زيارة ربح حزبي وسياسي.. والإسرائيليون: ما هوية الرئيس الذي سيستقبل بايدن؟

حجم الخط
0

في الأسابيع الأخيرة، ومع تقدم الاتصالات مع الإدارة الأمريكية حول زيارة بايدن الأولى لإسرائيل بصفته رئيساً، تساءلت شخصيات في القدس من سيكون رئيس الحكومة الذي سيستقبله. هل سينجح نفتالي بينيت، شريك بايدن في السنة الماضية، في الحفاظ على حكومته المتعثرة إلى حين مجيئه؟ هل سيدخل يئير لبيد حتى ذلك الحين إلى مكتب رئيس الحكومة المؤقت؟ أم أن بنيامين نتنياهو، الذي تعتبر علاقته مع بايدن متعكرة، هو الذي سيشكل حكومة بديلة على أساس الكنيست الحالية، قبل مجيء بايدن؟

زيارة بايدن لإسرائيل في التوقيت الحالي، على شفا انتخابات محتملة، قد تثمر لرئيس الحكومة المستضيف مكاسب سياسية لا تقل عن الفائدة السياسية التي يمكن أن تنتج عنها. سيصبح بايدن بالطبع رقماً إحصائياً في الحملات التي ستنطلق هنا في الأشهر القادمة.

حقيقة أن الرئيس الأمريكي قرر الزيارة بالذات الآن، لا تدل على رغبته في التأثير على الحملة الانتخابية، بل بالضبط على أن إسرائيل في الأصل ليست الموضوع الرئيسي في الجولة المخطط لها. مركز الزيارة التاريخية ليس القدس، بل الرياض. هدف الزيارة الرئيسي ليس تسخين العلاقات بين القدس وواشنطن، بل بلورة تعاون إقليمي مهم يساعد في مواجهة أزمة الطاقة وأزمة الغذاء العالميتين وتعزيز التحالف أمام روسيا ومحاولة تقليل التضخم المتفشي في الولايات المتحدة. ولتحقيق ذلك، بايدن على استعداد للصفح وتجاوز كرامته كي يبقي خلفه مخلفات قتل الصحافي جمال خاشقجي وترميم علاقات الولايات المتحدة مع السعودية.

سيكون للقاء في السعودية نتائج جانبية مهمة لإسرائيل، مثل تعزيز التحالف الإقليمي ضد إيران وتوابعها، الذي يشمل السعودية وإسرائيل ومأسسة الاتصالات بين الرياض والقدس، التي جرت حتى الآن بالأساس بصورة سرية.

هذا الأمر قد ينضج بعد ذلك وتنتج عنه اتفاقات ستمكن الطائرات الإسرائيلية من الطيران في سماء السعودية. ويمكن السعوديين من تغيير تمركز القوات المراقبة الموجودة في تيران وصنافير لصالح تطوير السياحة.

الزيارة الرئاسية للأراضي المقدسة، بمجرد إجرائها، مهمة بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل. بايدن يريد غرس دبوس على الخارطة في المحطة الأكثر ودية في الشرق الأوسط ويربح نقاطاً في الرأي العام الأمريكي. وسيعبر هنا عن الالتزام بأن إسرائيل على خلفية القبة الحديدية، وسيطلق تهديدات ضد إيران، وسيحاول بعث الحياة للمرة التي لا تحصى في التزام الإدارة الأمريكية بحلم الدولتين. خلال ذلك، سيحاول إرضاء القيادة الفلسطينية خائبة الأمل، من تجاهل أمريكا لها في السنوات الأخيرة. في إسرائيل من يخافون من بادرات حسن نية ساخنة جداً لبايدن تجاه السلطة الفلسطينية.

على أي حال، نشر بينيت أمس برامجه كمستضيف – بلورة تفاهمات، التي ستؤدي إلى تعاون بين إسرائيل وأمريكا وتوصله إلى مستويات جديدة، وكشف خطوات لتعزيز دمج إسرائيل في الشرق الأوسط. مصدر إسرائيلي آخر كان حذراً أكثر في تقديراته بخصوص نتائج الزيارة. “بايدن بالإجمال يبحث عن زيارة ناجحة، وهو يريد أن يكون جيداً مع الجميع”، قال هذا المصدر.

بقلميونتان ليس

 هآرتس 15/6/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية