خطة لحشد عشرة ملايين إسلامي لاقتحام ميدان التحرير.. والإخوان يدعون الجيش للإحتفال في اكتوبر بثكناته

حجم الخط
2

القاهرة – ‘القدس العربي’ اهم ما في صحف مصر كان سلسلة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء، ومنها تشكيل لجنة من الأجهزة المختلفة لبحث تنفيذ حكم محكمة الأمور المستعجلة بحل جماعة الإخوان المسلمين وحظر جميع أنشطتها والحجز على أموالها وممتلكاتها، والجمعيات المتفرعة عنها، وتلك التي يشارك فيها أحد من قياداتها، وكذلك الموافقة على مشروع بقانون لرئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، باعتبار كل من يهين العلم المصري أو لا يقف عند عزف السلام الجمهوري، تتم إحالته الى المحاكم.
وأهمية القرارين، تنبع من انهما كانا في انتظار وصول مفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي، كاثرين اشتون لقطع الطريق عليها نهائيا لمحاولة القيام بوساطة بين النظام والإخوان، بعد ان كانت وزارة الخارجية عن طريق المتحدث باسمها السفير بدر عبد العاطي، قد صرح قبل وصولها بأن مصر لن تسمح بفتح هذا الموضوع. والملاحظ هنا ان الحكومة تلكأت في تنفيذ حكم محكمة الأمور المستعجلة بحجة ان الصيغة التنفيذية له لم تصلها، وتعرضت للهجوم والاتهام بأنها لا تريد التنفيذ بحجة عدم وجود حكم قضائي نهائي، لأن الحكم مؤقت، لكنها اختارت قرار اعلان تشكيل اللجنة ليكون في انتظار آشتون، وبجانبه قرار آخر بفرض عقوبات جنائية على أعضاء الإخوان والسلفيين الذين يهينون العلم ولا يقفون عند عزف السلام الوطني، كما حدث سابقا من السلفيين، وما يحدث منهم ومن الإخوان في المدارس الآن.
والعقوبة التي تقررت هي الحبس ستة أشهر وغرامة خمسة آلاف جنيه، أو إحداهما، واستمعت اشتون لأطراف عديدة منها الإخوان، وحزب النور، وعمرو موسى رئيس لجنة الخمسين لإعداد الدستور، ووزير الخارجية ومعه وفد، والذي أعاد ان مصر لن تقبل أي وساطات أو تدخل، كما قابلت شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الذي وجه نقدا الى الاتحاد الأوروبي وأمريكا على موقفهما المؤيد للإخوان، وهو نفس ما سمعته من البابا تاوضروس الثاني، الذي زاد على ذلك باتهام أشد إيلاما وهو صمتهم عن الاعتداءات التي تعرض لها الأقباط وتدمير كنائسهم. وإلى بعض مما عندنا:

إنتصارات اكتوبر: خطة للسيطرة
على ميدان التحرير

وإلى استعدادات البلاد كلها للاحتفال بذكرى انتصار خير أجناد الأرض في حرب أكتوبر على إسرائيل. واستعدادات الإخوان لتحويل الذكرى إلى فوضى، ومن بين هؤلاء حزب العمل الجديد الذي يرأسه زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين ويرأس أيضاً جريدته الشعب والذي يتحمس أكثر من الإخوان في كراهية الجيش والدعوة إلى تفكيكه في هذه المناسبة، إذ قال بالنص في عدد الثلاثاء: ‘سنخرج بالملايين إن شاء الله يوم الأحد المقبل الموافق 6 أكتوبر عام 2013 الذي يوافق فلكياً الأول من ذي الحجة 1434 هجرية وتقول كثير من التفاسير: إن الله أقسم بالعشر الأوائل من ذي الحجة عندما قال – جل شأنه: ‘والفجر وليال عشر’ ولا شك أنها من أعظم أيام الله والحجيج يتجمع حول الكعبة من كل فج عميق وهي تنتهي بيوم النحر، نعم سنخرج لله ومن أجل الله وحده لأن دنيا ‘السيسي’ وزمرته التي لا تساوي عند المؤمنين جناح بعوضه ونحن نخرج لأن الله أمرنا بذلك فبعد آية الشورى قال في صفات المؤمنين: ‘والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون’، والحد الأدنى المطلوب هو زحف قرابة المليون حول التحرير وفي وقت واحد فلا ينفع أن تبدأ مظاهرة من حلوان أو شبرا الخيمة وتصل بعد 6 ساعات هذه تكون نزهة وليست ثورة، ولذلك لابد من صلاة الظهر في دائرة قريبة من ميدان التحرير لا تزيد عن غمرة وشبرا مصر ومصر القديمة والدقي والعجوزة والمهندسين، لابد من التنسيق ليكون دخول التحرير متزامنا من مختلف الجهات، إذا ارتفعت الحشود إلى عشرة ملايين ستنخفض احتمالات المذابح إلى أدنى حد ربما أقل من عشرة في المائة مع ملاحظة أن الانقلابيين يدركون أن دخول الثوار ميدان التحرير بسلام معناه ‘نهاية الانقلاب’ ولكن المرء قد يتجرع السم رغم أنفه، المستهدف إذن أن نرفع الحشود لملايين عدة، إنها أشبه ببعثة الحج أو غزوة ‘الحديبية’ التي لم تستهدف القتال’ولكنها حققت للإسلام نصراً مؤزراً على خلاف الشائع عنها، فقد كانت هي الممهدة لفتح ‘مكة’ الذي تم أيضاً دون قتال، لا أريد أن أطمئن أحداً، بالعكس فآيات سورة ‘آل عمران’ السابقة تجعلنا نتسابق الى الشهادة ولكننا نتمنى أن نسترد الجيش في هذا اليوم، سيكون أسعد يوم في تاريخ الأمة إذا ألقى الجنود السلاح أو أغلقوا تك الأمان وفتحوا اذرعهم للشعب، ايها الجندي أيها الضابط يمكن أن ننهي’المهزلة في عيدكم، يوم 6 أكتوبر المقبل إن شاء الله’.

‘الجمهورية’: لماذا يصر الإخوان
على تحويل نصر اكتوبر ليوم دموي داخلي؟

وسرعان ما جاء الرد على مجدي في نفس اليوم الثلاثاء، من زميلنا بـ’الجمهورية’ محمد منازع بقوله: ‘تستمر جماعة الإخوان في مخطط إشعال مصر بإعلان موعد جديد للتخريب وهو السادس من أكتوبر مستغلين الحدث التاريخي العظيم ليحولوه الى يوم دموي، ومن خبث الإخوان انهم يريدون القضاء على كل المناسبات الوطنية، كما فعلوا بإسقاط الشرطة يوم الخامس والعشرين من يناير، يحاولون ان تفقد تلك الأيام المجيدة والعظيمة في تاريخ البلاد معانيها الجليلة وأهميتها في التاريخ الوطني، لكنهم لن يفلحوا، لم يعد الشعب مخدوعاً بألاعيبهم، وتكشفت مكنونات صدورهم، مهما تخططون وتحاولون إشعال نار الحرب في مصر فسيطفئها الله وتعودون خائبين، ترجعون بالمزيد من الحسرة والخيبة ولن تفلحوا أبداً’.

‘الأهرام’: الإخوان يعيشون
أوهام العودة إلى الحكم

وهو ما وافقنا عليه في ذات اليوم زميلنا بـ’الأهرام’ عبد المجيد الشوادفي بقوله وهو يشير لي بأصابعه الأربعة إلى مجدي: ‘جماعة الإخوان وحلفائها من التنظيمات الإرهابية والمتطرفة يعيشون أوهام العودة الى الحكم وهزيمة إرادة الشعب المصري الذي أنجز ثورة الثلاثين من يونيو بدعم من قواته المسلحة لتحقيق آمال وطموحات المصريين التي انطلقت من أجلها ثورة الخامس والعشرين من يناير، وقد حددت تلك الفئات موعداً يتناسب مع خيالها المريض ألا وهو السادس من أكتوبر، ذلك اليوم الذي حقق فيه تلاحم الجيش والشعب لوطنه ولأمته نصرا على العدو الذي لا يقهر مما اذهل العالم وتحول الى مادة تدرسها أكاديمياته العسكرية، لقد تصورت تلك الجماعات ومؤيدوها والذين يمولونهم من الداخل والخارج ان عقارب الساعة يمكنها العودة الى الوراء بتلك الوسائل غير الإنسانية وأساليب البذاءة التي يستخدمونها في مسيرات العنف والبلطجة وارتكاب جرائم القتل للأبرياء والتدمير والتخريب للممتلكات’.
‘عقيدتي’: عيب وحرام الدعاء
على الجيش بالإنكسار والهزيمة

وإذا تحولنا الى ‘عقيدتي’ سنجد ان زميلنا جمال سالم يقول: ‘استفزني كثيراً قيام أحد الاصدقاء من الإخوان المسلمين بالدعاء على الجيش المصري بالانكسار والهزيمة فرددت عليه غاضباً يا أخي حرام عليك لا تدفعكم الكراهية الى الدعاء بالهزيمة على الجيش فرد غاضباً لابد من هزيمة الجيش حتى يفيق من نشوة انتصاره علينا وتكون هذه الهزيمة نوعاً من العقاب الإلهي له، انتهى الحوار بيننا لأنه مازال متمسكاً بقناعاته ونقمته على الجيش الذي أراه عظيماً حتى و كان قد ارتكب بعض الأخطاء التي يراها البعض مظالم ولكني أراها ضريبة الفتنة التي نحن فيها، أو البتر لبعض الأعضاء المعطوبة حتى تستمر حياة الجسد مع رفضي الشديد للاعتداء على الأبرياء والاستخدام المفرط للقوة مع أي إنسان أياً كان انتماؤه، وتهدف دعوات جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها للتظاهر يوم السادس من أكتوبر الى إشاعة الفوضى ومحاولة تعطيل خارطة الطريق والتأثير على الاقتصاد من أجل الانتقام من السلطة الحالية والشعب، يجب على الشعب العمل على إفشال هذه الدعوة لأنها تهدف الى إفساد فرحة المصرين باحتفالاتهم بالنصر العظيم ويجب ألا يجني المشاركون فيها إلا كل ردع وخاصة إذا كان هدفهم التخريب والتدمير والدموية’.

فيسك: الولايات المتحدة
تشتري ولاء السيسي بملايين الدولارات

والى صحيفة ‘الحرية والعدالة’ التي اهتمت ونقلت ما قاله الكاتب الصحافي البريطاني روبرت فيسك خلال مقابلة له أمس على قناة ‘الجزيرة مباشر’ مصر، بأن الولايات المتحدة يهمها في المقام الأول أمن إسرائيل وعليه فإنها تشتري ولاء الجيش وقادة الانقلاب بملايين الدولارات.
وأوضح فيسك – حسب الصحيفة – بأن أمريكا حتى الانقلاب، لم تسم ما حدث في مصر بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالانقلاب العسكري، حتى تتمكن من دعم جنرالات الجيش المصري حفاظا على أمن إسرائيل واتفاقية السلام بينها وبين مصر، وإبقاء الوضع في فلسطين على ما هو عليه وإبقاء غزة تحت الحصار.
جماعة الإخوان تدعو العسكريين للعودة لثكناتهم ولمهمتهم الأساسية في حماية الوطن.

جماعة الإخوان تدعو العسكريين للعودة
لثكناتهم ولمهمتهم الأساسية في حماية الوطن

ونبقى في ‘الحرية والعدالة’ حيث وجهت جماعة الإخوان المسلمين التهنئة لكل المصريين وخاصة أبناء الجيش من المخلصين الشرفاء بنصر أكتوبر المجيد، معتبرة أن من قاموا بهذا الانقلاب العسكري الدموي يغيرون من مسار الجيش الوطني الذي اسسه المصريون بعرقهم ومالهم ودماء أبنائهم ليكون حاميا لهم وليس مغتصبا لإرادتهم الحرة، واستمرائه في ارتكاب المجازر’واعتقال والتنكيل بالمعارضين للانقلاب وهو ما لا يرضى عنه غالبية ابناء الجيش المصري العظيم الذين هم إخواننا وأبنائنا وأهالينا.
ودعت الجماعة في رسالتها الأسبوعية العسكريين للعودة لثكناتهم ولمهمتهم الأساسية في حماية الوطن الوطن والذود عن حدوده وهذا هو تخصصهم الأصيل، مذكرة بأن تدخل العسكريين في السياسية كان بعينه السبب فيما حاق بمصر من هزائم سابقة أزال عارها الجيش العظيم بانتصار أكتوبر، مشيرة أن المستفيد الأكبر من انشغال العسكريين بالسياسة هم أعدائنا وعلى رأسهم إسرائيل التي أعرب قادتهم عن فرحتهم بالانقلاب معتبرين انه انتصارا جديدا لهم وهو بعينه ما أكده من قاد الانقلاب عندما تحدث عن تخلف مصر لأربعين سنة إذا تدخل الجيش في السياسة، وهو ما لن يحدث بعد أن عرف المصريون طريقهم للحرية وبناء دولتهم القوية عقب ثورة يناير المجيدة، وهم على عهدهم في استكمال ثورتهم حتى إسقاط الانقلاب’.

عامر شماخ: إسلام الإنقلابيين!

والى صفحة الرأي والزميل عامر شماخ الذي هاجم الدين الذي يدعو اليه الانقلابيون قائلا: ‘بشرنا الانقلابيون التعساء بدين جديد، لا يعرفه الناس ولم يسمعوا به من قبل، وقد استعانوا لفرضه على الشعب بعلماء سوء، انسلخوا عن آيات الله تعالى، ولووا أعناق النصوص لتبرير جرائمهم، فأحلوا لهم القتل، والأسر والتعذيب، وأجازوا لهم غلق المساجد وتكميم الأفواه لضرورة الانقلاب.. وليس بعيدا أن يمنعوا الأذان قريبا كي لا يزعجوا ‘شركاء الوطن!!’.. وما زلنا في انتظار المزيد والمزيد من (شعائر) هذا الدين الجديد.
يمنع إسلام الانقلابيين أي صوت للمقاومة والإصلاح، ومن ثم فإنه لا يعترف بباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يفرض على أتباعه القبول بالواقع، والرضا بما يجود به العسكر، وألا يفكر هؤلاء الأتباع في الخروج عليهم بأي حال من الأحوال، ومن فعل غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه وعليه أن يختار واحدة من ثلاث: إما القتل أو الاعتقال أو تشويه السمعة.
ويحصر (الإسلام الجديد!) الدين في حدود الوطن، ويمنع التمدد خارجه، ولا يعترف بالأخوة الإسلامية ورباط الدين، ومن ثم فلا يعرف شيئًا اسمه (الولاء والبراء) ويستوي لديه المسلم وغير المسلم، إذ من حق الأخير أن يحارب ديننا ويبشر بدينه بين المسلمين، فالدين لله والوطن للجميع، على حد مبادئ هذا الدين، وإذا كان الأمر كذلك فهم لا يعنيهم أمر (الأقليات المسلمة) المضطهدة حول العالم، ولا يعنيهم أمر الإسلام أو الدفاع عنه أو رد غيبته، أو حتى مجرد النصح للمسلمين، ولا تشغلهم – من قريب أو بعيد- قضايا العالم الإسلامي وأزماته الطاحنة.
وهذا (الدين الجديد!) يشجع الحركات الإباحية والجمعيات النسوية التي تخلط المفاهيم وتشيع الفاحشة بين الذين آمنوا وتدفع إلى التفسخ المجتمعي، ويرون أن لهذه الحركات حقوقا بمقتضى ما أمر به أسيادهم في الغرب، فإذا اعترض معترض على هذا الخلط وذلك الخطأ الفادح في الدين، اتهم بالتطرف والتشدد والتزمت والعنف والإرهاب والرجعية والتخلف إلخ، هذا القاموس التحريضي الممل.
و(إسلام الانقلابيين!) يسخر من الشهادة في سبيل الله، ويغمز أتباعه الشهداء ويتفكهون بهم، ويتجرؤون على الله بادعائهم عجز هؤلاء الأشراف عن الدفاع عن أنفسهم وحماية اعتصاماتهم ومظاهراتهم – كبرت كلمة تخرج من أفواههم- وأتباع (الإسلام الجديد!) يقدمون النعرات الوطنية والقومية، والفرعونية والناصرية وغيرها على الحضارة الإسلامية، ويعلون الأولى على الثانية ويفرضونها على الناس فرضا، ويمنعونهم منعا من الالتزام الديني واتباع منهج السلف الصالح، والأولى- في نظرهم- اتباع مناهج لينين وستالين وماركس وغيرهم من الهالكين الذين لا يعترفون بدين ولا يدينون بإله.
شمولية عبد الناصر
والانفتاح الساداتي والنهب المباركي

شن القيادي الوفدي حسين منصور هجوما معظمه على الناصريين، والغيظ ظاهر من كلامه، قال فيه: ‘المثير للدهشة تلك المقارنة المحفوفة بالمخاطر ما بين السيسي وعبد الناصر والمروجون لها من مؤيدي عبد الناصر أو الراغبين في الوصول الى الرجل القوي الذي يتولى قيادة البلاد، خاضعين في ذلك لتلك الصورة الذهنية التي طالما رددتها آلات الإعلام الناصري ومؤيدوه على وجه العموم، والمروجون لتلك الصورة هم في مجملهم الأجيال التي عاشت وتعاطفت مع تجربة عبد الناصر والحالمون دوماً بأوهام العادل المستبد، وكذا الأجيال المتأثرة بدعايات التكنوقراط المصري المتكون في عهد الناصرية، والذي تمدد في ظل الانفتاح الساداتي والنهب المباركي، ويمتلك نفو ذاً وبأساً وأثراً، وهم بالتأكيد يعبرون عن رؤيتهم الشمولية التي يرونها وصفة النجاة لمصر مما أصابها من تخبط وشرود، ولهم كامل الحق فيما يرونه بغض النظر عما تحمله تلك الرؤية من إطلاق لرايات الشمولية واختفاء المحاسبة والشفافية وإغلاق للأنوار الكاشفة التي أصبحت أعمدتها موجودة في كل نقطة في العالم!!، خرج المصريون لإسقاط الشمولية، لا أن ينتقلوا من شمولية الى شمولية، من أوهام وأساطير في مخيلة جماعة وأصحابها لأوهام وأساطير المستبد العادل’.

‘الشعب’: لماذا يقف الاقباط
ضد حرية الشعب المصري؟

أما صاحبنا الإخواني، محمود شنب فقد شن يوم الثلاثاء في ‘الشعب’ هجوما كبيرا ضد أشقائنا الأقباط، والتحريض ضدهم، لأنهم لم يقاتلوا الجيش دفاعاً عنهم، قال: ‘لا يتخيل عاقل أن معارك الحرية والشرعية التي يخوضها الشعب المصري الآن يقتصر على فصيل واحد دون الآخر، إن نصارى ‘تواضروس’ يتفرجون اليوم على قتل المطالبين بالحرية والكرامة ولا ينطقوا ببنت شفة تردع المجرد الحقيقي الذي يريد أن يسلبنا الحرية، بل هناك أقباط مشاركون بعنف ضمن ميليشيات السيسي وجنوده لكن الذي يهمنا الآن هو هذا الصمت المطبق من أعلى رأس في الكنيسة إلى أقل مسيحي في مصر، فالصمت في حد ذاته جريمة فليست كل الجرائم ترتكب بالفعل، وإنما الكثير منها يتم بالصمت والسلبية المشجعة لتلك الجرائم، وفي هذا تحديدا يقع أغلب نصارى مصر غير من يوجد منهم في قلب الأحداث مؤيداً للسيسي وقاتلا للمصريين وبتوحد غريب لم يحدث في تاريخ العلاقة التي تجمع ما بين المسلمين والنصارى منذ الفتح الإسلامي وإلى الآن وحتى الآن، وإن لم يشاركوا السيسي في جرائمه، لقد ناصبتمونا العداء منذ اليوم الأول لثورة 25 يناير، ثم اشتد عداؤكم لنا بعد كل نتيجة من نتائج الانتخابات التي انتصر فيها التيار الإسلامي، لماذا حرمتمونا المدد وقت الشدة؟ ولماذا تركتمونا قتلى وجرحى وثكالى ومعتقلين دون أن تتدخلوا ‘حتى الآن 6 آلاف شهيد مسلم و30 ألف مصاب مسلم و200 ألف معتقل مسلم’؟ هل هذا ما أمرتكم به النصرانية وما أمركم به البابا؟! لقد دافعنا بأجسادنا عن بيوتكم وكنائسكم فلم تقاعستم اليوم عن الدفاع عن مساجدنا التي تحرق وتنتهك حرماتها، لا تقولوا إن كنائسكم هي الأخرى تحرق فالذي حرق المساجد هو نفسه من يحرق الكنائس والسيسي الذي يريد أن يحرق مصر يقف وراء كل ذلك، إن البابا تواضروس شريك في خلع أول رئيس مصري منتخب وتلك أول سابقة في التاريخ المصري، وشريك’أيضاً في قتل أكثر من ستة آلاف مصري مسلم غير الإصابات المعجزة والقاهرة، البابا تواضروس شريك السيسي في كل ما أصاب المسلمين بعد انقلاب 30 يونيو وهو المسؤول عما سيصيب العلاقة ما بين شركاء الوطن إذا استمر موقفه على هذا النحو، البابا تواضروس لو غاب عن مشهد منصة السيسي لجرد شيخ الأزهر من ملابسه ولتركه عارياً أمام شعبه وهذا ما كنا نريده لشيخ فقد عقله ولم يدرك قيمة منصبه، كل من ماتوا بعد 30 يونيو في رقبة كل نصارى مصر وما أكثر من ماتوا وليس من بينهم نصراني واحد لا من الشعب الذي يقاوم ولا من بين الجيش أو البلطجية أو الشركة التي تقاتل الشعب!!، لقد تحديتمونا في كل جولات الصناديق الانتخابية لا فرادى ولكن كتلة واحدة بتعليمات فوقية – تحديتمونا في استفتاء الدستور ثم مجلسي الشعب والشورى ثم الرئاسة ثم الدستور الأخير تحديتمونا في كل المواقف دون جرم منا،’انحزتم لمبارك ثم لشفيق ثم للسيسي وهذا أمر عجيب، انحزتم كتلة واحدة لا تملك حرية الاختيار ورضيتم بهذا العار’.

‘المصور’: إنجازات عبد الناصر
لخدمة الإسلام والقرآن

وشهادة اليوم ستكون للدكتور مصطفى رجب في مجلة ‘المصور’، ردا على اتهامات الإخوان وحلفائهم من الإرهابيين والتكفيريين حلفاء أمريكا لعبد الناصر، بأنه كان يحارب الإسلام، بينما هم من يمثله دون غيرهم، فقال: ‘في عهد عبد الناصر تم تسجيل القرآن كاملا على اسطوانات وشرائط للمرة الأولى في التاريخ وتم توزيع القرآن مسجلا في كل أنحاء العالم، وقد بدأت قصة الجمع الصوتي للقرآن في شهر شعبان من سنة 1378هجرية الموافق 1958م حين تقدم الدكتور لبيب السعيد وهو رجل خارج مؤسسة الأزهر بمذكرة الى الجمعية العامة للمحافظة على القرآن التي كان يرأسها، يوضح فيها اقتراحه بشأن تسجيل القرآن صوتيا بكل رواياته المتواترة والمشهورة وغير الشاذة مبيناً أن أهم وسيلة لنقل القرآن الكريم عبر العصور كانت ومازالت روايته وتلقينه مباشرة وشفاها، فما لفم، وهذا هو المعتمد عند علماء القراءة لأن في القراءة ما لا يمكن إحكامه إلا عن طريق السماع والمشافهة، ولاقت الفكرة قبولا واستحسانا من الجميع ورحب بها الأزهر الشريف وابدى الإمام الأكبر محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر آنئذ ارتياحه ورضاه عنها، واحتاج هذا المشروع العظيم ‘الجمع الصوتي للقرآن’ الى تمويل عال ولما لم يكن في طاقة جمعية المحافظة على القرآن الكريم الإيفاء بالتمويل، اتفق السعيد مع الإذاعة المصرية على التسجيل في استوديوهاتها مقابل ان يكون لها الحق في أن تذيع من محطاتها ما يتم تسجيله لديها، وبعد هذا الاتفاق دعا لبيب السعيد ثلاثة من أشهر القراء والعلماء للبدء بالتسجيل وهم: الشيخ محمود خليل الحصري واتفق معه ان يسجل القرآن برواية حفص عن عاصم، والشيخ مصطفى الملواني وكان حاذقاً في القراءات واتفق ان يسجل رواية خلف عن حمزة، والشيخ عبد الفتاح القاضي وكان يشغل رئيس لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف واتفق على ان يسجل قراءة ابي جعفر برواية ابن وردان وهي من القراءات العشر، وفي الوقت نفسه يشرف على التسجيل. وتحمس الوزير الدكتور محمد عبد القادر حاتم للفكرة وعرضها على الرئيس عبد الناصر فرحب بها، وبعد الانتهاء من التسجيل بدأت مرحلة طبع اسطوانات المصحف المرتل وانتهت في 10 صفر 1381هجرية الموافق 23 يوليو 1961م حيث بدأ في توزيع المصحف المرتل للمرة الاولى في تاريخ الإسلام، وأذيع المصحف المرتل من الإذاعة المصرية بالقاهرة للمرة الأولى في صباح الاثنين 8 من ربيع الآخر 1381هجرية الموافق 18 سبتمبر 1961م إيذانا بعهد المصحف جديد للمصحف الشريف وإعلانا عن نجاح الخطوة الأولى في مشروع ‘الجمع الصوتي’ للقرآن الكريم، ثم بعد ذلك بقليل وبتشجيع من عبد الناصر ايضا تم إنشاء إذاعة القرآن الكريم التي تذيع القرآن على مدار اليوم.
وفي عهد عبد الناصر تم ترجمة القرآن الكريم – لأول مرة – الى كل لغات العالم وفي عهد عبد الناصر تم – لأول مرة – تنظيم مسابقات تحفيظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية والعالم العربي والعالم الإسلامي وكان الرئيس عبد الناصر يوزع بنفسه الجوائز على حفظة القرآن.
وفي عهد عبد الناصر تم – لأول مرة – وضع موسوعة جمال عبد الناصر للفقه الإسلامي والتي ضمت كل علوم وفقه الدين في عشرات المجلدات وتم توزيعها في العالم كله، وفي عهد عبد الناصر صدر قانون بتحريم القمار ومنعه، كما اصدر قرارات بإغلاق كل المحافل الماسونية ونوادي الروتاري والمحافل البهائية، وفي عهد عبد الناصر تم إنشاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي كان – وما يزال – يشرف على رعاية مصالح المسلمين في العالم كله ويوزع سنويا عشرات الآلاف من المصاحف المطبوعة والمسموعة والكتب للأقليات المسلمة في كل أنحاء الأرض’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية