عسقلان: هرع سكان مدينة عسقلان (جنوب) إلى الملاجئ، الثلاثاء، بعد أن دوت صافرات الإنذار مع تعهد حركة حماس بتحويل المدينة إلى “جحيم” قبل أن يعلن عن مقتل امرأتين في إطلاق صواريخ انطلاقا من قطاع غزة.
تقول الإسرائيلية شيلي بيلاييف التي تضررت العمارة السكنية التي تقطنها بشكل كبير وتحول لون واجهتها إلى الأسود “أيقظتنا صفارات الإنذار قرابة الخامسة صباحا (02,00 ت غ)”.
وتضيف “اضطررنا إلى الاختباء في خزانة الملابس لأن لا مأوى في المنزل”.
وتستذكر بيلاييف كيف “كان هناك انفجار قوي للغاية، لم أسمع صوتا مثله من قبل، لكن أدركت بسرعة سقوط صاروخ هنا”.
وتتابع “خرجت وكنت في حالة صدمة”.
دوت صافرات الإنذار لأول مرة في التصعيد الحالي مساء الإثنين قبل أن يتكثف القصف من قطاع غزة.
واستمر القصف الثلاثاء إذ أعلنت كتائب القسام الحناح العسكري لحركة حماس أنها أطلقت بعد الظهر 137 صاروخا نحو عسقلان وأشدود إلى الشمال من القطاع في خمس دقائق فقط.
وقتلت امرأتان في مدينة عسقلان في حادثين منفصلين إثر انفجار صاروخين أطلقا من قطاع غزة.

من جهته، أكد مركز بارزيلاي الطبي في عسقلان أنه قدم العلاج لسبعين جريحا.
وصباح الثلاثاء، خرج سكان المدينة التي يقطنها نحو 150 ألف نسمة، لتفقد الأضرار إذ بدت السيارات محطمة وفي أحد الأحياء دمر سقف أحد المباني بالكامل.
تقول آنا التي فضلت عدم الكشف عن اسمها الكامل “يجب أن أتنزه مع كلبي ولكنني خائفة”.
وإذ أشارت إلى أنها لم تنم الليلة الماضية اضافت “أنظر حولي دائما كي أرى أين توجد الملاجئ وفي أي اتجاه علي أن أركض عندما تدوي صافرات الإنذار”.
وتخشى آنا (66 عاما) “أن تكون هناك إنذارات جديدة”.

يتكرر تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي والفصائل المسلحة في قطاع غزة بين الحين والآخر، ويألف السكان الإسرائيليون المجاورون للقطاع أصوات صافرات الإنذار.
لكن التصعيد الحالي والذي بدأ الإثنين على خلفية الصدامات في القدس الشرقية المحتلة، يعتبر الأسوأ منذ العام 2019 على الأقل.

وأعلن في قطاع غزة عن استشهاد 28 فلسطينيا بينهم عشرة أطفال جراء القصف الإسرائيلي.
وأغلقت المدارس، الثلاثاء، في عسقلان ومناطق أخرى في محيط 40 كيلومترا حول قطاع غزة.
وقالت بيرلا ناحوم (53 عاما) “لقد تعرضنا لذلك من قبل لكنك لا تعتاد عليه أبدا”.
وبحسب متحدث باسم بلدية المدينة، قتلت الصواريخ التي أطلقت في العام 2019 من غزة خمسة أشخاص.
(أ ف ب)