القاهرة ‘القدس العربي’ أبرز ما في صحف أمس، كان الجزء الثالث من الحديث الذي نشرته ‘المصري اليوم’ مع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وأجراه معه رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا ياسر رزق، كما أشارت الصحف الى قرار مجلس الوزراء بالموافقة على شطب جمعية الإخوان المسلمين من جدول الجمعيات تنفيذا للحكم القضائي، واستمرار مظاهرات طلاب الإخوان في بعض الجامعات وحدوث اشتباكات بينهم وبين الطلاب المعارضين لهم، وتصريح وزارة الصحة بارتفاع حصيلة اشتباكات ‘ذكرى 6 أكتوبر’ لـ57 قتيلا و391 مصابًا. وتصريح الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، اشتون عن قلقها البالغ لأحداث العنف في مصر بقولها انها تظهر قدرا كبيرا من الاستقطاب وعدم الثقة. و’الاستئناف’ تحدد 4 نوفمبر لنظر أولى جلسات محاكمة مرسي في أحداث ‘الاتحادية’ وتواصل اشتباكات بين طلاب الإخوان ومؤيدي السيسي في جامعة المنصورة. وقوات الأمن تلقي القبض على القيادي الإخواني عمرو زكي بالتجمع الخامس، وتجديد حبس 96 من قيادات الإخوان بالغربية المتهمين بالتحريض على العنف. اضافة الى استعدادات عيد الأضحى.
وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:
‘الشعب’: يجب القبض على السيسي فورا وإعدامه
ونبدأ مع السيسي يوم الثلاثاء وتعرضه لأعنف هجوم ضده شنه زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين – رئيس حزب العمل الجديد ورئيس تحرير صحيفته ‘الشعب الجديد’، وجه فيه اتهامات مروعة للسيسي ووصفه بأنه قواد، وطالب النائب العام بالقبض عليه وحبسه وإعدامه أيضاً، والسبب أن النيابة العامة ستطلب التحقيق معه في الاتهامات التي وجهها للمخابرات الحربية، فقال مجدي بالنص: ‘إذا لم يقبض على السيسي فوراً ويوضع في الحبس الاحتياطي المفتوح بل ويعدم في أقرب محاكمة فلن يقوم للبلد قائمة لأن المجتمع لا يعيش دون قانون، لذلك أقول للنائب العام لا يجوز أن تستدعيني بسبب خبر على الانترنت منشور في كل المواقع ضد المخابرات الحربية ألم تر في كلامي حاجة تزعل إلا العناية الإلهية للمخابرات الحربية لصاحبها القاتل القواد السيسي، لما تستدعي القواد بتاع جذب الستات وبتاع إعطاء تصريح بقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق تبقى تبعت لي يا باشا استدعاءات.. أعمل إجراءاتك بخصوص الضبط والإحضار، أنا لن أحضر لك بنفسي وإذا أحضرتني بالقوة لن أتحدث في التحقيق في أي موضوع أنتم لا تملكون إلا حبسي أو قتلي أو مضايقتي ولكن، لا تملكون أن تنزعوا مني الإيمان بالله الذي أمرني أن اقف أمام اكبر الطغاة وأقول الحق ولا أخاف لومة لائم، وأنا أعزل من أي سلاح وقد قلتها في عهد عبدالناصر علنا في مظاهرات 1968 عندما حطمت صورته في الفصل أمام الجميع في المدرسة السعيدية وعندما قلت للسادات وهو في السلطة انه خائن وعندما قلت لمبارك وهو في السلطة انه خائن وصهيوني فمن يكون هذا السيسي؟!
ألا تستشعر بوخز المسدس في ظهرك
يا سيادة النائب العام؟!
إنه خائن من الدرجة العاشرة ولا تاريخ له ولا حاضر ولا مستقبل إلا قتل المصريين الأبرياء، أبرأ بأي قانوني أو قاض أو عضو نيابة أن يعمل في ظل انقلاب يقوده هذا العميل، ولعلمك يا سيادة النائب العام وأنا لا أعرف سيادتكم شخصياً فأنا أنصحك بالاستقالة حتى لا تصبح شريكاً في جرائم هذا الانقلاب بعد وقف وإلغاء الدستور قضي على أي معنى من معاني القانون نيابة، محاكم – قضاء ألا تستشعر بوخز المسدس في ظهرك يا سيادة النائب العام حتى تصدر القرار المطلوب أم أنك من المعجبين، بجد من السياسي؟ عموما هذه الرسالة موجهة أساساً للجيش، هذا السيسي يقتل باسمكم وكلكم تتحملون المسؤولية امام الله والشعب من اكبر جنرال الى أصغر جندي، اقبضوا على السيسي وإلا ستحاكمون معه في الدنيا والآخرة ‘إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين’، واصلوا الجهاد كل يوم بالتظاهر السلمي وواصلوا حصار الانقلاب بكل الوسائل التي يطورها الشباب كل يوم، مسألة الملل غير مطروحة لأن البديل مخيف كما ترون لا بد من تحويل التحالف الوطني الى جبهة حقيقية موسعة من أجل اسقاط الانقلاب وهذا لا يتأتى دون برنامج حد أدنى متفق عليه، وهذا يحفز المشاركين على المطالبة بإعادة مرسي طالما هناك التزام بهذا البرنامج’.
كاتب السيسي المفضل محمد حسنين هيكل
أما السيسي، فكان مشغولا، لا بالرد على مجدي وإنما على أسئلة ياسر، وأكد ان الإخوان وأنصارهم يعملون على نشر الإشاعات الكاذبة للإضرار بالجيش والأمن القومي لمصر، وهي حملات فاشلة، ومن خلال تتبع كلامه يمكن تبين وضوح الايمان بانتماء مصر العربي، وبأنه كان هناك مشروع وطني للنهوض بها تم التآمر عليه عام 1967 وأشار الى ان القضاء نهائيا على الإرهاب في سيناء يحتاج إلى وقت لأن عمليات الجيش والشرطة تتفادى إلحاق أي أذى بالمدنيين الأبرياء حيث يختبىء الإرهابيون وراءهم الآن، وأنه تم تحديد بعض من شاركوا في مذبحة جنود الجيش في رفح في الخامس من أغسطس عام 2012، وقال ان كاتبه المفضل هو محمد حسنين هيكل، أما الأهم، فكان نقطتان، الأولى، شن أول هجوم ضد دولة دون ان يسميها بقوله بالنص عن الحرب المعلوماتية ضد مصر: ‘هناك منصة تقوم بهذا الدور، وهذه المنصة قد تكون مجرد دويلة يتم ترشيحها واختيارها في ضوء مقومات تمتلكها وتمكنها من النجاح في القيام بالدور المرسوم لها جيداً وأنا اسأل سؤالا مهماً جداً هو، حد ييجي جنب المارد اللي اسمه مصر، وينهش في لحمه’.
ومعنى الكلام انه يتهم دولاً أخرى بالوقوف مع قطر، فهل يقصد أمريكا أم تركيا؟
السيسي لم ينف أو يؤكد ترشحه للإنتخابات الرئاسية
أما الثانية فكانت تحديد موقفه من الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وقوله بالنص عنه: ‘أمر عظيم وجلل، لكني اعتقد ان الوقت غير مناسب الآن لطرح هذا السؤال في ظل ما تمر به البلاد من تحديات ومخاطر تتطلب منا جميعاً عدم تشتيت الانتباه والجهود بعيدا عن انجاز خطوات خارطة المستقبل التي سيترتب عليها واقع جديد يصعب تقديره الآن، الله غالب على أمره’.
أما رده على سؤال حول الشخصية التي يعتبرها مثله الأعلى وتأثر بها فكان:
‘سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الذين اقتدى بهم في رشدهم في فهم صحيح الدين’.
‘صوت الأمة’ للبرادعي: يا أم المطاهر رشي الملح واوقدي سبع شمعات!
وإلى المعارك والردود المتنوعة، وقد طلب مني كاتب ‘صوت الأمة’ الساخر محمد الرفاعي ان يفتتح المعارك بواحدة مهمة ضد الدكتور محمد البرادعي رداً على تغريدته الأخيرة التي حذر فيها على طريقة والعصفور صوصو، من الفاشية دن أن يوضح لنا أي فاشية يقصد فقال الرفاعي ردا على صوصوته وترحيب أنصاره بها:
‘قام الدراويش والموالي وحاملو المباخر والدفوف والبيارق الخضراء وبتوع التنورة، بالاحتفال بالليلة الختامية لمولد سيدنا ومولانا الصالح محمد بوبوس الذي تعرفه العامة والدهماء بالحاج محمد تويتر رضي الله عنه وأرضاه، ويا أم المطاهر رشي الملح وقيدي سبع شمعات، وكتبوا على المقام الرفيع بماء الذهب، يا داخل هذا المكان، غرد، وصلي على النبي العدنان، وحكمه عمر الخيام الشهيرة، أفق خفيف الظل هذا السحر، نادي، دع النوم وغرد على التويتر، وقد خرج علينا مولانا من مقامه الرفيع بعد أن قلوظ عمامة الولاية على نافوخه، وعلى طريقة، تغردلي قيراط، أغرد لأهلك قيراطين، كتب، هناك حملة فاشية ممنهجة من مصادر سيادية وإعلام مستقل ضد الأحرار على إعلاء قيمة الحياة الإنسانية ومع أن مولانا لم يغرد دفاعاً عن قيمة الحياة الإنسانية عندما القى مشايخ الفتنة، الأطفال من فوق أسطح العمارات أو عن قتل الجنود المصريين في رفح بمنتهى الخسة والنذالة، نؤكد لمقامه الرفيع أن الفاشية، هي محاولة فرض رأيه بالقوة على الجميع، والتهديد بالاستقالة إذا تم فض اعتصامي رابعة والنهضة، وهو يدرك أن تلك الاستقالة ستكون سيفاً في ظهر الوطن، إذا كان لمولانا وطن، ودون أن يطرح بديلا وحلاً سياسياً، حتى لو كان حلاً متلعثماً مرتبكاً، وقام بالفرار إلى جبال الألب، ربما ليتزحلق على الجليد، أو على حجر الأمريكان، الاثنين في حلقة’.
‘الوطن’: السادات مظلوم حياً وميتاً
وثاني المعارك ستكون للأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، ومستشار جريدة ‘الوطن’ اليومية المستقلة، الدكتور محمود خليل، وكانت في نفس اليوم، وكانت محاولة للتنفيس عن غيظه المكبوت ضد خالد الذكر، قال: ‘لا بأس أن يحلم المصريون باستعادة روح عبدالناصر في شخص الفريق ‘السيسي’ لكن ما يحيرني حقاً هو: لماذا لم يعبر المصريون ذات يوم عن الحلم بأن يحكمهم رئيس مثل: أنور السادات مرة أخرى، ولماذا لم يجتهدوا في إسقاط صورة السادات على شخص يتوسمون فيه الزعامة؟ ولا أجد إجابة عن هذا السؤال سوى عبارة أن السادات مظلوم حياً وميتاً، قد تختلف معي حول شخصية السادات أو تقييم فترته لكن لابد وأن نتفق على أن الرجل هو قائد معركة تحرير الأرض في أكتوبر 1973 وصاحب الرؤية الأعمق في استكمال رحلة تحرير سيناء من خلال نظرية ‘السلام البارد’ مع إسرائيل، لماذا لا يرفع هؤلاء صورة السادات ‘الزعيم المنتصر’ على إسرائيل في أكتوبر 1973، ربما يكون هذا الأمر مرتبطاً بجذورنا الفرعونية التي دفعت أجدادنا ذات يوم إلى عبادة الفرعون ‘حاكم الدولة’ والتي تدفعنا اليوم الى البحث عن زعيم ملهم ‘أي يأتيه الخبر من السماء’ مثل المعلم الملهم السابق ‘جمال عبدالناصر’ وتجعلنا نزهد في حاكم كان يؤمن الناس أنه بشر يجتهد فيخطيء ويضيف مثل ‘أنور السادات’، قد يكون! رحم الله أنور السادات الذي نعيش ذكراه، الرجل الذي يعد من الزعماء الاستثنائيين في تاريخ بلادنا الذي كانت حياته عجباً ورئاسته أعجوبة وقراراته أحدوثة واستشهاده يوم نصره مصادفة غريبة!’.
‘المصري اليوم’: السادات قال
أنه وعبدالناصر آخر الفراعنة
والذي دعاني إلى القول انه يعبر عن غيظ مكبوت أن مواقفه السابقة معلنة، عندما كان يكتب في جريدة ‘المصري اليوم’، والأهم، انني أتعجب وهو استاذ صحافة متابع للأحداث، كما أن توسعه في التاريخ الإسلامي واضح من بعض مقالاته، وبالتالي هو يعلم انه كان من المنطقي ان ينتقل ولاء المصريين للفرعون الجديد – السادات – لأنه الحاكم، ما دام الولاء لمن يحكم، فما بالكم لو كان قد حقق انتصاراً مدوياً؟ وهذه حقيقة بالإضافة إلى أن السادات، هو أول من قال انه وعبدالناصر آخر الفراعنة، ولم يكتف بذلك انما هو من حمل عصا عليها رسم زهرة اللوتس واقترح نقل مومياء رمسيس الثاني من المتحف المصري ويعاد دفنه من جديد وسط احتفال ضخم على الطراز الفرعوني وأن يشارك فيه مرتدياً ملابس الفراعنة، وحتى مبارك، فقد جمع سلطات هائلة، ومكث في الحكم ثلاثين عاما، وكان من قادة حرب أكتوبر، ومع ذلك أطاح الشعب بالفرعون ومحمد مرسي جمع بين منصب الفرعون والخليفة المؤمن، ومع ذلك أطاح به الشعب، ولم يكن لأي منهم في قلوب المصريين، مسلمين ومسيحيين حجم المحبة التي يحتفظ بها لعبدالناصر، وهو لم يعد فرعونا له سلطات عليهم؟ فهل خدع الشعب ممكن؟ ولكن كيف يخدع وهو في القبر أجيال لم تحضر فترة حكمه؟
مشكلة من يحسون بالكراهية أو الغيظ نحو خالد الذكر انهم لا يريدون الاعتراف بحقيقة، ان الشعوب تدرك من مع مصالح غالبيتها الساحقة، ومن أراد أن يخدم الوطن فعلا بإخلاص حتى لو فشل أو تعثر، لإدراكها حسن نواياه، ومن يعبر فعلا عن أمانيها، ونسي أيضاً ان هذه الشعبية تمتد تلقائياً إلى الشعوب العربية باعتبار مصر جزءاً من أمة واحدة.
منة رجب: الشعب يأبى إلا أن يعيد حقه المسلوب
وإلى معارك النساء حيث دار يوم الاثنين عدد منها، بدأته في ‘الحرية والعدالة’، الإخوانية الجميلة منة رجب بقولها: ‘ما حدث على أعتاب ميدان التحرير هو تأكيد على أن المدرعات والدبابات والبيادة لا تقف أمام شعب قرر الحياة بعون الله، فقد حرر الشعب ميدان التحرير من دباباته ومدرعاته وهذا الشعب الذي تتم الحرب عليه وعلى دينه يأبى إلا أن يعيد حقه المسلوب وسيعود، وقد أثبت ما حدث أن الله يختبر عباده لأن النصر لا يأتي إلا من عنده عن طريق السعي، وكما تبدل 25 يناير من يوم للشرطة إلى يوم للثورة.
أقسم ذلك الجيل الأبي للشعب الفتي على أن يجعل 6 أكتوبر يوماً لتبديل حال مصر من السنين العجاف الى مصر التي يغاث فيها الناس وفيها يعصرون’.
‘التحرير’: هل مظاهرات الإخوان فعلا لله!؟
والمشكلة ان منة الجميلة تسرعت وتوقعت مقدماً أن غزوة التحرير واحتلاله ستنجح، ولهذا وبغيره الكثير، قالت زميلتنا الجميلة نوارة نجم التي شاركت في ثورة يناير من أول أيامها، في نفس اليوم في جريدة ‘التحرير’ وهو توجه نظرة من عينيها الجميلتين إلى منة: ‘سئمت من كذبات جماعة الإخوان وأعضائها وأنصارها حتى باتوا مقتنعين بما يقولون وكأن من عاصر خيانتهم وتدليسهم وقتلهم للأبرياء وسجنهم للأطفال وتلفيقهم للقضايا قد مات ولم يعد هناك شاهد على قاذوراتهم التي أغرقوا البلاد بها ليدحض ادعاءاتهم المزيفة بدءاً من إدعاء ‘انها لله’ وانتهاء باستخدام كل أيقونات وشعارات الثورة التي تنكروا لها من اليوم الأول، ولم يشاركوا فيها إلا ليصلوا الى السلطة، حين يسألك أحد أعضاء حركة أحرار اللي هم أصلا ‘حازمون’ اللي هم أساساً إخوان سؤالهم الممجوج المحفوظ الذي جاء بتعليمات من قياداتهم، كام واحد مفروض يموت من الإخوان عشان تنسوا خيانتهم في محمد محمود؟ عليك الرد عليه فورا، كلهم، وبرضه مش هننسى لأننا كنا في الشارع وقت ان كنا نناضل من أجل حق المواطن في حياة كريمة ولم نكن نرغب في السلطة، بينما هو خانونا وتسببوا في قتلنا وقبعوا في بيوتهم طمعا في السلطة والآن هم ينزلون الى الشارع ركضا خلف السلطة نحن نجلس في بيوتنا من أجل حق المواطن في حياة كريمة ولأن البلاد الآن لا تحتمل أي اهتزازات أو ارتجاجات تهدد حياة المواطن ذلك، لأننا ليس لدينا طمع في السلطة، أما من يدعي أنه ليس إخوانا، لكنه ينزل في مظاهرات تنظمها الجماعة فأسأل: أي هدف تنزل من أجله سوى أن تعيد جماعة الإخوان المسلمين الى الحكم؟’.
‘الأسبوع’ عن السادات: كنا نحارب أمريك
ا وليس إسرائيل
وبعد نوارة تقدمت جميلة أخرى هي زميلتنا سناء السعيد وقولها في ‘الاسبوع’ لتدخل في موضوع مختلف هو: ‘كان الرئيس السادات على حق فيما قاله لي عبر حديث أجريته معه للإذاعة البريطانية في أكتوبر 1975 مبرراً قبوله وقف إطلاق النار موضحاً: ‘اضطررت إلى أن أوافق على وقف إطلاق النار وفك الارتباط لأنني كنت أواجه قوة أمريكا بالذات الداعمة لإسرائيل’ وجاء كلام الرئيس السادات ليؤكد الحقيقة القائلة إن مصر وجدت نفسها في ما لو استمرت في القتال الذي دام سبعة عشر يوما ستواجه أمريكا التي دخلت على الخط دعماً لإسرائيل ولا أدل على ذلك مما صرح به ‘أبا إيبان’ وزير خارجية إسرائيل يومها عندما قال: ‘لقد واجهت إسرائيل في حرب أكتوبر تهديداً حقيقياً وخطيراً حتى إن الأمر تطلب قراراً على أعلى مستوى في أمريكا لكي لا تتعرض إسرائيل للغرق’، وهكذا ظهر أن أمريكا على أرض الواقع كانت طرفاً أساسياً في المعركة حيث تدخلت بشكل كامل’.
‘الأهرام’: الإخوان يروجون
معلومات كاذبة عن الجيش
لكن ما قالته سناء أغضب جميلة رابعة هي زميلتنا في ‘الأهرام’ سامية أبو النصر التي رأت أن من الأفضل التركيز على الإخوان، ولذلك قالت في نفس اليوم: ‘يخرج علينا تنظيم الإخوان بدعوات للتظاهر ضد الجيش المصري في محاولة لتعكير صفو هذه الذكرى رغم علمه بأن الشعب والجيش يقفان ضد أي تدخل خارجي وضد فرض أية إملاءات على الإرادة المصرية، بل أكثر من هذا يوظفون بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات الكاذبة ضد الجيش المصري، فهل سينجح الإخوان في الوقيعة بين الشعب والجيش، أقول، محاولاتهم الى الفشل ولن يفلحوا أبداً لأن جيش مصر العظيم هو جيش الشعب كله، فتحية عطرة لكل جنودنا وأبطالنا من رجال القوات المسلحة المصرية’.
متظاهرون حاولوا تدمير مبنى ‘الجمهورية’
وما أن سمع زميلنا بـ’الجمهورية’ محمد حمام ما حدث لبثينة، حتى أدلى بشهادته في نفس اليوم – الثلاثاء – في ‘الدستور’ عما اصاب مبنى الجمهورية في شارع رمسيس على أيدي متظاهري الإخوان يوم الأحد لإفساد احتفالات أكتوبر واحتلال ميدان التحرير، فقال: ‘حاصرونا في مبنى الجمهورية وتربصوا بكل ما فيه ومن فيه ألقوا علينا الحجارة، وحاولوا اقتحامه لولا بسالة رجال أمن المؤسسة الشرفاء وبعض الخلصاء من العاملين فيها، الذين صنعوا بأجسادهم حائطاً بشرياً ضد هجوم التتار الجدد، وقد أصاب المبنى ما أصابه بعد أن حولوا محطة البنزين جواره الى ركام وحطام بغير جريرة، أو ذنب، إلا تلك الروح الشيطانية التي تتلبس هؤلاء الذين ضلت عقولهم وذهبت تصرفاتهم كل مذهب’.
‘الوطن’: علام تراهن الجماعات الإرهابية
وما أن سمع زميلنا في ‘الوطن’ محمود الكردوسي بما حدث لـ’الجمهورية’ وقد أعجبه وصف حمام لهم بالشياطين، حتى صاح في نفس اليوم على طريقة نجيب الريحاني في فيلم غزل البنات وأغنيته مع ليلى مراد، نفسي أعرف، احنا رايحين على فين: ‘نفسي أفهم، علام تراهن هذه الجماعات الإرهابية؟
وما الذي تطمح إليه بالضبط؟ وماذا تقول لهؤلاء البلطجية والفلول قبل ان تعطيهم إشارة البدء؟ الجماعة تعرف انها صفحة سوداء طويت ولم يعد لها شرعية ورئيسها في السجن يأكل بطاً بالفريك، ويشاهد الجزيرة، وينام آخر الليل على وسادة حكم خالية.
ورؤوس إرشادها تحت المقصلة، والغرب الذي كانت تحتمي فيه باعها.
واستسلم للأمر الواقع، وغناء المصالحة لم يعد يطرب أحداً، والناس في الشارع يكرهونها، واللحية اصبحت عارا ودليل اتهام، وحجارة الطرق وأعمدة الإنارة تكاد تنطق، ثمة إخواني يختبيء ورائي، فعلام تراهن؟
مات خمسون أو مائة أو حتى ماتوا جميعاً، هذا هو اختيارهم، فليهنأوا به، أما نحن لا ينبغي أن نحزن أو نتألم أو نتوقف عن الحركة، الإخوان أنفسهم لن يحزنوا أو يتألموا لسقوط ضحاياهم ولن يتوقفوا عن تقديم قرابين جديدة’.
‘اليوم السابع’: العكننة على المصريين!
وهذا الكلام لقي تأييدا في نفس اليوم من زميلنا في ‘اليوم السابع’ عادل السنهوري ودعمه بالقول: ‘توهم قادتها الهاربون والمسجونون، انهم قادرون على العكننة على المصريين في يوم احتفالهم، وكانت النتيجة عشرات القتلى من الضحايا الذين خدعتهم الجماعة بأفكارها الشاذة والمسمومة والتي ألقت بهم إلى الانتحار والموت المجاني في هذا اليوم، رغم دعوات التعقل وعدم استفزاز المصريين بالتظاهر ضد المناسبة العزيزة، لم يعد لدى قادة الجماعة وفلولها بعض من عقل يفكرون به في تحدي الشعب والجيش والشرطة وتحدي الدولة بجميع مؤسساتها وكل ما يفكرون فيه الآن هو مزيد من الدم للمتاجرة به حتى لو فشلوا ألف مرة، مسؤولية الدم تتحملها الجماعة المجنونة التي رفعت شعار الإرهاب هو الحل ضد الشعب المصري’.
تليمة: جرائم السيسي تفوق إجرام كفار قريش
والى ‘الحرية والعدالة’ فقد علق الباحث الإسلامي عصام تليمة على المجزرة التي ارتكبتها ميليشيات السيسي بالأمس قائلا: ‘السيسي يقتل المصريين في الأشهر الحرم، وهو ما كان يمتنع عنه كفار قريش!
وأضاف في تدوينة له عبر حسابه على فيس بوك: ‘كفار قريش كانت لا تقتل القاتل في الأشهر الحرم، فكان ابن القتيل يلقى قاتل أبيه في الأشهر الحرم ولا يجرؤ على رفع سلاح عليه لقتله، أما عبد الفتاح السيسي فلا أعرف أي ملة وأي دين يتبع، ولا حصل أخلاق كفار قريش.
القتل للمصريين في الأشهر الحرم عادي، لا تحرموا هؤلاء المجرمين من الدعاء عليهم في صيامكم وقت إفطاركم بالدعاء بالاسم عليهم.
أحمد مفرح: حل جمعية الإخوان
باطل ومخالف للقانون والعهد الدوليين
ونبقى في ‘الحرية والعدالة’ فقد أكد الحقوقي أحمد مفرح، مدير مكتب مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان بالقاهرة، أن ما تم مع جمعية الإخوان المسلمين المشهرة طبقا لقانون الجمعيات هو إجراء مخالف للقانون الدولي والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وقال في تغريدات على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي ‘تويتر’: ‘الوزير أحمد البرعي يعلن حل جمعية الإخوان المسلمين بالمخالفة للقانون والدستور والقانون الدولي الذي طالما صدعنا بهم في محاضراته حول الجمعيات’.
وأضاف أن القرار الإداري الصادر من مجلس الوزراء بشأن حل جمعية الإخوان المسلمين يعتبر انتهاكا حقيقيا للحق في تكوين الجمعيات الذي تعهدت مصر بها، موضحا أنه في العام 2002 دعت لجنة الأمم المتحدة الحقوق الانسان مصر الى مراجعة قوانينها وممارستها لتمكين المنظمات غير الحكومية من أداء عملها بدون عوائق رأت اللجنة أنها لا تتسق مع نص المادة 22 من العهد الدولي فيما يخص الترخيص المسبق وقيود التمويل وحل الجمعيات إداريا.
وأكد أن القرارات الإدارية لحل الجمعيات مخالفة للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت عليه مصر مخالفة صارخة ولا يعترف بها على الإطلاق، موضحا أن المقرر الخاص للأمم المتحدة أوصى بأن قرار تعليق عمل الجمعية أو حلها ينبغي أن يتُخذ من قبل محكمة محايدة ومستقلة وهو لم يحدث مع جمعية الإخوان.
وأشار إلى أن المقرر الخاص للأم المتحدة أوصى أيضا أن يكون هذا القرارفي حالة حدوث خطر وأضح، ووشيك ينتج عنه انتهاك صارخ للقوانين المحلية، وذلك وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان من حيث المبدأ لا يحق للإدارة العامة حل الجمعيات أما الهيئات الصالحة التي يحق لها اتخاذ مثل هذا التدبير الخطير فهي حصرا الآتية:
أ- بقرار صادر عن هيئاتها الخاصة ب- أو بحكم قضائي نهائي بات، وبعد أن تكون قد استفادت الجمعية من حق الدفاع في محاكمة علنية وعادلة ، لذلك ما تم مع جميعة الإخوان المسلمين هو إجراء مخالف للقانون الدولي والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
فيديوايسلم الزبادي’
أغنية ساخرة للرد على ‘تسلم الأيادي’
واخيرا الى هذا الفيديو اللطيف حيث تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أغنية ساخرة على نفس لحن الأغنية الشهيرة المؤيدة للانقلاب العسكري ‘تسلم الأيادي’، والتي جاءت بعنوان ‘يسلم الزبادي’.
وأثارت أغنية ‘تسلم الأيادي’، استياء قطاعات عريضة من الشعب المصري خاصة من رافضي الانقلاب، كونها تزامنت مع مذبحة المنصة التي وقعت فجر السبت 27 يوليو، فلم تكن المرة الأولى التي يرد فيها النشطاء على تلك الأغنية فقدم نشطاء أغنية بعنوان ‘تتشل الأيادي’ والتي نددت بمجازر سلطات الانقلاب ضد مؤيدي الشرعية.