لندن – “القدس العربي”: مع اقتراب العد التنازلي لنهاية فترة السبات الشتوي لدوري أبطال أوروبا، عاد الاهتمام والتركيز الإعلامي على الفرق المشاركة في الأدوار الإقصائية بوجه عام، وعلى أقوى المُرشحين للفوز باللقب بالأخص، لا سيما بعد تبدل أوضاع بعض المُنافسين من النقيض إلى النقيض في آخر شهرين، ما بين فرق تّحسنت بشكل غير متوقع، وأخرى لم تَصمد وعادت خطوات إلى الخلف، على غرار ما يَحدث تقريبًا كل عام، بعودة قوية لأندية كانت خارج الحسابات ولم تكن من المُرشحين في مرحلة المجموعات، والعكس لأندية أخرى، تُكشر عن أنيابها في دور المجموعات، لكن عندما يأتي موعد تكسير العظام الحقيقي، ترفع الراية البيضاء مع مباراة ذهاب دور الـ16.
عفوا بالوتيلي
نتذكر عبارة المهاجم الإيطالي المُشاغب ماريو بالوتيلي بعد هدفه الشهير في مباراة سداسية المان سيتي في مدينة مانشستر، عندما قال: “لماذا دائماً أنا؟”، هذه المقولة تنطبق بالحرف على البرازيلي نيمار جونيور، بعد صدمته الأخيرة، التي أعادت إلى الأذهان مشهد صراخه على إصابته القاسية بكسر في مشط القدم، أمام مارسيليا أواخر فبراير/ شباط 2018، تلك الإصابة التي أجبرته على الخضوع لعملية جراحية، على إثرها انتهى موسمه، والأسوأ من ذلك، أنه لحق بنهائيات كأس العالم بشق الأنفس، وحتى بعد عودته، لم يُقدم العروض المنتظرة منه، لتأثره فنيا وبدنيا بالجراحة التي أبعدته عن ركل الكرة ما يزيد على 3 أشهر، والآن يواجه المصير ذاته، وأيضا قبل مواجهة مُرتقبة ضد مانشستر يونايتد في دور الـ16 لدوري الأبطال، تماما نفس ما حدث معه العام الماضي، حين منعته الإصابة من خوض مباراة إياب الدور ذاته أمام ريال مدريد، وهذا ما أشرنا إليه في المقدمة أعلاه، عن المتغيرات واختلاف أوضاع بعض الفرق في ذلك الوقت مقارنة بوضعها حتى منتصف ديسمبر، بدليل أنه وقت إجراء قرعة الدور ثمن النهائي، اعتقد الجميع أن كتيبة المدرب الألماني توماس توخيل، ستكون على موعد مع نزهة، في بداية الأدوار الإقصائية، ضد مانشستر يونايتد، المُهلهل والضعيف آنذاك مع البرتغالي جوزيه مورينيو، أما واقعنا الذي نعيشه اليوم في بداية فبراير، يقول غير وعكس ذلك، فالفريق الإنكليزي، الذي كان يمر بأسوأ لحظاته، ربما في العصر الحديث، خصوصا على المستوى المحلي، بالخروج من الدور الثالث لكأس رابطة المحترفين على يد فريق فرانك لامبارد دربي كاونتي الناشط في الدرجة الاولى (تشامبيون شيب) في قلب “أولد ترافورد”. هذا بجانب تقهقره في جدول ترتيب البريميرليغ، باحتلال المركز السابع على مسافة بعيدة جدا من دائرة المنافسة على اللقب. هذا الفريق عاد الآن بصورة أقل ما يُقال عنها “مُقلقة” للمنافسين، بعد طرد “سبيشال وان”، وإسناد المهمة لصاحب الوجه الطفولي أوليه غونار سولشيار، ومساعد سير أليكس فيرغسون السابق مايك فيلان، ويتجلى ذلك، في تحرر اللاعبين وانفجارهم “كرويا”، وفي مقدمتهم بول بوغبا، الذي يُقدم أفضل مستوياته على الإطلاق منذ عودته للنادي في صيف 2016، وأيضا ماركوس راشفورد، بُعثت فيه الحياة من جديد بعد إقالة مورينيو، وهو الآخر، استعاد ثقته بنفسه، ومن مباراة لأخرى، يُثبت أنه سلاح سولشيار الرادع، جنبا إلى جنب مع شريكه الفرنسي أنتوني مارسيال، وقبلهم جميعا دافيد دي خيا، بتألقه اللافت في أسابيع استعادة نغمة الانتصارات، التي عرقلها بيرنلي منتصف الأسبوع الماضي، بخروجه بنقطة من “أولد ترافورد”، هذا في الوقت الذي يتحسر فيه توماس توخيل على فقدان أكثر من لاعب يعول عليه في حملة تحقيق الحلم المُنتظر منذ استحواذ رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي على النادي قبل حوالي 8 سنوات. صحيح الفريق الباريسي يملك مفاتيح قوة لا يُستهان بها، متمثلة في كيليان مبابي وإدينسون كافاني ولاعب اليونايتد السابق أنخيل دي ماريا، الذي سيكون بداخله رغبة شخصية للرد على ناديه السابق على أرض الملعب، لكن دعونا نتفق، أن غياب نيمار في حد ذاته، يجعل المواجهة متكافئة بنسبة 50 % لـ50 %، لأنه من الصعب جدا تعويضه ببديل على نفس الكفاءة والجودة، التي قدمها أمام ليفربول في دور المجموعات، لسوء حظ “إلبي إس جي”، أن الإصابة ألمت بساحر “الماراكانا”، وهو لتوه كان يتحسس طريق العودة لمستواه المعهود عنه بعد تخلصه من كل مشاكل العملية الجراحية وتوابعها، ما يعني أن سان جيرمان سيفقد ما لا يَقل عن 30 لـ40 % من قوته الضاربة في الهجوم، إلا إذا كان لمبابي ورفاقه رأي آخر، بوضع حد لمسلسل خروج الفريق من دور الـ16 في آخر عامين على يد عملاقي الليغا، وعقدة الدور النهائي عموما بدون النجم الأول، الذي تأكد غيابه بالفعل لفترة طويلة جدا، بالطبع ستكون مهمة شاقة أمام منافس مُنظم ومفَعم بالثقة مع مدربه الجديد. وهو تقريبا ما أشار إليه الحارس جانلويجي بوفون، في تصريحاته الأخيرة، التي وصفتها الصحف الفرنسية بالمُحبطة بالنسبة للجماهير، بحديث انهزامي، اعترف فيه بتأثر اللاعبين نفسيا بافتقاد المُلهم.
المتغير الأهم
أثار مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا، لغطا بتصريحاته الأخيرة، التي تَعمد خلالها تهميش عدوه الأزلي ريال مدريد، بقوله إن برشلونة ويوفنتوس وبايرن ميونيخ هم الأفضل على مستوى أوروبا في العقد الماضي، متناسيا أن 40 % من الكؤوس الأوروبية في العقد الأخير، توجد في متحف “سانتياغو بيرنابيو”، لكنه في الوقت ذاته، تَعمد زيادة الضغط على أقوى المُرشحين على الورق حتى الآن، بترشيح يوفنتوس وبرشلونة للفوز باللقب، ليرد عليه أمير الدهاء ماسيميليانو أليغري، بتصريحات أكثر دبلوماسية، مُدعيا أن فريقه ليس من المُرشحين للفوز باللقب، وهذا كما نعرف، لتخفيف حدة التوتر والضغط على كريستيانو رونالدو وبقية اللاعبين قبل الاصطدام بأتلتيكو مدريد في معركتي دور الـ16، لكنه في الحقيقة لم يُبالغ في تصريحاته، صحيح أغلب الترشيحات تَصب في مصلحة اليوفي أكثر من أي فريق هذا الموسم، لكن على أرض الملعب، الفريق لا يبتكر ولا يُقدم الكرة التي تطمح لها الجماهير، نعم اليوفي يكتسح الأخضر واليابس في جنة كرة القدم، لكن الفضل بنسبة كبيرة جدا، يرجع لومضات صاروخ ماديرا، الذي لا يكتفي بتحطيم الأرقام القياسية، آخرها سلسلة حفاظه على التسجيل في ثماني مباريات متتالية خارج القواعد، حتى عزز ملل مباريات السيدة العجوز في “السيريا آه”، التي لا تعرف سوى نتيجة واحدة، وهي فوز حامل اللقب، سواء ظهر بمستوى جيد أو لا، لكن كل هذا لا يُساوي أي شيء، أمام رغبة وحِلم الجماهير، لإنهاء عقدة كأس دوري الأبطال، التي خسرها الفريق 5 مرات في آخر عقدين، وكما نعرف، بالكاد لم يُقدم كريستيانو أي شيء لليوفي في مرحلة المجموعات، على عكس عطائه السخي على مستوى الدوري، بتسجيل 17 هدفا في أول 22 جولة، بينما في دوري الأبطال، لم يُسجل سوى هدفه في مرمى فريقه السابق مانشستر يونايتد، وفي مباراة خرج منها البيانكونيري بدون نقاط، والآن لسان حال مشجعي النادي: هل حان وقت كريستيانو رونالدو؟ لتكون بدايته الحقيقية مع بطولته المُفضلة بتقديم يد العون للفريق أمام عدو الأمس المدريدي، كخطوة مُقنعة إلى الأمام نحو تحقيق الحلم، لكن في الوقت ذاته، نُلاحظ إفراط أليغري في الاستجابة لرغبة رونالدو، المُستمتع بتحطيم الأرقام القياسية في البطولة الجديدة.
الموهبة والعمر
بطبيعة الحال، إذا لم يتعامل أليغري مع كريستيانو بنفس طريقة زيدان معه، أو بمعنى أكثر صراحة، إذا لم يَحترم سن النجم البرتغالي، فستكون العواقب وخيمة مع ازدحام جدول المباريات في الأسابيع القليلة المقبلة، وهذا يحتاج إقناع اللاعب بضرورة إراحته دقائق أكثر في الدوري، حتى لو اكتفى عند أهدافه الـ17 التي سجلها حتى هذه اللحظة، علما أن توظيف رونالدو مع اليوفي يُجبره على بذل مجهود مضاعف على المجهود الذي كان يبذله مع زيدان، بالاعتماد عليه كرأس حربة صريح رقم (9)، مع تعليمات بعدم ركض أكثر من 20 مترا في أجزاء مُعينة في الملعب، أما الآن، يبدو وكأننا نسخة أقرب لكريستيانو مانشستر يونايتد، وكأن الزمان عاد به 10 سنوات إلى الوراء، لذا، ينبغي على أليغري أن يُطبق المقولة الحكيمة التي قالها نظيره في برشلونة ارنستو فالفيردي، وفي الغالب لن يُنفذها، عندما قال عن ميسي في المؤتمر الصحفي قبل مباراة إشبيلية في إياب الدور ربع النهائي لكأس ملك إسبانيا: “ميسي ليس مُجرد لاعب، إنه موهوبة وأنا مُطالب باستخدام هذه الموهبة بشكل جيد”، فهل سيُجيد أليغري استخدام موهبة نجمه الساطع؟ أم سيواصل المُقامرة به؟ يبدو لي، وكأن مدرب بلباو السابق، لعب بالنار مع ليو في الأسابيع القليلة الماضية. لماذا؟ أولاً فالفيردي يعرف أن ليو يُريد توفير كل قطرة عرق لسهرات الثلاثاء والأربعاء الاوروبية، حتى لو كان الثمن ضياع الليغا وكأس الملك، التي لم تُغادر “كامب نو” في آخر 4 سنوات، مع ذلك، فعل عكس ما قاله في حديثه مع الصحافيين قبل مباراة إشبيلية في إياب ربع نهائي الكأس وما يُريد اللاعب نفسه، إذ استنجد بالأعجوبة لتخطي عقبة كبير الأندلس، لتصحيح “اختراعات” مباراة الذهاب، التي خسرها بهدفين نظيفين، بعد المقامرة غير المحسوبة التي قام بها على ملعب “رامون سانشيز بيزخوان”، بالدفع بُجل البدلاء دفعة واحدة، مثل الشخص الذي يُريد التخلص من مجموعة برصاصة واحدة، يكفي أنه لم يلعب بواحد من الثلاثة المهاجمين الذين يلعبون باستمرار، أخرج من التشكيلة الأساسية ميسي، كوتينيو، سواريز مع ديمبلي، معتمدا على أرتور وفيدال وألينيا ومالكوم وكيفن برنس بواتنغ بعد ساعات من التوقيع معه، فكانت الضريبة، مباراة للنسيان، كانت من الممكن أن تنتهي بنتيجة كارثية لولا تفنن مهاجمي إشبيلية في إهدار الفرص السهلة، بجانب إبداع ميسي في مباراة العودة.
مقامرة وليست مداورة
ما يفعله فالفيردي لا يندرج تحت مُسمى “مداورة” أكثر من انها “مقامرة”، فكما يفعل أليغري مع رونالدو في الدوري الإيطالي، بالاعتماد عليه 90 دقيقة في مباريات لن تُضيف الكثير حتى لو خسر الفريق لقب الدوري، أيضا فالفيردي يفعل الشيء ذاته مع ميسي في مباريات الدوري، بالإصرار على إبقائه 90 دقيقة، بحثًا عن الأرقام القياسية المُرعبة التي يُحققها وما زال وسيُحققها، مثلاً في مباريات سهلة كإيبار وليغانيس وجيرونا، ما الداعي من الاعتماد عليه في مباراتين منها لمدة 90 دقيقة؟ ثُم تُريحه أمام إشبيلية تماما، ثم تعود للاستنجاد به في مباراة الإياب لتصحيح كوارث مباراة الذهاب؟ الآن يحتاج كلٍ من أليغري وفالفيردي تحديد هدفهم الرئيس، لأن المدرب الكتالوني لو عاد بالذاكرة إلى الوراء، سيكتشف أن الاعتماد على ميسي في مباريات الكأس كان السبب في الخروج أمام روما من الدور ربع النهائي الموسم الماضي، بل المبالغة في الدفع به في المباريات السهلة في الليغا، ليُحافظ على مكانه في صدارة هدافي الدوريات الكبرى، نفس السيناريو الذي يتكرر في الوقت الراهن، وهو ناقوس خطر حقيقي لبرشلونة قبل الصدام المحفوف بالمخاطر ضد ليون المُنتشي جدا بانتصاره على باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي، والخطر الأكبر، يبقى على يوفنتوس، المُطالب بتصحيح أوضاعه، واستعادة ثقة جماهيره، بعد إنهاء مرحلة المجموعات بصورة مُخيبة للآمال، وصلت لحد الهزيمة أمام مانشستر يونايتد في قلب “يوفنتوس ستاديوم”، والأسوأ الهزيمة أمام متذيل المجموعة يانغ بويز في ختام المجموعات، بجانب كارثة الخروج من كوبا إيطاليا على يد أتالانتا بهزيمة نكراء بنتيجة 3-0، والتعادل المُخيب للآمال أمام بارما بنتيجة 3-3، وغيرها من التحديات التي بجانب التحديات التي تواجه المدرب المُطالب بتحسين الصورة الباهتة التي يبدو عليها الفريق في الأسابيع القليلة الماضية، والتي يراها كثير من المتابعين والنقاد، ليست كافية للذهاب بالفريق بعيدا في البطولة، وأيضا لا تُعبر عن جودة وكفاءة العناصر التي يمتلكها المدرب.
عموما. الصورة باتت واضحة وضوح الشمس في ظهر الصيف، عندما لا يكون كريستيانو رونالدو في يومه، أحيانا لا يأتي الحل، والصورة المُخيفة التي احتمى وراءها أليغري في الأسابيع الماضية، انهارت بعد استقبال شباكه 6 أهداف في مباراتين، على الورق يُقال عنها “مباريات في المتناول”، فما بالك، عندما يصطدم بفريق مُنظم ومتمرس في دوري الأبطال كهنود مدريد الحُمر؟ نُلاحظ كذلك، أن برشلونة بدون ميسي يُمكن تصنيفه كفريق جيد أو قوي، لكن ليس “مُخيفا أو مُرعبا”، ووضح الفارق الشاسع في أداء وشكل برشلونة في وجود ميسي وغيابه، ولعلنا نتذكر ما حدث في مباراة الأسبوع الماضي أمام فالنسيا، التي فعل فيها كل شيء في كرة القدم، إلى أن جاءت لحظة إصابته، بعدها بدا وكأن البلوغرانا سلّم المباراة للخفافيش، حتى في مباراة كلاسيكو الأربعاء الماضي، تّحول برشلونة من النقيض إلى النقيض بعد مشاركته على حساب فيليب كوتينيو في آخر 20 دقيقة، حتى ملامح المدرب سانتياغو سولاري تغيرت لحظة نزول البرغوث أرض الملعب، ولاحظنا كيف انعكس تواجد ميسي وهو بنصف قوته على أداء زملائه، وتشعر وكأن المياه الراكدة تحركت، بينما توني كروس وكاسيميرو ولوكا مودريتش والبقية، أصيبوا بالذعر والارتباك، واضطروا للعودة لمنتصف ملعبهم، والجميع شاهد كم الأخطاء التي ارتكبها لاعبو وسط الريال في المواجهات المباشرة مع ليو في الثلث الأخير من الملعب. الشاهد الآن، أن فالفيردي وفريقه، وأليغري وفريقه وجهان لعملة واحدة، على الورق، يمتلكان ترسانة من الأسماء والأسلحة الثقيلة، لكن المُحصلة النهائية: نتائج مقبولة وأداء غير مُقنع لأغلب مشجعي كلا الناديين، والاستثناء الوحيد يبقى في كريستيانو وميسي، والسؤال الآن هل سيواصل الثنائي الصمود لتغطية عيوب ملل اليوفي والبارسا؟ أم سيدفع الاثنان ثمن الإفراط في الاعتماد عليهما في مباريات لا قيمة لها مقارنة بالكأس ذات الأذنين؟ كلها أسئلة سنعرف إجابتها في غضون أسابيع قليلة، لكن لا ننسى، أن بشائر المقامرة بميسي ظهرت بإصابته أمام الخفافيش، وأيضا الدون، بدأ يواجه انتقادات لانخفاض مستواه مع الهزة الأخيرة التي تعرض لها الفريق، لكن الآن دعونا نستمتع بعودة البطولة الأمتع في عالم كرة القدم، ونرى إذا كان القصير الأرجنتيني سيُحقق هدفه كما قال بالنص في حديث صحافي: “لا شيء أهم من دوري الأبطال”… أم ستسير الأمور كما يُخطط صاروخ ماديرا بإنهاء عقدة ناديه مع الكأس.