القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 10 ديسمبر/كانون الأول، باستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير دفاع دولة الجبل الأسود، وكذلك إجراء وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي محادثات معه للتعاون بين البلدين في تصنيع أسلحة.
نائبة في مجلس الشعب تهاجم الأزهر لإعلانه إعداد مشروع جديد للأحوال الشخصية بدون الرجوع لأهل الاختصاص
وللتذكرة فإن جمهورية الجبل الأسود كانت جزءا من دولة يوغسلافيا، التي انقسمت إلى عدة دول على أساس قومي. كما اجتمع الرئيس مع رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، وبحث معه مشروعات الهيئة الاقتصادية المتعددة التي تنفذها، ومتابعة العمل في تطوير القناة باستمرار.. وسيفتح الرئيس اليوم الاربعاء منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، بحضور عدد من رؤساء الدول والمؤسسات.
أما رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي فقد اجتمع مع أعضاء مجلس الأعمال السعودي المصري، وبحث معهم زيادة استثماراتهم في مصر، خاصة في مدينة العلمين الجديدة وهو ما وعدوا به فعلا. اما الذي يشغل النظام فعلا فهو ما ستنتهي إليه محادثات وزراء الخارجية والري في مصر وإثيوبيا والسودان في واشنطن حول قواعد ملء خزان النهضة، بما لا يلحق أضرارا كبيرة بدولتي المصب مصر والسودان. بينما كانت المقالات والتعليقات عن القمة الخليجية في السعودية، واجتماعات المصالحة بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين ومصر، والاتفاق بين تركيا وحكومة فايز السراج في طرابلس والحجاب والنقاب والإعلام وقضايا اخرى عديدة. وإلى ما عندنا..
إبصار الغد بعيون اليوم
ونبدأ بالحكومة ومشروعاتها ومنها، المشروع الذي حدثنا عنه في «المصري اليوم» حمدي رزق وطالب رجال الأعمال والبنوك والمؤسسات مساعدتها وقال: «أطلق الرئيس مبادرة «نور حياة» في المدارس في يوم العاشر من فبراير/شباط الماضي، ورصد لها مبلغ مليار جنيه من صندوق «تحيا مصر»، وقام الصندوق بفتح حساب خاص لاستقبال المساهمات على رقم 037037، كم بلغت مساهمات القادرين في مبادرة مكافحة العمى وضعف الإبصار عند طلاب الابتدائي؟ أتمنى على الصندوق إعلان قيمة المساهمات، وأخشى أنها لا تقيم أود هذه المبادرة الرائعة. تخيلت أو هكذا أتخيل أن تنهض بنوك وشركات ورجال أعمال بتمويل المبادرة، وتوفير نظارة طبية لكل طفل يعاني ضعفا في الإبصار، نحتاج إلى 132 ألف نظارة في المرحلة الأولى في 10 محافظات، ليس مطلبا مستحيلا ولا مرهقا ولا مكلفا، لا تزال الفرصة سانحة والحساب مفتوحا. مبلغ المليار جنيه المرصود يوفر دفعة أولى في طريق طويل، جنيهات الفقراء لن تمول هذه المبادرة المنيرة، «تشفيط الحنفيات ما يملاش قرب»، أين التبرعات والمساهمات المليونية؟ لو تكاتف كونسورتيوم مصرفي عبر اتحاد المصارف المصرية بالمبادرة، لرفدها بما يكفي لإنجازها في مراحلها الثلاث، وما مرّ العام الدراسي الحالي إلا وأكملت المبادرة أهدافها، وتحصل كل تلميذ على نظارته الطبية الملونة، يرى بها ألوان السماء السبعة. ولو توفرت جمعيات رجال الأعمال على رفد هذه المبادرة بما تستحقه من دعم، لتسارعت الخطى لإنجاز مشروع مستقبلي، مشروع الأمل في مدارس مصر الابتدائية ولارتفع سقف المبادرة من الابتدائي إلى الثانوي، مرورا بالإعدادي، ولوفرت الحماية لعيون الأجيال المقبلة ولأوقفت التدهور الحادث في إبصار الغد بعيون اليوم».
فواتير استهلاك الكهرباء
وفي «الأخبار» قام الكاتب الساخر عبد القادر محمد علي بإحراج وزير الأوقاف بقوله له: «سؤال إلى الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف، هل صحيح أن الوزارة قررت التوقف عن دفع فواتير استهلاك الكهرباء للمساجد الأهلية، التي لا تتبع الوزارة؟ أتمنى من كل قلبي ألا تكون إجابة معاليه نعم».
مكافحة الفساد
وفي «الوفد» قال محمود غلاب: «الفساد موجود في كل دول العالم، ولا توجد دولة محصنة منه واتفق العالم على تحديد يوم 9 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، للاحتفال بمكافحة الفساد بهدف زيادة الوعي بأضراره، بعد أن صار ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة، تؤثر في جميع البلدان وتقوض المؤسسات الديمقراطية وتبطئ التنمية الاقتصادية، وتساهم في عدم الاستقرار، وتشوه العمليات الانتخابية وتخلف مستنقعات بيروقراطية. ولم تكتف مصر بالانضمام إلى اتفاقية مكافحة الفساد العالمية، ولكن دشن السيسي في 9 ديسمبر عام 2014 الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتم إطلاقها من هيئة الرقابة الإدارية التي تعتبر سداً منيعاً أمام الفاسدين، لا يمر منها «حوت ولا بسريايا» وتمكنت الهيئة من رد مليارات الجنيهات إلى الدولة، وسقط في قبضتها الحديدية الكثير من الفاسدين من مختلف المراكز الاجتماعية والسياسية. تعليمات السيسي هي، عدم التستر على الفساد والمفسدين مهما كانت مناصبهم ومواقفهم ولم يكتف بذلك، بل دعا إلى تطوير الجهاز الإداري للدولة للوصول إلى جهاز كفء وفعال في تقديم الخدمات للمواطنين بجودة عالية، كما شدد الرئيس على تفعيل آليات الشفافية والنزاهة في الوحدات الحكومية، وتطوير البنية التشريعية الداعمة لمكافحة الفساد وتطبيق التحول الرقمي، في تقديم خدمات متميزة من خلال معاملات إلكترونية تسهم في القضاء على الرشاوى، وتطبيق إجراءات تنفيذية تهدف إلى تفعيل الحوكمة والإدارة الرشيدة، بما يساعد على منع الفساد ومحاكمة الفاسدين، كما تقوم مصر بتبادل المعلومات مع الأجهزة المناظرة في مكافحة الفساد للاطلاع على الطرق الجديدة في المكافحة».
كاريكاتير
لكن الرسام عمرو سليم أخبرنا في «المصري اليوم» أنه ذهب لمقابلة أحد المسؤولين لأمر ما فوجده يضحك، وهو في غاية الانشراح والانبساط، وهو يرفع يديه الاثنتين ويقول: شعارنا نظافة اليد، ولكنه فوجئ بيد ثالثة تظهر من جانب المكتب تحمل سلسلة مفاتيح كالتي يحملها اللصوص.
النور والظلام لا يلتقيان
أبسط قواعد المنطق أن تكون هيئة الإنسان متطابقة مع أفكاره ودوره في الحياة، وأن يؤدي الإنسان مهمة يؤمن بها ويحبها، أو على الأقل لا يعاديها أو يكرهها، حسب رأي سحر جعارة في «المصري اليوم»، فإذا جئت بـ«منتقبة» أي من أقصى درجات التشدد، وسلمتها العقل المصري وكلفتها بالارتقاء بثقافته، بغرس الحس الفني فيه بالموسيقى والفن التشكيلي والنحت (الذي يعتبره المتشددون عبادة أصنام)، وأهديت المنتقبة قصرا للثقافة وأنت تراهن على أن من يدخله سيخرج متطهرا من الأفكار المتطرفة، التي تخصب الأرض للإرهاب، إن فعلت ذلك فأنت «تخبط رأسك في الحائط»، وتسلم «العقل الجمعي» للجماعات المتطرفة التي تعادي مدنية الدولة ودستورها ووسطية الإسلام واعتداله، وتخاصم الحياة بفرض «خيمة» على المرأة تمنع حق الإنسان، ليس في التواصل معها وحسب، بل في التعامل معها، والثقة فيها. هل اسم السيدة المنتقبة الفنانة التشكيلية مديرة لقصر ثقافة «كفر الدوار» يستحق كل هذا الجدل؟ هل نهدر قيمة علمها، وأنها كانت الأولى على دفعتها، وعملت في أكثر من فرع في مجالات الثقافة، وننفيها من خريطة قيادة العمل الثقافي، ونمارس ضدها التمييز؟ أم أنه بالفعل «النور والظلام» لا يلتقيان؟ لابد أن نعترف- بداية- بأننا نعتبر «الثقافة رفاهية»، رغم أن حل مشاكل مصر السياسية والاقتصادية يبدأ بنشر ثقافة التنوير، ضد «خفافيش الظلام» الذين يحرمون علينا حياتنا، ويسممون أفكار أولادنا، حتى يتم تجنيدهم.. وأن الرهان كان معقودا على «قصور الثقافة» لتدريب الشباب والأطفال على العقلية النقدية، وإطلاق طاقاتهم الإبداعية، بعدما أهدرنا قيمة العقل والثقافة لسنوات طويلة.. فجأة نجد الموت والحياة يتعانقان في قصر ثقافة «كفر الدوار».. والوحش الخرافي المتعصب يعبر عن وجوده في زي غريب، بل مريب وخطر على الأمن القومي. زي قال عنه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، (النقاب ليس فرضًا ولا سُنة وليس مستحبا، بل هو أمر مباح).. إذن نحن لا نسقط سُنة ولا نلغي فرضًا، فقط نبحث عن ضوابط إدارية في اختيار الشخص المؤهل للمهمة المطلوبة. أما إذا كانت القضية تسلسلا وظيفيا، فلا يجوز لأحد أن يتحدث عن الثقافة بعد الآن. الثقافة كائن نوراني يمس القلب ويرتقي بالعقل ويوجه الوجدان، إنه عملية خلق إبداعية تعزف على أوتار الموهبة.. وهذا لا علاقة له إطلاقًا بفكرة الوظيفة، بل إن الثقافة التي تعني الحرية والتجديد والإبداع تحطم قيود الوظيفة ومواعيد العمل والسيدة المديرة.. ولابد أن تكون «مصرية خالصة» لا تختبئ خلف أزياء الصحراء ولا تجعل هويتها مخفية ومخيفة.. لأنها ابنة شرعية للنور، ولأنها تعلي من شأن الإنسان ولا تدفنه داخل زي أسود. إذا تبنينا هذه الرؤية فإن السيدة المنتقبة لا تصلح لإدارة قصر ثقافة في أي مكان، ولأنها اختارت التخفي خلف النقاب، فلابد أن تقبل بأنها لا تنتمي إلينا جزئيًا، رغم عدم وجود «قانون» يحرمها هذا الحق. وبالإشارة إلى موقعة الدكتور جابر جاد نصار، عندما كان رئيسا لجامعة القاهرة العريقة، ومنع تدريس بعض المنتقبات لمواد تحتاج إلى التواصل.. لابد أن نسأل لماذا لا تضع الوزارات والهيئات والمؤسسات، التي يشترط العمل فيها متطلبات خاصة، يفرضها التفاعل الإنساني، لوائح محددة لاختيار القيادات العليا؟ لماذا لا يناقش مجلس النواب مشروعًا لقانون يمنع النقاب في أماكن معينة، يعد فيها التعرف على هوية القائم بالعمل حقا أصيلا للمواطن؟ هل مازلنا نخاف «كتائب الحسبة» التي جرجرت الدكتور نصار إلى المحاكم لتعيد المنتقبات للتدريس؟ أم نخاف المناخ العام الذي أصبح سلفيًا ويزداد تشددًا وتعصبًا ونحن نستسلم له ولا نقاومه؟ هذا واقعنا للأسف، ولذلك ستجد المشهد الختامي متطابقا: الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة المصرية، تنفي تعيين السيدة المنتقبة.. بينما تؤكد السيدة المنتقبة أنها تولت المنصب من 21 نوفمبر/تشرين الثاني، وأنها قامت بالفعل برفع قضية ضد الوزارة.. ولا تزال المعركة مستمرة بين الدولة المدنية والدولة الدينية».
نواب الشعب
أما العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية في الأزهر وعضو مجلس النواب حاليا الدكتورة آمنة نصير فهاجمت الأزهر بسبب إعلانه إعداد مشروع جديد للأحوال الشخصية، لإرساله إلى مجلس النواب، لأن هذا من سلطة المجلس، وقالت في حديث لها في جريدة «عقيدتي» أجراه معها جمـــال سالم وإســـراء طلعـــت: «من المتفـــق عليه أن القانون لأهل التشريع، ولهذا من الإنصاف أن تكون هيئة البرلمان المنتخــبة من الشعب، التي تنـــوب في هذه القضـــية، ونحـــن لدينا المشروعون من أهل القانون وأســاتذة الأزهر في الشريعة والقانون، ومن هنا أرى أن الذي يقوم بإعداد القانون أهل الاختصاص والمندوبون من قبل الشعب وليس الازهر وحده، وهناك فجوة كبيرة في تفكير الأزهر لكونه يعتقد انه واضع القانون ومشروعه، وهذا غير صحيح وهنا يفسد القانون نفسه ويعطي مساحة واسعة للطعن فيه، فعلينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح».
الدواء المر
فاتورة الإصلاح دائماً مؤلمة، الإصلاح هو كما يؤكد ذلك عماد الدين أديب في «الوطن» مصطلح يعني أننا – بالضرورة – نعاني من وضع صعب، دقيق، سيئ، مؤلم، يحتاج إلى إصلاح. في الإصلاح.. عليك أن تعاني أولاً، حتى تُشفى في ما بعد. ولم تخترع البشرية – بعد – إصلاحاً بدون معاناة! إنه ذلك الدواء المرّ الذي يجب أن نتجرّعه من أجل الشفاء. هذا الدواء هو نوع من الطريق الإلزامي أو المسار الإجباري، الذي يجب أن تمر فيه المجتمعات من أجل عبور جسور التخلف والفقر والجهل. والمُصلح مثله مثل الطبيب الجراح الذي يتعين عليه إجراء عملية بتر لساق مريض من أجل إنقاذ حياته، لا يمكن أن يكون محبوباً من أهل هذا المريض. لن تحب من يبتر لك ساقك، حتى لو كان ذلك لصالحك، أو كان فيه إنقاذ لحياتك من كارثة محققة.
لا أحد يحب الطبيب الذي يصارحه بالحقيقة المرة، ويخبره بخطورة حالته الصحية. الطبيب الشعبوي «اللذيذ الحبوب» هو ذلك الذي يعطيك من الكلام حلاوة ويعدك بأنك بعد عدة أيام سوف تصبح أقوي من «سوبر مان» وأكثر شباباً من محمد رمضان، وستصل في صحتك إلى مرحلة «زلزال زلزال بيهز جبال»! نحن نكره من يصارحنا بالحقيقة مهما كانت مؤلمة، ونعشق من يكذب علينا حتى لو كان في ذلك نهايتنا بشكل تراجيدي. المُصلح المخلص لضميره ولشعبه يخسر – في بدء عملية الإصلاح – الكثير من شعبيته لأنه يفرض شروطاً ويتطلب إجراءات شديدة القسوة على المواطنين. في عالم السياسة هناك نظرية تقول: إكذب ثم اكذب واستمر في الكذب حتى يصبح كذبك حقيقة نهائية وواقعاً مصدقاً. وفي عالم الإصلاح الحقيقي «لا تكذب» حتى لو كرهك الناس لبعض الوقت بدلاً من أن يلعنوك لكل الوقت! السياسي يكذب ورجل الدولة يواجه.. وهذا هو الفارق الجوهري بينهما».
دواء الميتفورمين
وننتقل إلى موضوع الدواء ومقال خالد منتصر في «الوطن» الذي يقول فيه: «وصلني هذا الرد على ما كتبته تحت عنوان «هل أقدمُ دواء لعلاج السكري مسرطن؟»، وكنت أطلب فيه توضيحاً لما أثير مؤخراً حول دواء «الميتفورمين» والشوائب المسرطنة، التي من الممكن أن تكون فيه، الرد الأول من شركة ميرك تقول فيه: تعقيباً على ما أثير مؤخراً بواسطة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بشأن وجود شوائب ضارة في مادة ميتفورمين هيدروكلوريد المنتجة في الصين، وهي المادة الرئيسية في تصنيع بعض أدوية علاج مرض السكري، تؤكد شركة ميرك للأدوية المسؤولة عن دواء جلوكوفاج وجلوكوفانس، أنها تستخدم مادة ميتفورمين هيدروكلوريد المنتجة في مصانعنا في فرنسا. الرد الثاني من الدكتور أسامة حمدي، الأستاذ في جامعة هارفارد، وأقتبس منه التوضيح التالي: عقار الميتفورمين الشهير لعلاج السكري من أفضل الأدوية التي تم اكتشافها حتى الآن، وهو مستخدم لعلاج السكري بأمان منذ الستينيات. واستخدامه في علاج النوع الثاني للسكري الشائع في مصر يكمن في تأثيره القوي على تحسين حساسية الجسم للإنسولين الطبيعي، ووقايته للمريض من أمراض القلب ومضاعفات السكري. وقد وجد الباحثون أن الميتفورمين يقلل أيضاً من فرص حدوث بعض أنواع السرطان، كما أنه لا يسبب زيادة في الوزن أو انخفاضاً حاداً في السكر. والميتفورمين من أرخص أدوية السكري وأكثرها تأثيراً، وهو قاسم مشترك مع أدوية أخرى لعلاج السكري في حبة واحدة مثل جانوميت وغيره من الأدوية. وجميع بروتوكولات علاج السكري العالمية تنصح باستخدام الميتفورمين، كأول عقار لعلاج النوع الثاني من السكري مع خفض الوزن وتنظيم الأكل والرياضة. وفي البرنامج الوطني الأمريكي للوقاية من السكري، وجدنا أن الميتفورمين يقي أيضاً من السكري من النوع الثاني عند الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بنسبة 31٪. وقد تم اعتماده مؤخراً في أوروبا والكثير من الدول العربية للوقاية من السكري من النوع الثاني. وتقوم شركات كثيرة حول العالم بإنتاج الميتفورمين فهو ليس حكراً على شركة واحدة. فمعظم الميتفورمين في الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً هو هندي المنشأ. كما تنتجه شركة «سيد» العريقة في مصر تحت اسم سيدوفاج منذ عشرات السنين. وقد وُجِد في (بعض) علب الميتفورمين المحدودة في ثلاث دول ارتفاعا في مادة النيتروزوامين NDMA وهي مادة قد تسبب بعض أنواع السرطان، إذا تناولها الشخص بنسبة عالية تفوق الحد الآمن وهو 96 نانوجرام في اليوم كحد أعلى، ولفترات طويلة جداً تتخطي عشرات السنين. وهذه المادة موجودة كذلك في بعض الأطعمة الشائعة، التي نتناولها خاصة اللحوم المخلقة، وحتى الماء ولكن بنسب بسيطة ومقبولة، وكذلك نسبتها في الميتفورمين وغيره من الأدوية قليلة جداً، وفي حدود المسموح والمتعارف عليه. وعادة ما تزيد نسبة هذه المادة في (بعض) علب الأدوية نتيجة (للتلوث أثناء الإنتاج) أو لسوء التخزين أو حتى من سوء العبوة نفسها، وهو ما ظهر أيضاً في بعض العينات لأحد أدوية علاج الضغط، وكذلك دواء الزانتاك الشهير، المستخدم لعلاج مشاكل ارتفاع حموضة المعدة، لذا فإن المشكلة تكمن في أحد مصادر الإنتاج وليس في العقار نفسه. فإن فسدت أو تلوثت بعض اللحوم فليس معنى ذلك أن اللحم طعام فاسد وملوث! ولم توجد حتى الآن عينات ملوثة بهذه المادة في الولايات المتحدة ومعظم دول العالم بما فيها مصر. وتقوم هيئات رقابة الغذاء والدواء في الدول بفحص دوري لعينات من الأدوية من مصادر إنتاجها المختلفة للتأكد من تطابقها للمواصفات».
موقف نبيل
«لا شك أن التصرف الذي أقدمت عليه الطالبة الأمريكية المسلمة دعاء أحمد، هو تصرف نبيل وشجاع، ويوضح للعالم أجمع أن التطرف غير مرتبط بديانة بعينها، وأن العنف والكراهية سمة الضعاف وضيقي الأفق بشكل عام، وأن التسامح والمحبة والتعاون هي الأساس. يقول علاء عريبي في «الوفد»،عندما بدأ إطلاق النار في مدرسة «أوشكوش ويست الثانوية» في ولاية ويسكونسن الأمريكية، أسرعت الفتاة إلى باب المسجد المواجه للمدرسة، وقامت بفتحه أمام زملائها في المدرسة، لكي تحميهم من الموت، هذا بيت الله يحمينا جميعا من الكراهية والعنف. شاهدت مقطع الفيديو أكثر من مرة، بكل نبل وشجاعة ومحبة وبتلقائية، اتجهت دعاء إلى المسجد وقامت بفتح الباب لكي تنقذ زملاءها في المدرسة، وظلت واقفة أمام باب المسجد تدعوهم للدخول خوفا على أرواحهم، وبفضل الله دخل المسجد أكثر من مئة طالب وطالبة. المفترض أن تستثمر حكومات البلدان الدول العربية والإسلامية هذا العمل النبيل، بالتأكيد عليه وتوضيح قيمه، بأن نضع تصرف دعاء النبيل أمام تصرف المتدرب السعودي في القاعدة الأمريكية، الاثنان يعتنقان الديانة الإسلامية، الفتاة بادرت بالحب والتسامح، والشاب أقدم على العنف. القهر الذي تعيشه شعوب المنطقة العربية، وغياب العدالة الاجتماعية، وانتشار الأمية والمرض والبطالة والفساد والتمييز، زرع أحقادا وكراهية في نفوس البعض، ودفعهم إلى تبادل الأنظمة كراهية بكراهية، وعنفا بعنف. تصرف الفتاة دعاء النبيل يعد نموذجا للمحبة والتسامح والنبل، وجميعها أفكار ومشاعر نحتاج إلى نشرها في مجتمعاتنا، بين أولادنا في المدارس والجامعات، ليس هذا وحسب، بل أيضا في بيوتنا، وهذا لن يتأتى إلا بتدخل الأنظمة الحاكمة، من خلال الحد من عنفها، ومحاولة المساواة بين المواطنين، ورفع القيود عن الحريات خاصة حرية التعبير، والقضاء على الفساد وضرب الفاسدين بيد من حديد، يجب أن يشعر الشاب بأنه في وطنه يمكنه التعبير بحرية عن رأيه، بدون قيود أو خوف، وأنه يستطيع أن يحلم بمستقبل مشرق يمكن تنفيذه وتحقيقه. الحكومات العربية مطالبة، باستغلال تصرف الفتاة دعاء، بتكريمها في جميع سفارات وقنصليات البلدان العربية في الولايات المتحدة الأمريكية، إيفاد السفراء على رأس وفد إلى المدرسة وتقديم الشكر للفتاة، دعوة بعض تلاميذ المدرسة، خاصة الذين عاشوا أزمة إطلاق النار إلى حضور حفلات التكريم، وإلى زيارة البلدان العربية، بتنظيم رحلة لبعضهم على نفقة الحكومات العربية، منها نرسخ مفاهيم المحبة والتسامح، ومنها نروج للسياحة في بلادنا».
ترامب
وإلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعاد التذكير بأغنية الفنان الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم، أنا باكره إسرائيل، وذلك بمناسبة ذكرى قراره نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وهو ما قال عنه في «الوفد» مجدي سرحان: «مرّ عامان على قرار ترامب المشؤوم وعد بلفور الجديد، الذي بمقتضاه يمنح من لا يملك حقوق العرب مرة أخرى، لمن لا يستحق. قرار اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني الذي عاد بقضية العرب الأساسية إلى نقطة الصفر في تحدٍ سافر لكل المرجعيات والقرارات الدولية والأممية الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة فوق أرضه المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية. عامان انقضيا ولم يقدم العرب إلا المزيد من الصمت، إلى حد التواطؤ والوجوم إلى حد الخذلان، وحتى بيانات الشجب والرفض والإدانة التي اعتادوها لم نسمع لها صوتًا في هذه الكارثة، لكن عزاءنا وعزاء أشقائنا الفلسطينيين أن ترامب لم يفلح طوال العامين المنقضيين بكل ما مارسه من الضغوط، ولوّح به من المغريات إلى دول العالم في أن يدفعها إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفاراتها إلى المدينة، أسوة بما فعله. لم يتجاوب المجتمع الدولي بأكمله مع القرار الأمريكي الذي بات معزولًا وشاذًا، كما أسهمت الضغوط السياسية التي مارستها الدول العربية والإسلامية في منع العديد من الدول الغربية من الإقدام على خطوة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل سفاراتها إليها».
لو كان حيا
وفي «الجمهورية» قال ناجي قمحة: «لو كان الفنان الشعبي الصادق شعبان عبد الرحيم صاحب أغنية أنا بكره إسرائيل حيا لكفانا حرج التعليق على خطاب صريح ألقاه الرئيس الأمريكي أمام مؤتمر المجلس الإسرائيلي الأمريكي في هوليوود بدأه بقوله أنا أحب إسرائيل، وأكمل تعداد المواقف الأمريكية المتحيزة لإسرائيل، التي لم يكن لها صديق في البيت الأبيض، أفضل من دونالد ترامب على حد قوله، ومضى في خطابه يتوعد الشعب الفلسطيني الضحية، الرافض لصفقة القرن ووجود المستوطنات، المصاب بوحشية من الاعتداءات الإسرائيلية، التي وصفها الرئيس الامريكي بحق إسرائيل المطلق للدفاع عن النفس، متجاهلا الحق المماثل للشعب الفلسطيني في تحرير أرضه ومقاومة جرائم القتل والإبادة للشعب الفلسطيني».
شعبولا
ونسي ناجي أن شعبولا كان قد هاجم ترامب فعلا، وهو ما ذكرنا به في «الدستور» سيد عبد القادر بقوله: «المثير أنه لم يسلم أحد من لسان شعبولا من البرادعي ووائل غنيم حتى الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب فقد هاجم شعبولا قراره بتهويد القدس بأغنية قال في مطلعها: ترامب خلاص اتجنن محتاج يا ناس قفص وكله يخلّي باله لو عض أو رفس، والحقيقة أن كلمات الشاعر المبدع إسلام خليل، الذي كتب كل أغنيات شعبولا كانت أحد أهم عوامل نجاحه، لكن هل كانت هذه الكلمات يمكن أن تحقق النجاح نفسه لو غناها مطرب آخر غير شعبان؟ أشك في ذلك. الشهرة التي حققتها أغنيته «أنا بكره إسرائيل» دفعت لجنة يهودية أمريكية لاتهامه بأنه عدو السامية، وهي تهمة تصيب أكبر السياسيين الأمريكيين والأوروبيين بالرعب، لكنها لم تهز شعرة واحدة في رأس شعبولا الذي كان يحتمي بعشق الملايين له».
السودان وإسرائيل
ومن شعبولا وترامب إلى ما حذرنا منه في «الشروق» محمد عصمت من أن السودان يستعد للاعتراف بإسرائيل تقربا من أمريكا بعد زيارة رئيس وزرائه عبد الله حمدوك لها وقال: «الحمدوك بدلا من أن يبذل جهده لتحقيق أهداف الثورة السودانية لتحقيق السلام في بلاده ليوفر المناخ الملائم لاستثمار ثرواتها الهائلة، التي ترشحها الأمم المتحدة لتكون إحدى الدول القليلة لسد الفجوة الغذائية في العالم بالـ200 مليون فدان الصالحة للزراعة في جميع ربوعها، وبالثروات البترولية والمعدنية الهائلة التي تمتلكها، وبالكوادر الفنية رفيعة المستوى القادرة على إدارة هذه الثروات فاجأنا كما فاجأ قطاعات كبيرة من السودانيين قبلنا ،بأنه يقف على أبواب واشنطن منتظرا أوهام الدعم الأمريكي، وكأنه لا يقرأ تجارب هذا الوهم في كل الدول العربية، التي لجأت إلى أمريكا لتحقيق الرخاء والأمن، فلم تجن سوى الفقر والخراب وإراقة الدماء، حتى الآن لم يتحدث الحمدوك بصراحة عن تطبيــع العلاقات بين بلاده وإسرائيل كثمن لتحسين علاقاتها بإدارة ترامــــب، ولكي تساعده في إقناع هذه الادارة العاشقة لإسرائيل بإخراج السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، لكن وزيرة خارجيته أسماء عبدالله فتحت الباب أمام هذا التطبيع، وهي تقول إن السياسة متغيرة، وإن العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل «لن تكون الآن» لكنه من حيث المبدأ قد يتغير هذا الأمر في المستقبل.
حكومة الحمدوك على ما يبدو تتجاهل دور إسرائيل في انفصال الجنوب، ودور رجال الموساد وقائدهم الذي كان يطلق عليه اسما حركيا «طرزان» في تأجيـــج الحرب الأهلـــية في السودان والسعي لفصل الجنوب مستغلا الأخطاء والخطايا التي ارتكبتــها الحكــومات المركزية في الخرطوم بحق الجنوب والجنوبيين فالحمدوك مستعد لبلع كل الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في حق بلاده، مقابل نيل الرضا والدعم الأمريكي، لا أحد يدري ما الذي جرى بالضبط في كواليس لقاءات الحمدوك مع المسؤولين الأمريكيين، ربما يكون إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في ختام هذه الزيارة بأن البلدين اتفقا على اعادة تبادل السفراء بعد قطيعة دبلوماسية استمرت 23 عاما ضمن حزمة اتفاقات تتضمن اعتراف السودان بإسرائيل، فالمؤشرات تكاد تجزم بأن هذه القضية قد فتحت بانتظار الإعلان عن تفاصيلها في الوقت الملائم، الذي تستطيع فيه حكومة السودان تحمل تبعات هذا القرار وتسويقه بين مواطنيها».
حكايات وروايات
وأخيرا إلى الحكايات والروايات وسيرويها لنا في جريدة «روز اليوسف» رشدي الدقن عن الفنان الراحل صلاح منصور، الذي وزع الحلويات والشربات بعد استشهاد ابنه في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 وهو وجهه الحقيقي في الحياة الذي يتناقض مع دوره في فيلم «الزوجة الثانية» وقال عنه: «تعرف صلاح منصور بالتأكيد، ممكن تكون عشقت أو كرهت دوره الخالد العمدة عتمان في فيلم «الزوجة الثانية» وممكن تكون تعاطفت أو احتقرت أبوالعلا «شكري سرحان» المغلوب على أمره أو رأيته سلبيا لا يدافع عن شرفه، كما الرجال، وممكن تكون شعرت بالحزن على مصير فاطمة سعاد حسني وتعاطفت وسعدت بخطتها للهروب من العمدة الظالم المستبد. صلاح منصور له وجه آخر تماما رجل عاش كما من المآسي والحزن يكفي العالم، لكن ما أريد أن أحدثك عنه اليوم هو وطنية صلاح منصور، عشقه لبلده حبه لوطنه بلا مقابل، أهم المواقف التي حَدثت في حياة الفنان الراحل كانت أثناء لقائه بالرئيس محمد أنور السادات في أعقاب حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة عندما عانقه وبكى بعد انتصار مصر في الحرب.
صلاح منصور جاءه خبر استشهاد نجله في عام 1973 استقبل الخبر بثبات شديد ووزع «حلويات» و«شربات» على جيرانه، ونزل إلى الشارع والدموع في عينيه ليكمل توزيع الحلوى على المارة، ثم تبرع بمكافأة ومعاش ابنه الشهيد لصالح تسليح الجيش المصري فكان نموذجا مبهرا في الوطنية، لم يزايد على وطنه ولم يتاجر باستشهاد ابنه، ولم يطلب شيئا لنفسه فعل ذلك ببساطة ورضا وحبا في الوطن. صلاح منصور كان مؤمنا بأن الإنسان بلا وطن هو كيان بلا روح، جسد بلا إحساس والفاقد للأمن والاستقرار فاقد للاطمئنان، والوطن بلا أمن واستقرار غابة يعيش فيها القوي ويهان فيها الضعيف».