خطر العنف الأسري يتزايد في أوروبا بسبب الحجر الصحي

 آدم جابر
حجم الخط
3

باريس- “القدس العربي”: منذ أن فرضت دول كالصين وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا الحجر الصحي للوقاية من تفشي فيروس كورونا؛ عاد الحديث من جديد عن موضوع العنف الأسري، حيث إن الفضاء المغلق (البيت) ليس دائما مكاناً آمناً للنساء.

وأطلقت الجمعية النسوية الفرنسية (نحن جميعاً) رسالة مشتركة على منصات التواصل الاجتماعي تذكر بالرقم الذي خصصته السلطات لضحايا العنف الأسري، وحذرت كاتبة الدولة للمساواة بين الجنسين مارلين شيابا من مخاطر تزايد العنف الأسري المنزلي خلال فترة الحجر الصحي بسبب وباء كورونا العالمي.

وفي بلجيكا، أطلقت كذلك عدة جمعيات تعنى بقضايا المرأة رسالة تحذير بخصوص موضوع العنف الأسري، على غرار جمعية (نساء القانون). أما في الصين، فقد تزايدت حالات الطلاق في أعقاب الحجر الصحي بسبب تفشي فيروس كورونا. وروت بعض النسوة على منصات التواصل الاجتماعي أنهن اضطررن إلى القيام بكل شيء خلال فترة الحجر الصحي: التبضع أو التسوق من أجل حاجيات البيت الضرورية ورعاية الأطفال.. من دون تلقي أدنى مساعدة أو مشاركة من أزواجهن… وتحدثت بعضهن عن أنهن واجهن ظروفاً “محبطة ”.

وكشفت وكالة الأنباء الفرنسية قبل أشهر أن قتل نساء من قبل شركائهن الحاليين أو السابقين يشكل ذروة العنف الأسري الذي تتعرض له كل سنة أكثر من 210 آلاف امرأة بالغة في فرنسا، وفق آخر الأرقام الرسمية.

ولمواجهة هذه الظاهرة، أعلنت الحكومة الفرنسية قبل نحو خمسة أشهر عن سلسلة من الاجراءات ولا سيما تضمين القانون الجزائي مفهوم “السطوة المعنوية” بالإضافة إلى تعديلات على صعيد ما يعرف بـ”السرية الطبية” وذلك من أجل السماح للطواقم الطبية بالإبلاغ بسهولة أكبر عن حالات الطوارئ المطلقة. وتم استحداث 250 موقعا للإيواء في حالات الطوارئ للنساء اللواتي فررن من العنف الأسري اعتبارا من مطلع العام الجاري 2020، ومئات المواقع الأخرى المخصصة لإعادة الإيواء المؤقت.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية