لندن- “القدس العربي “: امتعض حماةُ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة من موقف الأمير وليام، وريث العرش البريطاني، لدعوته إلى وقف قتل المدنيين في غزة .
ففي مقال كتبه المحرر السياسي ديفيد مادوكس، في “اكسبرس” البريطانية، اعتبر أن مواقف الأمير وليام بشأن غزة تقوّض النظام الملكي، على حد تعبيره، وأضاف: “على مدى أكثر من سبعة عقود من حكمها، حافظت الملكة الراحلة إليزابيث الثانية على الصمت بشأن آرائها السياسية، وبالكاد نعرف رأيها في أي موضوع، مع استثناءين مقتضبين بشأن حماية سلامة الكومنولث، أثناء الخلاف حول الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والتلميح إلى أنها لا تحب استقلال اسكتلندا، على الرغم من أنها لم تتدخل علنًا بشكل مباشر أو صريح في أي مسألة سياسية”.
لكن الصحيفة اعترفت أن هناك الكثير من الناس الذين سيتعاطفون مع تصريح أمير ويلز (وليام) بشأن غزة، لأن الحرب مروعة، ثم استدركت لتقول: ”هل كان هذا شيئًا يجب على وليام التعبير عن آرائه فيه؟”.
تصريحات ولي العهد الأمير وليام غير المسبوقة بشأن إنهاء الحرب على #غزة وغضب تل أبيب منها، إضافة إلى مواجهة ستارمر خطر التمرد داخل حزب العمال بإصراره على عدم التصويت لوقف إطلاق النار، أبرز ما تناقلته الصحف البريطانية اليوم.
إليكم التفاصيل⬇️https://t.co/x6BlQPUjqE… pic.twitter.com/4AH8OQ2IsX— AUK العرب في بريطانيا (@AlARABINUK) February 21, 2024
واتهمت “اكسبرس” الأمير وليام بأنه “انحاز فعلياً إلى أحد الجانبين، أو على الأقل وضع نفسه في موقف يسمح له باتهامه بالتحيز، في حرب تشمل إسرائيل الحليفة لبريطانيا، وقالت إن هذا له تأثير على السياسة الخارجية البريطانية لحكومة صاحب الجلالة، التي دعمت إسرائيل حتى الآن، والأكثر خطورة، برأي الصحيفة، أن الأمير وليام سمح لنفسه في الواقع بأن يُوصف بأنه يدعم معارضة حكومة صاحب الجلالة (حزب العمال) في مواجهة حكومة المحافظين، ففي الوقت الذي يواجه فيه زعيم حزب العمال السير كير ستارمر مشكلة، ألقى وليام له طوق النجاة لتقويض رئيس الوزراء ريشي سوناك.
وذهبت الصحيفة أيضاً إلى مهاجمة مئات آلاف المتظاهرين الذين خرجوا مراراً في لندن للدعوة إلى وقف النار والحرب الإسرائيلية على غزة ، فقالت: “هناك مخاوف جدية بشأن الطريقة التي استولى بها المتطرفون على شوارع بريطانيا باستخدام القضية الفلسطينية كمبرّر. وإلى جانب هذا هناك التهديد الحقيقي للمجتمع اليهودي في بريطانيا. وفي حين أن الأمير وليام، لا يدعم أيًا من هذين الأمرين، إلا أن المعنيين سيستخدمون كلماته كمبرر لأفعالهم المستمرة.
وكان ولي العهد البريطاني الأمير وليام دعا إلى إنهاء الحرب في غزة، قائلاً إن عدداً كبيراً قُتل في الصراع.
وقال مكتبه إن الأمير وليام سيلفت الانتباه أيضاً إلى تصاعد معاداة السامية على مستوى العالم.
وعبّر وليام عن قلقه البالغ إزاء التكلفة البشرية الهائلة للصراع في الشرق الأوسط، منذ هجوم حركة “حماس” في السابع من أكتوبر.
وقال الأمير: “أتطلع، مثل كثير غيري، لرؤية نهاية للقتال في أقرب وقت ممكن. هناك حاجة ماسة لزيادة المساعدات الإنسانية لغزة. إيصال المساعدات، وإطلاق سراح الرهائن أمر حاسم”.