الدوحة ـ «القدس العربي»: اتهمت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات، النظام الإماراتي بتجنيد الأطفال الأفارقة واليمنيين، واحضارهم من السودان والصومال لخوض معاركها في اليمن بمساعدة قوات أمريكية، وبريطانية، لتدريب هؤلاء الأطفال. وقد أفادت تقارير دولية بأن حوالي 40٪ من القوات التابعة للتحالف السعودي الإماراتي والتي تحارب في اليمن هي من الأطفال.
وطالبت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات بتشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في قضية تجنيد الإمارات للأطفال في اليمن، واستخدامهم في الحرب، وفي قضية تدريبهم بواسطة قوات أمريكية وبريطانية، وطالبت من الحكومة الأمريكية والحكومة البريطانية بإصدار توضيح عاجل بهذا الخصوص.
وقالت الحملة الدولية أن الحكومة الأمريكية والبريطانية لم تكتفي فقط ببيع الأسلحة بكافة أنواعها لقوات التحالف بل وأرسلت قواتها لتدريب المقاتلين من الرجال والأطفال، لارتكاب مجازر بحق الشعب اليمني الذي يقف على حافة الفقر والمجاعة.
وتدعوا الحملة دول أوروبا وأمريكا وتركيا وروسيا وكوريا الشمالية لوقف صفقات الأسلحة مع دولة الامارات ومقاطعتها. وطالبت الحملة الدولية بتدخل الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي، ومؤسسات، حقوق الانسان، والمجتمع الدولي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات الإماراتية ضد اليمن، وإلزام السلطات في الإمارات باحترام قوانين حقوق الإنسان.
كما دعت ايضاً جميع الدول التي تحترم قوانين حقوق الإنسان والعالم الحر لمقاطعة الإمارات لأنها تنتهك حقوق الإنسان يومياً، سواء في الحرب في اليمن أو مع الدول المجاورة أو مواطنيها أو المقيمين فيها.
وذكرت تقارير أن كثيرا ما يتم جلب هؤلاء الأطفال عبر موانئ إفريقية، كثير منها مملوك جزئياً لدولة الإمارات، ثم يتم استغلالهم وإجبارهم على حمل السلاح والقتال في اليمن. وأشارت إلى أن المئات منهم قتلوا ودُفنوا في ساحة المعركة. وأضافت أن الجيش الإماراتي يستخدم المواطنين اليمنيين، بمن فيهم الأطفال والرجال والنساء في القتال في اليمن، مستفيدين من ظروفهم المعيشية والاقتصادية.
وأفاد موقع «إمارات ليكس» أن الفضائح تستمر في ملاحقة النظام الحاكم في دولة الإمارات العربية المتحدة وآخر حلقاتها ثبوت تجنيد أبو ظبي لأطفال في حروبها الخارجية خاصة في اليمن.
وأعلنت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية موافقتها على تقديم معلوماتها للأمم المتحدة عن تحقيق نشرته مؤخراً يثبت تجنيد التحالف السعودي الإماراتي للأطفال في الحرب على اليمن.
تحقيق دولي يثبت أن 40٪ من قوات التحالف السعودي الإماراتي من الأطفال
وكانت الأمم المتحدة طلبت من الصحيفة معلومات عما نشرته عن تجنيد السعودية والإمارات للأطفال باليمن، ودور القوات البريطانية في ذلك. وقالت الصحيفة: «ما كشفناه من تجنيد الأطفال واحتمال تورط قوات بريطانية في حرب اليمن أثار ردود فعل كبيرة».
وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون آسيا، مارك فيلد، قد وعد، الأربعاء الماضي، بالتحقيق في الأنباء، كما وعد بإجراء تحقيق حول مزاعم إصابة عدد من الجنود البريطانيين من قوة «ساس» في اشتباك مع قوة حوثية في اليمن. إلى ذلك، قال وزير التنمية الدولية البريطاني السابق، أندور ميشيل، إن هذه المزاعم «خطيرة للغاية» لأنها واجهت ضمانات متتالية قدمها الوزراء بعدم مشاركة القوات البريطانية في الحرب الأهلية باليمن، وأن دورها يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي العام فقط للسعوديين والإماراتيين.
ورغم قرب القوات البريطانية من السعودية، فإن الحكومة كانت تنفي تورط قواتها في عمليات قتالية ضد الحوثيين في اليمن. وكانت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات، قد أكدت، في أغسطس الماضي، أن أبو ظبي تستخدم أطفالاً أفارقة للقتال في اليمن ضمن حربها الإجرامية في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وحسب بيان صادر عن الحملة الدولية نشره «موقع ميديل ايست مونيتور» فإن «محاولات الإمارات للظهور كما لو كانت تقاتل ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر من خلال عقد مؤتمرات هي محاولات لصرف الانتباه عن الجرائم الخاصة بها».
وأفادت الحملة الدولية أن الإمارات أصدرت قانون مكافحة الاتجار بالبشر في عامي 2006 و 2015. وبموجب القانون، يشمل الاتجار بالبشر جميع أشكال الاستغلال الجنسي، التي تشمل الآخرين في البغاء، والسخرة، والعمل الجبري، والاتجار بالأعضاء البشرية، والخدمة القسرية، التسول وممارسات مماثلة للعبودية.
وشددت على أن هذا القانون صدر لتغطية عدد من عمليات الاتجار بالبشر في الإمارات، حيث تم استبعاد تجنيد الأطفال من القانون.
وأوضحت الحملة أن «الإمارات تجلب العمال من خارج البلاد، رجالا ونساء، للعمل في الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم يصادرون جوازات سفرهم تحت رعاية الحكومة. إلى جانب ذلك، يتم احتجاز حقهم في التحرك أو رفض العمل أو الإبلاغ عن الانتهاكات المرتكبة ضدهم، بدعوى أنهم دخلوا البلاد بشكل قانوني وفقًا لاتفاق بينهم وبين أصحاب العمل، لكن القانون الدولي الإنساني لا لبس فيه في حق كل شخص في تقرير المصير.
وقالت حملة المقاطعة إنه يجب على المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة التدخل لوقف انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الإمارات العربية المتحدة في اليمن، وتمويل الإرهاب والاتجار بالبشر. ودعت حملة المقاطعة، الشركات والبنوك والمؤسسات الدولية إلى مقاطعة الإمارات اقتصاديا بسبب استمرارها في الاتجار بالبشر، وتمويل الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان في اليمن، وإجبار السلطات في أبو ظبي على احترام حقوق الإنسان.
والإمارات شريك رسمي في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن منذ ثلاثة أعوام دعما للحكومة الشرعية ضد جماعة الحوثي الانقلابية.
وقالت حملة المقاطعة أنه تم إطلاقها في ضوء الانتهاكات اللامتناهية لحقوق الإنسان التي تمارسها الإمارات، بالإضافة إلى جرائم الحرب التي ارتكبتها في اليمن وانتهاكات حقوق العمال، فضلاً عن كون الامارات مركز العبودية الحديث.