بيروت – «القدس العربي»: «حكي ما نقال» عنوان أغنية جديدة لفريق «رند» ظهرت فيديو كليب على يوتيوب وعلى المنصّات الرقمية. في هذه الأغنية يواصل الثلاثي «أبو حمد» تقديم موسيقاهم المتسمة بالهدوء والنضج، وكلماتهم التي تنقل للمتلقي رؤيتهم لما يدور حولهم، وصلتهم به.
في «حكي ما نقال» غلب الإنكسار على ما سواه وبات ما سبق من ظروف الحياة وحاضرها «كمْشِة شحْبَار».
أسَف واضح على حياة راحت وخطفت معها الكثير من الأمل، وقهرت الشوق في مهده. فمن كلمات الأغنية المعبرة بحزن وشجن «في بسمة غابت.. في غمرة دابت.. في حكي ما نقال.. وعيوني من كتر الأمل خابت..».
ثمة توقيت مرير للحياة يراه هؤلاء الشباب الثلاثة الناشطون على الدوام بتقديم جديد يعبّر عنهم، مستفدين من التقنيات المستحدثة في الوصول إلى الناس بعيداً عن شاشات التلفزة وشروطها. أما التوقيت الذي ظهرت فيه الأغنية للعيان بالصورة والكلمة فهو ينقل الواقع القاتم المخيم على المشهد العام. في الصورة بدت إحدى شخصيات الفيديو كليب تدير محول الكهرباء الخاص بالمولد قبل أن تصعد السُلّم إلى حيث منزلها درجة درجة وبتأني كأنها مُتعبة. مشهد لم يمنع ظهور المصعد الكهربائي وهو قيد الخدمة في مدينة تمّ توصيف واختصار حالها بدقة «كمْشِة شحْبار».
مع الضوء المحدود الذي يمنحه المصعد للمشهد خلال وجوده في الخدمة تبقى الصورة الغالبة على الفيديو كليب منحازة نحو الأسود والأبيض، وللأسود الحصة الأكبر. صورة تحاول بعض المشاهد تجاوزها بالمسارعة بفتح النوافذ، علّها تمنح المكان بعض نور وفضاء، والحياة بعض أمل ورجاء.
تعددت المشاهد الداخلية التي اتسمت باللون القاتم نفسه، وحضرت بيروت المدينة والأبنية الشاهقة في صورة تتراكض، لتكون العودة بعدها إلى يوسف أبو حمد يدخل مصعداً، ويدخل بيتاً يختلف عن الصور السابقة. صالة فسيحة وألوان فاتحة وشاب يرتاح من عناء الخارج ويعطي جسده فرصة الإسترخاء التام على أريكة مريحة.
«حكي ما نقال» من كلمات وإخراج جمال أبو حمد. ألحان يوسف أبو حمد وغنائه مع ليلي وجمال أبو حمد. التوزيع الموسيقي لمارك أبو نعوم.