جوبا ـ « القدس العربي»: أبدى رئيس حركة «العدل والمساواة» والأمين العام للجبهة الثورية في السودان، جبريل إبراهيم، تفاؤله بالتوصل لاتفاق سلام في وقت قريب، مقللا في حوار مع «القدس العربي»، من تأثير الترتيبات الأمنية، رافضاً منع ترشيح من شارك في الفترة الانتقالية في الانتخابات المقبلة.
وهنا نص الحوار:
■ كيف تسير مفاوضات السلام بين الحكومة والحركات المسلحة حول مسار دارفور؟
□ المفاوضات تسير بصورة طيبة، ليس بالإيقاع الذي يتوقعه المواطن والمراقب لأن الكثيرين يستسهلون مسألة التفاوض ويرجون نتائج سريعة في أيام قليلة، ولكن المفاوضات عملية معقدة وكلمة واحدة يمكن أن توقفها أياما، لذلك نطمئن الناس أن المناخ المفاوضات إيجابي وفيه روح وطنية عالية وإرادة سياسية قوية من الطرفين للوصول لسلام عادل وشامل ويعالج جذور المشكلة.
■ على ماذا اتفقتم حتى الآن وعلى ماذا تختلفون؟
□ اتفقنا على ورقة الأرض وعلى ورقة العدالة والمصالحة، وقطعنا شوطا طويلا في الورقة السياسية وبقيت قضايا صغيرة تتعلق بالصياغة، نحن نأمل أن نتجاوز هذه الورقة بالاتفاق عليها خلال هذا الأسبوع، ثم ننتقل إلى ورقة الثروة، وهي ورقة تحاورنا فيها مع الحكومة بصورة غير رسمية وليست فيها إشكالات، وثم ورقة الترتيبات الأمنية وفيها بعض التعقيدات والناس يحتاجون لمعالجات فيها، ثم الورقة الإنسانية، ونتوقع أن يأتي وفد النازحين واللاجئين والمجتمع المدني والإدارة الأهلية لمناقشة الورقة الإنسانية والوصول فيها إلى رأي وقرار سريع لأن هناك حوارات غير رسمية تمت في هذا الخصوص ونعتقد أن التعقيدات فيها محدودة.
■ ما هي أبرز التعقيدات المستقبلية لجهة التنفيذ؟
□ إشكالات المال ستقف أمام الاتفاق، حتى لو وصلنا إلى اتفاق شامل من غير موارد ستكون هناك تحديات كبيرة في كيفية تنفيذ اتفاق يحتاج إلى مبالغ طائلة في التعويضات وإعادة الإعمار وتوطين النازحين واللاجئين في أراضيهم الأصلية، وفي قضايا التسريح وإعادة الدمج وفي القضايا المختلفة. تنفيذ الاتفاق يحتاج إلى أموال طائلة وليس في الأفق ما يطمئن بأن هذه الأموال سترد إلى السودان، ولكنني مطمئن تماما أن بالإمكان الوصول إلى اتفاق سلام في وقت قريب.
ملف العدالة
■ بالنسبة لملف العدالة ما هي المقاربة حول جرائم دارفور؟
□ تعاملنا مع الجرائم بأكثر من مستوى، الأول أن يمثل المطلوبون من المحكمة الجنائية الدولية أمامها، وأن تتعاون الحكومة تعاملا كاملا غير محدود معها، وأن تلتزم بقرار مجلس الأمن الدولي ذي الرقم 1593 الذي أحال قضية دارفور الى المحكمة في لاهاي.
والمستوى الثاني، إنشاء محكمة خاصة للجرائم التي ارتكبت بتمويل خاص لتكون محكمة مستقلة قادرة على محاكمة من ارتكبوا الجرائم الأقل، وبالطبع، لا نستطيع أن نعالج كل المشاكل التي وقعت في دارفور عبر المحاكم، وبالتالي، في المرحلة الثالثة سيكون هناك طريق للمصالحة والاعتراف وإعادة السلم الاجتماعي.
■ ما هي نظرتكم لمكان محاكمة المطلوبين للمحكمة الجنائية؟
□ ليست في الأمر مشكلة إذا اختارت المحكمة الجنائية الدولية أن تحاكم المطلوبين في الخرطوم، فهي الجهة المعنية بمحاكمتهم، وإذا اختارت أن يذهب إليها الناس ويمثلوا أمامها في لاهاي أو في أي موقع آخر، فهذا من خيارات المحكمة الجنائية الدولية وليس في الأمر إشكال. لكن الأصل أن يحاكم هؤلاء أمام الجنائية، لأن الجرائم التي ارتكبوها لا يغطيها القانون الجنائي السوداني، لذلك المحكمة مختصة بالجرائم الكبرى مثل جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وبالتالي أين يحاكم الناس، هذا خيار المحكمة ولا مانع عندنا أن يحاكموا في السودان أو في لاهاي أو أي مكان تختاره المحكمة.
■ أُعلن عن توافق حول ملف الأرض، كيف عالجتم قضية التنازع حول الملكية؟
□ أولاً، حدث إقرار بأن المزارع الصغيرة تبقى على ما كانت عليه تاريخيا، لا يستطيع أحد أن يغير مزرعة قبيلة أو كيان إثني معين بوضع اليد أو بالقوة، ولذلك، اتفقنا على المحافظة على المزارع كما هي، وثانياً، اتفقنا على أن تعود الأرض المحتلة إلى أصحابها.
■ بالنسبة لملف السلطة هناك مطالبات حيال شكل الحكم والعلاقة بين الأقاليم والمركز، ما بين الفدرالية والعودة لنظام الإقليم الواحد، ما هو موقفكم؟
□ الحكم الفدرالي هو الأصل وقائم الآن شكلا وليس مضمونا، والفدرالية التي لا تصاحبها قدرة مالية لا تعتبر صالحة، والأمر الآخر هنالك رغبة جامحة لكل السودانيين بالرجوع الى نظام الإقاليم.
المسارات المختلفة في جوبا طالبت بالعودة لنظام الإقاليم، والاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للسلام، وقوى «الحرية والتغيير» ومجلسا السيادة والوزراء، أقروا العودة لنظام الإقاليم، ولكن هذا يحتاج لمؤتمر خاص بالحكم أو أمر أشمل مثل المؤتمر الدستوري ليتخذ القرار النهائي.
نحن لا نريد إلغاء الولايات بل نبقيها على ما هي عليه، ولكن نحتاج إلى مستوى إضافي وإقليمي لأن القضايا التي نتحدث عنها ليست خاصة بالولايات بل تتعدى حدود الولايات في دارفور أو المنطقتين، وحتى أهل الشرق، يعتقدون أن قضاياهم في الولايات الثلاث متشابكة ويحتاجون إلى إدارة إقليمية من هذا القبيل. نحن في دارفور طالبنا أن يكون لدينا وضع لحكم إقليمي بغض النظر عما إذا كان السودان تحول بالجملة للحكم الإقليمي أو لا، ومتى يتحول، لكن نحن تحديدا قلنا لا نستطيع تنفيذ اتفاق السلام من غير العودة إلى الحكم الإقليمي، ومن غير وجود سلطة إقليمية حقيقية تستطيع أن تشرف على تنفيذ اتفاق السلام في كل ولايات دارفور في وقت واحد.
أبدى تفاؤله بالتوصل لاتفاق سلام نهاية الشهر المقبل
■ بالنسبة لملف السلطة هل تريدون المشاركة في مستوى دارفور فقط؟ أم لديكم رؤية للمشاركة في السلطة الانتقالية في الخرطوم، وكيف ستتعاملون مع منع الوثيقة الدستورية منْ شغل منصبا من الترشح في الانتخابات المقبلة؟
□ نحن حركات قومية نمثل كل أهل السودان ولا تقتصر علاقتنا فقط في إقليم دارفور، ولذلك نحن نريد مشاركة حقيقية، لأن لدينا عضوية من كردفان وشرق وشمال ووسط السودان، وكلهم ناضلوا وقاتلوا وقدموا تضحيات كبيرة، ولذلك من الطبيعي أن يشاركوا في الحكم في كل مواقع السودان. لذا نطمح أن نشارك في المجلس السيادي ومجلس الوزراء والمفوضيات والمجلس التشريعي، وليس هناك سبب لأن نترك المواقع للآخرين. قرار تنفيذ اتفاق السلام مرتبط بوجود الناس في مواقع متقدمة في السلطة، وإلا لن يتم تنفيذه بالشكل المطلوب، لذلك طبيعي أن يشارك الناس في المستويات المختلفة.
أما بالنسبة للمادة 20 من الوثيقة الدستورية، صحيح هنالك معارضة قوية من المجتمع الدولي ومن الداخل السوداني، أن لا يترشح الذين تولوا مواقع في المجلس السيادي ومجلس الوزراء وإدارة الولايات، في الانتخابات المقبلة، لكنني أعتقد أن هذا مخالف لحقوق دستورية واضحة، لأن حق الترشح حق دستوري لكل مواطن سوداني ليس هناك ما يمنعه إلا إذا ارتكب جرم يحول دون ذلك، نحن نعتقد أن الحركات المسلحة يجب أن تستثنى من هذا الشرط، لأنها تعيش ظروفا خاصة.
الترتيبات الأمنية
■ ثمة مخاوف من تأخر الترتيبات الأمنية، خاصة وأن هناك اتهاما لبعض الحركات المسلحة بوجود قواتها خارج السودان في دول الجوار؟
□ لا أتوقع تأخير الترتيبات الأمنية، من الناحية الإجرائية مسألة الدمج والتسريح هي مسألة بطيئة بغض النظر عن مكان وجود القوات، إن كانت في جنوب السودان أو في ليبيا أو في أي موقع. ستأتي خلال يومين لو تقرر الأمر، وليس في ذلك مشكلة، لكن طبيعة جمع الناس وتفتيشهم وجمع السلاح في مواقع معينة بناء على التقدم في تنفيذ الاتفاق وتدريب الناس واختيار من يصلح للقوات المسلحة أو الشرطة أو الأمن هذا يحتاج إلى وقت، ونحن في حقيقة الأمر نريد من خلال اتفاق الترتيبات الأمنية أن نصلح القطاع الأمني بالكامل، وهذا يحتاج إلى جهد وإعادة نظر. نحن نريد للقوات المسلحة أن تكون مرآة للتركيبة القومية للسودان، دون المساس بالكفاءة والتدريب المطلوب للذين يعملون في القطاع الأمني.
■ كيف تبرر مطلبكم بالحصول على 50٪ من هياكل الحرية والتغيير؟
□ بغض النظر عن الأرقام، النقطة الأساسية طوال الفترة الماضية أن هناك أطرافا داخل الحرية والتغيير هي من تتخذ القرار نيابة عن الآخرين، وفي هذا اختطاف وتزييف لإرادة غير واقعة، وبالتالي الآن نريد أن نضمن أننا لن نغيب عن القرار، ولن يستغل اسمنا فيه، لا بد أن يكون لدينا صوت معطل للقرار إذا لم نوافق عليه، ومن جانب آخر نحن الآن كتلتان وهما الحرية والتغيير في الخارج، وكتلة الحرية والتغيير في الداخل، ومن الطبيعي ان يحصل قدر من التوازن بين الكتلتين في اتخاذ القرار والسعي نحو تحقيق أهداف الثورة السودانية.
■ تحفظتم في الجبهة الثورية على تعيين الولاة المدنيين، ما قاد الى حدوث احتقان كبير واضطرابات في الشارع، لماذا تصرون على هذا التحفظ وما هي المبررات؟
□ ليس صحيحا أن الولاة الضباط وكلهم يحمل رتبة لواء في القوات المسلحة من النظام السابق، ولو بقوا ولاة يعني ذلك استمرار النظام القديم، وهذا الفهم غير صحيح وإلا مجلس السيادة وفيه ضباط، وهم الآن يحكمون، إما أن نقبل معادلة الجيش مع المدنيين يحكمون البلد لبعض الوقت أو لا نقبل المعادلة، وبالتالي ليس هناك من سبب لأن نقبل مجلس السيادة ولا نقبل الولاة في مواقعهم.
الطريقة التي يتم اختيار الولاة عبرها الآن غير مهنية، وبالتالي الذين يرشحون لتولي مناصب حكم الولايات على أساس المحاصصة الحزبية ستأتي بحكام أضعف بكثير وأقل خبرة من اللواءات الذين يحكمون الآن.كما أنه ليس صحيحا أن مشكلة الولايات الآن هي ما إذا كان الحاكم عسكريا أو مدنيا، والبشير كان لديه حكام مدنيون ومجلس تشريعي مدني ومع ذلك سقط لأنه فشل في تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، إن جئت بوال عسكري أو مدني وفشلت في تقديم ضروريات الحياة للمواطنين سيثورون عليك.
■ متى تتوقع أن يتم التوقيع على اتفاق سلام حول مسار دارفور؟
□ عادة التفاوض وفق مواعيد مقطوعة أمر شاق، ومن الصعب مقابلة المواعيد المقطوعة في المفاوضات، والآن الناس قطعوا شوطا طويلا والأهم ليس تاريخ توقيع الاتفاق بقدر ما هنالك توجه وإرادة سياسية حقيقية للوصول إلى اتفاق سلام، وأنا مطمئن من هذا الجانب سواء كان من الحركات المسلحة أو من السلطة الانتقالية، وهنالك عمل جاد ودؤوب ورغبة لجهة السلام ولا أتوقع أن يأخذ الأمر كثيرا، ربما قبل نهاية النصف الأول من العام بل ربما في نهاية الشهر المقبل.
دعا لإغراء رجال الأعمال لتحسين الاقتصاد
يعتبر رئيس حركة «العدل والمساواة» والأمين العام لـ«الجبهة الثورية» جبريل إبراهيم، أن «التحدي الاقتصادي في السودان كبير، رغم أن السودان بلد غني بموارده وأرضه وله موقع جغرافي متميز، «ولكن أخفقنا من بعد الاستقلال في استثمار هذه الموارد بالطريقة الصحيحة، والآن البلد مديون بأموال طائلة جدا تفوق 54 مليار دولار وخدمة هذا الدين باهظة».
وزاد : «البلد محروم من القروض لوجوده في قائمة الدول الراعية للإرهاب بسبب قانون سلام دارفور وقانون سلام السودان، البلد محاصر حتى الآن والمؤسسات الدولية لا تتعامل معه، كل القروض التي تحصل عليها الدول الأقل نموا نحن محرومون منها، ولذلك الوضع سيئ للغاية والبلد أقرب للإفلاس وأصدقاؤنا في دول الخليج يساعدوننا بطريقة لا تخرجنا من الفقر بأي حال من الأحوال ولا تعيننا على استثمار شيء لنحصل على عائد منه، هذا إشكال حقيقي».
وأوضح أن «السودان لا يمكن أن يخرج من هذا الوضع الاقتصادي البائس ما لم يحصل من جهة ما على مبالغ تفوق السبعة مليارات دولار يتم استثمارها بصورة أساسية في قطاع التعدين وخاصة الذهب، ذلك يضمن عائدا مجزيا سريعا مع الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية، فهما يضمنان عائدا سريعا يخرج البلاد من الوضع الذي هو فيه».
وتابع: «يمكن ان نحصل على هذه المبالغ من إخوتنا في الخليج أو من المواطنين السودانيين أنفسهم، فرجال الأعمال السودانيون يملكون أموالا طائلة في الخارج، يستطيعون تمويل المشروعات الأساسية هذه، وأن يكسبوا منها، نحن نريد معهم شراكة حقيقية ليستفيدوا من هذه الاستثمارات العاجلة إن جاءوا بأموالهم ودخلوا معنا في تعدين الذهب والحبوب الزيتية والمنتجات الزراعية القابلة للتصدير فضلاً عن الثروة الحيوانية». بذلك «في وقت وجيز نستطيع ان نعبر إلى بر الأمان، نعم الدولة محتاجة لأموال للبنية التحتية، لكن هذا أمر لا يدخل فيه رجال الأعمال بسهولة. القطاعات سريعة العائد تستوجب من وزير المالية والوزراء دعوة رجال الأعمال السودانيين لمؤتمر على أن تقدم لهم إغراءات حقيقية وضمانات للإتيان بأموالهم».
ورداً على سؤال حول اعتبار السلام مدخلا لتحسين الاقتصاد، قال: «بالتأكيد السلام مدخل، ولكنه لا يأتي بمبالغ مباشرة، صحيح هو يوفر الإنفاق الذي كان يصرف على الحرب، ولكن إن وقعنا سلاما غدا لن يحصد الاقتصاد نتائج فعالة، مع ذلك نجد أن جزءا من العقوبات المفروضة علينا بسبب الحرب سيرفع، ولكن الحكومة الأمريكية لن ترفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ما لم ندفع تعويضات تصل إلى 8 مليارات دولار للضحايا من تفجيرات سفارات نيروبي ودار السلام والمدمرة كول، لأن الناخب الأمريكي يضغط على رجال الكونغرس كي لا يرفعوا اسم السودان حتى يسدد هذه التعويضات، وبالتالي، يجب أن لا نعول على خروجنا من هذه القائمة قريبا، يجب أن نعول أكثر على الأموال السودانية وإغراء رجال الأعمال لإعادتهم، وتوفير الضمانات الكافية لهم، وتحقيق عائد لهم، وللمواطن السوداني».
يرى أن القطيعة مع إسرائيل ما عادت تجدي في هذا العهد
■ كيف ينظر رئيس حركة «العدل والمساواة» والأمين العام لـ«الجبهة الثورية» جبريل إبراهيم للقاء رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو، هل يعتبره خرقا للوثيقة الدستورية، وهل هو من الرافضين للتطبيع؟
□ حسب إبراهيم «الوثيقة الدستورية صحيح أنها خولت الجهاز التنفيذي لإبرام المعاهدات مع الأطراف الخارجية، لكن مع ذلك لم تمنع أن تكون هناك مبادرات لفتح الأبواب للجهاز السيادي والتنفيذي.
وبين أن «احتلال أرض الغير وظلم الشعوب وانتهاك حقوق الإنسان أمور مرفوضة ولا خلاف فيها، ولكن هناك قدر من الواقعية يتعامل بها الفلسطينيون أنفسهم ودول العالم العربي كلها. يحتاج السودان أن يقدم مصلحة المواطن والدولة السودانية دون التعارض مع القيم التي يؤمن بها، هنالك حاجة للموازنة بين دعم إخوتنا الفلسطينيين وحاجتنا أن تكون لدينا علاقات إقليمية متوازنة. الخوف من الخطوة التي أقدم عليها البرهان، هو أن تكون من غير عائد حقيقي للشعب السوداني».
وزاد: «لدينا جالية سودانية كبيرة جداً في اسرائيل يعملون ويعولون أسرا كثيرة في السودان، والقرارات لمنع التواصل مع إسرائيل ما عادت تجدي في هذا العهد، والأمر محتاج لمراجعة شاملة من قبل المجتمع السوداني كله، أنا لا اقول إن التعجل في اتخاذ هذه القرارات أمر مطلوب وأعتقد أن القرار كان الأصوب أن تتخذه حكومة منتخبة تعبر عن الشعب السوداني بدلا من حكومة انتقالية».