تل أبيب: انتقد دبلوماسي بحريني كبير أثناء زيارته لإسرائيل اليوم الأحد، الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، قائلاً إنه غذى العنف والاضطرابات في جميع أنحاء المنطقة وتسبب في مقتل أبرياء.
وقال وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون السياسية الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، خلال مؤتمر صحافي في فندق الملك داوود بالقدس، إن الاتفاق ترك المزيد من الأزمات والمزيد من الفوضى في المنطقة، بحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وقال خليفة إن البحرين كانت تأمل في أن يفتح الاتفاق، المعروف رسميا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة صفحة جديدة لإيران والمنطقة.
وأضاف “لكن على العكس من ذلك، فقد غذى الأزمات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. لقد زاد عدد اللاجئين الذين فروا إلى أوروبا. لقد تسبب في مزيد من التحريض على التطرف والكراهية في العديد من المناطق المختلفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.
وتابع “ما نراه من منظور بحريني وتجربة بلدي مع إيران تدخل مستمر في الشؤون الداخلية في بلدي، دعم التطرف والإرهاب، والتهريب المستمر للأسلحة والمتفجرات والمخدرات”.
وقال خليفة إن خطة العمل الشاملة المشتركة كانت معيبة لأنها ركزت فقط على برنامج إيران النووي، مضيفا: “لقد تجاهلت قضيتين رئيسيتين آخريين تواجههما المنطقة – وهما برنامج الصواريخ الباليستية [لطهران] والسلوك الخبيث لإيران… إن الأنشطة الخبيثة لإيران في المنطقة مستمرة”.
كان الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة قد وصل إلى إسرائيل صباح اليوم الأحد في زيارة تستمر أربعة أيام.
ومن المقرر أن يلتقي الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفقا لما ذكرته صحيفة “جيروزاليم بوست”.
كما سيزور جامعات ومنظمات ومعاهد بحثية في أنحاء إسرائيل.
ذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن هذه الزيارة هي الثانية لوكيل وزارة الخارجية البحرينية إلى إسرائيل، بعد زيارة سابقة قام بها في كانون أول/ديسمبر الماضي.
من ناحية أخرى، أعلنت المنامة، الأحد، عقد أول اجتماع للجنة تنسيق بين البحرين وإسرائيل في تل أبيب.
وأفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية بأن “لجنة التنسيق المشترك بين البحرين وإسرائيل، عقدت اجتماعها الأول، اليوم، بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية (بتل أبيب)”.
وأضافت: “ترأس وفد البحرين السفير عبد الله بن أحمد آل خليفة، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، بينما ترأس الجانب الإسرائيلي، ألون أوشبيز، المدير العام لوزارة الخارجية”.
وأوضح آل خليفة أن “اجتماع لجنة التنسيق المشترك يأتي تحضيرا لاجتماع الحوار السياسي بين وزيري خارجية البلدين”.
وأشار الدبلوماسي البحريني إلى “التطورات الإيجابية المتوالية بصعيد العلاقات”، بينما أعرب المسؤول الإسرائيلي عن “تقديره للمستوى المتميز للعلاقات”، وفق المصدر ذاته.
وشهد الاجتماع “استعراض تطوير أوجه التعاون بين البلدين الصديقين، وتنسيق المواقف بشأن القضايا محل الاهتمام المشترك”، وفق وكالة الأنباء البحرينية.
وسبق الاجتماع لقاء الدبلوماسي البحريني، مع يائير لابيد، وزير خارجية إسرائيل، بحسب المصدر ذاته.
وخلال اللقاء، أعرب لابيد عن “تطلع بلاده لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون مع البحرين في مختلف المجالات بما يعود بالمنفعة على البلدين”.
وأضافت وكالة الأنباء البحرينية: “جرى خلال الاجتماع بحث سبل تطوير أطر التعاون الثنائي، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وفي 29 يونيو/ حزيران الماضي، أدى السفير خالد الجلاهمة، رئيس البعثة الدبلوماسية البحرينية لدى إسرائيل، القسم أمام عاهل البلاد، الملك حمد بن عيسى، وذلك بعد 3 أشهر من تعيينه كأول سفير للمنامة لدى تل أبيب.
ومنتصف سبتمبر/أيلول الماضي، وقعت الإمارات والبحرين اتفاقيتين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في احتفال بالبيت الأبيض، بمشاركة الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب (2017-2021).
وكان وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني زار إسرائيل في تشرين ثان/نوفمبر الماضي، بعد نحو شهرين من توقيع البلدين على اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.
(وكالات)