث: ‘يقول، ان المعتصمين في رابعة العدوية وميدان النهضة هم قادة الأمة ومتظاهرو رابعة اكثر افراد الأمة ثقافة إسلامية وأوعاهم بأمور دينهم ومن يوجدون بالتحرير، رعاع وحثالة الشعب وزبالته وليست لهم قضية وتم شراؤهم بالمال ليقفوا في ميدان التحرير، وهناك وثائق تثبت كل ذلك وتؤكده.
هذا هو الدكتور العجوز ، وهذه هي بضاعته من الإسلام، وادعاء بالإسلام لا يتجاوز أطراف اللسان، مثله مثل كثيرين غيره، ظهروا بجلاء في تلك الظروف السياسية الأخيرة، فإذا هم دعاة فتنة وسافكو دماء ترخص في سبيل خصومتهم السياسية المهج والأنفس، سواء كانت أنفس الخصوم أو أنفس الأنصار ممن غشوهم، وادخلوا عليهم انهم المدافعون عن الحق والشرع والإسلام، وهم مجرد أصحاب مصالح في السلطة والثروة والنفوذ بلا قلوب أو ضمائر’.
‘إييه – إييه، وهكذا ذكرني مغيث، أغاثه الله في العشر الأواخر، بقصة اكتشاف الدكتور زغلول النجار على يد زميلنا وصديقنا العزيز إبراهيم نافع رئيس تحرير ‘الأهرام’ الأسبق، وتقديمه للقراء كل اسبوع في مقال على صفحة كاملة وما تبع ذلك من انتشاره في اجهزة الإعلام أيام حكم مبارك، وسيطرة امن الدولة، خاصة وانني ممن يحفظون الأسرار، وكل عام وأنتم بخير.
‘الأخبار’ تنتقد قول المرشد
حرية الشعب المصري أثمن من حياته
ومن معارك المشايخ إلى معارك الإخوان، حيث كثر مهاجموهم، وأهمهم وأخطرهم من الذين كانوا معهم، ومنهم زميلنا بـ’الأخبار’ عصام السباعي، الذي قال يوم الأحد: ‘ما يزعجني أن المرشد العام للإخوان وهو رجل لا أحمل له وداً، ودعوت قبل عام أهل عشيرته الى سحب الثقة منه وقد لبس لباس الخاشعين القائمين الراكعين وتحسر على الانقلاب على المشروع الاستقلالي التحرري النهضوي الذي تبناه الرئيس المعزول محمد مرسي وهذه تبطل الصيام وتدخله النار، وقال فيما قال في رسالته الاسبوعية ان الشعب المصري يرى أن حريته أثمن من حياته وأنه يتعرض للشهادة في سبيل الله بصدور عارية! وما أعظم الفرق بين هذا المرشد والمرشد الأول حسن البنا الثاني لا يعرف انه مسؤول عن كل نقطة دم تراق بجمود عقله وقصر نظره وأعيد ما قاله البنا للإخوان في يوم حل الجماعة عام 1948 حيث تهجم على المقاومة وقال لهم: نحن أحرص على مصلحة هذا الوطن وحرمته فتحملوا المحنة ومصائبها وأسلموا أكتافكم للسعديين ليقتلوا ويشردوا كيف شاءوا حرصاً على مستقبل وطنكم ووحدته واستقلاله!
ويبقى الرهان في تجاوز الفتنة على العقلاء من كل جانب وخاصة من داخل الجماعة وقد حان وقت ظهور رجال الإخوان الحقيقيين، الحكماء، العقلاء، الكاظمين الغيظ حتى أعلى درجات الإحسان، وهو ما لا يتوافر حتى الآن’.
والسعديون الذين يقصدهم هم قادة وأعضاء حزب الهيئة السعدية الذي انشق عن الوفد عام 1937 بزعامة أحمد ماهر ومحمود فهمي النقراشي وإبراهيم عبدالهادي، والإخوان هم الذين اغتالوا في ديسمبر 1948 رئيسه ورئيس الوزراء وقتها النقراشي.
نائب المرشد السابق يطالب الاخوان
بالتعقل وعدم الاعتماد على الغرب
وفي نفس اليوم وجه صديقنا والنائب الأول السابق للمرشد العام للإخوان والأستاذ بجامعة اسيوط الدكتور محمد حبيب رسالة للإخوان في ‘المصري اليوم’ قال لهم فيها ومذكرا بالذي كان منهم: ‘أيها الإخوان، هذه لحظة دقيقة وفارقة في تاريخ الجماعة والوطن لحظة لا تنفع فيها مجاملة أو مزايدة أو دغدغة للعواطف، أرجو أن تقرأوا هذه الكلمات جيدا وتتأملوا ما جاء بها، لا أحد ينسى لقاءكم مع عمر سليمان بالرغم من الاتفاق مع رفاق الثورة انه لا حوار إلا بعد الرحيل.
ولا أحد ينسى صفقتكم مع المجلس العسكري عقب الثورة مباشرة، وأظن أن التعديلات الدستورية وجمعة الوقيعة خير شاهد ودليل، ولا أحد ينسى صمتكم المطبق اثناء مذابح ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء واستاد بورسعيد ومحمد محمود ‘2’ للأسف لم تكن الدماء التي سالت تمثل عندكم شيئاًَ، تصورتم ان الناس ينسون وأنه من السهل خداعهم والضحك عليهم واستغفالهم، لكن الناس أوعى وأذكى مما كنتم تظنون، لقد خلعتم رداء الصدق والصراحة والوضوح، وفقد الناس الثقة بكم ونزع اله المهابة منكم.
لقد خرج عشرات الملايين من شعب مصر في 30 يونيو و3 يوليو رفضاً وسحباً للثقة منكم، ولولا خروج هذه الملايين ما كانت خطوة القيادة العامة للقوات المسلحة تعزل الدكتور مرسي، كان من المفترض ان تنصاعوا لرغبة الملايين مصدر السلطة وصاحبة الشرعية لكنكم آثرتم أن تقفوا في وجهها، وبدأ التهديد والوعيد والصدام وكانت الدماء امام دار الحرس الجمهوري وعند المنصة، عجيب امركم انتم لا تريدون الخروج على قيادتكم السبب في فشلكم وهو امر عادي في الجماعات المدنية فلماذا تريدون خروج الضباط والجنود على قيادتهم التي استجابت للشعب وهو الأمر المستحيل في التشكيلات العسكرية؟
احذروا، أنتم بذلك تدعون الى تمزيق أهم مؤسسات الدولة وهذا من اعمال الخيانة الوطنية، أنتم تثيرون إشفاقي وحزني وألمي، أنكم بدلا من محاولة استعادة ثقة الجماهير إذا بكم تعتمدون على الغرب الذي لا يهمه سوى مصالحه ومصالح العدو الصهيوني’.
‘وطني’ تشبه الإخوان بأخوة
سيدنا يوسف عليه السلام
ولأننا كما تعلمون من دعاة الوحدة الوطنية، فقد رحبنا بما قالته زميلتنا الجميلة نادية برسوم بجريدة ‘وطني’ القبطية في عددها يوم الأحد من تشبيه الإخوان بأخوة سيدنا يوسف عليه السلام وخيانتهم له بقولها: ‘يذكرني ما فعله الإخوان بمصر بما فعله أخوة يوسف الصديق به فهم أرادوا به شراً عندما باعوه عبداً، وتوالت عليه المصائب والضيقات والظلم والافتراء إلا انه في النهاية، اصبح الرجل الثاني في مصر ووكيلا على مخازنها وأنقذ مصر من المجاعة بل كان سبب بركة للبلاد المحيطة وأنقذهم من المجاعة، وكان لسان حال يوسف يقول لإخوته: ‘أردتم بي شراً والله أراد بي خيراً، والإخوان أرادوا بمصر شراً والله أراد بها خيراً، أراد الإخوان المسلمون ان يمزقوا مصر أرضاً وشعباً وأن يركلوها الي عصر الجاهلية، إلا أن شعب مصر الذي باركه الله انتفض لهويته وصرخ صرخة واحدة مدوية قائلا: ياااااارب فأنقذه وحول شر الإخوان إلى خير فعوض الفرقة ظهر الالتحام سواء بين ابناء مصر مسيحيين ومسلمين دون حاجة الى افتعال أو تجميل، ودقت أجراس الكاتدرائية والكنائس مع آذان المغرب ليأكل المصريون معاً بمفهوم شعبي يفهمونه وهو العيش والملح، لعل المشهد يكتمل ويفهم من غرر بهم من شعب مصر في رابعة والنهضة – ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء – ويفعلون كما فعل أخوة يوسف الذين عاشوا معه مستجيبين لدعوة المصالحة مستظلين معاً بأرض مصر ومرتوين بنيلها وبأنين مستقبلها’.
والغريب في الأمر ان الإخوان شبهوا خيرت الشاطر، النائب الأول للمرشد بسيدنا يوسف، عندما ترشح في البداية لرئاسة الجمهورية وبأنه الذي على يديه ستشهد مصر سبع سنوات من الرخاء، ولكن المشكلة ستكون في اليافطة المعلقة في مطار القاهرة، تقول :ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين’ فهل سيتم نزعها وتعليق أخرى تقول – اخرجوا من مصر’؟
طباخ في رابعة يهرب
ويروي الوضع هناك
وإلى الاعتصام في إمارة رابعة، وكيفية فضه، وهو أمر متروك تقديره للشرطة بعد ان اتخذت الوزارة ومجلس الدفاع الوطني قرارا بفضه هو واعتصام تمثال نهضة مصر، ونشرت ‘الوفد’ يوم الأحد، حديثا مع محمد فتحي عبدالستار الجمال الذي عمل طباخا في رابعة وهرب وهو من مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية وأجراه معه زميلنا محمود الشاذلي وقال: ‘أي شخص يقوم بزيارة ميدان رابعة يقوم أنصار ومؤيدو الرئيس المعزول بالترحيب به قائلين ‘أقعد أنت هتعيش أحسن عيشة وهنديك فلوس وكل اللي أنت محتاجه وأي شيء تطلبه منا سيكون بين يديك وبعدها قاموا بتسليمي عمل طباخ مقابل أجر مادي بواقع مائة جنيه يومياً الوجبة عموما تتكون من ‘أرز+ قطعة لحمة أو ربع فرخة + نوع من أنواع الفواكه’ وتتوزع على المعتصمين والقائمون يتكلفون بشراء مستلزمات الأكل وأنا أقوم بإعداده لهم، الشخصيات المهمة من الإخوان المسلمين لا يستطيع أحد أن يصل إليهم فهم يقيمون داخل مسجد رابعة العدوية وتحوطهم عناصر من أنصار المعزول لحمايتهم من أي سوء أو خطر قادم، لم يصادف أن رأيت عمليات تعذيب، ولكني رأيت اشخاصا يقعون امام عيني قتلى لمحاولة هروبهم من مكان الاعتصام، رأيت أسلحة بيضاء كثيرة مع المعتصمين كبيرة الحجم، كما رأيت دخول عدد كبير من زجاجات المياه الغازية التي يقوم أنصار الرئيس المعزول بعد فراغها من المياه الغازية بملئها بالبنزين ووضع شريط من القماش بها لتصبح زجاجة مولوتوف لاستعمالها فيما بعد، كما رأيت اشخاصا على أعلى العمارات ومداخلها المتواجدة في محيط الاعتصام يرتدون أقنعة وحاملين أسلحة نارية لإرهاب أي فرد يحاول الهرب من ميدان رابعة العدوية، وأجبروني على العمل وقال:عندما تأتي الأموال سنعطيك’، ورغم ذلك لم يعطوني شيئاًَ، نجحت في الهروب منهم بعد قيامهم ببناء ستائر رملية أمام المنازل تحسباً من محاولات فض الاعتصام وعقب صلاة الفجر قمت بالهروب لأنهم يغفلون في هذا الوقت من بعد صلاة الفجر وحتى شروق الشمس. لا لم اتلق منهم أي اتصالات هاتفية رغم ان الإخوان ينتشرون بكثرة في مدينة بلبيس ولم يتعرض لي أحد منهم’.
‘الشروق’: حتى لا تواجه
مصر حرب مدن!
وعدم فض الاعتصام حتى الآن تثير غضب وتساؤلات الكثيرين، ومنهم زميلنا محمد علي خير، والذي قال يوم الاثنين في ‘الشروق’: ‘صانع القرار السياسي الآن عليه أن يعرف أن ضمان استمرار تأييد الشعوب للسلطة ‘أي سلطة’ غاية لا تدرك وأن الشعوب دائماً في عجلة من أمرها وتبحث عن السرعة في الانجاز وصبرها قليل لذا يجب ان تكون هناك نتائج ملموسة على الارض تجاه ما يجري، ما سبق يدفعنا الى الحديث عن ضرورة فض اعتصامي رابعة والنهضة فإما هناك دولة قوية لها هيبتها الآن، وأما أن مصر دولة مفككة ويجب أن يعرف الرأي العام ان مصر تواجه حرب مدن بدت في قطع الطرقات ونشر الخوف والفزع بين المواطنين وشل الحركة في القاهرة الكبرى كبداية من خلال الاعتصامات الميدانية ثم سينتقل الحال الى عواصم محافظات أخرى بالجمهورية’.
‘الوفد’ تقترح فض الاعتصام
دون اراقة نقطة دم
وتشاء الصدف السعيدة ان يقدم في نفس اليوم زميلنا بـ’الوفد’ علاء عريبي اقتراحاً يكشف مدى جدية هذه الحكومة في فض الاعتصام بدون نقطة دم واحدة، بل وبدون تكاليف ثمن الغاز والمياه النظيفة، قال: ‘السلاح المصري لفض الاعتصام هو مياه الصرف فهذه الوسيلة في ظني ستكون الأولى من نوعها في العالم حيث تقوم سيارات الشرطة برش مياه الصرف بدلا من مياه الشرب على المعتصمين على ان تقوم عدة سيارات بتحميل مياه الصرف من اقرب محطة صرف وتقوم بضخها فوق رؤوس المتظاهرين ولا تتوقف السيارات عن الضخ قبل ان تعوم المنطقة والمنصة والخيام والعيادة الطبية في مياه الصرف، المتوقع مع الرائحة الطيبة ان يفر المعتصمون الى الشوارع الجانبية لكي ينظفوا ملابسهم، ونعتقد ان مياه الصرف سيكون تأثيرها أسرع وأفضل وأنجز من قنابل الدخان المسيلة للدموع كما انها ستشغل من يحملون أسلحة نارية في تنظيف أنفسهم من المياه ورائحتها وهنا تتدخل القوات بسرعة لإلقاء القبض عليهم قبل ان ينتهوا من تنظيف أنفسهم’.