بيروت – “القدس العربي” :
يحوّل الناشطون الللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، الأزمات السياسية العاصفة ببلدهم الصغير إلى “نكتة” مسلّية يمكن التغاضي عبرها عن العاصفة الكامنة خلف الموقف نفسه. وليس تقديم استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة إلا الموضوع الأبرز في مماحكات “أهل” السوشال ميديا.
وكان لافتا السؤال الذي تصدّر إلى اللحظة وسوم “تويتر” و”فيس بوك” اللبنانيين، وهو “أين هو الحريري؟”، أو التعليق الأشهر الذي ذيل كـ”هاشتاغ “واسع الانتشار: “#الحرية_لسعد_الحريري، في إشارة إلى “خضوعه” حاليا لحملة ضغوط سعودية كانت الدافع الأول لإجباره القسري على تقديم استقالته من هناك ومن مكان مجهول عبر قناة ناطقة باسم المملكة. لكن الأكثر ملاحظة عبر “فيسبوك”، من باب الإضحاك، هو انتشار صورة لسعد الحريري مذيّلة بعبارة: “هذا الشاب خرج ولم يعد. الرجاء الاتصال بالسرايا الحكومية وله مكافأة مالية”. إضافة إلى استخدام كثيرين، شخصية “مارتين” الكرتونية، كي تفتش على الحريري الغائب.
أما الملصق المعالج ببرنامج “الفوتشوب” والذي انتشر بشكل هائل في لبنان، على “تويتر” و”انستغرام” و”فيسبوك”، فهو بوستر لفيلم “سايفينغ برايفت راين”، الذي أخرجه ستيفن سبيلبرغ. حيث استبدلت صور هؤلاء برئيس الجمهورية ميشال عون، ونبيه بري رئيس مجلس النواب، والحريري، والنائب محمد رعد، وهم يرتدون الخوذات العسكرية، وتم استبدال اسم الفيلم بآخر: سايفينع برايفت سعد.
وحققت هذه الصورة انتشارا واسعا، حيث عبر هؤلاء عن تساؤلهم عن مصير الحريري، الذي يعيش إقامة إجبارية تحت رقابة إدارة محمد بن سلمان. لكن يبقى أن “الهواء الافتراضي” لبنانيا، مشابها للنَّفس المصري في متابعة المستجدات السياسية الصعبة.