خلافات قبل إصدار قانون بفصل المدمن من عمله ووزير التعليم العالي يرفض إجراء كشف طبي على أعضاء هيئة التدريس

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ركزت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 16 و17 مارس/آذارعلى قيام الرئيس السيسي بزيارة منطقة توشكي ووضع شتلة لنخلة في إطار مشروع زراعة مليونين ونصف مليون نخلة، من أجود انواع التمور في العالم وتصديرها، ومن الضروري التذكير بأن مشروع زراعة نصف مليون فدان في منطقة توشكي، بدأ ايام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وأثناء وزارة الدكتور كمال الجنزوري، بزراعة نصف ملون فدان تستمد مياهها من مفيض توشكي، أي من المياه المنصرفة من بحيرة ناصر، إذا زاد منسوبها، ولكن توقف المشروع بعد أن صرفت الحكومة عليه حوالي ستة مليارات جنيه، بعد أن أكد الخبراء أن تكلفته عالية جدا، لأنه يتطلب عمل طلمبات رفع كهربائية للمياه من البحيرة إلى الأرض المنخفضة، إضافة إلى أن درجة الحرارة عالية جدا في المنطقة، وستؤدي إلى فقدان كبير في المياه بسبب التبخر، علاوة على أنه لا نجاح فيه إلا للمحاصيل التي تتحمل هذه الدرجة من الحرارة، ولذلك تم البدء في زراعة النخيل على مساحة ستين ألف فدان، لانها تتحمل الحرارة.

الصحافيون فئة توالس، وأخرى ابتلعت لسانها من أجل لقمة العيش، وفئة ثالثة قليلة تصرخ عسى أن يصل صوتها إلى أحد

كما أبرزت الصحف كلمة الرئيس في افتتاح منتدى الشباب العربي الإفريقي في مدينة أسوان، وابرزت الصحف المذبحة التي قام بها مواطن أسترالي ضد المسلمين المصلين في نيوزيلندا في مسجدين، واستشهاد حوالي خمسين، بينهم أربعة مصريين، وهي الجريمة التي اجتذبت اهتمام العديد من الكتاب، إضافة للاهتمام الشعبي. كما اهتمت الصحف كذلك بانتخابات نقابة الصحافيين وفوز الدكتور ضياء رشوان بمنصب النقيب. ولفت الانتباه الحضور الكبير من الصحافيين للإدلاء بأصواتهم، وواصلت الصحف الكتابة عن الذكرى المئوية للثورة الشعبية في مارس/آذار سنة 1919 ومشروع القانون الذي يتم إعداده لفصل المدمنين، من العمل ورغم ذلك لا يزال الاهتمام الاكبر كما هو ارتفاع الأسعار ومواجهة الغلاء وامتحانات الثانوية العامة ونهاية العام. وإلى ما عندنا..

تعديل قانون الخدمة المدنية

ونبدأ بمشكلة الإدمان والمدنين التي انفجرت بقوة وأثارت حالة من الغضب الشديد، بعد كارثة قطار رصيف نمرة ستة في محطة مصر القاهرة، واتضح أن سائق الجرار الذي تسبب في الكارثة كان مدمنا، ولم يتم إبعاده عن العمل أو فصله. وبدأ مجلس النواب في مناقشة مشروع لتعديل قانون الخدمة المدنية، بحيث يتيح فصل المدمن من عمله. ونشرت مجلة «الإذاعة والتلفزيون» تحقيقا لسمير العبد قال فيه اللواء طارق إسماعيل مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الأسبق: «مناطق المخدرات في تغيير دائم، ومن الممكن أن تظهر منطقة معينة في أي وقت، فمثلا كانت منطقة الباطنية مشهورة بذلك في الماضي، وكان ذلك يرجع إلى أن هناك أجيالا توارثت هذه التجارة. بالنسبة لشائعة أن المصريين ينفقون 16 مليار جنيه على تعاطي المخدرات سنويا، قال اللواء طارق إسماعيل سمعت أن الرقم وصل إلى 19 مليار جنيه، ولكن في الحقيقة تحديد حجم الإنفاق على المخدرات في مصر صعب جدا، لأن هذا النشاط خفي ومن الممكن أن يتحقق هذا الرقم في وقت لا يتحقق في وقت آخر، وأنا لا استطيع أن أقول ما هو الرقم الصحيح لهذه التجارة، ولكن الرقم كبير. وبشأن الدراسة التي كشفت أن 15٪ من طلاب الجامعات يتعاطون المخدرات، لا ننكر أن هناك انتشارا في تعاطي المخدرات بعد أن كان في الماضي يقتصر على الطبقات الراقية، أما الآن فأصبحت كل الفئات تشترك في التعاطي».

عمالنا بخير

لكن جلال عارف طمأننا في «أخبار اليوم» عن أن معظم عمالنا في السكة الحديد بخير وليس كلهم على شاكلة زميلهم وقال: «لابد من الإشارة إلى أن ما وقع، رغم كل بشاعته، لا يعني أن كل العاملين في السكة الحديد نموذجهم هو هذا السائق المسطول. هناك بالتأكيد آلاف العاملين الشرفاء، وهناك سيل من القطارات تسير بأمان وتصل بسلامة بفضل جهود هؤلاء الذين تحملوا عبء نقص الإمكانيات، ومصائب سوء الإدارة، أو اكتفائها بما تحصل عليه، وهي تقود هذا المرفق المهم من السيئ إلى الأسوأ، ولا بد أيضا من الإشارة إلى أن الكشف الطبي الخاص بتعاطي المخدرات لا يعني مطلقاً أننا أمام سكة حديد وقع العاملون فيها جميعاً في دائرة المخدرات، وإنما يعني أن هذا الإجراء الطبيعي لا بد أن يتم بكل جدية، وأن الكشف الطبي، وربما النفسي، على كل سائقي القطارات أمر ضروري، وأن كل ما يمكن أن يحقق أقصى درجات الأمان للمواطنين، لا بد أن يتم الالتزام به. التعميم في هذا المجال وغيره خاطئ الغالبية العظمى من عمالنا بخير».

ما ذنب الأبرياء؟

المهم انه برزت مشكلة خطيرة وهي مستقبل أسرة المدمن في حال فصله من العمل، وهنا تعددت الآراء ما بين إعطائه مهلة، أم لا؟ ففي «أخبار اليوم» طالب كرم جبر بإعطائه شهرا قبل الفصل وقال: «الفرصة سانحة للعاملين في الحكومة للتوقف فوراً عن داء المخدرات لمن يتعاطاها، وإلا سيدفعون ثمناً فادحاً هو الطرد من الوظيفة والتشريد والرمي في الشارع. ‎لن يجد المتعاطي من يتعاطف معه أو يستمع لشكواه علاوة على التجريس وضياع السمعة وسط الأهل والجيران، ولن يحتويه مكان آخر. ‎من المفيد تحديد فترة انتقالية قبل الكشف لا تتجاوز شهراً تتاح خلالها الفرصة للمدنيين بالإقلاع، وكأنها مرحلة التوبة والتكفير عن الآثام والخطايا، وعفا الله عما سلف. ‎يقول البعض ما ذنب عائلة العامل الذي يُطرد ولكن السؤال الأهم: وما ذنب الأبرياء الذين يصيبهم الضرر نتيجة التعاطي، خصوصاً إذا كان سائق أتوبيس مدارس أو يعمل في وظيفة حكومية تحتك بالجماهير؟».

وما ذنب أسرته؟

وفي «الأهرام» اقترح محمود دياب فترة من ثلاثة إلى ستة أشهر كفترة انتقالية، وقال تحت عنوان «ما ذنب أسرته»: «يناقش مجلس النواب حاليا مشروع قانون بفصل الموظف الذي يثبت تعاطيه المخدرات وإدمانه، ومع الاحترام الكامل لأعضاء مجلس النواب والآراء المؤيدة لصدور هذا القانون، أقول لهم عندما يتم فصل هذا الموظف المدمن، ما ذنب أسرته؟ ألا تجد قوت يومها وتعرضها للضياع في ظل الظروف الصعبة حاليا، وربما يكون لديه أولاد في مراحل التعليم، فلماذا نضعهم في الموقع الصعب والتسول، بل ربما يضلون طريقهم ويذهبون إلى عالم المجهول ومنه الإرهاب، ولذا اقترح إعطاء مهلة نحو 3 أشهر إلى 6 أشهر للموظف الذي يثبت إدمانه للابتعاد عن هذا السم الملعون، ويتخلص دمه منه ويتم فورا نقله إلى وظيفة أخرى، إذا كانت وظيفته تتعلق بأمن وسلامة وحياة المواطنين، ثم يتم إجراء تحليل له مرة أخرى، فإذا لم يكن أقلع عن الإدمان يتم حرمانه من الترقيات مدى الحياة وعدم تبوؤ منصب قيادي، وأيضا عدم منحه الحوافز السنوية والقيام بعلاجه لأنه في الحقيقة هو إنسان مريض، ولكن لا نذبحه ونذبح أسرته من بعده ونعرضهم للضياع بسبب أن رب الأسرة إنسان مستهتر لم يدرك ما يفعله ويجنيه في حق نفسه وأهله ومجتمعه، وسلك طريق المخدرات والتعاطي وهو طريق الشيطان عافانا الله وعافى شبابنا والناس جميعا منه».

العقاب الصارم

لكن زميله في «الأهرام» أيضا، فاروق جويدة رفض كل هذه الحجج وقال: «سوف يعترض البعض على فصل الموظفين الذين يتعاطون المخدرات، ولكن هذا الموظف المدمن يمثل عبئا على نفسه وصحته ودخله، ويمثل كارثة على أبنائه الصغار، ومنهم من يتعلم هذه العادة السيئة من الأب، كما أن هذا المدمن يرتكب الحوادث وهو يقود سيارة ويذهب إلى عمله وهو في غيبوبة، فلا يعمل وربما يعطل العاملين الآخرين في عملهم، إن مشروع هذا العقاب الصارم هو فصل الموظف من عمله، وعليه أن يختار بين أن يكون إنسانا سويا أو إنسانا مدمنا، بمعنى أن يكون في حالة وعي كامل أو ضياع كامل، فإن الهدف ليس عقاب المدمن ولكن إنقاذه مما هو فيه».

حرب بلا هوادة

وهو ما أيده فيه زميله عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» بقوله تحت عنوان «حاربوا المدمنين بلا هوادة»: «لا يصح أن يأخذ موظف استروكس ويسوق قطارا ليحوله إلى صاروخ طائر، ليضيع أهلنا وأولادنا. لن نسمح بذلك وسنحاسب في إطار القانون، ومن يتعاطى المخدرات سيتم إنهاء خدمته فورا. الدولة ستجري تحاليل للكشف على المخدرات في جميع مرافقها، ولن تكون هناك استثناءات». الفقرة السابقة قالها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال حديثه في الندوة التثقيفية صباح الأحد الماضي وإذا جرى تطبيقها بصورة جادة فستكون بداية فعلية لإصلاح كثير من أحوالنا المعوجة.
أتمنى أن نكون جادين هذه المرة وننهي فورا خدمات أي موظف يثبت أنه مدمن أو حتى متعاط، وأن نتوقف عن الطريقة المصرية التقليدية حينما نضبط لصا أو مدمنا أو مخطئا ونقول: «حرام سيبوه عنده أسرة وأولاد». علينا أن نبذل كل الجهد لإقناع المدمنين بالتوقف ونعطيهم فرصة أخيرة عبر النصيحة العلنية، لكن إذا أصروا فلا بديل غير إنهاء الخدمة فربما يتعظ الآخرون».

اتحاد العمال على خط الأزمة

وفجأة دخل اتحاد العمال على خط الأزمة وأيد فصل الموظف والعامل المتعاطي للمخدرات ونشرت «الجمهورية» تحقيقا لياسر عبد الله ومحمد المنافي وسيد عباس جاء فيه: «كشف هشام فاروق المهيري نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر لشؤون موظفي الدولة ورئيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات الإدارية والاجتماعية، تطبيق وتفعيل المادة 177 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، تسمح بإنهاء خدمة الموظف الذي يثبت تعاطيه للمخدرات قال: التحاليل تشمل الجميع بدون تمييز وعشوائية، وتضم القائمة ثمانية أنواع للمخدرات، وانه في حالة ثبوت التعاطي يتم إلزامه بإعادة التحليل بعد مدة لا تقل عن 6 أسابيع للتأكد من إقلاعه عن التعاطي، ولمنحه فرصة أخيرة لتصحيح المسار في حالة ما إذا كان التحليل إيجابيا، في المرة الثانية يصدر قرار بإنهاء خدمته فورا، كما أن العمالة المؤقتة ستخضع للكشف عند تعيينها، وفي حالة ثبوت التعاطي تفقد شرط صلاحية تثبيتها. وأضاف المهيري قائلا، إن باب التظلمات والطعون على تقارير اللجنة الطبية سيكون متاحا في حالتين، الأولي خطأ في نتيجة التحليل، والأخرى إذا كان سبب وجود المخدر في التحاليل تعاطي الموظف لدواء يحتوي على أي من المواد المخدرة».

خطة للعلاج

لكن وزير التعليم العالي صرح في «المصري اليوم» لمحمد كامل بأن الكشف عن التعاطي لن يشمل أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وإنما سيشمل الطلاب والعاملين، وأنه لا فصل لأحد وإنما سيتم علاج الجميع على نفقة الوزارة ومما قاله: «أكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي على أن الحملات المفاجئة للكشف عن المخدرات سيتم تنفيذها من خلال خطة واضحة لكل جامعة، حيث تضع الوزارة الإطار العام للحملة ويترك التنفيذ وفقا لرؤية كل جامعة. إن الجامعات ستبدأ في مواجهة المخدرات تدريجياً حيث سيتم تنظيم فعاليات للتوعية والتثقيف بخطورة المخدرات بين الطلاب والعاملين، مع منح المتعاطين من الطلاب والعاملين فرصة للتقدم بأنفسهم للعلاج، وفي هذه الحالة ستتكفل الجامعة بعلاجهم وتأهيلهم، وتوفير سبل الكشف والوقاية. وأضاف: «بالنسبة لمن يثبت تعاطيهم المخدرات من الطلاب سيتم التعامل معهم تربوياً بحيث يتم التدرج في العقاب»، موضحا أن هدف الحملة هو علاج الطلاب وليس القضاء على مستقبلهم ومن هنا سيتم وضع خطة لعلاجهم في الجامعات، ومن لا يستجيب للعلاج سيتم اتخاذ الإجراءات العقابية ضده، التي تصل إلى الفصل النهائي من الجامعة. وأوضح عبدالغفار أنه في ما يخص العاملين في الجامعات سيتم الإجراء نفسه بشأنهم من حيث التوعية ومنحهم الفرصة للتقدم بأنفسهم للعلاج على نفقة الجامعة، بينما من يثبت تعاطيه المخدرات من خلال الحملات المفاجئة سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية معه، التي تصل إلى الفصل من العمل مشددا على أن الجامعات لن تبقى على «عنصر طالح» داخل المنظومة».

مذبحة نيوزيلندا

وإلى الهجوم الإرهابي الذي شنه متطرف أسترالي على المصلين في مسجدين في نيوزيلندا أثناء أداء صلاة الجمعة، وقتل العشرات منهم، حيث سارع البعض في الربط بين هذا الحادث وحادث سابق في مصر في شمال سيناء، وهو الهجوم الإرهابي على المصلين في مسجد الروضة وقتل ثلاثمئة لأنهم من أتباع إحدى الطرق الصوفية، فقال خالد منتصر في «الوطن»:
«الفاشية الدينية سرطان يسكن أجساد كل من يفكر بشكل إقصائي ديني، الفاشية الدينية مدانة تحت أي مسمى ومجرم من يمارسها تحت لافتة أي دين أو عقيدة. ما حدث في نيوزيلندا مذبحة تثبت أن من يقيم الإنسان طبقاً لدينه هو أخطر المجرمين والسفاحين والإرهابيين. جماعة القتلة في مسجد الروضة اغتالوا جماعة صوفية صنفوها على أنها ليست الفرقة الناجية، وقاتل نيوزيلندا صنفهم على أنهم خارج دائرة الخلاص، والصهيوني الذي سيقتل الفلسطيني سيقتله لأنه ليس من أفراد شعب الله المختار، والذي فجّر الكنائس في مصر فجّرها على خلفية أنه وريث خير أمة على الأرض. اقتطاع جسد الدين على طاولة التشريح بين المتعصبين سيكتب نهاية العالم وينقله كله إلى ثلاجة مشرحة النهاية وقبر الزوال».

الإرهاب عدو البشر

وعملية الربط نفسها قام بها في «الدستور» ماجد حبتة بقوله: «يمكنك استنتاج أن الإرهابيين في جوهرهم وأصلهم بمعتقداتهم وقناعاتهم لهم دين واحد، وينتمون لكيان واحد أو أمة واحدة، مهما اختلفت التسميات والمسميات، والشك في ذكائك واجب أيضًا لو اعتقدت أن الإرهابيين يحركهم فقط «المعتقد» ولا تحركهم أيضًا أجهزة مخابرات دول، وكذا يمكن الشك في ذكائك ومعلوماتك إن اعتقدت أن ذلك «المعتقد» يجعلهم يفرّقون أو يميزون بين المسلم والمسيحي، أو حتى البوذي، لأن الجميع في نظرهم ووفق معتقدهم وقناعتهم أغيار أو «كفار» ولن يرضوا عن هذا أو ذلك حتى يتبع أحد تنظيماتهم أو جماعاتهم أو يكون مركوبًا «ذهنيًا» منهم وظهيرًا سياسيًا لإرهابهم. جمعة نيوزيلندا الأسود الجمعة 15 مارس/آذار 2019 لا يختلف عن جمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
ومذبحة مسجدي «كرايست تشيرتش» لا تقل بشاعتها عن تلك التي حدثت في مسجد الروضة في شمال سيناء والشهداء الـ49 هناك والـ300 هنا قتلهم الإرهاب عدو البشر الأول على اختلاف جنسياتهم وأعراقهم ودياناته،م وهو القاتل نفسه الذي قام منذ ثورة 30 يونيو/حزيران ولا يزال بمئات العمليات الإرهابية، قتل خلالها مئات المصريين مسلمين ومسيحيين، وقام بحرق وتخريب وتدمير عشرات الكنائس والمساجد في طول مصر وعرضها».
خطاب الكراهية

وفي «الأهرام» وجه مرسي عطا الله هجومه ضد منظمات حقوق الإنسان واتهمها بالصمت عن هذه الجريمة وقال: «بودي أن أسأل حماة حقوق الإنسان والمتباكين على أحكام الإعدام ضد الإرهابيين في مصر سؤالا محددا: أليس غياب عقوبة الإعدام أحد العوامل المشجعة لارتكاب مثل هذه الجرائم، في ظل يقين هذا القاتل السفاح أن أقصى عقوبة سينالها جزاء إزهــــاقه أرواح أكثر من 50 إنسانا بريئا، من بينهم 3 مصريين هو السجن المؤبـــد، في أماكن احتجاز لا يحـــرم فيهــا من جميع متع الحياة؟ والحقيقة أنه ما لم يســـتيقظ أولـــئك الذين يزعـمـــون انتسابهم لما يسمى «العالم الحر» ويتخذوا الخطوات والإجراءات الحازمة لوقف خطـــاب الكراهـــية في وسائل الإعلام وممارسات العنصرية ضد الأجانب، خصوصا ضد المسلمين بتشجيع من بعض الدوائر الرسمية في أمريكا وأوروبا وأستراليا، فإن العالم سيواجه خطر انبعاثات حروب الحضارات المدمرة والارتداد إلى ثقافات عصور الجاهلية الأولى».

علاقات مشبوهة

لكن الدكتـــور محمد حسن البــــنا في «الأخبار» وجـــه إصبع الاتهام لإسرائيل بأنها وراء الحادث، حتى تغطي على جرائمها في غزة وقال: «هذا القاتل المعتوه له خلفيات وعلاقات مشبوهــة تثبـــت أنه مدبر بأيدي أجهزة دولية، ربما ليلهي العالم عما يحـــدث في غـــزة من قصف إسرائيلي متزامن، نتج عنه استشهاد أكثر من 150 شخصا، بينهم أطفال وسيدات وربما ليغطي على التقرير الدولي الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، في ظل صمت عربي وإسلامي ودولي».

انتخابات الصحافيين

«لو كنت مكان الدكتور ضياء رشوان- نقيب الصحافيين الجديد والعائد- كما يقول عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» لدعوت الصحافيين فوراً إلى جمعية عمومية جديدة وطارئة- بعد إعداد جيد- لبحث وتحديد مصير مهنة الصحافة الورقية، الذى هو مصير كل الصحافيين.. ذلك أن النقابة، بل المهنة كلها، في مفترق طرق: إما نحدد أحلامنا نحن كل الصحافيين لنبدأ عصراً جديداً لنا وللمهنة نفسها.. أو نستسلم ونعلن وفاة المهنة.. بعد أن وصلت إلى ما لا نرضاه لها، وتلك هي الحقيقة. إذ لا جدال- مع انهيار توزيع الصحف الورقية، بل انهيار صناعة الصحف نفسها- تشير كل المؤشرات إلى أن الصحافة الورقية بهذا الشكل لن تصمد حتى عام 2030 على أكثر تقدير.. إذ لا يتعدى توزيع كل الصحف رقم 350 ألف نسخة.. بينما كان هذا الرقم تحققه صحيفة واحدة وأكثر منه من 10 سنوات فقط، وبعد أن عرفنا وعشنا عصر الصحيفة ذات المليون نسخة.. ها نحن الآن كلنا، قومية وحزبية ومستقلة، ندور أو نتنافس على رقم هزيل لا يوفر رواتب العاملين فى صحيفة واحدة منها. وبعيداً عن «مطالب» وأيضاً «حقوق» العاملين فى كل صحيفة.. تعالوا نناقش الواقع المؤلم الذى تعيشه كل الصحف وكل الصحافيين.. وكأننا كلنا نخشى أن نفتح هذا الملف خوفاً من النهاية المؤسفة.. بينما منا من يعتبر قيمة بدل التكنولوجيا هي أقصى حلمه.. ربما بعد أن توقفت رواتب الصحافيين أو كادت.. وهل يمكن أن نصل إلى توقف كل الصحف عن الوفاء برواتب الصحافيين، بعد انهيار إيراداتها سواء من حصيلة التوزيع.. أو حصتها من إيرادات الإعلانات.. أو حتى ما تحصل عليه من بواباتها الإلكترونية.. وإذا كانت الدولة بطريقة أو أخرى تتحمل وفاء الصحف القومية برواتب العاملين فيها، فإن كل باقي الصحف المستقلة أو الحزبية لا تستطيع ذلك، ولا تجد من يدعمها.. تلك هي القضية التى أدعو نقيب الصحافيين ومعه كل أعضاء المجلس إلى مناقشتها مهما اختلفت تياراتهم السياسية وأهواؤهم أو أحلامهم. وبعيداً عن الشعارات، حتى لو كانت لأهداف انتخابية، يجب أن نتناقش، لأن القضية ليست مجرد 10 آلاف صحافي يشتغلون الآن في هذه المهنة.. ولا في آلاف غيرهم ينتظرون ويحلمون بكارنيه النقابة.. ولكن أيضاً في آلاف غيرهم يدرسون فى كليات الإعلام وأقسام الصحافة في الكليات الحكومية وغيرها، وما أكثرها! تعالوا نفتح كلنا هذا الملف الشائك الذي نعترف بأننا نخشى أن نفتحه، في شكل جمعية عمومية بعيداً عن الأهواء التي نشترك فيها كلنا- نحن كل الصحافيين- جمعية نعد لها جيداً ونضع كل الأفكار والاحتمالات للمناقشة.. لأن الأمر يقتضي كثيراً من التضحيات، بل نعترف بأنه لا بد من هذه التضحيات.. حتى لا نفاجأ كلنا بكل هذه الآلاف وهم في الشوارع.. أو على سلالم النقابة تلك هي المهمة التي أراها ضرورية أمام النقيب الجديد ومجلسه حتى لا يكون ولا يكونوا آخر مجلس لمهنة الصحافة! ومازالت القضية مطروحة للنقاش أمامكم معشر حملة الأقلام».

إفتحوا الأبواب

وفي «الشروق» طالب محمد سعد عبد الحفيظ النظام بأن يرفع يده عن الصحف بعد أن حولها إلى نشرات حكومية وقال: «تحول محتوى الصحف في نسخها «الورقية والإلكترونية» إلى نشرات حكومية لا يستطيع القارئ تمييزها عن بعضها بعضا، حُظر على أهل المهنة الاقتراب من أي قضية تهم المواطن فعاقبنا المواطن بالهجر وفقدان الثقة وهو معذور، لكنه لا يعلم أننا أيضا معذورون فنحن ما بين فئة اختارت أن توالس، وأخرى آثرت السلامة وابتلعت لسانها من أجل لقمة العيش، وفئة ثالثة قليلة تصرخ عسى أن يصل صوتها إلى أحد. لو استمر حصار الصحافة ومنعنا من تقديم الإجابات التي يبحث عنها الناس في كل القضايا «ماذا حدث؟ وكيف حدث؟ وما النتائج المترتبة على ما حدث؟» ستغلق الصحف ويتشرد الصحافيون. فك الحصار عن الصحافة وفتح الباب أمام تداول الأخبار والأفكار والاشتباك مع قضايا الوطن ليس ترفا يا سادة، بل ضمانة أساسية لنهضة المجتمعات واستقرار الدول. على نقيب الصحافيين المنتخب ضياء رشوان ومجلس النقابة وضع أزمة حصار المحتوى الصحافي على أولويات أجندة عملهم، ودعوة الزملاء رؤساء التحرير إلى اجتماع عاجل يعقبه مؤتمر عام يشارك فيه أعضاء الجمعية العمومية للوصول إلى تصور لفك هذا الحصار وفتح حوار جاد مع مؤسسات الدولة المعنية لإفهامهم أن الصحافة الحرة هي الضمانة الأولى للاستقرار وأن حجب المعلومات وتغييب الحقائق بات مستحيلا في ظل وجود بدائل على مواقع وفضائيات أجنبية لها سياسة تحريرية ربما تكون أحد أهدافها ضرب استقرار الدولة».

كاريكاتير

وكان آخر مشارك في هذه القضية فهو الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» الذي حضر الانتخابات وسمع زميلا منزعجا من كثرة أوراق وبيانات المرشحين وقال عنها: قلقان على الصحافة الورقية الورق بدل ما يعملوه جرايد ضيعوه كله في الدعاية الانتخابية.

حكومة ووزراء

وأخيرا إلى الحكومة ووزرائها والتحذير الذي أطلقه في «المصري اليوم» محمد السيد صالح رئيس تحريرها الأسبق من التركيز على قطاع السكة الحديد بعد تعيين الفريق كامل الوزير وزيرا للنقل، وما يمكن أن يقوم به، وأشار إلى أن الناس تخشى من الوزراء الذين يأتون من جهات سيادية، وأن قطاع الزراعة لديه مشاكل عديدة، إلا انه يحتاج إلى خبرات مدنية وقال:
«الناس لا تهاب حاليا إلا أصحاب المناصب السيادية، ولذلك فإن الإنجازات التي تحققت في قطاعات الطرق ومياه الشرب والصرف الصحي والإسكان قامت بها قيادات عسكرية، أبرزهم كامل الوزير، لكن في نظري الأمور لا تستقيم هكذا، ولن تستمر على هذا المنوال. لدينا قطاعات تحتاج إنقاذا عاجلا أكثر مثل، السكة الحديد ولن تصلح لها قيادات عسكرية. قطاعات كثيرة جداً لا يمكنني استعراضها كلها في هذه المساحة، ولكنني هنا سأضرب مثالاً بقطاع الزراعة، الدولة أحد مشاريعها الرئيسية زراعة مليون ونصف المليون فدان، في الوقت نفسه فإن فلاحي الوادي والدلتا يعانون جميعًا، أي مزارعي تسعة ملايين فدان هي إجمالى مساحة مصر من أراضيها القديمة لديهم معاناة في اختيار المحاصيل الزراعية المناسبة معظمها تحقق خسائر سنوية، ولا أحد يريد أن يستمع إلى شكاوى الفلاحين، أو يصدقها محصول الذرة حقق خسائر العام الماضي، البنجر تحتكر سعره شركات القطاع الخاص بلا رقيب رسمي، الدولة تتحكم في سوق القمح حاليًا، كل مستلزمات الإنتاج الزراعي من بذور وأسمدة وصولاً لمستلزمات الري والحصاد تضاعفت ثلاث مرات مع تحرير أسعار الوقود. سمعت كثيراً جملة واحدة لو استمرت الأمور هكذا سنترك أراضينا بوراً أو نتركها للحكومة كي تزرعها هي، حدث ولا حرج عن القطن الذي هجره الفلاحون والأرز الذي بات من الممنوعات، استيراد اللحوم والمواشي الحية بغزارة بلا رقيب، سواءً من المستوردين أو بعض الجهات الرسمية أضر بالفلاحين، كذلك لدينا علماء وأساتذة بارزون في المراكز البحثية الزراعية لهم مكانتهم العلمية على مستوى العالم، كليات الزراعة ورغمًا عن نزولها للمرتبة السفلى في مكتب التنسيق، إلا أنها ما زالت تضم خبرات عديدة، معظم أساتذة الزراعة لديهم أبحاث مهمة لا تعرف طريقها للتطبيق، بل إن المختارين من هذه المعاهد أو الكليات لمنصب وزير الزراعة يكونون باهتين وجامدين، بل قابلين للعزل سريعًا، يبدو أن يوسف والي كوزير سياسي بدون ورثة في وزارة الزراعة حتى الآن».

تسعير سلعة الرقص!

أما في «الأهرام» فقد اكتشف الدكتور عمرو عبد السميع كذب الحكومة عندما تدعي أنها لا يمكن أن تتدخل لتحديد أسعار السلع، بينما هناك من يقومون فعلا بتحديد أسعار إحدى السلع وفرضها على الجميع، وقال موضحا كلامه: «لطالما اشتبك معنا رجال الإدارة في حوارات لزجة تتكلم عن خطورة فـــرض التسعيرة الجـــبرية على الغذاء والسلع الضرورية لاستهلاك المواطن، الذي يئن بأعباء ثقـــيلة ويتحملها لمعاونة الدولة على عبور مأزقها الاقتصــادي، الذي يتجاهله رهط الأثرياء والموسرين، وهم كثر. ولكنني عثرت على جهة تطبــق التسعــيرة الجبرية على سلعة «ليست بالضرورة غذائية» ولكنها سلعة والسلام، إذ وقع في يدي منشور إعلاني لأحد وكلاء الفنانين وضــع تســـعيرة مطــبوعة لنحو عشرين راقصة شرقية وحدد أجر إحياء إحداهن لفرح أو عيد ميلاد أو مناسبة، ويتراوح أجر الراقصة «وجميعهـــن من المشـــهورات» ما بين 7 آلاف جنيه إلى 25 ألف جنيه، ويقوم وكيل الفنانين الذي وضع لائحة الأسعار هذه بدور «الـــدولة» التي بعـــد دراسة السوق والعرض والطلب حددت تلك التسعيرة، أما «النقوط» فهو بمثابة «الاقتصاد السري» أو اقتصاد بئر السلم في الساحة المالية. والواقع أنني وجدت تسعيرة الراقصات هي الوثيقة الوحيدة الباقية التي تدل على أن هناك تسعيرا جبريا مازال موجودا في البلد ينظم السوق فيه، ويحمي حقوق المستهلك وأرجو الابتعاد عن أي تفسير ضاحك أو ساخر لكلامي، فأنا ألتزم الجدية في هذا الحديث، كما أنحي جانبا أي تناول يبدو أخلاقيا للموضوع، فالرقص الشرقي في شكله الصحيح هو فن له أصول وقواعد، والدنيا تنظر إليه على نحو يخالف الطريقة التي يقيمه بها فكر وفقه التطرف طبقا لدوافعه الحيوانية والشهوانية، وقد نجح هذا الفكر في اختراق مجتمعاتنا وعقول شبابنا بعد أن كانت لدينا نجمات عظيمات في ذلك الفن من تحية كاريوكا إلى سامية جمال إلى زينات علوي وغيرهن كثيرات، وإنما أقصد بسطوري البعد الاقتصادي لهذا الملف، فالحقيقة أنني أتعجب فعلا من الجرأة التي دفعت وكيل الفنانين هذا إلى فرض تلك التسعيرة ومظاهر الطاعة والانصياع التي أبدتها هاتيك الفنانات لتنظيم السوق على ذلك النحو، إذ لم تدع إحداهن أن فكر وكيل الفنانين اشتراكي أو يساري أو أن فرض تلك التسعيرة هو عودة لسياسات ناصرية أو شيوعية، وأن تحديد سعر إحياء الراقصات للأفراح سيؤدي إلى هروب الاستثمارات من البلد فقط امتثلن للنظام حتى لا تصير الحكاية سداح مداح».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية