رامي مخلوف يؤول آيات قرآنية بما تمليه عليه جولاته الخاسرة

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي»: أثار ظهور إعلامي جديد لابن خال رئيس النظام السوري، رجل الأعمال رامي مخلوف، ضجة لدى السوريين وموجة من السخرية والتحليلات، بعدما اجتهد بتفسير آيات من القرآن الكريم وفقاً لرؤيته الشخصية، موجهاً رسالة واضحة بوجود «بشرى قريبة» دون الكشف عن تفاصيلها، حيث قال «الأزمة» التي بدأت عام 2011 ستنتهي قريباً.
وقدم في تسجيله المصور التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر ثم قال «الأزمة التي بدأت عام 2011 ستنتهي خلال أشهر، هناك متغير بسيط حصل، وهو رؤية ستكون بشرى لكل السوريين أينما كانوا. وإن الله سيستجيب وستفرج على السوريين في وقت قريب، نحن في أشهر انتهاء الأزمة والحرب وحل شامل، وإن الأمر سيكون معجزة لأن السوريين جميعاً سيوافقون عليه، والعالم كله سيشهد معجزة السوريين، وكيف ستتم تلك المعجزة وما هو الأسلوب لا أستطيع الإفصاح عنه، وعلى السوريين الصبر والمثابرة على الدعاء».
وركّز مخلوف في حديثه الموجه إلى رأس النظام السوري ورجالاته ضمنياً، والشعب السوري في الداخل والخارج بشكل ظاهري، على «رؤية» ودلالات توحي بدنو موعد الفرج وتحمل «بشرى وحل مذهل وشامل يرضي أطياف الشعب السوري» مستشهدها بأربع آيات قرآنية، فسرها بغير موضعها، مستوحياً منها «حل شامل ومذهل يوافق عليه الجميع».
تفسير مخلوف للآيات القرآنية الذي جاء في الإطار التأويلي لـ «الرؤية» التي تحدث عنها باختصار، حيث قال إنها أربع تحمل نفس المعنى وتشير إلى الفرج ونهاية المأساة التي بدأت قبل عشر سنوات، معرباً عن أمله في أن تكون «الرؤية» تحمل حلاً وأن تكون «نهاية المعاناة وفرجاً مذهلاً يشهد عليه العالم» وفق قوله.

زفّ بشرى «مذهلة» للسوريين: «الأزمة» التي بدأت في 2011 ستنتهي قريباً

وتلا الآية 155 من سورة البقرة «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفسِ والثّمرات، وبشرِ الصابرِين» والآية رقم 196 من سورة البقرة أيضاً «تلك عشرة كاملة» مفسراً هذه الجملة بسنوات الثورة أو «الأزمة» العشر حسب قوله، كما تلا الآية 89 من سورة يونس «قال قد أُجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعانّ سبيل الذين لا يعلمون» وبداية سورة النحل «أَتى أَمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشرِكون» معتبراً أن الآيات الأربع تدلل على نهاية المأساة السورية، بنهاية العشر سنوات، وبداية «الفرج».
ولم يذكر مخلوف في المقطع المصور الذي بثه عبر صفحته الشخصية، تفاصيل «المعجزة» التي تحدث عنها، بل أكد على ضرورة «إبلاغ السوريين بهذه الرسالة» معتقدًا أن «تسلسل الأمور اليوم ليس عادياً» لكن الحل سيكون «معجزة» وأضاف «كيف؟ وما الأسلوب؟ هذا أمر أحتفظ به لنفسي».
الإعلامي السوري البارز فيصل القاسم كتب تدوينة عقب خلالها على رامي مخلوف قال فيها «للتاريخ: عندما اندلعت الثورة السورية قال الشيخ رامي مخلوف… قولته الشهيرة: «أمن إسرائيل من أمن النظام السوري»… هل يا ترى أرسلت إسرائيل بعد ورطتها الحالية لدمشق رسالة تردد فيها جملة مخلوف بشكل معاكس: «أمن الأسد من أمن إسرائيل» أو بقاء نظام الاسد من بقاء إسرائيل؟».
فيما كتبت «نسرين الريش» تقول «نازل فيديو من كم ساعة للشيخ رامي مخلوف شايف منام … خلاص.. محلولة.. وكمان كشف سر القعدة ع الارض والحطبات.. نهفة بدلية لمسرحيات عادل أمام بالعيد».
ورد عليها عصام زعيتر حيث كتب «تنجيم ولا تبصير ولا تحليل ولا معلومات ولا مخابرات ولا شي تاني…».
وكتب «ربيع ربيع» الموالي للنظام السوري علق على صفحة إخبارية محلية، يقول «رامي مخلوف يؤول آيات من القرآن حسب أمنياته بعد وجولاته وحروبه الخاسرة مع أسدنا» فيما علق «فادي شريف» وكتب «والله العقل زينة لتشوفوا كيف كان ماسك مقدرات البلد بدعم سياسي من فوق… وبعد ما اختلفوا صار مرة مستجدي ضعيف، ومرة عراف ومنجم». ثم تساءل طلال عارفة يقول «ما نحن السوريين اصلاً لسا عايشين بمعجزة بعد كل يلي صار وعم يصير فينا.. عن أي معجزة عم يحكي هاد؟» فرد خليل عرفان «ليش مخلوف من أيمتا بيعرف كتاب الله.. خليه يرجع الأموال التي سرقها من هالبسطاء والمعترين وأكيد وقتها بتفرج البلد» كما كتب باران يقول «معنى الحكي أنه الدولار ممكن يرجع ينزل.. لأنه من وقت بدأ مخلوف بالحكي وبالفيديوهات عن الأزمة والدولار صار بالسما».
وكان مخلوف أحد أكبر دعائم المال والأعمال لدى النظام السوري، قبل أن يخوض حرباً خاسرة، منذ أكثر من عام، ضد بشار الأسد، استخدم خلالها وسائل التواصل الاجتماعي عبر تسجيلات مرئية ومجموعة تدوينات، لتوجيه اتهامات لاذعة للأسرة الحاكمة ورجالات السلطة المحيطة بابن عمته، واتهم رئيس النظام بالسعي وراء الإطاحة به، فيما جرده هذا الأخير بدوره من أملاكه وشركاته، وفرض عليها ضرائب طائلة، في إطار الصراع على السلطة والمال بين الطرفين.
ونتيجة خساراته، ظهر مخلوف، على حسابه مراراً، مهدداً بانهيار ما تبقى من الاقتصاد السوري، وقطاعات أخرى في البلاد، لاسيما في أعقاب فشل المفاوضات مع النظام، ووصولها إلى طريق مسدود، كاشفا أن فشل المباحثات سببها مطالبته بالتنحي عن رئاسة مجلس الإدارة لشركة الاتصالات وتخليه عنها لصالح الأسد.
وكشف مخلوف في إحدى مقاطعه المصورة أنه المستهدف شخصياً من هذا الصراع، من خلال المطالبة بعزله عن رئاسة مجلس إدارة شركة «سيرتيل» ما دفعه لتهدد بشار الأسد، بمقولته المعروفة «أصبح ما بتعرفني».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية