زياد الأحمدية يحيي «طربوش» نصري شمس الدين في مترو المدينة

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : قد يسعف صوت نصري شمس الدين المفعم بالحبور والفرح، اللبنانيين الملدوغين من أصحاب المصارف، ومن زعماء وطنهم المبتلين بالفساد، فينسون حالهم لقليل من الوقت ويهيصون.
ربما يكون هذا التفسير منطقياً في حدود كون حفلات «الطربوش» المتتالية في مترو المدينة، ورغم سوء الحال وكورونا تشهد إقبالاً.
إدارة مترو المدينة تبتكر أفكاراً فنية تتطابق مع متطلبات الواقع، ومنها «الطربوش» الذي يقدِّم يوم الثلاثاء المقبل حفله الخامس بعد انطلاقته في نهايات 2019. فيما تقاطعت الحفلات لسنة 2020 بين إغلاق عام وآخر بسبب كورونا.
يقول المؤلف والفنان زياد الأحمدية إن الفكرة من «الطربوش» هي إعادة لبعض أغنيات نصري شمس الدين بأصوات ثلاثة شباب مغنيين هم: أنا وزياد جعفر وسماح أبو المنى، قبل أن يغادرنا إلى إيطاليا، وسيحل مكانه أحمد الخطيب صاحب الصوت الجميل. وكذلك يحل عازف جديد مكان سماح أبو المنى، الذي كان يعزف الأكورديون ويغني. والمفاجأة أن الحفلات الأربع السابقة، رغم الثورة والخشية من كورونا كانت «مفولة». في الحفل المقبل لا ندري حال شبّاك التذاكر، مبدئياً يفترض أن وجود جمهور هو في الأساس محب لإحساس نصري شمس الدين وأغنياته. في ذاكرتك كفنان ماذا يقول لك نصري شمس الدين؟ يجيب زياد الأحمدية: يقول لي صوت نصري شمس الدين العريض وابتسامته الدائمة، وتواضعه، رغم تمكنه، أنه يمثل لبنان. نصري شمس الدين لا يشبه سواه من الفنانين، فهو من غنّى اللبناني البحت. غنّى اللون اللبناني الجبلي والموال. حتى الأغنيات التي لُحنت له وتتضمن الموّال كان تزخر بالآداء والنفس اللبناني.
بالنسبة لي يختلف صوت نصري عن صوت وديع الصافي. نقبل الصافي في الغناء اللبناني والمصري معاً، وكذلك الفلكلور الشامي، في حين أني أشعر حيال صوت نصري شمس الدين أنه الصوت اللبناني الأصيل.
إلى كونه مصنفا من بين الأربعة الكبار في الأغنية اللبنانية إلى جانب فيروز وصباح ووديع الصافي، هل كانا لمسيرته الفنية ميزة خاصة به برأيك؟ بالتأكيد يقول زياد الأحمدية مضيفاً: كان نصري نجم المسرح اللبناني دون منازع. مسيرته طويلة مع الأخوين، وامتدت إلى آخر سنوات عمره. وحين تعاون في أغنيات منفردة مع فيلمون وهبة وملحم بركات، كان صوته هو الذي يميز الأغنيات، وهو من يعطي الأغنية نكهة خاصة. فصوته واحساسه وعطاؤه ميزة ظاهرة في كافة أغنياته، وميزة خاصة به دون غيره من الفنانين. يعني لي نصري شمس الدين الكثير. داخله كان ينضح حباً وفناً وهذا ما ظهر في غنائه. إحساس نصري كان ينتشر في البيئة التي يغني فيها واغنياته تصل للناس بصدق.
يتضمن حفل الطربوش 18 أغنية من ريبرتوار نصري شمس الدين الواسع وأبرزها الطربوش. ويسمّي زياد الأحمدية أغنيات أخرى: كيف حالهن كيفن حبايبنا. منتزاعل ومنرضى. سامحينا. طلّوا الصيادي. بويا بويا. هدوني هدوني. لالا. يا مارق ع الطواحين. محبوبة قلبي هالة. فكافة اغنياته جميلة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية