حملة توقيعات تطالب بالإفراج عن البرلماني السابق أحمد الطنطاوي و213 من مؤيديه

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

دشنت منظمات حقوقية، عريضة توقيعات تطالب بالإفراج الفوري غير المشروط عن السياسي والبرلماني السابق أحمد الطنطاوي، الذي حاول الترشح للانتخابات الرئاسية في 2023، ومدير حملته المحامي محمد أبو الديار، و21 آخرين من أعضاء وأنصار الحملة الانتخابية المحكوم عليهم بالحبس سنة في القضية المعروفة إعلاميا بـ”التوكيلات الشعبية”.

وطالبت العريضة بالإفراج عن كل مؤيدي الطنطاوي في الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا أخرى، وإجمالي عددهم 191 شخصا بحسب حملة ترشيح الطنطاوي للرئاسة، ما بين محبوس احتياطيا ومحكوم عليهم، إذ أنه تم إلقاء القبض عليهم وحبسهم لممارستهم السلمية لحقوقهم في المشاركة السياسية طبقا للدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واعتبر الموقعون على العريضة، أن الحكم الصادر ضد الطنطاوي وأعضاء حملته، رسالة تخويف جديدة مفادها بأن “العمل السياسي الجاد مازال ممنوعا”، وأن كل مرشح ينوي خوض معركة انتخابات حقيقية سيكون عرضة للحبس والتنكيل، مثلما جرى مع مرشحين رئاسيين في 2018.

وقال الموقعون على العريضة، إن حبس الطنطاوي ورفاقه رسالة سلبية للمجتمع السياسي والناخب المصري والرأي العام مع بداية الفترة الرئاسية الثالثة والأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي طبقا للدستور وناقوس خطر على البيئة السياسية قبل انتخابات البرلمان في 2025، وإن التنكيل بأي مرشح رئاسي أو برلماني يحول أي انتخابات إلى إجراء شكلي يتحايل على مواد الدستور ويحرم المصريين من مباشرة حقوقهم السياسية بحسب الدستور والقانون الدولي، ويشكك بقوة في ادعاءات الحكومة المصرية بوجود انفراجه أو انفتاح سياسي فيما يسمى بـ”الحوار الوطني” والمزمع استكماله بعد توقفه قبيل الانتخابات الرئاسية.

ويرى الموقعون على العريضة، أن الحكم الأخير ضد الطنطاوي وأعضاء حملته، هو استكمال لانتهاك الحق في مباشرة الحقوق السياسية وهو الحق الذي كفله الدستور والقانون والمواثيق الدولية الموقعة عليها مصر، والذي يضمن لكل مواطن الحق في الترشح أو انتخاب مرشح دون قيود، أو تهديد، أو ترهيب، أو عقاب تعسفي.

وفي 27 مايو/ أيار الماضي أيدت محكمة جنح مستأنف المطرية حكم محكمة جنح المطرية ضد الطنطاوي و21 آخرين بالحبس سنة مع الشغل ومنع الطنطاوي من خوض الانتخابات النيابية لمدة 5 سنوات، ثم في 3 يونيو/ حزيران الجاري، أيدت المحكمة ذاتها الحكم نفسه ضد أبو الديار، فيما كانت قد قررت محكمة أول درجة وقف تنفيذ الحكم على الطنطاوي وأبو الديار لحين حكم الاستئناف مقابل دفع كفالة 20 ألف جنيه.

وتعود وقائع القضية، عندما أقدمت الأجهزة الأمنية المصرية على إلقاء القبض على عدد من أنصار الطنطاوي ومعهم نماذج غير رسمية لعمل توكيلات شعبية لترشحه للانتخابات الرئاسية وذلك للتعبير عن تأييدهم لترشح الطنطاوي في مواجهة منع مكاتب الشهر العقاري تحرير النماذج الرسمية لهم.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين الاشتراك والاتفاق بتداول إحدى أوراق العملية الانتخابية”، وذلك بتحريض من المتهم الأول أحمد الطنطاوي والمتهم الثاني محمد أبو الديار، حيث قاما بمد باقي المتهمين بالنموذج وطباعة وتداول دون إذن السلطة المختصة، بحسب الاتهامات في القضية.

إلى ذلك تقدمت نقابة الصحافيين المصريين بطلبات لإخلاء سبيل 19 صحافيًا محبوسًا احتياطيًا، والعفو عن 3 من الزملاء الصادر بحقهم أحكام هم: أحمد الطنطاوي، ومحمد أكسجين، وعلياء نصر الدين.

وشملت الطلبات، التي تقدم بها النقابة إلى كل من النائب العام، ومجلس أمناء الحوار الوطني، ولجنة العفو الرئاسي 19 صحافيا، بينهم 7 من أعضاء النقابة، و12 من غير النقابيين.

كما تقدم نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي، بـ3 طلبات للنيابة للسماح له، وعدد من أعضاء مجلس النقابة بزيارة الصحافيين المحبوسين في سجون بدر 1، وبدر 3، والعاشر من رمضان، وشملت طلبات الزيارة كل الزملاء من أعضاء النقابة وهم: كريم إبراهيم، مصطفى الخطيب، حسين كريم، أحمد سبيع، بدر محمد بدر، محمود سعد دياب، ياسر أبو العلا، وأحمد الطنطاوي.

وقال خالد البلشي، نقيب الصحافيين، إننا نأمل مع احتفال الصحافيين المصريين بيوم الصحافي المصري، الذي يوافق ذكرى انتفاضة الصحافيين ضد القانون رقم (93) لسنة 1995، المعروف بـ”قانون اغتيال الصحافة” في مواجهة امتدت لأكثر من عام، أن يتم إغلاق ملف حبس الصحافيين المؤلم.

وتابع البلشي: في ذكرى يوم الصحافي، هذا التاريخ المجيد ومع الإعداد للمؤتمر العام السادس للنقابة، فإنني أجدد مطالب نقابة الصحافيين بالإفراج عن كل الصحافيين المحبوسين، والعفو عن الزملاء الصادر بحقهم أحكام وإطلاق سراح كل سجناء الرأي، وأؤكد ضرورة التعاون مع جميع الأطراف والعمل على إغلاق هذا الملف المؤلم.

وأكد البلشي على أن نقابة الصحافيين ستظل تعمل من أجل تحرير الصحافة من كل القيود قائلًا: ما زال حلمنا بصحافة بلا قيود، وسجون خالية من الصحافيين وأصحاب الرأي، ومهنة حرة بلا مصادرة أو حجب، وصحافيين متحررين من الضغوط والقيود الاقتصادية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية