ردا على محمود معروف:

حجم الخط
1

القانون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، ممثلة في لجنتها الرابعة التابعة للجمعية العامة، تقول أن الصحراء الغربية، ارض غير متمتعة باستقلالها، وهي بتلك الصفة مدرجة على رأس الأقاليم التي يجب تمكين شعوبها من الحق في تقرير المصير والإستقلال طبقا للقرار الأممي 1415 الدورة الـ 15. بل أن وجود بعثة أممية لتطبيق الإستفتاء في الصحراء الغربية، ينسف مزاعم السيادة المغربية الموهومة.
لا توجد دولة واحدة في العالم تعترف للمغرب بالسيادة ‘المزعومة’ على الصحراء الغربية، في المقابل هناك أكثر من 80 دولة تعترف بالجمهورية الصحراوية، وكل بلدان العالم تقريبا تعترف بجبهة البوليساريو ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الصحراوي، بما في ذلك الأمم المتحدة، منذ 1979.
الجزائر عبرت، في رسالة الرئيس الجزائري الى ندوة أبوجا، عن موقف ثابت، ليس فيه ما يمكن وصفه بالمفاجأة حتى يقيم نظام المخزن في المغرب الدنيا ويستدعي سفيره في سابقة خطيرة تعيد إلى الأذهان فرض التأشيرة على الجزائريين بعد حادثة مراكش 1994، و الجميع يعلم عواقب الموقف المغربي الذي بسببه لا يزال المغرب يعض على أصابعه ندما، حيث لا ينفع الندم.
ثم أن الموقف الجزائري لم يكن يتيما ولا منفردا، بل أن كل المنظمات الحقوقية ذات الوزن، كهيومان رايتس ووتش، آمنستي، مركز كينديôوغيرها تتخذ نفس الموقف المطالب بحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية من خلال إدراج آلية لحقوق الإنسان ضمن مهام بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية. ونضيف أن معظم دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، حليف المغرب، عبرت عن قناعاتها بنفس الموقف .الجدير بالذكر أن الجزائر رفضت الأخذ بمبدأ المعاملة بالمثل وأبقت سفيرها في الرباط. ولكم أن تقارنوا بين الموقفين، موقف التهور وموقف ضبط النفس والرزانة.
أبا المحفوظ

الحل مزيد من التوحد والتآلف

هذا هو السلوك الذي دأب عليه المغرب كلما رأى أن الرياح تجري بما لا يشتهيه. يقيم الدنيا ولا يقعدها على الجزائر، كلما أحس أن قضية الصحراء الغربية نالت مزيدا من التفهم والتأييد لدى شعوب ودول العالم. يفعل هذا لأنه تعوَّد على صبر أيوب الذي دأبت عليه الجزائر مقابل ظلمه واستفزازه، يفعل هذا عوض أن يتصرف معها على أنها الأخت الكبرى الرزينة، العاقلة، الحنون.
الجزائر رزينة فعلا لأن المغرب لو أخذ برأي الجزائر لما وجد نفسه في ورطة طوال الأربعين سنة الماضية من استعماره لأرض الصحراء الغربية وتشريد شعبها وها هو الآن يتخبط في هذا المشكل وتمنعه مكابرته من الخروج منه.
الجزائر دولة عاقلة لأنها واجهت كل استفزازات المغرب بالتعقل و الصبر والتسامح وطي الصفحة.
والجزائر دولة حنونة لأنها تؤمن إيمانا راسخا بأن رخاء شعبها من رخاء شعوب المنطقة، إذ لا يمكن للشعب الجزائري أن يعيش في بحبوحة وسط محيط من شعوب شقيقة محبطة تعاني من الفقر. هذا لا يقبله لا الشعب الجزائري ولا قيادته، لذلك ما فتئت الجزائر تمد جسور التعاون مع أشقائها وعلى رأسهم المغرب، والأدلة على ذلك كثيرة، و منها على سبيل المثال لا الحصر، أنبوب الغاز العابر للتراب المغربي في اتجاه إسبانيا، إذ كان يمكن للجزائر أن تجعله يمرعبر البحر مباشرة، و لكن عمق الإيمان بالمصير المشترك والأخوة بين الشعبين الجزائري والمغربي كان أكبر من أي اعتبار آخر.
فأملى على القيادة الجزائرية هذا السلوك النبيل وجعل الشعب المغربي يستفيد من غاز الجزائر، وهذا في حد ذاته كاف ولا داعي لذكر غيره. الآن وصلت الأمور إلى حد سحب السفير ومحاصرة السفارة الجزائرية بالرباط، وهو تصعيد غريب بلا سبب. هل ما ورد في رسالة الرئيس الجزائري شيء جديد؟ كل ما فيها يعبر عن الموقف الذي اتخذته الجزائر منذ بداية مشكلة الصحراء الغربية. ثم لماذا لا يعبر عن الغضب بنفس الطريقة تجاه الدول الإفريقية الأخرى التي نظمت وحضرت المؤتمر المنعقد في أبوجا؟
أما قضية التسلح، فكنت أظن أن الإخوة في المغرب، مثل كل الشعوب العربية وحكوماتها، ستفرح حينما ترى أن دولة عربية شقيقة طورت قدراتها العسكرية وأصبحت تملك جيشا قويا يهيب الأعداء ويردعهم عن الإعتداء عليها أو على أشقائها، والمغرب أحدهم. ثم ألم تصل الطائرات الإسرائيلية الى تونس الشقيقة في الثمانينات و قصفتها، هل في ذلك الوقت كانت عاجزة عن الوصول إلى الجزائر لولا خوفها من الرد الجزائري.
قوة الجزائر هي قوة لأشقائها، و التظاهر بالخوف والفزع منها والتهويل من ذلك هو نوع من النفاق وخلط الأوراق لا يلجأ إليه إلا من كان في نفسه مرض.
علينا كشعوب أن نعي بأن تكتلنا واتحادنا واندماجنا هو الشيء الطبيعي نظرا لكل ما لدينا من مقومات، أما تشتتنا الحالي فهو الشيء غير الطبيعي والشاذ، فإلى متى؟
أبو صلاح رجب

هذه مزاودة

النظام الجزائري أصدر قانونا يحرم على الجزائريين التوجه إلى القضاء بخصوص أي قضية لها علاقة بالجرائم المرتكبة خلال الحرب الأهلية وأعطى حصانة للمجرمين.
هذا النظام يأتي الآن ليعطي دروسا في الدفاع عن حقوق الإنسان، غير الجزائري طبعا، ويريدنا أن نصدق أن كل همه حقوق 150 ألف صحراوي وهو الذي قتل 300 ألف جزائري ويحرم على أسر المختفون معرفة مصير أبنائهم .
عبد العالي المرابط

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية