رئيس مجلس الأمن لـ”القدس العربي”: لا حل لمشاكل الشرق الأوسط دون حل القضية الفلسطينية

حجم الخط
3

نيويورك- “القدس العربي”:

قال فاسيلي نيبنزيا، سفير الاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لشهر أيلول/سبتمبر الحالي، في حديث لـ”القدس العربي” إن الأمم المتحدة ليست هي من خذل الشعب الفلسطيني مؤكداً أنها  بقيت طوال هذه العقود جزءا من عملية المداولات حول القضية لإيجاد حل سلمي للقضية دون جدوى.

نيبنزيا: العمل الجماعي متعدد الأطراف هو الطريق الصحيح لحل قضايا الشرق الأوسط، ودون أن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية لا نعتقد أن قضايا الشرق الأوسط سيتم تسويتها

وأكد نيبنزيا رداً على سؤال لمراسل “القدس العربي” حول فشل الأمم المتحدة في وقف الاستيطان الإسرائيلي رغم القرارات العديدة من مجلس الأمن والجمعية العامة والمنظمات الدولية ومبعوثي الأمين العام، وآخر تلك القرارات 2334 (2016)، ولماذا فشلت الأمم المتحدة بهذا الشكل الكارثي فيما يتعلق بفلسطين؟  أن اللوم لا يقع على عاتق الأمم المتحدة، وقال: “انظر إلى اللجنة الرباعية، أين هي؟ موجودة لكن معطلة لا تعمل شيئا. نسمع الآن عن ما يسمى بـ“صفقة القرن” ويتم تأجيل إطلاقها مرة وراء مرة وما نسمعه الآن أنهم سيطلقونها قبل الانتخابات الإسرائيلية أي بعد أسبوعين ولا أعتقد ذلك، تعرفون أن روسيا تؤيد القضية الفلسطينية وندين بشدة أنشطة إسرائيل الاستيطانية. لسنا وحدنا من ندين تلك الأنشطة بل معظم العالم كما يظهر في أعداد المصوتين على القرارات”.

وأضاف السفير نيبنزيا: “ليس لدي أخبار إيجابية لتقديمها حول هذا الموضوع. كل مرة نسمع تقارير المبعوث الخاص لعملية السلام، نيكولاي ملادينوف، نجده متشائما أكثر من المرة السابقة. لقد عرضنا على الأطراف العمل الجماعي متعدد الأطراف والذي نظن أنه هو الطريق الصحيح لحل قضايا الشرق الأوسط. ودون أن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية لا نعتقد أن قضايا الشرق الأوسط سيتم تسويتها. الاتحاد الأوروبي يشاركنا في الموقف من الدبلوماسية متعددة الأطراف لحل المسألة. وللأسف ليس لدي أخبار جيدة في هذا المضمار لأقدمها”.

وردا على سؤال حول التدخل التركي في شمال سوريا، قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة إن “روسيا تتفهم شواغل تركيا الأمنية الناجمة عن تواجد جماعات إرهابية شمالي سوريا”، وأضاف: “ندرك أن أنقرة حريصة على أن لا تهاجمها الجماعات الإرهابية المتواجدة هناك، لكن ذلك لا ينبغي أن يكون سببا في تجاهل مصالح الأكراد”.

ونفى السفير الروسي وجود أي توتر بين روسيا والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي أنشأ الشهر الماضي لجنة تحقيق في هجمات استهدفت منشآت طبية تدعمها المنظمة الدولية في منطقة إدلب.
وقال نيببنزيا: “لا يوجد أي توتر بيننا وبين الأمين العام بشأن تلك اللجنة، خاصة وأننا كشفنا في جلسات عديدة لمجلس الأمن عدم صحة اتهام الجيشين الروسي والسوري باستهداف تلك المنشآت في إدلب”.

وردا على سؤال بشأن التوتر في منطقة الخليج العربي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أعرب عن توقعه أن تشهد الاجتماعات رفيعة المستوى، المزمع عقدها في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، “أخبارا إيجابية بالنسبة للاتفاق النووي”. وأضاف: “روسيا تسعى مع زملائها الأوروبيين إلى المحافظة على هذا الاتفاق وضمان أن لا ينحرف أي من أطرافه بعيدا عنه”.
وحول مقترح روسيا، الذي تقدمت به في تموز /يوليو الماضي، بشأن سبل تحقيق الأمن الجماعي في منطقة الخليج العربي، قال نيبيزيا: “وزعنا تصورنا عن تحقيق الأمن الجماعي على زملائنا في مجلس الأمن، وتلقينا ردودا من بعض الدول”. وقال: “نعتقد أنه لا يوجد طريق آخر لتحقيق الاستقرار في المنطقة إلا عبر إنشاء آلية للأمن الجماعي لبلدان المنطقة”.

وفي الملف الليبي، قال السفير الروسي إن مجلس الأمن سيعقد الأربعاء جلسة مشاورات تتضمن إفادة من الممثل الأممي الخاص بليبيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية