حملة “شارة الكابتن فلسطينية” تدعو قادة المنتخبات العربية الى دعم فلسطين

أشرف الهور
حجم الخط
1

غزة – “القدس العربي”: عملا بما أعلنه عدد من قادة المنتخبات الأوروبية، عن تخطيطهم لوضع علم أوكرانيا، بدلا من شارة الكابتن، تضامنا مع هذه الدولة، ونية آخرين ارتداء علم “المثليين”، تتواصل في هذه الاوقات الحملة الداعية قادة المنتخبات العربية الأربعة إلى المشاركة في المونديال، لوضع علم فلسطين على أذرعهم اليسرى خلال المباريات التي سيخوضونها في كأس العالم.
وتستهدف الحملة جعل فلسطين حاضرة في هذه النسخة بعد طول تغييب لقضيتها عن المونديال العالمي منذ لحظة انطلاقته في الثلاثينات بسبب ظروف عدة أبرزها الاحتلال الإسرائيلي.
وتدعو الحملة لاستثمار تغافل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تطبيق قوانينه الخاصة باللعبة التي تنص على أنه “لا سياسة في الرياضة” وعدم معاقبة اللاعبين الذين أعلنوا عن مساندة أوكرانيا خلال الدوريات الأوروبية. وتؤكد الحملة على تثمير هذا الواقع الجديد لصالح القضية الفلسطينية، خاصة وأن لاعبين عربا تعرضوا سابقا لعقوبات عندما عبروا عن مواقف سياسية داخل المستطيل الأخضر. وحاليا تتواصل الحملة، وهي بعنوان “شارة الكابتن فلسطينية”، على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ جمهور كبير بالتفاعل مع وسم الحملة التي تتصاعد كلما اقترب موعد انطلاق البطولة.
وتركز الحملة على الطلب من قادة المنتخبات العربية الأربعة في المونديال وهي المغرب وتونس وقطر والسعودية، إلى ارتداء شارة قائد المنتخب بألوان علم فلسطين، من أجل إحياء القضية الفلسطينية في البطولة العالمية، عملا بما ينوي قادة منتخبات أوروبية فعله في البطولة، بارتداء شارة الكابتن بعلم أوكرانيا. ولم يعلن أي من قادة المنتخبات العربية الأربعة، عن نيته ارتداء هذه الشارة في المونديال، في حال سمح الفيفا بذلك.
لكن الحملة المتواصلة، جاءت بعدما أعلن قائد المنتخب البولندي والمهاجم الحالي لنادي برشلونة روبرت ليفاندوسكي، أنه سيرتدي شارة قيادة تحمل ألوان العلم الأوكراني، التي أهداه إياه أسطورة كرة القدم الأوكرانية أندريه شيفتشينكو، لدعم بلاده في الحرب التي تخوضها مع روسيا، فيما قررت دول أوروبية أخرى أن تكون “شارة الكابتن” بعلم “المثليين”. ويؤكد المشاركون في الحملة، على ضرورة أن يقوم الإعلاميون المؤثرون، بتوصيل الفكرة عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر جهود تبذل على كل المستويات. وتستعين الحملة الإلكترونية بصور مفترضة لقادة المنتخبات العربية الأربعة، وهم يرتدون قمصان بلادهم، ويضعون شارة الكابتن بعلم فلسطين، ويصطفون بجانب بعضهم البعض.L,
حملة الكترونية
وفي سياق الترويج للحملة، كتب محمود أبو زياد “شارة الكابتن فلسطينية، ورفع الأعلام في الملاعب والحديث عن فلسطين، حملة لاستغلال كأس العالم في قطر لإيصال حقيقة قضية فلسطين إلى العالم”، فيما كتب إسلام عبدالرحمن على “تويتر” داعما هذه الحملة: “كانت وما تزال فلسطين القضية العادلة الأوُلى، والأَوْلى برفع صوتها عالياً من منتخبات العرب جميعا الصاعدين لكأس العالم”، وختم التغريدة بـ”زَيِّنُوا أياديكم بِشَارة الحرية علم فلسطين الأبية”.
أما حساب باسم “مقاطعة” فكتب “مع ما تبقى لانطلاق فعاليات كأس العالم 2022 الذي سيقام في قطر، تستمر حملة شارة الكابتن فلسطينية بالانتشار في المحتوى الرياضي العربي، في دعوة متجددة للمنتخبات العربية لتحقيقها على أرض الواقع”. وكتب مغرد باسم المطيري “أتمنى رؤيه هذه الصورة”، ووضع الصورة الافتراضية لقادة المنتخبات العربية وهم يضعون علم فلسطين كشارة كابتن، فيما كتب عبود العنزي: “كلكم شاركوا بهاشتاق #شارة الكابتن فلسطينية”، أما حساب باسم بلال على موقع “تويتر”، فكتب مستعينا بوسم “# شارة الكابتن فلسطينية”، “كلنا فلسطين أتمنى من الجميع نشرها”.
وفي إطار دعم هذه الحملة، كان اليوتيوبر الرياضي الشهير محمد عدنان، كتب على صحفته على “تويتر”، مع بداية انطلاق الحملة “المعاملة بالمثل، تريدونها حرية، حسناً فلتكن”، ووضع تسجيل فيديو له، يشير إلى نية منتخبات ارتداء “علم المثليين”، وآخرين “علم أوكرانيا”، وطالب المنتخبات العربية إلى “فعل قوي” بارتداء شارة علم فلسطين.
والجدير ذكره أن أكاديمية شامبيونز الرياضية ومقرها مدينة غزة، أكدت في سياق دعم الحملة، أن “شارة الكابتن الفلسطينية ليست مجرد شارة”، وقالت إنها “تحمل في طياتها نضالَا وإرثَا وتراثَا وحقَا وأرضَا وثقافةَ عروبتنا”، ودعت قادة المنتخبات العربية المشاركة إلى ارتداء هذه الشارة “رداً على ازدواجية المعايير، وممارسات الكيل بمكيالين الممنهجة من التضامن العالمي”، وأكدت أن فلسطين كانت ولا تزال فلسطين القضية العادلة الأوُلى والأَوْلى برفع صوتها عالياً.
وكان الإعلامي الرياضي المعروف أيمن جادة، شارك في الحملة، الداعية لارتداء قادة المنتخبات العربية شارة بعلم فلسطين، فيما كتب خليل البلوشي المعلق في قناة “بي ان سبورت”، على “فيسبوك”: “من الواجب بل والله أقل واجب على منتخباتنا العربية وكل حر من منتخبات كأس العالم ارتداء شارة علم فلسطين، فلا وألف لا لازدواجية المعايير ومعاملة الكيل بمكيالين، فالشعب الفلسطيني صاحب الحق، والمظلوم يستحق المناصرة والمساندة من كل حر في العالم”، وأَضاف: “العالم يتسابق بعلم أوكرانيا و شارة المثلية ونحن نشاهد”.
علم فلسطين
ويريد الفلسطينيون الذين احتفوا كثيرا بجماهير نادي “باريس سان جيرمان” الفرنسي، التي رفعت علم فلسطين خلال مباراة الفريق مع نادي مكابي حيفا الإسرائيلي، أن يروا علم فلسطين أيضا في مدرجات المشجعين في كأس العالم في قطر، خاصة في هذا الوقت الذي تتصاعد فيه الهجمات التي تشنها إسرائيل ضدهم والتي طالت كل مناحي الحياة بما فيها الرياضة.
والجدير ذكره أن مباراة “باريس سان جيرمان” مع “مكابي حيفا” الإسرائيلي ضمن الجولة الخامسة من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، شهدت رفع مشجعي الفريق الفرنسي أعلاما فلسطينية ولافتات داعمة للقضية الفلسطينية، بالتزامن مع دخول لاعبي الفريقين إلى أرضية الملعب.
كما جرى الاحتفاء فلسطينيا، ببطل العالم في الفنون القتالية المختلفة المصارع الروسي حبيب نور ماغوميدوف، عندما رفع علم فلسطين خلال وجوده في الإمارات لحضور النزال الرئيسي للبطولة قبل أكثر من أسبوع، وجاء ذلك عندما فاز تلميذه إسلام ماخاتشييف بالبطولة، على حساب مصارع برازيلي، وهو ما دفع بماغوميدوف، لحمل العلم ضمن الاحتفالية بالفوز.
وفي هذا السياق، دعت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، الشعب القطري وكافة الجماهير العربية التي ستذهب لمشاهدة كأس العالم، إلى حمل الأعلام الفلسطينية وإبرازها بشكل واسع في الملاعب وحولها، وفي الشوارع وفوق السيارات والبيوت طيلة أيام البطولة.
وأكدت أن استضافة هذه البطولة المهمة في قطر يمثل فرصة للتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وتجذرها في الوعي السياسي عند الشعوب العربية. وتبنى تجمع “شباب قطر ضد التطبيع” هذه الدعوة، وطالب القطريين والعرب الزائرين برفع الأعلام الفلسطينية في كل الأماكن، كما دعا الجهات المختصة بمنع حمل الأعلام الإسرائيلية واعتبارها “فعلاً مستفزاً وعنصراً مهدداً للأمن ومنافياً لثوابت الشعب القطري”. يشار إلى أنه على الصعيد المحلي، بادرت القنوات الفلسطينية التي تبث مباريات الدوريات الأوروبية على الانترنت، وخاصة الدوري الإسباني، إلى وضع علم فلسطين بدلا من علم أوكرانيا في أعلى شاشة البث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية