دمشق ـ «القدس العربي»: كشف الدفاع المدني السوري، أمس الإثنين، تفاصيل جديدة عن انتشال رفات بشرية تعود لأكثر من 5 أشخاص مجهولي الهوية، وأصفاد بلاستيكية تستخدم لتقييد الأيادي، حيث عثر عليها داخل أحد الأبنية في حي التضامن بعد بلاغ من أحد الأهالي أثناء قيامه بأعمال إعادة تأهيل في البناء في العاصمة دمشق جنوب سوريا.
مدير برنامج المفقودين في الخوذ البيضاء عمار السلمو، قال في تصريح لـ«القدس العربي» إن الفِرق المختصة لدى الدفاع المدني السوري استجابت لبلاغ عن وجود رفات بشرية في بناء في حي التضامن في دمشق خلال قيام أحد الأشخاص بأعمال إعادة تأهيل في البناء، حيث نفّذت عملية بحث عن المفقودين.
وحسب المسؤول، فقد تمت أعمال انتشال الرفات بإشراف من الهيئة الوطنية للمفقودين، وبوجود ممثلين عن النيابة العامة وإدارة الأمن الجنائي ومركز الاستعراف بالطب الشرعي، حيث «كانت الرفات في طابق أرضي لبناء قيد الترميم، ووفق المعطيات الأولية للرفات التي كانت مختلطة مع أعمال الحفر في البناء فإنها تعود لأكثر من 5 أشخاص مجهولي الهوية، وعثر الفريق أثناء انتشال الرفات على حزّامة بلاستيكية (أصفاد بلاستيكية) تستخدم لتقييد الأيادي».
وأكد أن الفريق المختص، جمع الرفات وجميع المتعلقات والأدلة في الموقع وفقا للبروتوكولات الخاصة بتوثيق وجمع الرفات وانتشالها، ليتم تسليمها إلى مركز الاستعراف في الطب الشرعي.
كشفها الدفاع المدني وقال إنها تعود لـ 5 أشخاص
ولفت إلى أن فرق الدفاع المدني «لا تقوم بفتح أي مقابر جماعية ولا تستخرج أي رفات مدفونة فيها، وإنما تعمل في إطار الاستجابة للتعامل مع الجثامين والقبور المفتوحة أو الرفات المكشوفة خارج المقابر الجماعية، إذ أن التعامل مع المقابر الجماعية يحتاج إلى ولاية قضائية وجنائية وإلى فرق مختصة وتفويض قانوني، بالإضافة إلى وجود تقنيين مختصين ومختبرات متخصصة لضمان التعامل مع الرفات بشكل علمي ودقيق».
وأشار إلى وجود مخاطر كبيرة تتعرض لها المقابر الجماعية المنتشرة في سوريا نتيجة النبش العشوائي والتدخلات غير المهنية التي تهدد بشكل مباشر كرامة الضحايا وحقوقهم وحقوق عائلاتهم، وتهدد الجهود المستقبلية لتحقيق المُساءلة والعدالة.
وتابع أن النبش العشوائي والتدخلات غير المهنية تؤدي إلى تدمير الأدلة الجنائية في المقابر، ما يُفقد فرصة مهمة لاكتشاف التفاصيل التي قد تُساعد في تحديد هوية الضحايا والمتورطين في الجرائم المتعلقة باختفائهم، كما أنها تؤدي لتدمير للأدلة ولمسرح الجريمة ومعرفة المتورطين في هذه الجرائم وهو ما يعرقل الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وضمان تحقيق العدالة.
كما أن «حماية المقابر يجب أن تكون أولوية للحفاظ على كرامة الضحايا ومعرفة هوية ومصير المعتقلين والمفقودين وضمان تحقيق العدالة لعائلاتهم».
وكانت فرق البحث في الدفاع المدني السوري استجابت لبلاغين عن وجود رفات في حي التضامن، في 7 كانون الثاني /يناير الفائت، حيث انتشلت فرق الدفاع المدني السوري، رفاتا بشرية مجهولة الهوية غير مدفونة موجودة فوق سطح الأرض مكشوفة ومعرضة للاندثار من حي التضامن في مدينة دمشق، ووفق التقييم الأولي فإن الرفات تعود لشخصين على الأقل، وتمت عملية الانتشال بعد وصول بلاغ للفرق من سكان الحي وناشطين.
كما انتشلت منتصف حزيران/يونيو الفائت، الخوذ البيضاء، رفاتا بشرية مجهولة الهوية مختلطة ومتناثرة على سطح أحد المباني المهجورة في حي التضامن في مدينة دمشق، وذلك بعد بلاغ من الأهالي.