تحية طيبة وبعد.. افكر ان أحذف الرئيس سليمان من صفحتي.. وأفصل صورتي عن صورته من البوم الصور الخاص بي في موقع التواصل الاجتماعي ـ فايسبوك .. ولو يا فخامة الرئيس لماذا تركيزك على سلاح المقاومة الى هذا الحد، وفي هذا الوقت بالذات..هذا يشعرني انا اللبناني الجنوبي، الذي يتهددني العدو من كل حدب وصوب، غير المبالي بـ 70 سنة إستقلال.. لم يشعر به اللبناني والجنوبي خاصة.. إلا على الورق.. اي حين يريد ان يبني زريبة لبقرة يحميها من مطر الشتاء .. او قطع شجرة لتدفئة اولاده عندما لا يجد ما يشتريه من وقود كبقية البشر في افقر بلدان العالم.. اي حين ينقض عليّ من يقول: انا الدولة وانت تخالف القانون.. انا اكتب محضر المخالفة وانت تدفع.. انا عسكري وبتطبيق القانون مأمور نحن نمثل الدولة وانت المواطن وإن كنت في الوطن مقهورا.. فهنا انت تشعرني يا فخامة الرئيس بأنك غير سائل، وغير مهتم، وغير مستشعر، وغيرعابىء بامني وامن اولادي بالوقت الذي وجدت من ابنائي واهلي واهل بلدتي من يقوم بحراسة باب داري..حتى تغفو عيني.. فأشعر اني سأستيقظ في اليوم التالي، فأحرث ارضي.. واسقي زرعي .. بينما دولتي العزيزة غافية نائمة.. لا تسمع لها حسا ولا صوتا.. ولا تبصر ولا تتحرك .. ولا تفعل شيئاً حين تهب النار في منزلي.. وفي ثياب اولادي، حين يصرخون خوفاً..وحين ابصر الرعب في عيونهم كل صباح ومساء.. وحين اعجز عن زرع حقلي.. وحين اكاد اكفر بوطني.. وحين افكر بالهجرة الى آخر الكون.. لكن عذراً يا فخامة الرئيس كلامك لا يعنيني: السلاح..السلاح.. ونغمة السلاح.. فانا في ارضي مغروس.. كالارز الشامخ في اعالي جبال لبنان الشامخ بحماة دياره الحقيقيين.. من مقاومة هي لبنانية، مرصوصة في ارضها كصخر الصوّان المسنن.. وجيش لبناني يعطيني الامل في وحدته.. عذراً يا فخـــامة الرئيس انا باق في ارضي مهما قيل منذ الســـنوات السبعين.. من عمر وثيقته التي تتناتشها العواصف من الغرب والشرق..انا باق امتشق سلاحي في يد..وشتلة التبغ في اليد الاخرى..وعلى رأسي وطني.. فمن اراد ان يكون معي ومع اهــــلي واولادي ولقمــــة عيشي، فهــــذا هو من يمــــثلني ..فنحن لبنانيون..مهمة سلاحنا لبنانية.. وارضنا لبنانية .. وان اهملتـــها الدولة في الايام الغـــابرة من السنين.. هي ارضنا، بها ترعرعنا .. وعليها نشأنا.. وفي ثراها نموت وندفن.. وعندما يصبح بلدنا حر القرار، وناجز الاستقلال .. وآمنا بجيشه المغوار .. وقادته الاحرار.. فاعلم يا فخــامة الرئيس اننا اول من سيقول لأهله واولاده وجيرانه.. شكر الله سعيكم يا ابطال الوطن الذين استرخصتم دماءكم لأجله .. وفداءً لأرضه .. خذ هذا سلاحنا سيج به حدودنا حتى ننسي اجيالنا المر الذي دفعنا الى امره.. فنحن ايضاً نحب الحياة..لكن بطعم الحرية ..ولقمة العيش بكرامة .. ولو كانت بمرارة شتلة التبغ التي شاركتنا مر الحياة.. بها صمدنا، وبسلاحنا حميناها حتى نعيش.. حتى بقي لبنان، ومن عمّر لبنان، ومن حمى لبنان، ومن صان لبنان، فهل من فعل كل هذا لا يريد الحياة؟!! وهل من قدم دمه من ابناء الوطن يقال عنه باع .. لا يا فخامة الرئيس الدماء لا تباع إلا لله والوطن ..وسلاحنا حفظ بقية الوطن.. وحفظ الدماء كلها.. وعبرك الان يا فخامة الرئيس نطلق رسالتنا هذه..ان تكف عنا البعض..والبعض الذي يترصد سلاحنا لغير مصلحة الوطن..والبعض البعض إن بقي لهذا البعض في عروقهم بقية من دماء..وعشتم وعاش لبنان..بقوة لبنان.. وابناء لبنان..والسلام. حسين مروة