وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
موسكو: اعتبرت روسيا الإثنين أن إقامة دولة فلسطينية هو الحل “الأكثر موثوقية” للنزاع مع إسرائيل، محذرة من خطر “مرتفع” بانخراط أطراف أخرى في التصعيد الجاري مع حماس بعد العملية الخاطفة التي شنتها الحركة ضد الدولة العبرية انطلاقا من قطاع غزة.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين خلال مؤتمر صحافي بمناسبة زيارة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إلى موسكو أن روسيا والجامعة ستعملان على “وقف إراقة الدماء” في إسرائيل وغزة بالتعاون مع الدول التي تريد “سلاما دائما في الشرق الأوسط”.
وقال “لا نتفق مع الذين يقولون إن الأمن لا يتحقق إلا من خلال محاربة الإرهاب”.
وشدد على أن “القضاء على الإرهابيين” إستراتيجية سبق أن طبقتها إسرائيل غير أنها لم تسمح مرة بتسوية “المشكلة الجوهرية”.
ورأى أن إنشاء “دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل … هو السبيل الأكثر موثوقية لإيجاد حل للنزاع” الإسرائيلي الفلسطيني.
وحذر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن “خطر انخراط قوى ثالثة في هذا النزاع مرتفع”، داعيا إلى إطلاق “مسار مفاوضات في أقرب وقت ممكن”، وفق ما نقلت عنه وكالتا ريا نوفوستي وتاس الروسيتان.
ويخشى مراقبون أن تتوسع الحرب إلى جبهات أخرى، في ظل الدعم الذي تحظى به حركة حماس من جهات في المنطقة مثل إيران وحزب الله اللبناني.
ورفضت إيران الإثنين الاتهامات بالضلوع في عملية حماس ضد إسرائيل، على لسان وزارة خارجيتها.
في لبنان، أعلن حزب الله إطلاق “عدد كبير من القذائف المدفعية والصواريخ الموجّهة” على المنطقة المتنازع عليها في مزارع شبعا، “تضامنا” مع هجوم حماس الواسع النطاق على اسرائيل.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل “عدد من المسلحين المشتبه بهم الذين تسللوا من الأراضي اللبنانية” مؤكدا أنه يواصل “تمشيط المنطقة” التي تتعرض “حاليا لقصف بمروحيات الجيش”.
وفي وقت سابق قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، إن موسكو قلقة من التوتر القائم بين فلسطين وإسرائيل، مبيناً أن الاشتباكات هذه قابلة للتصعيد والتوسع.
وأضاف في تصريحات صحافية من موسكو، الإثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يخطط لإجراء مباحثات مع قادة إسرائيل أو فلسطين، لافتاً إلى إمكانية إجراء اتصالات في حال دعت الحاجة لذلك.
وأكد أن روسيا “تشعر بقلق عميق” إزاء التوتر القائم بين إسرائيل وفلسطين، مشدداً على ضرورة توجيه هذا التوتر إلى منحى السلام.
وأردف: “في حال استمرار دوامة العنف هذه، فإن الاشتباكات قابلة للتصعيد والتوسع. وهذا تهديد كبير بالنسبة للمنطقة، لذا فإننا قلقون للغاية”.
وفجر السبت، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى” العسكرية ضد إسرائيل؛ “ردا على اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته”، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.
وبدأ الجيش الإسرائيلي في المقابل عملية “السيوف الحديدية”، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في غزة، التي يسكنها أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2007.
وكالات)