طلب مكتب رئيس الحكومة نتنياهو من” الشاباك” كتابة رأي أمني يمكن نتنياهو من الامتناع عن الشهادة في المحاكمة التي ستبدأ في 2 كانون الأول، هذا ما علمته “هآرتس”. في المكتب طلبوا من “الشاباك” تحديد إذا كان نتنياهو يستطيع التواجد في أماكن ثابتة لفترة طويلة، يكون وصوله إليها معروفاً مسبقاً. مع ذلك، رفض “الشاباك” إعطاء رأي كهذا، وبدلاً من ذلك أخذ يفحص إذا أمكن تقديم شهادته وفق ما هو مخطط لها، مع الحفاظ على المتطلبات الأمنية.
في الفترة الأخيرة، ضغط المقربون على نتنياهو لإقالة رئيس “الشاباك”، رونين بار، على الفور. جهات رفيعة في جهاز الأمن قالت للصحيفة إنها تعتقد بأن الضغط نابع من رفض بار تقديم رأي يرضي نتنياهو. وحسب أقوال هذه المصادر، يبدو أن قرار بار فحص إمكانية عقد المحاكمة بكل جدية، شجع الدعوات لإقالته. وحسب تقرير “واللاه”، يفحص نتنياهو وبحق اتخاذ هذا الإجراء، ويتساءل إذا كان يمكن استخدام الألعاب النارية البحرية باتجاه بيته كذريعة لفشل أمني يبرر الإقالة.
مؤخراً، يقوم “الشاباك” بعدة فحوصات في إطار الرأي الذي طلب منه إعداده. وجهات رفيعة في “الشاباك” وصلت إلى المحكمة المركزية في القدس بهدف إيجاد حلول أمنية تمكن من تقديم الشهادة وحماية رئيس الحكومة في الوقت نفسه. إضافة إلى ذلك، إذا وجد “الشاباك” بأنه لا يمكن حماية أمن رئيس الحكومة فسيقدم رأياً طبقاً لذلك.
“الشاباك هو حارس عتبة حقيقي”، قال مصدر رفيع في جهاز الأمن. “إذا احتاج الأمر، فسيعززون الحماية ليائير نتنياهو في ميامي مهما كلف ذلك. في المقابل، لن يعطوا رأياً أمنياً لا أهمية له إذا لم تكن هناك حاجة حقيقية لذلك”. ومكتب نتنياهو فضل عدم الرد.
الموقف الذي سيقدمه “الشاباك” مهم بالنسبة لنتنياهو، الذي يصمم على تأجيل بداية شهادته. هذا لأنه بعد أن رفضت الهيئة القضائية في محاكمته طلبه تأجيل شهادته لاعتبارات أمنية، فإن من هم في محيط نتنياهو يأملون الحصول على رأي رسمي من “الشاباك” يؤكد هذه الأمور ويمكن من تأجيل الشهادة. وكتب القضاة في القرار بأنهم لم يقتنعوا بإمكانية حدوث تغيير جوهري في الظروف يبرر تأجيل قضية الدفاع في المحاكمة، لأنه في القرار الذي القاضي ببدء تقديم نتنياهو شهادته في كانون الأول، أُخذ في الحسبان “جميع الاعتبارات المتعلقة بالموضوع، من بينها وضع الحرب”. وأشار القضاة أيضاً إلى أنه أعطي لطاقم الدفاع خمسة أشهر استعداداً للشهادة.
رد القضاة أيضاً على ادعاء نتنياهو الذي نوقش أمامهم في جلسة سرية، الذي يفيد بوجود معلومات تراكمت مؤخراً لدى جهاز الأمن “تؤثر على الأسلوب الذي يمكن به أن تُسمع شهادته”. منذ فترة قصيرة، قال رجال رئيس الحكومة بأن حضوره الدائم في المحكمة في هذا الوقت يعرض حياته وحياة المشاركين الآخرين في القاعة للخطر. إلى جانب ذلك، قال محامو نتنياهو بأنه “حدثت سلسلة أحداث استثنائية حولت إعداد رئيس الحكومة لتقديم الشهادة في الملف إلى أمر غير ممكن في ظل الظروف الحالية”.
المحامون ذكروا عدة أحداث بارزة، من بينها اغتيال قائد الذراع العسكري في حماس محمد ضيف، والاتصالات مع حماس لعقد صفقة لتحرير المخطوفين، والحرب ضد حزب الله، والمواجهة المباشرة مع إيران. “هذه الأحداث (وغيرها) أدت إلى إلغاء معظم المواعيد التي كان يجب على رئيس الحكومة تقديم شهادته، ولكن تم إلغاؤها لاحتياجات أمنية أو احتياجات سياسية ملحة”، كتب في الطلب. في هذا الشأن، قرر القضاة بأنه لم يقدم لهم في هذه المرحلة “أساس كاف يمكن من إعطاء أي تعليمات فعلية”.
هذه ليست المرة الأولى التي يطلب فيها نتنياهو تأجيل محاكمته بعد أن طلب محاموه في حزيران بدء المناقشة في القضية في آذار 2025.
أمس، اعتقلت الشرطة مشتبهاً فيه رابعاً في التورط في إطلاق الألعاب النارية البحرية نحو بيت رئيس الحكومة في قيسارية، المشتبه فيه هو ابن ضابط كبير في الاحتياط الذي اعتقل هذا الأسبوع على يد “الشاباك” والشرطة بتهمة التورط في إطلاق الألعاب النارية. وقد اعتقل في مكان عمله في مصنع أمني شمالي البلاد، وأخذ للتحقيق. الحادث أثار ضجة في أوساط أعضاء الحكومة. وكثيرون منهم قالوا إنه حدث على خلفية التحريض، وحسب رأيهم، ضد رئيس الحكومة.
ميخائيل هاوزر طوف
هآرتس 19/11/2024