راشيل كرم تبث الإيجابية في تحقيق مقارن على قناة «الجديد»

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت –«القدس العربي»: منذ الإعلان عن أول إصابة في فيروس كورونا في لبنان، واللبنانيون يتقاذفون المسؤوليات ويتبارون في التماثل في هذه الدولة أو تلك، وفي هذا الشعب أو ذاك. طحنوا وعجنوا هذا الوباء حتى صارت له صفاته اللبنانية السياسية والطائفية، وكل يغني مواله الذي يرضيه. فصار الوباء طبقياً حيناً، ويصيب طائفة دون أخرى حيناً آخر. وحتى علقت على كتفه نجوم. وحامله من صناعة إيطالية يتشاوف على حامله من صناعة إيرانية أو صينية.
في يوم حالك من عصر كورونا ارتفعت فيه الأصابات فوق المئة، وأعلنت حالة الطوارئ الصحية، أعدت مراسلة تلفزيون “الجديد” راشيل كرم من منزلها ريبورتاجاً شكل في تلك اللحظة الحرجة بلسماً. فهي اجتهدت بحثاً عن نقطة مضيئة في واقعنا اللبناني في مواجهة هذا الفيروس الهائج، وعقدت مقارنات بيننا وبين دول عدة. اجتهدت راشيل لتبيان أن السلبية في الأزمات الوطنية العامة ليست سوى جلد للذات. في تلك العشية استحقت راشيل تحيات دون حدود من مشاهدي شاشات التلفزيون المحلية الموضوعيين، والمتمتعين بالتجرد. فالمواطنون في لحظة عصيبة بعيداً قشور السياسة وتفاهة الطائفيين المنتفعين. بلسم راشيل كرم استجر سيلاً من الثناء على مواقع التواصل الإجتماعي، وبعضهم صرّح في الحاجة للإيجابية الوطنية التي بثتها.
هنا حوار مع راشيل كرم:
■ في يوم استنفار وطني خُتم بإعلان حالة طوارئ صحية قدمت على شاشة الجديد تحقيقاً تميز بالوطنية والإيجابية بعكس المشككين. لماذا؟
ـ في حياتي الإنسانية والمهنية أتميز بالإيجابية. فإن أشرت على تويتر إلى مشكلة في مرفق ما، أشكر من عالجها عندما يتم هذا. تقديمي لهذا التحقيق في لحظة مواجهة وطنية مع كورونا أمر عادي للغاية. لبنان وطني الذي اؤمن به وأحبه لحدود الغرام. وأرى بعد 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019 أن إعادة الثقة بين الدولة والمواطن حاجة ماسة، وهي فرصة بوجود هذه الحكومة أكثر من أي وقت مضى. لي انتقادات على الحكومة لكنها تتخذ قررات مميزة مقارنة مع من سبقها. ولشارع 17 تشرين الفضل، فهو مكّن الحكومة من التحرر من قيود كثيرة كانت سابقاً. وانتقاد الحكومة الآن يأتي من خلفية سياسية، ومن خلفية خالف لتُعرف. وهذا السلوك يؤلمني. قلت في تحقيقي “متى سنصل للحظة لا نردد فيها “وينني الدولة؟ بل نقول أين هي مسؤولية كل منا.. ونعمل لتعزيز مفهوم المواطنة، والابتعاد عن الإنتقادات المدمرة غير البناءة.
■ أغنيت التحقيق بالمقارنات الموضوعية وكذلك بالمعلومة؟
□ هو رد على مسار جلد الذات الذي درجنا عليه كلبنانيين.
هناك فئة من بيننا تعلق على الفعل الإيجابي الساطع، كما نور الشمس بالقول «أيه..بس». فئة لا يعجبها العجب، وملاذها في «الإفرنجي البرنجي». إنهم “النقاقون.. والسلبيون والعاملون على تـــحطيم المعنويات”. مهنتي ساعدتني في إيصال صوتي كمواطنة، وفي الحالتين أبحث عن دعم كل من يقوم بدوره في المرحلة الحاضرة من رؤساء بلديات ووزراء وغيرهم.
■ إلى جانب هذا التحقيق ما هي ردة فعلك حين شاهدت المتنزهين في عين المريسة عصر الأحد؟
□ استغربت هذه الزحمة. ولمن يقولون “وينيي الدولة” أقول: ليتحمل كل مواطن مسؤولية نفسه. أهمية الإعلام الإضاءة على مثل تلك الأخطاء كي لا تتكرر. في تربيتنا كلبنانيين ومنذ الطفولة ننشأ على مفهوم أن “الحق على الآخر”. بدءاً من أطفال الجيران، إلى معلمات المدرسة أن فشلنا في الامتحان، وغير ذلك. حان الوقت لنبدل تلك المفاهيم الغلط، وبناء المواطن الصالح.
■ خلال حملة «خليك بالبيت» والعمل من المنزل كيف تنجزين تحقيقاً ونتابعه على الشاشة؟
□ بعد انجاز الأبحاث أتواصل مع الزملاء في قسم الـ”غرافيكس” لتجهيز المطلوب. ومن ثم أطلب من قسم المونتاج الصور بناء على النص الذي أكتبه. وبمجرد أن أرسل صوتي يكون التحقيق منجزاً خلال عشر دقائق. وعندما أكون في المؤسسة فأنا من يقوم بمهمة المونتاج.
■ في زمن الكورونا كيف تحمين نفسك؟
□ أخضع مع شقيقتي لحجر منزلي في الضيعة. لست في هلع بل ضمن احتياطات طبيعية تعتمد العلم والمنطق. أحرص على عدم السلام باليد، وإن حصل لا آلامس وجهي مطلقاً قبل الغسيل. هذا ما أقوم به فقط لا غير ودون تعقيدات. لكني انشغل لبنانياً على المجتمعات، حيث الكثافة السكانية وقلة الوعي. وأنشغل على من يرون أن كورونا لن تصل إليهم. هؤلاء عليهم أن يفهوا أننا لسنا حيال لعبة فكورونا يهدد العالم.
■ وكيف يمر الوقت؟
□ لطيف ومفيد. وطالما عبّرت عن رغبة في ملازمة المنزل ليوم، وهذا قد حدث ولأيام. أقرأ وأمارس الرياضة وأتابع أفلاماً مسلية. وأتأمل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية