بيروت ـ «القدس العربي»: بمنأى عن التجاذبات التي رافقت رحيل زياد، وشد الحبال بهذا الاتجاه أو ذاك، يبقى زياد هو نفسه العبقري الساخر والبليغ وصاحب الرؤيا بكلماته، والفذ بإبداعاته الموسيقية. الإنسان المتواضع الباحث دوماً عن الناس الذين رددوا معه بعد الفراق وبثبات «منمشي ومنكفّي الطريق». زياد فنان الشعب بامتياز.
هنا لقاءات ثلاثة عن زياد الإنسان والفنان:
عبيدو باشا:
أبيدت الأماكن الحميمة التي كنا نقصدها مع زياد
بدأ الناقد عبيدو باشا حديثه لـ«القدس العربي» بقراءة في رحلة زياد من مستشفى خوري إلى المحديثة بالقول: كانت المرحلة الحقيقية في راس بيروت. مرحلة حملت كل غوايات التأشير الإيجابي والطيب والحسن. في حين أن المرحلة الأخيرة في الكنيسة وصالون التعازي تشبه «حمل السُلّم بالعرض»، في شؤون زياد وأحواله من قبل مجموعة لم تشته له نجاحاً في حياته. تقصّي الحقائق يقود إلى ادعاءات بعض الفنانين في جنّاز زياد، بحيث تصرّفوا كما يتصرّف عناصر أجهزة الأمن في أي بلد اشتراكي سابق. كأن الفنانين الذين ذهبوا إلى المحيدثة مستعرضين أطوالهم وأعراضهم في الكنيسة أرادوا أن يقتصّوا من نجاح زياد. وكأنه مُذنب في الإشارة إلى أعمالهم الإنشائية، وكلامهم المرسل في سوء المصادفات. المكلومون الوحيدون هم أهل زياد، ورفاقه. أما من ذهبوا إلى المحيدثة وهم على منصات درجات التقاضي فوقعوا في الإدعاء بدون فحص، وفي الجزاء من دون محاسبة.
○ زياد أزعج السلطة لكنّها شاركت في مراسم دفنه وكرّمته بوسام؟
• حضور مسؤول في الدولة أو زوجة رئيس لا يقع في مرتبة التكريم. حتى رئيس الوزراء جميعهم تعاطوا مع الجنّاز بوصفه فرصة كبرى لتدعيم أحكامهم، بعد مرورهم في ظروفهم وملابساتهم التي أدّت بهم إلى ارتكاب انتهاكات بحق اللبنانيين، أبرزها عدم اهتمامهم بشؤون المواطن العادي. ثمة أفراد وعائلات تُستشهد في أنفاق المطار، ولن نُعدم التنويه إلى ذلك لأن التنويه مستحق. تكريم زياد هو بالاهتمام بشؤون مواطنيه.
○ اشتدت حرارة الكنيسة بفعل أجساد المحتشدين. كم يشبه هؤلاء زياد؟
• ثمة جيش جرّار دخل الكنيسة، وهي مكان قد يؤاخذ زياد من حملوه إليها لأنها ليست من الحقائق الموثوقة في حياته. لن يتم تطييفه هناك، لن يتم تعريفه هناك. مقولته البسيطة في أن الأولوية للعلمانية لا لفخامة المساحة الدينية. هذه الأمراض الطائفية من الاصطفافات والتشظي ونوازع الانتقام من عشيرة، لن يُحسن أحد التعمية عليها.
○ قال الكاهن الذي أبّن زياد «نحن في فيلم أمريكي طويل ما بيخلص». لماذا رأيك؟
• هو كلام أهل الجوار للمجاور. ليس اكتشافاً أن المقتلة الأمريكية المُخزية ما تزال مستمرة، لأن ذوي الضحايا ما يزالون يؤكدون المؤكد سواء في جنوب لبنان، أو في غزة.
○ وماذا تقول في كلمة رجل دين مُسلم معروف عبّر فيها عن الأسى لأن لبنان «حُرم من نسل زياد»؟
• ما يزال رجال الدين في لبنان يقفزون فوق التحديات بإيقاع أنفسهم في مآزق وصعوبات تزيد وتزيد. من محاسن اندفاعاتهم أنها لا تؤدي إلى وقوع اتفاقات، ولا إلى مشاريع إنتاجية حتى على صعيد النسل.
○ كم تركت الأماكن التي عاش فيها زياد في راس بيروت وخاصة في الحمرا أثرها على فنه؟
• حين تمّ استهداف هذه الأماكن تمّ ارتكاب جريمة بحق المدنيين، بحيث أضفوا على قوائم المطلوبين لكي يؤدوا مهامهم في الشوارع. اُغلقت الأماكن الحميمة التي كنّا نقصدها: شيه اندريه، مطعم أمين، الأنكل سام، مطعم فيصل. وحين تموت الأماكن يموت أصحابها، وحين تموت المدينة يموت بناؤها. ولكنّ رذاذ البحر سيستمر بطبع وجوههم على البلاد من أدناها إلى أقصاها.
○ وماذا عن ولادة كلمات أغنيات زياد بحسب معرفتك به؟
• كافة أغنياته نسج كلماتها في الحمرا. والأحب إلى قلبي «بلا ولا شي».
المؤلف الموسيقي د. عبدلله المصري: زياد عبقري وليس للعبقرية مقاييس وفنان الشعب بامتياز
○ هل ترى زياد المؤلف الموسيقي والمبدع منفصلا عن الحالة السياسية والاجتماعية؟
• ربما يكبرني زياد بسبع سنوات، إنما وهج مسرحياته الأولى وتزامنها مع الحرب الأهلية اللبنانية، واستقلالية موقفه السياسي وإنتاجه الموسيقي، بالتأكيد، جعلنا كجيل ندخل حالة إعجاب غير طبيعية بهذا الفنان. إعجاب ثماثل بالإعجاب بمرسيل خليفة وخالد الهبر حينها. لم نكن نملك معرفة التقييم العلمي، فإن الحالة الاجتماعية الناتجة عن حضورهم وأثرهم غير المنظور انتشرت بين الشباب. في سنة 1977 كان التوهج الجديد لزياد من خلال ما يقدّمه عبر الإذاعة اللبنانية. وفي سنة 1978 أسسنا فرقة الجبل التي سارت في ركب الأغنية السياسية. وأول أعمالها تمّ تسجيله في أستوديو زياد الرحباني، وكنا أول من سجل آنذاك فيه وبوجوده، ومشاركته عزفاً على البيانو. كانت العلاقة معه رفاقية تماماً. التأثير الأول الذي تركه زياد بي شخصياً من خلال توزيعه لشريط فرقة الأرض بعنوان: «أغنية» من ألحان عصام الحاج علي. واعتبرها تحفة فنية نظراً لتوزيعها الأوركسترالي الأخاذ.
وأضاف: في ذاك الحين لم نكن ندرك أبعاد الأشياء، ولا نتمكّن من تقييمها، إنما قدّم زياد صاعقة جمالية مختلفة، فشارك عزفاً على البيانو مع مرسيل خليفة وخالد الهبر، ومعنا كفرقة. كان كريماً جداً بوجوده. وشاركنا بالحماس الموسيقي. وكان زياد ينفخ في كل عمل يوضع بين يديه، كما في «أحمد الزعتر» لخالد الهبر. برأيي نفّذ افكاراً خلاقة في التوزيع الأوركسترالي، بدون أن يدرس الأوركسترا. كان يلتقط الجمال والقوانين التي يحتاج الفنان لدراستها عشر سنوات بجلسة أو جلستين، وينفذ المطلوب مستخدماً كل المتوفر أمامه، سواء لأوركسترا صغيرة أو كبيرة. انطباعي الأول عن زياد، أنه انسان عبقري. وليس للعبقرية مقاييس أو معايير، وليس بالضرورة أن يكون الإنسان العبقري متعلّما أو صانع خصوصية أو تقنية جديدة. العبقرية هي الجمال الذي يولد مع كل ما يقدمه هذا الإنسان، وزياد عبقري بامتياز. بالعودة إلى مسرحية «سهرية» فمن اللافت جداً أن يحكي شاب بعمر الـ17 سنة عن الخيانة العائلية بسخرية مؤلمة، ففي مثل ذاك العمر لم نكن بعد «نفهم شي من شي». أما مفهوم زياد للثورة والرفض وحقوق الإنسان البسيط، فيشكّل برأيي استمراراً لأعمال الأخوين رحباني العظيم.
○ يُشبّه زياد بسيد درويش في موضوع أغنيته التي كتبها ولحّنها. كيف تقرأ وجه الشبه بينهما؟
• تشبيه فيه الكثير من الحقيقة. وهذا لا ينفي أن زياد إسفنجة متأثرة بأي نمط موسيقي، بدون أن أتناول الشعر. هو مُعجب ببساطة سيد درويش وسلاسته الموسيقية وانتقالاتها الغنية أي «قفزات صوتية للجمل الموسيقية». كما وتأثر زياد الرحباني بالشيخ إمام وحضور الشاعر أحمد فؤاد نجم خلفه وهو يضرب على الطبلة «متداخلا» معه بالكلام. زياد أعطى هذا «التلقيط» بالكلام أبعاده اللحنية المتممة للأبعاد اللحنية الأساسية ما يضفي أجواء تبدو مرتجلة وموازية للحن الأساسي، هذا تحديث في أسلوب الموسيقى العربية وعلى المقامات الشرقية مثل البيات. تأثر زياد بالشيخ إمام إنما بقي متفرداً عبقرياً. كما تأثر وجمع فنه بأساليب الجاز والديسكو والموسيقى التصويرية التي ظهرت في الأفلام الأجنبية آنذاك. أوجد زياد دمغة موسيقية خاصة به في كل مقطوعة قدّمها. ما إضافة لموسيقاه من مؤثرات الموسيقى العالمية يبقى في النهاية حاملاً لروح زياد المتفردة. وفي آخر أعماله بدأ مرحلة الهدوء الكلاسيكي. وهذا ما كان واضحا في البوم «أي في أمل». وقبل صدور هذا العمل كانت جلسة بيننا امتدت لساعات، تبادلنا الآراء في التوزيع والتأليف الموسيقي، وإمكانية التوزيع في إيقاع الفالس على سبيل المثال. وفي تلك اللحظات شعرت بأن زياد بات يعود إلى السكينة التي هي عادة من مميزات النضوج الروحي والعودة إلى بساطة التعبير. وكانت تساؤلاته حول ضرورة توسيع «الهارموني وإيقاع الجاز أو السامبا وغيرها من الأنماط الاتينية في هذا الألبوم».
كمؤلف موسيقي يمكنني القول بأن زياد الرحباني تميز بعبقرية اللحن، وبناء اللحظات الموسيقية السامية برغم القالب الموسيقي البسيط «أغنية أو قطعة موسيقية بسيطة البناء». وقدّم أعمالاً تنبض بالحياة والإنسانية. ومن هذا المنطلق هو فنان الشعب بامتياز. كان زياد يحترم المجاهدين والجادين من الموسيقيين.
الباحث أكرم الريس: البداية مع «سألوني الناس» وخصوصية زياد بصوت فيروز
الحوار مع الباحث في علم اجتماع الموسيقى والفنون أكرم الريس انطلق من باكورة زياد في مسرح الأخوين رحباني وفيروز وأغنية «سألوني الناس».
يقول: كتب منصور الرحباني الأغنية خلال مرض عاصي سنة 1973، بعد اختيار لحنها من مجموعة زياد الموسيقية، وغنتها فيروز في شهر شباط/فبراير في مسرحية «المحطة» في قصر البكاديللي. مسرحية «سهرية» كانت من أوائل أعمال زياد سنة 1972. وتلتها مسرحية «نزل السرور» سنة 1974. ولـ»سألوني الناس» أهمية رمزية كونها تحية لعاصي، الذي لم تفرحه الفعلة التي أوحت بمرضه، فهو كان متمسكاً بمقولة مشاركة الفنان أفراحه للناس فقط.
ويتابع الريس: وفي السنة نفسها قدّم زياد من ألحانه لفيروز «قديش كان في ناس» والكلمات مشتركة بينه وبين الأخوين. وأدتها مع مجموعة منوعات غنائية استعراضية بعنوان «قصيدة حب» في مهرجانات بعلبك. وكرت سبحة حضور زياد بصوت فيروز وفي مسرحيات الأخوين. ففي صيف 1974 غنت له «نطّرونا كتير». وسنة 1975 لحن لها «حبّوا بعضن». وسنة 1976 غنت له «يا جبل الشيخ» من نوع الدبكة في مهرجانات دمشق الدولية. وألّف زياد المقدمة الموسيقية لعدة مسرحيات منها المقدمة الثانية للمحطة، والمقدمة الأولى لميس الريم، وبترا، ومقدمة مهرجانات دمشق سنة 1976.
يتحدث الريس عن «التمرد الفني لدى زياد والذي بدأت ملامحه واضحة في مسرحية «نزل السرور» سنة 1974، والذي انتقل تدريجياً إلى أعماله مع فيروز. وكانت المحطة الكبيرة لتعاون زياد معها في أغنية «ع هدير البوسطة»، وأدتها للمرة الأولى في حفل لندن سنة 1978، وبطلب من عاصي الرحباني، وهو اختارها مباشرة بعد سماعها في مسرحية «بالنسبة لبكرا شو». وأعادت فيروز غناءها في حفل الشارقة، وثمّ في مسرح الأولمبيا في باريس أيار/مايو 1979. كافة هذه الخطوات قام بها زياد بدعم من عاصي الرحباني بشكل خاص، وذلك قبل الاستقلال الفني لفيروز عن الأخوين سنة 1979.
ويتحدث الباحث أكرم الريس عن اتساع التعاون بين فيروز وزياد بعد هذا التاريخ، حيث ولدت سنة 1979 أسطوانة «وحدن»، وتضمنت خمس أغنيات. وتولى زياد الإعداد الموسيقي لبرمانج حفلات فيروز في جولة في الولايات المتحدة سنة 1981، تضمنت أغنيات جديدة له منها «راح نبقى سوا»، «زعلي طوّل أنا ويّاك»، و«الأرض لكم» لجبران خليل جبران. وأعاد توزيع أعمال للأخوين أدّتها فيروز في هذه الجولة، كما «حبيتك بالصيف» و«تراب عينطورة». رافق زياد فيروز في بعض حفلاتها خارج لبنان، كما حفل لندن في الرويال هول سنة 1986، والذي صدر في أسطوانة. ورافقها كمعد فني سنة 1988 في حفل مسرح بيرسي في باريس. والمرافقة المتواصلة كانت في حفلات بيت الدين سنة 2000، و2001 و2003.
ويعدد الريس الأسطوانات الغنائية الصادرة بإشراف زياد ويقول: بعد «وحدن» صدرت سنة 1979، وسنة 1987 «معرفتي فيك». وسنة 1989 أسطوانة حفل لندن. وسنة 1991 «كيفك انت». وفي 1995 «إلى عاصي» وهو عمل على درجة عالية من الأهمية. وسنة 1999 «مش كاين هيك تكون». أسطوانة حفل بيت الدين صدرت سنة 2001، وفي السنة نفسها أسطوانة «ولا كيف». وسنة 2006 قام بالإعداد الموسيقي لمسرحية «صح النوم». وفي 2010 «أي في أمل»، وهي الأخيرة.
○ كيف تقرأ كباحث اجتماعي فني في مرحلة فيروز وزياد؟
• هي مرحلة تميزت بالحيوية الفنية، متصلة بالأخوين رحباني، وبالوقت نفسه لها خصائص زياد الفنية، وتقول برغبة فيروز في تقديم أغنيات ذات توجه جديد.
○ لبعضهم قراءة بأن زياد نقل فيروز من القرن 20 إلى القرن21؟
• لست متحمساً لهذه الشعارات. أعمال فيروز مع الأخوين رحباني صالحة للقرن الـ20 والقرن الـ21 وما بعدهما. نعم هو أسلوب فني مختلف، ومقاربة فنية ذات توجهات مختلفة. لست موافقاً على كافة الكليشيهات التي طُرحت في قراءة الصلة الفنية بين زياد وفيروز، سواء تناولت الموسيقى أو التوزيع هي كليشيهات ذات صلاحية محدودة جداً.
○ وماذا عن قراءتك الشخصية لتلك المرحلة التي جمعت فيروز وزياد فنياً؟
• كانت مرحلة محكومة زمنياً بالحرب التي تركت أثرها عليها من دون شك. بدون الحرب لكانت الأعمال بينهما توسعت أكثر. هي صلة جمعت بين الجرأة الفنية والأدبية تُحسب لكل من فيروز وزياد.
○ برأيك كيف سيتم توثيق أعمال زياد وموسيقاه؟
• إرث زياد الفني متنوع من موسيقى، وأغنيات، ومسرح، وسينما. عندما أعددت ملفاً عن فنه تناولت كافة هذه الفنون إلى جانب سيرته الذاتية. استعنت بمصادر متعددة وموثّقة. وصلنا من زياد فن متعدد من إذاعة ومسرح وجريدة وتلفزيون وسينما، هذا ما يضع التوثيق أمام تحديات أكبر. بشكل عام ولدى مشاهير الفنانين قد يعرف البعض جزئية من أعمال هذا الفنان فيعتقد أنه على معرفة بكافة أعماله. حدث هذا مع فيروز وزكي ناصيف والآن زياد. على سبيل المثال قليل جداً من موسيقى الأفلام صدر رسمياً لزياد الرحباني. قبل سنوات صدرت موسيقى فيلمين لرندا الشهّال وهما «طيارة من ورق» و«متحضرات». ومن أعمال زياد التي لم تصدر ما هو خاص بالأطفال، إضافة للأناشيد، إلى التوزيع الموسيقي لمجموعة من الفنانين أو الفرق الفنية التي تعاون معها. إرث زياد يلزمه من يحفظه حتى يحين الوقت المناسب لإصداره وبالتدريج. فزياد فنان معاصر، وبالتأكيد لديه أعمال لم تصدر وتحتاج من يتقصى عنها ويقدّمها لمحبيه.
○ من المؤكد أن إرثه الفني للعائلة، لكن أين حقوق محبيه بمتابعة غير المعروف من أعماله؟ ألا يحتاج لمؤسسة وطنية؟
• زياد حالة قائمة بحد ذاتها. من سيحافظ على إرثه في إطار مؤسساتي أو سواه من أطر مناسبة يفترض أن يُبنى على جهد واعٍ، وجهد يجمع بين معرفة سيرة زياد والتخصص الموسيقي أو المسرحي أو السينمائي، أو التخصص في مجال التوثيق والتواصل. وفي هذا العصر الإلكتروني تبدّلت الكثير من المعايير. بتنا مع النشر الإلكتروني، وإصدارات بأشكال مختلفة. وهي معطيات من الضروري أخذها بالاعتبار لبناء رؤية واضحة وعملية، وبنفس الوقت تُلم بكافة خصوصيات زياد.