حملة سخرية من ‘الأهرام’ لفبركتها صورة مبارك.. وتصريحات هيكل حول فنجان السادات تثير زوبعة سياسية

حجم الخط
0

القاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن رئاسة الرئيس مبارك اجتماعا وزاريا وإصداره توجيهات للحكومات بتشكيل لجنة قانونية محايدة لحل مشكلة حكم المحكمة الإدارية العليا بطلان عقد مدينتي، واستقبال الرئيس الفنان طلعت زكريا، لتقديم الشكر له لرعايته له أثناء مرضه، وكان طلعت قد أدى دور البطولة في الفيلم السينمائي- طباخ الرئيس. وواصلت الصحف تغطية أخبار المرشحين لانتخابات مجلس الشعب ومشاركة الأحزاب المعارضة فيها، أما الوطني الحاكم فكان مشغولا كما عرفنا أمس من زميلنا مصطفى الشيخ في ‘الوفد’ بإجراء اختبارات لمرشحيه، بأن سأل مسؤول في المجمع الانتخابي للحزب أحد المرشحين في اختبار القدرات قائلا: – قوللي بصراحة، تقدر ترفع ايدك وتقول موافق كام مرة في الدقيقة.وواصلت الصحف تغطية أخبار بدء الدراسة وقيام رئيس الوزراء ووزير التربية والمحافظين بزيارات للمدارس وتفقد الدراسة، واليوم – الثلاثاء – ستنظم أحزاب سياسية وقوى سياسية وقفة امام القصر الجمهوري في عابدين لاعلان رفض توريث الحكم لجمال مبارك في ذكرى وفاة الزعيم احمد عرابي الذي قال للخديوي توفيق لن نورث بعد اليوم. وإلى بعض مما عندنا وهو كثير:’العربي’: هل نحن ضيوف فعلا على الاقباط؟ونبدأ بمعارك أشقائنا الأقباط التي ازدادت اشتعالا بسبب حديث صديقنا أستاذ القانون والفقيه والمفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، في قناة الجزيرة، وحديث الأنبا بيشوي في ‘المصري اليوم’ الذي أكد فيه أن الأقباط هم أصحاب مصر، والعرب ضيوف عليهم، وهو ما دعا زميلنا بـ’العربي’ وسكرتير عام التحرير أحمد أبو المعاطي لان يرد عليه قائلا: ‘على هذا النحو من العصبية والانفلات في آن خلع الأنبا بيشوي عن أكثر من سبعين مليون مصري جنسيتهم واعتبرهم ‘ضيوفا’ على البلاد، فقط لأنهم يخالفونه العقيدة. والمعنى واضح ولا يحتاج إلى تأويل، فالمصريون من غير المسيحيين مجرد ‘ضيوف’ يتعين عليهم – بطبيعة الحال – أن يلتزموا حدود الأدب واللياقة التي تفرضها ظروف الضيافة، كما أن عليهم أيضا أن يحمدوا الله كثيرا على ذلك الكرم القبطي الذي فتح لهم الديار، وآواهم في بيوت لها أبواب وأسقف، بعد أن ظلوا قرونا عدة يهيمون على وجوههم في صحراء الربع الخالي! ويحار المرء كثيرا، ويكاد يجن – من ذلك السعي المحموم للبعض، نحو تفجير مثل تلك المغالطات التاريخية الفجة، وترويجها بين حين وآخر، بالقول بأن ‘الأقباط المسيحيين’ هم السكان الأصليون لمصر، وان عشرات الملايين الذين دخلوا الإسلام بعد الفتح ليسوا سوى هؤلاء ‘الغرباء’ من أبناء البادية، الذين احتلوا البلاد مع جيش عمرو بن العاص، رغم أن الثابت في كتب التاريخ أن جيش الفتح الإسلامي، لم يزد قوامه حينذاك على عشرة آلاف مقاتل، في بلد كان تعداده يصل في ذلك الوقت إلى نحو مليونين ونصف المليون مصري.تحدث الأنبا بيشوي لـ’المصري اليوم’ وحسنا فعل عندما تكلم على هذا النحو، فقد نكأ جرحا عميقا، بات من المؤكد أنه لن يندمل في نفوس عدد كبير من أشقائنا في الوطن، فمعنى أن يصدر مثل هذا الكلام ‘الفارغ’ عن الرجل الثاني في الكنيسة المصرية أن هناك مئات وربما آلاف من الكهنة والقساوسة يسيرون على نفس النهج ويروجون لمثل هذه الترهات، على رعاياهم من أبناء الشعب داخل كنائسهم وأديرتهم، وهو أمر ينذر بكارثة محققة تستهدف قلب مصر’.الأنبا بيشوي ود. سليم العوا يقودان لفتنة طائفيةومنه إلى ‘وفد’ الأحد، وزميلنا علاء عريبي الذي هاجم الاثنين معاً، الدكتور العوا، والأنبا بيشوي بقوله عنهما: ‘لا أحد يعلم ماذا يهدف الأنبا بيشوي ود. سليم العوا من تصريحاتهما الأخيرة؟ هل يشجعان على فتنة طائفية؟ هل يطالبان بحمل السلاح وإعلان حرب شوارع بين المسلمين والمسيحيين؟ الأنبا بيشوي يعتقد أن المصريين المسلمين غزاة، وأن المصريين الأرثوذكس هم أصحاب هذا الوطن، ويعتقد أنهم تعاملوا مع المسلمين كضيوف وارتضوا أن يعيشوا معهم، لكن أن تكون ضيفا وتتحكم في صاحب الأرض أو أن تقهره أو تتدخل في شؤونه فهذا في رأي بيشوي مرفوض وبشدة، وبيشوي هدد في حالة حدوثه بالقتال والأنبا بيشوي استخدم كلمة استشهاد.لهذا سترجع هذه التصريحات غير المسؤولة والتافهة إلى الحالة النفسية والضغوط الحياتية والمشاكل الاجتماعية، وإلى هروب بعض زوجات الكهنة بسبب الخلافات العائلية ولن نتوقف عندها ولن نأخذها على محمل الجد، لأن جدها يعني تقديمك إلى محاكمة بسبب التشجيع على الفتنة والمدهش أن إخوانكم في الوطن العامة والبسطاء قابلوا تصريحاتكم على غير محملها وقابلوا كلماتك كعادتهم بسخرية فعلقوا بقولهم: الحكومة طلعت الأنبا بيشوي من دينه لكن الغريب في هذه الواقعة أن يتلقف التصريحات الدكتور سليم العوا، وكأنه منتظرها أو مثل المتصيد لها، ويصرح في المقابل بما يشجع على إثارة المواطنين فهذا ما لا نقبله ولا نرضاه كما اننا نرفض اتهاماته بأن الكنائس تحولت إلى مستودعات لتخزين السلاح وتشبيهها بمعسكرات طالبان أو القاعدة، لأن الدكتور العوا لا يمتلك دليلا على اتهاماته وهذا يعرضك للمساءلة القانونية، وحتى لو صحت فالدكتور العوا ليس مفوضا لإعلانه أو التصريح بها، والجهة المعنية الوحيدة المسؤولة هي الدولة’.القمص عبدالمسيح بسيط يفند اتهامات العوا حول وفاء قسطنطينوفي نفس العدد، نشرت ‘الوفد’ تحقيقا لزميلنا مجدي سلامة، جاء فيه: ‘أكد القمص عبدالمسيح بسيط استاذ اللاهوت الدفاعي وراعي كنيسة السيدة العذراء بمسطرد: ان ما قاله الدكتور العوا عن وفاء قسطنطين غير صحيح جملة وتفصيلا. وقال الدكتور العوا إن وفاء قسطنطين مسجونة داخل أحد الأديرة وأنها مسلمة والحقيقة عكس ذلك تماما فوفاء قسطنطين تقيم بإرادتها الكاملة في أحد الأديرة وتقوم حاليا بتدريس الكتاب المقدس للناس’. من السهل جدا أن تظهر وفاء قسطنطين في وسائل الإعلان ولكن الصورة التي في ذهن الناس عنها هي صورتها التي تم نشرها وهي صورة بطاقتها الشخصية التي صدرت منذ نحوة 20 عاما تقريبا وبالتالي فلو ظهرت وفاء قسطنطين الآن فسيقول البعض إنها ليست هي لأن ملامحها تغيرت عن الصورة التي تم نشرها من قبل.ما حدث مع كاميليا مؤخرا يجعل ظهور وفاء قسطنطين ضرباً من الجنون فرغم أن كاميليا ظهرت في تسجيل لمدة 10 دقائق كاملة ورغم أن السي دي تم تسجيله في حضور أحد قيادات وزارة الداخلية وأحد كبار رجال السياسة، إلا أن البعض ادعى أن ما ظهرت في ‘السي دي’ دوبلير وأن كاميليا مسلمة، حدث هذا رغم أن وكيل الأزهر الشريف أقسم بالطلاق أن كاميليا لم تغير ديانتها وأنها لم تذهب للأزهر ولم تخط عتباته.ووصل الأمر بالبعض إلى القول بأن التي ظهرت في السي دي حواجبها أكبر من حواجب ‘كاميليا’ وكأن هؤلاء يطالبون الزوجة الغائبة عن بيتها منذ أكثر من شهر بأن تمشي وفي يدها أدوات مكياجها لكي ‘تضبط حواجبها’! والغريب أنهم يقولون هذا الكلام رغم أن الصورة التي قيل إنها لكاميليا وهي ترتدي الحجاب تبين بـ7 أدلة أنها مفبركة من خلال الفوتوشوب. وحول ما قاله الدكتور العوا عن إسلام ‘ماري عبدالله’ زوجة كاهن بالزاوية الحمراء قال القمص عبدالمسيح بسيط إن هذا الكلام كاذب: ‘حدث بالفعل خلاف بين هذه السيدة وزوجها وتدخل الأنبا بيشوي في الأمر وانتقلت الزوجة للإقامة في أحد الأماكن التابعة للكنيسة وبعد فترة قصيرة عادت لأولادها وتعيش حاليا معهم وترعاهم داخل شقة بالقاهرة.وانتقد ‘بسيط’ استدلال الدكتور العوا بما قاله الأنبا بيشوي عن الاستشهاد من أجل الكنيسة لكي يدلل على أن الكنيسة تفكر في إعلان الحرب على الدولة، وقال هذا الكلام يحوي تضليلا واضحا فالدكتور العوا كرجل مثقف يعرف تماما أن مصطلح الاستشهاد في المسيحية لا يعني الحرب أو إعلان الحرب وإنما يعني الموت من أجل المسيح وليس الحرب، وبالتالي فان ما قاله الدكتور العوا هو تدليس واضح’، الدكتور العوا: ‘قال ايضا ان البابا شنودة يرفض تطبيق احكام القضاء وهو امر لم يحدث على الإطلاق، فحتى عندما حكم القضاء بأحقية أحد الأقباط في الزواج الثاني، احترم البابا القانون ورفع دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه المحكمة هي التي أبطلت الحكم’: ‘البابا فعل هذا رغم ان الحكم يخالف الإنجيل ويخالف الشريعة الإسلامية التي تقر مبدأ حق أهل الذمة بأن يحتكموا إلى ما جاء في دينهم، فهل لو حكم قاض بأحقية أي مسلم في الزواج الخامس، هل كان الدكتور العوا سيسكت؟! ولو قال قاض بأنه لا يحق للرجل سوى الزواج من امرأة واحدة، هل كان الدكتور ‘العوا’ سيسكت؟! وإن تعجب فالعجب كله في قوله الدكتور العوا بأن الأقباط يخططون لإقامة دولة قبطية وهذا كلام لا يقوله إلا شخص تخلى عن عقله ومنطقه لا يعنيه سلام مصر لسبب بسيط وهو أن الأقباط ليسوا حريصين على أن يعيشوا في محافظات معينة ولا في تجمعات بعينها ولكنهم منتشرون في كل ربوع مصر تماماً مثل انتشار الملح في الطعام، فهل يستطيع عاقل أن يقول إنه سيفصل الملح عن الطعام’.فبركة صورة مبارك اساءت كثيرا لـ’الاهرام’وإلى زملائنا الصحافيين ومعاركهم حيث سيطرت عليها معركة الصورة المفبركة التي نشرتها ‘الأهرام’ لتقدم بارك الله لنا فيه، وأوباما ونتنياهو ومحمود عباس والملك عبدالله الثاني، وهم متجهون لأول اجتماع للمفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن، وأخذ عدد من الصحف معايرة ‘الأهرام’ بتدني مستواه المهني، ورد رئيس التحرير زميلنا وصديقنا أسامة سرايا عليهم بأن ما حدث استخدام بريء، ومع ذلك رفض زميلنا وصديقنا بـ’العربي’ محمد حماد الاقتناع به وقال: ‘لو سكت أسامة سرايا لكانت المسألة قد مرت، خطأ مهني جسيم قد يحدث من أي مطبوعة، ووارد أن تقع فيه جريدة كانت كبيرة مثل جريدة ‘الأهرام’ لكن أسامة حشد كل سراياه للدفاع عن الخطأ، فارتكب في ظني أكثر من خطيئة مهنية وأخلاقية، حاول أن يرمي خطأه المهني الجسيم على شماعة المناخ السياسي الباحث عن الإثارة والذي يغيب الحقائق ويضرب عرض الحائط بالقيم المهنية وحدود اللياقة والزمالة، وهي لعمري فرية لم يفترها أحد من قبل لزميل رئيس تحرير ‘الأهرام’ ذلك أن هذا المناخ السياسي المتهم لم يبادر إلى فبركة صورة يظهر فيها الرئيس مبارك يمشي في مقدمة صف يضم أوباما ونتنياهو والملك عبدالله ومحمود عباس مستخدماً نفس عناصر الصورة الأصلية التي تضمهم بترتيب عكس الترتيب الذي أرادت به ‘الأهرام’ نفاق الرئيس مبارك بدون أي داع’.’الشروق’: من يزيف صورة يزيف الانتخابات!وشاركه في الهجوم يوم الأحد ايضا زميلنا وأحد مديري تحرير جريدة ‘الشروق’، وائل قنديل بقوله: ‘الذي يزيف في صورة صحافية سيزور في نتائج انتخابات وفي نتائج استطلاعات الرأي وفي كل ما يمكن تزويره.وعليه فإن تزييف صور الزعماء في البيت الأبيض هو الامتداد الطبيعي لتزوير نتائج الانتخابات ومعدلات النمو وأرقام البطالة ومحاولات اصطناع قيمة كبيرة لأشياء تافهة وصغيرة، كما يمكن تصوير الفضائح على أنها إنجازات والكوارث باعتبارها تجليات للعبقرية الفذة.لكن الأبشع من التزييف أن يعتبره أصحابه نوعا من الإبداع والمهارة بدلا من إعلاء قيمة الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه، ومن ثم كنت أتوقع أن يبادر الأستاذ أسامة سرايا رئيس تحرير ‘الأهرام’ العريقة وهو يتحدث إلى الزميلة دينا عبدالرحمن في ‘صباح دريم’ أمس بالإعتراف بأن ما فعلته الجريدة في الصورة المنشورة للرئيس مبارك والزعماء المشاركين في مفاوضات البيت الأبيض كان خطأ فنيا غير مقصود، أو اجتهادا غير موفق من أحد الفنيين بالصحيفة وأن المخطىء سينال العقاب، كنت أتصور أن الأستاذ سرايا سيعتذر ثلاث مرات: مرة للرئيس مبارك على إقحامه في هذا الموقف المؤسف الذي تندرت عليه صحف العالم، ومرة للقارىء الذي قدمت له ‘الأهرام’ صاحبة التاريخ والتقاليد العريقة سلعة ‘مضروبة’، وفي الثالثة يعتذر للقيم المهنية النبيلة والمحترمة، أن يعتذر لقيم التجرد والصدق والأمانة والنزاهة في العمل.لكن شيئاً من كل ذلك لم يحدث، باختصار شديد: لقد أهانوا الرئيس مبارك من حيث أرادوا مجاملته، وأهانوا قيم المهنية والتفوق الصحافي من حيث أرادوا أن يكونوا متميزين’.’الاهرام’ تعكس امنيات الحكومة وليس الحقيقةوفي ‘المصري اليوم’ – في ذات اليوم – واصل زميلنا أحمد الصاوي هجومه على ‘الأهرام’ بقوله: ‘عندما تخرج الصحيفة بتقرير مطول عليه اسم د. عبدالمنعم سعيد بمكانته الوظيفية قبل العلمية والبحثية حول المفاوضات المباشرة وطريق السلام فإن مجمل ما تفهمه من هذه السطور هو انعكاس لموقف الدولة المصرية يقدمه لك عبدالمنعم سعيد بحكم قربه من صناعة القرار والأهم بحكم قرب ‘الأهرام’ من هذا المركز الحيوي لصناعة القرار في مصر، وعندما تتصدر التقرير صورة لزعماء يتصدرهم الرئيس مبارك ويكون ‘ملعوب’ فيها بالغرافيك فلا تستطيع أن تلوم أحدا في العالم كله ربط بين الصورة ود. عبدالمنعم سعيد، وبين موقف الدولة، واعتبر أن الموضوع برمته – ما كتبه عبدالمنعم سعيد والصورة ‘الملعوب فيها’ يعبر عن الدولة وكأنها راضية عن استخدام ‘التزوير’ في إيصال رسالة ما للعالم، لم يكن مضمونها يستحق كل هذه المغامرة بسمعة ‘الأهرام’ والصحافة المصرية والدولة ايضا في العالم كله.يزيدك الزميل أسامة سرايا مرارة حين تأخذه العزة بالإثم، ويرفض الاعتراف بوجود خطأ ما تجاوز تأثيره حدود الصحافة والمشاحنات بين الصحافيين والصحف بمصر، بل يباهي بما حدث، ويعلن صرف مكافأة لمن فعل ذلك’.’الأهرام المسائي’ تدافع عن مكانة ‘الاهرام’ولكن، وعلى طريقة، اعذر من انذر، قالت ‘الأهرام المسائي’ في تعليقها بالصفحة الثانية، يوم الأحد: ‘تثير بعض الأطراف الداخلية والخارجية لغطا يبدو واضحا منه أنه يستهدف المساس بمكانة ‘الأهرام’ خاصة ومسيرة الصحف القومية والدولة المصرية عامة.وقد بادرت بعض هذه الأطراف السياسية الهامشية وأخرى صحافية معلومة توجهاتها ومصالحها الخاصة جدا بصناعة هذا اللغط بشأن وسيلة توضيحية نشرتها ‘الأهرام’ في إحدى صفحاتها الداخلية متجاهلة ربما عن عمد وربما عن جهل مهني واضح أن مثل هذه الوسائل التوضيحية تظل عاملا مساعدا ،ومن ثم ثانويا بينما يظل الموضوع الصحافي كخبر أو تقرير أو تحقيق هو الأساس المهني الذي تقاس به المهنية الإعلامية الحقيقية.ويبدو سوء قصد مثل هذه الأطراف واضحا في تجاهلهم أن الوسيلة التوضيحية التي يتحدثون عنها كانت عاملا مساعدا لإبراز قصة إخبارية انفردت بها ‘الأهرام’ وسبقت بها جميع وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، فلماذا تم تجاهل أن ‘الأهرام’ نشرت أخبارا مهنية متميزة تتصل بقضية مصيرية يعرف القاصي والداني انشغال المصريين بها حكومة وشعبا، قيادة ومؤسسات، وهي قضية الدولة الفلسطينية؟ إن ‘الأهرام’ بتاريخه ورموزه إنما يربأ بنفسه عن الدخول طرفا في هذه الضجة وخصما في صراع المصالح الذي يدأب على إشعاله وهؤلاء ممن يستثمرون طاقة الحرية التي ينعمون بها لأغراض خاصة هم أدرى بها وهو وإن كان يربأ بنفسه عن الهبوط إلى هذا المستوى فإنه بمهنيته المتميزة لن يكون لقمة سائغة’.’الاهرام’ وفبركة أقوال النقادولكن لأن صديقنا والكاتب الساخر متعدد المواهب بلال فضل، يتمتع بخاصية أخرى، وهي مكر الثعالب، فقد انتظر ‘الأهرام المسائي’ تنتهي من تهديدها، ثم خرج على ‘الأهرام’ بمفاجأة أخرى وهي فبركة أقوال النقاد لم يدلوا بها في تحقيق لها عن مسلسله التليفزيوني – أهل كايرو – حيث نقلت على ألسنتهم انتقادات له، وعندما اتصل بهم نفوا ذلك، مثل الدكتور حسن عطية، كما أن الزميل بـ’المصري’ محسن محمود أخبره أن الدكتور أحمد سخسوخ وعبدالغني داود أخبراه بأنهما فوجئا بما نشر في ‘الأهرام’ منسوباً إليهما، وقال بلال: ‘ومع أننا بصدد واقعة تزوير كاملة المعالم إلا أنني لن أذهب بها إلى النيابة العامة، لأنني ضد مبدأ حبس الصحافيين، وحتى إذا كان بعضهم من مدعي الليبرالية قد لجأوا إلى محاولة حبسي بسبب ما كتبته عنهم لن أفعل ذلك أبدا، وطبقا لنصيحة المحامي القدير عصام سلطان الذي أتشرف بكونه ممثلي القانوني منذ سنين طويلة سألجأ لرفع دعوى مدنية أطلب فيها تعويضاً من ‘الأهرام’ عما نشره بحقي وفبركه منسوباً إلى شخصيات عامة ولن تكون الدعوى موجهة ضد مؤسسة ‘الأهرام’ التي أعتز بها وافتخر بها كرمز من رموز هذا الوطن، لأن أي تعويض يحكم لي به القضاء سيكون من مال المؤسسة الذي هو مال الشعب، بل سأوجه الدعوى ضد رئيس تحرير ‘الأهرام’ أسامة سرايا بشخصه، وضد المشرف على الملحق الذي نشر التحقيق واسمه محمد حبوشة وسأكشف للقضاء أنه استغل اسم ‘الأهرام’ من أجل تصفية حسابات شخصية معي لكي يرد على مقال كنت قد كتبته عنه في صحيفة ‘الدستور’ منذ سنين وهو بالمناسبة لم يكن مقالا شخصيا بل كان مقالا يسخر من مقال كتبه في مديح جمال مبارك.وأخيرا سأقاضي الصحافي عبدالرؤوف خليفة الذي تورط في هذه الفبركة وظن أنه يقدم خدمة لرؤسائه، متخيلا أنه لن يكون هناك من يحاسبه ويفتش خلفه مهما تجاوز في فبركته.وأنا واثق أن القضاء العادل سينصفني وسيعاقب كل من أساءوا إلى قدسية مهنة الصحافة ويا حسرة على الأهرام’.هيكل: اعداد السادات فنجان قهوة لعبد الناصر قبل وفاتهوإلى المعركة التي انفجرت نتيجة ما قاله استاذنا الكبير محمد حسنين هيكل يوم الخميس في رائعته بقناة الجزيرة – تجربة حياة – عن اعداد السادات فنجان قهوة لخالد الذكر، وما ثار له بعد ذلك، من أقاويل بأن السادات دس له السم.ويوم الأحد قام زميلنا بـ’الأهرام’ وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الأعلى للسياسات التابع لأمانة السياسات بالحزب الوطني وأحد الدعاة إلى – والعياذ بالله التطبيع مع إسرائيل محمد عبدالسلام، قال في ‘الأهرام المسائي’: ‘الأستاذ يقول آخر ما لديه من هواجس علنا، ويفجر قضية ليس لديه بشأنها سوى واقعة جرت قبل ثلاثة أيام كاملة من الوفاة، وهو بالتأكيد يظن أنه يعرف ردود الأفعال المحتملة لذلك، وهنا فإن أكبر خطأ يمكن ان يرتكب هو أن يهاجم الاستاذ بعبارات غير لائقة. وعلى أي حال فقد تكفل المعلقون على الخبر في كل المواقع تقريبا بذلك وبطريقة غير كريمة على الإطلاق لكن ما يجب أن يقال فعلا هو ان على من يحبون الأستاذ أن يحاولوا أن ينصحوه بالاستئذان في الانصراف من البرامج أيضا. لقد ترك الأستاذ ميراثا هائلا من الكتابات والمواقف والوثائق يعتقد من يعرفونه انه قد قال معظم ما يريد أن يقوله، والآن فإن ما يقوله علنا بتلك الصورة وعلى قناة الجزيرة تحديدا لن يخدمه على الإطلاق وسوف يترك تأثيرات سيئة على صورة لا يرجو لها أحد أن تمس بأكثر مما تم المساس بها، خاصة وأن مثل تلك التجاوزات قد تكررت بشأن كل ما يتعلق بأي رئيس تولى سلطة بعد عبد الناصر أو جرؤ على الوقوف ضده في فترة حكمه’.ثلاث صحف تدخل معركة هيكل والساداتوامس الاول – الأحد – امتدت نيران المعركة إلى ثلاث صحف، ففي ‘الأخبار’ قال زميلنا وإمام الساخرين أحمد رجب: ‘إذا كان هيكل قد أشاع في قناة الجزيرة أن الرئيس السادات وضع السم للرئيس عبد الناصر في القهوة، ثم قال في نفس الحديث إن هذه إشاعة كاذبة ونفاها هيكل تماما فما الداعي أصلا لكي يسوق إشاعة كاذبة تنال من سيرة السادات؟ وإذا قلت أنا في حديث تليفزيوني يشاع أن هيكل مدمن كذب وفبركة ثم قلت في نفس الحديث إن هذا غير صحيح وإن هيكل اشتهر بحرصه على الأمانة الصحافية والصدق فهل أنا في هذه الحالة أكون مؤدباً؟’.لكن صديقنا رجل الأعمال ووزير الإعلام في عهد السادات ومن أكثر المقربين منه، منصور حسن نفى ما ذهب إليه أحمد رجب بأن قال لزميلنا علاء الغطريفي بـ’المصري اليوم’: ‘حديث الاستاذ محمد حسنين هيكل أكد استحالة تصديق شائعة ‘واقعة القهوة وعبد الناصر’ التي أثيرت مؤخرا، مشيرا الى انه لم يفهم منه أنه يؤكد شائعة ‘واقعة القهوة’ من قريب أو بعيد، الأستاذ هيكل أشار إلى واقعة تحضير القهوة التي قدمها الرئيس السادات بنفسه للرئيس عبد الناصر من باب حرصه الأخوي عليه، وقد ذكرها ليشرح أنه ربما كانت هذه الواقعة هي ما يستند إليه البعض لترويج هذه الشائعة المغرضة، والتي استنكرها الأستاذ هيكل في الحديث نفسه وقال إنه من المستحيل تصديقها، وبما أنني شاهدت هذا الحديث بنفسي فأصبح واجبي أن أشهد وأوضح لكي نتجنب نزاعاً جديدا حول موضوع لا أساس له ولا طائل منه’.ابن عبد الناصر يدرك الواقعة لكن لا يجزموأخيرا إلى ‘الدستور’، وعبد الحكيم جمال عبد الناصر الذي قال لزميلنا محمد الجارحي: ‘تابعت ما قاله الأستاذ ‘هيكل’ وواقعة فنجان القهوة أعرفها منذ سنين من خلال شقيقتي الدكتورة ‘هدى’ لكني في الوقت نفسه لا أستطيع أن أجزم بشيء وتبقى كل الاحتمالات مفتوحة وكل الاختيارات متاحة، لكننا لا نمتلك دليلا قاطعا لإدانة أحد، الشيء المؤكد الوحيد هو أن جهات عديدة تكالبت للخلاص من الرئيس عبد الناصر منها المخابرات الأمريكية والموساد وعدد من الدول، فالتوقيت الذي توفي فيه والدي لم يكن طبيعيا وافتعال ما حدث في أيلول الأسود وكل تلك الأحداث ليست طبيعية، فالمؤتمر الذي عقد في النيل هيلتون تواجد فيه ناس كثيرون وأنا حاليا أبحث عما إذا كان كمال أدهم – رئيس المخابرات السعودية – موجوداً أم لا؟!’.من يعرف موعد التعديل الوزاري اذا كانت الحكومة لا تعرفه؟!وإلى حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه وما يستجد، وزيادة حجم الكراهية الشعبية وتوقع تغييرها مما دعا زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’ وعضو مجلس نقابة الصحافيين، ورئيس تحرير مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ ومن الوجوه الصحافية البارزة في الحزب الوطني الحاكم، ياسر رزق، وقوله في المجلة عن هكذا حكومة:’لا أحد مسؤولا كان أو صحافيا يعرف موعدا التعديل الوزاري، هل سيسبق انتخابات مجلس الشعب أم سيتم بعد الانتخابات؟ لا أحد يعرف حجم التعديل، هل سيكون محدودا أم واسعا، لا أحد يعرف هل سيكلف د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بإجراء هذا التعديل أم ستكلف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة، الوحيد الذي يعرف هو الرئيس حسني مبارك، نحن نعلم ان الرئيس لا يؤمن بسياسة الصدمات الكهربائية في سياساته، لكننا نعلم ايضا انه يحرص تماما على كتمان قراراته الخاصة بالتعديل الوزاري او تغيير الحكومة حتى ينتظم العمل الوزاري في أوقات الريبة دون خلل يؤثر على مصالح الجماهير أو يعرقل تنفيذ البرامج والمشروعات، لذا كانت قرارات التغيير أو التعديل الوزاري في أغلب الأحيان مفاجئة للشارع السياسي وللرأي العام، والشارع المصري على يقين من أن حكومته تعبر عن رجال الأعمال بأكثر مما تعبر عن الغالبية العظمى من أبناء الشعب، هو يريد حكومة تنحاز إلى الناس بسياساتها لا ببياناتها الصحافية، الشارع المصري يريد حكومة تحافظ على أراضي الدولة ولا تبددها عطايا رخيصة للمحظوظين، توجه أموال العلاج على نفقة الدولة لفقراء المرضى ولا تهدرها على عمليات التجميل وتقويم الأسنان وشد الخصر لأصحاب النفوذ، يريد حكومة تقتصد في استهلاكها للكهرباء وتحاسب أصحاب المصانع على قيمة الاستهلاك بأسعار غير مدعمة قبل أن تطالب الناس بإطفاء أنوار منازلهم، أو تقطع التيار عنهم، يريد حكومة يؤرقها أن تروي ملاعب الغولف وتملأ حمامات السباحة بمياه الشرب النظيفة، وأن يضطر أبناء القرى وبعض المدن إلى شرب المياه الملوثة، يريد حكومة ذات قبضة غير رخوة في مواجهة الإهمال والانحراف والفساد، وتشعر بالغلابة ولا يسيطر عليها أصحاب رأس المال’.احتمالات حول تغيير الحكومةأما زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير ‘الدستور’ محمد إبراهيم فقد كان يستعجل ياسر لينتهي من كلامه عن احتمال تغيير الحكومة، لأن لديه كلاما خطيرا جدا عن رئيسها يريدنا أن نعلمه منه قبل إذاعته، وكتبه هو يوم الأحد، فقال: ‘ولماذا يعين أحمد نظيف رئيس الوزراء زوجته عضوا في اتحاد الصناعات؟ أعرف أن قرار التعيين لا يصدر من رئيس الوزراء مباشرة بل الترشيح يأتي من وزير ،وفي حالتنا كان طارق كامل وزير الاتصالات والتعيين بقرار من وزير ‘وهو هنا محمد رشيد وزير الصناعة’ ولكن ما كانا ليفعلا إلا لو طلب أو وافق رئيس الوزراء بنفسه! مرة أخرى أعرف أن السيدة زينب زكي – زوجة رئيس الوزراء – كانت عضوا في الدورة السابقة لزواجها من نظيف في الاتحاد وكانت ساعتها مستشارة الوزير للاتصالات الذي كان هو الآخر مديرا لمكتب أحمد نظيف أيام الوزارة لكن حين حين صارت زوجة رئيس وزراء ما عاد طبيعيا ما كان يبدو كذلك من قبل!ليس الأمر هنا موضوعا للتساؤل عن تربح مالي أو مادي، بل السؤال عن التربح السياسي، فان يأتي رئيس الوزراء ووزراؤه ويعينون زوجة أكبر مسؤول تنفيذي في مصر في هذا المقعد فهو ما يجعلنا نتساءل عن المغزى والمعنى في استباحة التعامل مع الحكومة دون النظر في حساسية اشتباك الاستفادة الشخصية أو الحرج من اختلاط الأدوار أو الرغبة في الابتعاد عن شبهة استغلال النفوذ السياسي بتعيين أقارب أو أصهار أو زوجات!هذه هي السمة الجديدة التي خلقها وجود نجل الرئيس في مجال صناعة القرار السياسي في البلد. أن بقية المسؤولين رفعوا عن انفسهم الحرج في أن يتعامل أبناؤهم مع بيزنس خاص بوزارة والدهم أو بتعيين الزوج زوجته في منصب أو مكانة حكومية، أو أن نشهد أقارب وأصهارا لشركاء في شركة وفي حكومة – ممكن طبعا تقول: وماذا ستستفيد زوجة رئيس الوزراء أو رئيس الوزراء نفسه من هذا التعيين؟أقولك، معرفش.جايز يستفيد وجايز لأ، لكن هنا منطقة الشبهات في استغلال النفوذ السياسي أو التربح السياسي والتي لم تعد في السنوات الأخيرة مشكلة إطلاقا أن يضع المسؤولون أنفسهم فيها!”.الحكومة تترك كل وزير يتصرف على هواهطبعا، طبعاً، فهذا مما لا شك فيه، ولا ريب، حسبما أكد زميلنا وصديقنا بـ”المساء” ورئيس تحريرها السابق محمد فودة في مجلة “حريتي”، التي تصدر عن نفس الدار بأن قال: “الحكومة تترك كل وزير يتصرف على هواه، والوزير لا يعترف إلا بنفسه، ولا يعطي أي اهتمام لمجلس الوزراء الذي ينتمي إليه، ولذلك هو يتصرف طبقاً لمزاجه وهواه بصرف النظر عما إذا كان ذلك التصرف صحيحاً أم خاطئاً هو يتصرف وفقط وليكن ما يكون، فهو يعلم أن أحدا لن يحاسبه، البرلمان برلمانه والجهات الرقابية ممنوعة من الاقتراب منه، وتقتصر جهودها على من هم دون الوزير، والنتيجة هي ما نراه من مشاكل يصعب حلها بعد أن اصبحت مخالفات الوزراء أمراً واقعاً.من المسؤول مثلا عن إبرام عقد “مدينتي” مع مجموعة طلعت مصطفى؟! هل الوزير وحده هو المسؤول؟! أم أن مجلس الوزراء بكامل هيئته هو الذي يتحمل المسؤولية، هل ستطرح أرض مدينتي للبيع من جديد طبقاً للقانون والحكم القضائي؟! أم سيتم التغاضي عن الحكم، ويصبح مسكوتاً عنه، وتسير الأمور في مجراها الطبيعي وكأن شيئاً لم يكن؟!، وليس بعيدا عما يجري في مدينتي ما سبق وجرى بالنسبة لأرض التحرير، وقرية توت أمون في أسوان، وتصرفات مشابهة وكثيرة لا حصر لها.والغريب أن هذا الفهم يستهدف أرض مصر، وكل واحد لديه القدرة المالية يطمع – ولا أقول يطمح – في الاستيلاء على نصيب منها، ولا عزاء للشعب الفقير المطحون!”.اسكت يا دكتور نظيف: سايق عليك النبي!إييه، إييه، وهكذا ذكرنا فودة بحكاية الشعب المطحون تحت الراية المنصورة، صورة، صورة، كلنا عايزين صورة، وهذا بعد تحريف كلمات أغنية صلاح جاهين التي غناها عبدالحليم حافظ – عليهما رحمة ربك – ولا شك ان نظيف ووزراءه يغنونها الآن، بعد أن قال نظيف تعليقا على حكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان عقد مدينتي لما فيه من مخالفات وإهدار للمال العام، بأنه لا فساد في العقد وكل ما في الأمر خطأ إداري، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا بـ”الوفد” محمد أمين إلى أن يخبط بيده على رأسه ثم يصرخ في نظيف يوم الأحد قائلا له: “اسكت يا دكتور نظيف، اسكت سايق عليك النبي وأهل بيته، فما هكذا يكون الكلام من رأس العمل التنفيذي!وما هكذا يكون حديث رئيس الوزراء، إلا إذا كنت تعطي تصريحا على بياض بالفساد، فقد حاول الدكتور نظيف الخروج من مأزق حكم البطلان لعقد مدينتي، فأحدث جريمة جديدة، فالسيد رئيس الوزراء، علق على الحكم من ناحية واستخف به.من ناحية أخرى أنزله من قضية فساد إلى خطأ إداري، خلاص يا دكتور اخصم يومين للمسؤولين عن أشهر عقد فساد في تاريخ مصر، نريد أن نعرف إن كان تصريح نظيف موافقة على بياض بالفساد؟ لذلك كله أقول له: اسكت يا دكتور نظيف ونقطنا بسكاتك، مصر تضيع يا دكتور، مرة بالفساد الذي يمارس على أرضها، وأخرى بتسهيل الاستيلاء عليها، جملة وقطاعي؟!”.الرئيس كان يشجع صاحب مشروع ‘مدينتي’وأما الملفت حقا فيما نشر يوم الأحد، فكان إشارة زميلنا وصديقنا ونائب رئيس تحرير “الوفد” سليمان جودة في “المصري اليوم”، إلى أن بارك الله لنا فيه، كان موافقاً على مشروع مدينتي، بقوله: “رئيس الدولة كان في كل مناسبة يطلب من أجهزة الحكومة أن تشجع صاحب مدينتي ليس لأنه تحديدا صاحبها وإنما لأنه صاحب سابقة نجاح في “الرحاب” وفي غيرها وبالتالي فمن الطبيعي أن تشجعه الدولة وتعطيه الفرصة ليعمل ليكرر نجاحه لصالح المواطن مرة ومرتين وثلاثا وأن تستغل الدولة قدرته، وقدرة غيره طبعا على العمل وعلى النجاح! ولم يكن الرئيس يطلب تشجيع صاحب “مدينتي” وحده بطبيعة الحال وإنما كان ولا يزال يفعل ذلك مع غيره سواء بسواء ولم يكن الرئيس يتصور، وهو يمارس التشجيع بكل وسيلة أن أجهزته يمكن أن تأخذ مثل هذا التشجيع ستاراً بل ومبررا أحياناً لكي تتجاوز القانون وتخرقه وتدوسه بالحذاء، وهي تخصص لفلان أرضاً أو تعطي لعلان مساحة هنا أو هناك! والأغراب من ذلك أن الحكومة وهي تبحث عن حل الآن تفكر في تقنين الخطأ لأن البديل في زعمها هو معاقبة الشعب كله!”.qplqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية