ردا على رأي ‘القدس العربي’: إطلاق الأسرى ووهم السلام مع إسرائيل

حجم الخط
0

أبدأ حيث انتهى رأي القدس بالتساؤل إذا كان العرب والفلسطينيون سيواصلون العيش بالأوهام! نعم وألف نعم، العرب والفلسطينيون سيواصلون العيش بالأوهام التي تتلخص في إمكانية قيام حل على أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود67 والتي ستمثل 22′ من مساحة فلسطين التاريخية.
أؤكد للجميع أن إسرائيل لن تسمح بإقامة مثل هذه الدولة المسخ لأنها بكل بساطة تريد كل الأرض الفلسطينية لإقامة دولتها عليها، وهذا ما يجعل حكومة إسرائيل تسابق الزمن في الموافقة على إقامة المستوطنات وتهويد القدس بالكامل وتزييف كل معالمها لتبدو وكأنها يهودية منذ قامت. آخر المعالم التي تنوي إسرائيل إزالتها من القدس هي المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة وكنيسة القيامة.
إسرائيل تملك القوة وتملك القرار الدولي إلى جانبها لأن كل الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن مؤيدة لها! فما الذي يمنعها من تنفيذ مخططاتها حسب ادعاءاتها التلمودية المزورة!
لا أعتقد أن السلطة الفلسطينية تجهل ما تخطط له إسرائيل وما تنفذه على الأرض، وإذا تكلمت وانتقدت أي إجراء تقوم به إسرائيل، فإن هذا ربما يكون متفق عليه بين الجانبين، كالوصف الذي أطلقه المتحدث بإسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة عندما وصف مصادقة نتنياهو على بناء 1500 وحدة إستيطانية، بـ ‘أنها سياسة مدمرة لعملية السلام وأنها رسالة للمجتمع الدولي وأن إسرائيل لا تلتزم بالقانون الدولي’ منذ متى التزمت إسرائيل بالقانون الدولي ياسيد أبو ردينة؟ قرار التقسيم الذي كان البداية في إنشاء إسرائيل، قامت إسرائيل بإنتهاكه منذ اليوم الأول بأن قامت بإحتلال مدن وقرى تقع في القسم العربي من قرار التقسيم!
عدوان 56 على مصر هل كان وفق القانون الدولي؟ وعدوان 67 وإحتلال ما تبقى من فلسطين وسيناء المصرية والجولان السورية التي ضمتها إسرائيل إليها، هل كان وفق القانون الدولي؟ إحتلال بيروت عام 82 هل كان وفق القانون الدولي؟ هل نسترسل في إنتهاكات إسرائيل اليومية للقانون الدولي أم أنها معروفة للجميع وتكرارها ممل.
لماذا لا تقم السلطة بمصارحة شعبها بأن إسرائيل تستغل الوقت بالمفاوضات العبثية لإقامة حقائق على الأرض لن تزيلها ولو أجمعت كل دول العالم على إزالتها!!!
القوة هي التي تحمي الحق وليس الكلام والتصريحات والخطب الجوفاء. كلمة أخيرة بخصوص الأسرى، ما دامت إسرائيل وافقت على الإفراج عن 104 أسرى، لماذا إشترطت الإفراج عنهم على دفعات، أليس هذا رسالة للعالم لتقول له إن هؤلاء تم إعتقالهم بسبب قيامهم بقتل إسرائيليين وطبعا العالم المنافق سيتعاطف مع إسرائيل ويعتبر إطلاقها لسراح أسرى ربما كلهم مرضى بسبب إهمال إسرائيل لهم وربما أعطتهم الدواء الخطأ للقضاء عليهم بعد حينô
العيش بالأوهام هو ما تريد إسرائيل أن يعيش به الفلسطينيون أولا ومن بعدهم العرب وربما العالم كله! إن الذي يساعد إسرائيل على النجاح في هذه السياسة ،هي السلطة الفلسطينية سواء عن جهل أو عن وعي كامل.
السلطة التي تعيش على أجزاء متناثرة من الضفة الغربية ترى وتسمع يوميا ما تخطط له إسرائيل من إقامة المستوطنات وتهويد القدس وإطلاق قطعان مستوطنيها تحت حراسة جيشها لقطع الأشجار وتسميم الآبار وقتل الماشية ودهس المواطنين الفلسطينيين والإتيان بأفعال إجرامية كتدنيس المساجد وإقامة حفلات مخلة في ساحات الأقصى وتدمير سيارات المواطنين الفلسطينيين ومنع الآذان في بعض المساجد لأنه بنظرهم مزعج، هذا غيض من فيض للانتهاكات اليومية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه بحق الفلسطينيين تحت مرأى ومسمع السلطة الفلسطينية!!
هل استطاعت السلطة وقف هذه الإنتهاكات أو حتى الحد منها؟ طبعا لا! لماذا إذا لا تقوم السلطة بمصارحة شعبها ومحيطها العربي بالحقيقة المرة وهي أن إسرائيل تستغل الوقت لإقامة حقائق على الأرض لن يستطيع أحد إزالتها وهذا يعني أنها لا تلتزم بأي قانون دولي ولا بأي إتفاقيات وكل ما تلتزم به هو إعتقادها أن فلسطين هي إرض إسرائيل وإنها إسرائيل وبقوة جيشها وبمساندة دولية جبارة تريد تحرير أرض فلسطين من الأغيار الذين هم الفلسطينيون.
لماذا تقوم السلطة بمساعدة إسرائيل على بيع الأوهام للشعب الفلسطيني وإشعاره أن الفرج قريب؟! حتى الـ104 أسرى الذين وافقت إسرائيل على الإفراج عنهم، أصرت إسرائيل على أن يتم ذلك على دفعات وليس دفعة واحدة حتى تشعر العالم كل ثلاثة أشهر كم هي إسرائيل دولة تحترم حقوق الإنسان وتقوم بالإفراج عن أسرى أياديهم كما تدعي ملطخة بدماء اليهود شعب الله المختار.
بالأمس أفرجت إسرائيل عن الدفعة الثانية في الفجر بعد أن حشدت المئات من شعبها للإحتجاج على هذه الخطوة. كلها خطوات مدروسة من إسرائيل تبيعها للعالم حتى يتعاطف معها ويسكت على مخططها القاضي بتحرير كل فلسطين وتطهيرها من الأغيار. هل تستطيع السلطة مصارحة شعبها بالحقيقة، أم أنها ستلتزم الصمت لغاية في نفس يعقوب؟؟؟!!!
محمد يعقوب

وما أخذ بالقوة لن يرد بغيرها

كلما قرأت شيئا عن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أكاد أصاب بالغثيان، من حقيقة بسيطة مشاهدة وملموسة هي أن هنالك جولات تفاوضية عديدة بين الطرفين ومنذ سنوات لم يحقق فيها الفلسطينيون شيئا غير إطلاق عدد محدود جدا من الأسرى، تلتف عليه إسرائيل وفي وقت وجيز باعتقال أعداد أخرى. وفي المقابل تقوم إسرائيل بتهويد القدس والضفة وبنسق ازداد سرعة في عهد ناتنياهو.
ذلك هو المشهد الذي يراه العالم، في ظل انقسام فلسطيني مدمر، تقاعست الهمم عن وأده. الحرم القدسي في طريقه للتقسيم كخطوة أولى. الأمر محزن ومبكي، لأن العربي يلدغ من الجحر الواحد عشرات المرات.
إسرائيل وبالإستقراء والتتبع لا تؤمن بسلام لا مع الفلسطينين ولا مع العرب، لأنها كيان قام على القوة، وما أخذ بالقوة لن يرد بغيرها. ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم، والأيام بيننا.
أبو أشرف ـ تونس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية