رئيس حزب الوفد يعلن ترشحه في انتخابات الرئاسة.. ومستقبل وطن يدعم السيسي

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة- “القدس العربي”: أعلن عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد المصري، رسميا ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقررة خلال الأشهر المقبلة.

جاء ذلك في كلمته في الاحتفال الذي أقامه الحزب الأربعاء، أمام ضريح سعد زغلول في القاهرة، بمناسبة ذكرى رحيل الزعماء سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين.

وأكد يمامة، ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد موافقة وتوافق جميع هيئات وسكرتارية الحزب على اختياره مرشحا لخوض الانتخابات.

وأكد رئيس حزب الوفد، أن برنامجه الانتخابي سيتضمن الإعداد لبرنامج اقتصادي يسهم في عمل إصلاح اقتصادي وتعليمي واجتماعي، موضحا أن الإعلان عن البرنامج سيكون بعد التقدم والترشح الرسمي، وتم الإعداد له والاستعانة فيه بالوفديين ومصريين متخصصين كلا في مجاله.

وشدد رئيس الوفد على أن برنامجه الانتخابي سيلقى ارتياحا من جميع أطياف الشعب، على أن يصدر رسميا عقب الترشح الرسمي والتقدم بالأوراق رسميا.

وكان يمامة، سبق وامتدح السيسي، وطالب بتعديل الدستور لوضع اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي بجانب محمد علي وسعد زعلول، كأحد الزعماء التاريخيين للبلاد.

وكان إعلان يمامة نيته الترشح في الانتخابات، أثارت أزمة داخل الحزب حيث اعتبر عدد من القيادات أنه تخطى مؤسسات الحزب وأعلن بشكل فردي.

وتصاعد الخلاف داخل الحزب مع إعلان عضو الهيئة العليا للوفد فؤاد بدراوي عزمه الترشح أيضاً للانتخابات الرئاسية، معتبرا أن تجاوز يمامة لمؤسسات الحزب وإعلان نيته الترشح من دون دعوة الهيئة العليا إلى الانعقاد أمرا باطلا.

والوفد هو حزب سياسي ليبرالي مصري، يعد امتدادا لحزب الوفد المصري القديم، وهو الحزب الحاكم في مصر قبل قيام ثورة 23 يوليو/ تموز 1952 والتي قامت بتغيير نظام الحكم في مصر من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري.

وألغت الثورة في يناير/ كانون الثاني 1953 الأحزاب السياسية المصرية، وحلت كل الأحزاب القائمة بما فيها حزب الوفد، ولم يعد الحزب إلى نشاطه السياسي إلا سنة 1978 في عهد الرئيس المصري محمد أنور السادات.

إلى ذلك، أعلن حزب مستقبل وطن الذي يمثل الغالبية في مجلس النواب المصري، دعمه للرئيس عبد الفتاح السيسي، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال الحزب في بيان: “انطلاقا من الحفاظ على الانجازات التي تحققت في مصر على مدار 10 سنوات سابقة في جميع الدولة بشكل عام، والتي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية في ظروف صعبة وتحديات عظيمة لم تتعرض لها الدولة المصرية في تاريخها المعاصر، فنجحت مصر تحت قيادته وبتكاتف الشعب ورجال القوات المسلحة والشرطة في القضاء على الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار، وذلك جنبا إلى جنب مع تعزيز مسار التنمية الشاملة في جميع المجالات سياسيا، واقتصاديا، واجتماعيا، ودوليا وعلى رأسها إعادة مصر إلى مكانتها الطبيعية أمام العالم”.

وأضاف الحزب: “واستكمالاً لمسيرة التنمية والبناء التي يقودها الرئيس، وما قطعته مصر في طريقها نحو الجمهورية الجديدة وتوفير حياة كريمة للمصريين مع الحفاظ علي المقدرات الوطنية ودعم تماسك المجتمع المصري بمختلف طوائفه مستنداً إلي برنامج إصلاحي شامل لتثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية وإحداث نهضة تنموية كبري من خلال أطلاق استراتيجية التنمية المستدامة (مصر ۲۰۳۰) والتي شملت عدة محاور أساسية علي رأسها التعليم والصحة والطاقة والعدالة الاجتماعية وكفاءة المؤسسات الحكومية والتنمية الاقتصادية والتنمية العمرانية والسياسة الداخلية والخارجية والأمن القومي”.

واختتم حزب مستقبل وطن بيانه: “تمضي الدولة المصرية بخطي ثابتة نحو إتمام أحد أهم الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بإتمام الانتخابات الرئاسية المقبلة.. لذا وانطلاقاً من مسؤوليتنا السياسية فإننا نؤيد وندعم ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة، لتحقيق تطلعات هذا الشعب ومواصلة مسيرة العطاء التي بدأها.

في آخر انتخابات رئاسية في مصر، فاز السيسي بولاية ثانية بنسبة 97٪ من أصوات المصريين المشاركين، في نسبة مشاركة بلغت 41.5٪

وحسب ما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، فقد حصل الخصم الوحيد المترشح مقابل السيسي، موسى مصطفى موسى من حزب “الغد” المصري على 2.9٪ من الأصوات.

وسبق ذلك فوز أول للسيسي في عام 2014 بولاية أولى في البلاد بنسبة 96.9٪، في حين كانت نسبة المشاركة المعلنة 47.5٪ بعد تمديد الاقتراع ليوم ثالث.

وحسب التعديلات الدستورية التي أقرها مجلس النواب في 2019، تنتهي الفترة الرئاسية الحالية للسيسي في عام 2024، بدلاً من 2022، ويحق له الترشح لفترة رئاسية ثالثة مدتها 6 سنوات.

وكان رئيس الهيئة المصرية الوطنية للانتخابات، المستشار وليد حمزة، قال إن الهيئة ستعلن قريبًا عن مواعيد إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعدما راجعت خلال الفترة الماضية المواد الدستورية المتعلقة بذلك.

وعقدت الهيئة اجتماعًا لاستكمال ترتيبات إجراء الانتخابات ومناقشة تصورات جدولها الزمني، مع التأكيد على أنها ستتم تحت إشراف قضائي كامل من بدايتها لنهايتها.

وشملت الاستعدادات توقيع بروتوكول تعاون بين الوطنية للانتخابات وهيئة البريد المصرية، لنقل الأوراق الانتخابية إلى المحافظات والقرى، بالإضافة لاستعراض نماذج محاضر وكشوف إجراءات العملية الانتخابية، وتسلسلها، سواء داخل اللجان الفرعية أو العامة، أو داخل الهيئة، وكميات ومواصفات “الحبر الفسفوري”، وتضمنت النقاشات كذلك القرارات المنظمة الواجب إصدارها أو تفعيلها استعدادًا للانتخابات.

ومن المفترض فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر، كحد أقصى في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، بحسب تصريحات ضياء رشوان منسق الحوار الوطني المصري.

وتنص المادة 241 مكرر من الدستور المصري أن تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية في 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية.

ويشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرون عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها، وفقاً للمادة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية