حَتَّى تُلاقِيكَ فِيكْ

… وَتَمْضِي
ولا شَيْءَ فِيكَ يُضِيءْ
لُغَاتُكَ
نَيْزَكُ وَهْمٍ
تَخِيطُ الْجِهَاتِ
بِمَاءِ الْخُرافَةِ؛
كَفُّ الْبَدَاهَةِ فِيهَا
تَقُولُ الَّذِي يَمْضَغُ الذَّاتَ ضَوْءاً
وَيَمْشِي عَلَى سِيفِ حَيْرَتِهِ.

٭ ٭ ٭

يَقُولُكَ ظِلا
وَأَنْتَ بلا شَفَةٍ
تَمْنَحُ اللَّيْلَ عُكَّازَةً مِنْ كَلَامٍ
وَرَغْوَةَ صَوْتٍ
كَأَنَّكَ مَائِدَةٌ
نَزَلَتْ
مِنْ صَيَاصِي الْحَكَايَا
عَلَى قَلْبِ مُنْتَعِلٍ نُورَ بَسْمَتِهِ.

٭ ٭ ٭

رَآكَ
فَأَوْمَضَ فِيكَ الْوُجُودُ
وَصَلَّتْ لَكَ الْكَائِنَاتُ
بِرَعْشَةِ حُلْمٍ
كَأَنْ مَسَّهَا طَائِفٌ
مِنْ رَذَاذِ الْغُيُوبِ،
وَحَلَّ بِهَا عَبَقٌ
مُنْتَشٍ بِتلاوِينِ خُطْوَتِهِ.

٭ ٭ ٭

وَمِنْجَلُ خُطْوَتِهِ
قَمَرٌ
يَشْرَبُ النَّهْرُ مِنْهُ
سَرَائِرَ جَدَّتِهِ،
وَيَبُثُّ حِكَايَاتِهَا
فِي عَرَاجينِ وَحْدَتِه.

٭ ٭ ٭

عَرَاجِينُ وَحْدَتِهِ وَطَنٌ
وَلَهُ مِنْهُ مَا يُشْبِهُ الْقَرْقَفَ الْوَثَنِيَّةَ،
إِنْ لَبِسَتْ شَبَحاً
قَامَ فَوْقَ الْمَنَافِي
يَرُشُّ تَآوِيلَ صَبْوَتِهِ.

٭ ٭ ٭

لِصَبْوَتِهِ زَمَنٌ
صاعِدٌ مِنْ شُقُوقِ الْغِيَابِ،
يَلُتُّ السَّوِيقَ
إِلَى شَجَرٍ
قَامَ أَعمَى
عَلَى طُرُقٍ
لَمْ تَلِدْهَا الطُّرُقْ
وَلَمْ تَعْرِفِ الارْضُ أَلْوَانَهَا
حِينَمَا اشْتَبَهَ الصَّمْتُ بِالْبَرْقِ
وَالْبَرْقُ بِاللَّغْوِ
وَانْخَسَفَ الصَّوتُ
فِي بَحْرِ سُرَّتِهِ.

٭ ٭ ٭

أَبِالاسْمِ تَحْلُمُ شَمْسُ الْجَسَدْ
وَتَكْتُبُ فِي وَرَقِ الصَّمْتِ تَعْزِيمَةً،
كُلَّمَا لَوْلَبَتْهَا الرِّيَاحُ
أَعادَتْ إِلَى الْمَاءِ سِنْبَالَ غَيْبَتِهِ.

٭ ٭ ٭

لِغَيْبَتِهِ
صُورَةٌ فِي إِطارِ الْحُدُوسِ
إذا مَلأَ الْعَيْنَ مِنْهَا نَهارٌ
مَحَا اللَّيْلُ مِنْهَا دُمُوعَ الْوَسَاوِسِ
كْيلا تَقُومَ
بِإِطْعَامِ أَطْفَالِهَا
عُشْبَةَ الْحَكْيِ
حِينَ تُفَكِّكُ أَضلاعَ مَسْكَنِهَا،
وَتُعِيدَ إِلَى الْوَقْتِ رَيْحَانَ سَكْرَتهِ.

٭ ٭ ٭

عَلَى نَايِ سَكْرَتِهِ
تَغْزِلُ الرَّقْصَ
أَنْفَاسُ رُوحٍ،
كَأَنْ رَقْصُهَا مِنْ دُمُوعِ الْفَرَاشِ
إِذَا فِي الْعُرُوجِ
بِمَاءِ الخَفِيِّ الْتَهَبْ
فَطَارَ إِلَى جِهَةٍ فِي الظّنُونِ
لِوَأْدِ بَلاغَةِ حِكْمَتِهِ.

٭ ٭ ٭

هَلِ الْحِكْمَةُ اغْتَسَلتْ
فِي حِيَاضِ الْبَرَاءَةِ
أَمْ فِي حِيَاضِ الْغَوَايَةِ؟!
جُرحٌ هُنَا
فِي نَهَارِ اسْمِهَا
ثُمَّ جُرْحٌ هُنَالِكَ
فِي لَيْلِ أَسْرَارِهَا،
سَوْفَ تَمْضِي
وَأَنْتَ بِضَوْءٍ
يُخَاتِلُ ذَاتَكَ
حَتَّى تُلاقِيكَ
فِيكَ، فَتَعْلُو
عَلَى كَوْكَبِ الصَّمْتِ وَالصَّوْتِ
تَهْمِزُ أَلْوَانَ مُهْجَتِهِ.

شاعر مغربي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية