القاهرة- “القدس العربي”:
رغم انتهاء التصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية التي أظهرت المؤشرات الأولية فيها فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية ثالثة، إلا أن تداعيات الانتخابات لم تنته. فما زال رئيس حزب الكرامة السابق أحمد الطنطاوي الذي خاض مرحلة جمع توكيلات تأييد الترشح، و22 من حملته الانتخابية، يواجهون شبح السجن، بسبب محاولتهم التعبير عن رأيهم.
وبحسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ألقت قوات الأمن المصرية القبض على العشرات من المؤيدين وأعضاء حملة الطنطاوي.
وبينت المنظمة أنه “خلال التجهيز للانتخابات وجمع التوكيلات، ألقت قوات الأمن القبض على عدد من المواطنين من أنصار حملة الطنطاوي، وضمتهم على ذمة القضية رقم 16366 لسنة 2023 جنح المطرية، والمعروفة إعلاميا بقضية التوكيلات الشعبية”.
ولفتت المنظمة، إلى أن القضية ضمت القضية عشرات المتهمين من بينهم الطنطاوي، ومدير حملته محمد أبو الديار كمتهم ثانٍ، وتم إحالتهما للمحاكمة دون إعلان، ولم يتم استدعاؤهما للتحقيق أمام النيابة، إلى جانب 21 متهما آخرين.
وتابعت المنظمة: “جاء قرار الإحالة لمحكمة الجنح في قضية “التوكيلات الشعبية”، استنادا إلى المادة 65 من قانون مباشرة الحقوق السياسية، التي تنص على عقوبة طبع أو تداول بأية وسيلة بطاقة إبداء الرأي أو الأوراق المستخدمة في العملية الانتخابية دون إذن من السلطة المختصة، وحددت المادة عقوبة تلك الجريمة بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين”.
ونظرت محكمة جنح المطرية، أولى جلساتها في قضية “التوكيلات الشعبية” يوم 7 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ووجهت النيابة للمتهمين الأول والثاني، تهم “الاشتراك والاتفاق بتداول إحدى أوراق العملية الانتخابية “، وتحريض المتهمين من الثالث إلى الأخير ومدّهم بالنموذج وطباعة وتداول دون إذن السلطة المختصة.
فيما وجهت لباقي المتهمين اتهامات طباعة وتداول إحدى أوراق العملية الانتخابية دون إذن السلطة المختصة. وبعد انعقاد الجلسة الأولى، قررت المحكمة تأجيلها للاطلاع مع استمرار حبس المتهمين، فيما طالبت هيئة الدفاع عن المتهمين بالحصول على أوراق القضية الرسمية.
وللمرة الثانية، قررت المحكمة أيضا تأجيل القضية إلى جلسة 9 يناير/ كانون الثاني المقبل.
وأدانت عدد من المنظمات الحقوقية، بينها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إحالة الطنطاوي وأعضاء حملته للمحاكمة.
وجددت المفوضية المصرية مطالبها بالإفراج عن المحبوسين في قضية “التوكيلات الشعبية”، خاصة وأنهم لم يرتكبوا أي جريمة سوى التعبير عن رأيهم وتأييد مرشح بعينه وهو ما كفله الدستور والقانون من حرية الرأي والتعبير.
وكانت النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية المصرية، أظهرت فوز عبد الفتاح السيسي بولاية ثالثة مدتها 6 سنوات، بعد أن جاء مكتسحا بفارق كبير عن أقرب منافسيه.
وأرسلت اللجان العامة نتائج الفرز إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، للإعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية يوم الإثنين المقبل.