ديموقراطية الغرب تحفز على الكفر

حجم الخط
0

شهدت طرابلس الليبية مواجهات دامية ذهب ضحيتها أكثر من ثلاثين قتيلا وعشرات المصابين بصراع بين مجاميع مسلحة على أثر ضرب الرصاص الحي على مظاهرات سلمية خرجت تطالب بإخراج الجماعات المسلحة منها، فأهل طرابلس قد سئموا من رؤية السلاح في يد غير الجهات الحكومية والذي أصبح يهدد حياتهم وأمنهم وباتوا يتذكرون عصر الأمان قبل أن يمر بهم الربيع العربي كما يقال والذي لم يجنوا منه سوى القتل والخراب والدمار.
فمنذ سقوط نظام القذافي والى الآن لم تشهد طرابلس، كبقية البلدان التي عصفها الربيع العربي، لم تشهد أي تطور وبناء بل حتى لم تتفق أحزابها وحركاتها وجماعاتها المختلفة على أي مشروع وطني يعيد بناء البلد ويحقق لهم الأمن والرقي والازدهار. فكلما تشكلت حكومة أنتقدها وشهر بها كل من لم يحظ بحصة جيدة منها واستمرت الخلافات والصراعات الى الآن وستستمر الى أن يقضي الله أمرا مفعولا وعلى ما يبدو ان الجميع لا هم لهم سوى تحقيق مصالحهم الشخصية ومنافعهم الحزبية التي أصبحت بالنسبة لهم ارقى واسمى من معنى ومفهوم الوطن والمواطن.
الكل يدعي الحرية والديمقراطية وهم اصلا في الحقيقة لا يؤمنون بها لأن معنى الديمقراطية التي يمارسها الغرب ويريدون نقلها إلينا لا ينسجم ولا يتماشى مع عقائدهم ومبادئهم التي يؤمنون بها، إذ معناها عند الغرب التحلل من الدين وأن يحكم الشعب نفسه بمعزل عن الدين وكل شيء يجوز فيها وهذا يعارض جميع الأديان السماوية لأن جميع الأديان السماوية فيها الحلال والحرام وفيها أشياء تجوز وأخرى لا تجوز.
الغرب تخلى عن جميع أديانه السماوية اليهودية والمسيحية وغير وبدل في نص قول الله العلي القدير وهذا ما لا يخفى على أحد ولا يحتاج إلى ذكر دليل. فدعاة الحرية والديمقراطية هم بين خيارين لا ثالث لهم اما ان يختاروا ما اختار الغرب وبهذا يكونون قد كفروا وخرجوا عن الإسلام، واما أن يعلنوا للعالم صراحة علنية أن الديمقراطية التي ينادي بها لا تصلح ولا تنسجم مع دينهم ومجتمعاتهم وبهذا يحفظون دماء وأموال وأعراض شعوبهم ويرضى الله عنهم وإن غضب عليهم المنافقون وغيرهم.
عقيل حامد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية