زينة دكاش إلى المسرح بحثاً عن غربة جمعتها بجوزف جول

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: الإعلان عن عودة زينة دكاش إلى المسرح كاتبة وممثلة ومخرجة تبثّ الحماس في انتظار جديدها. فماذا ستقول في «اللي شبكنا يخلصنا» على مسرح المونو بين 7 و23 شباط / فبراير المقبل؟ ومن أي الأبواب ستدخل إلى الخشبة بعد انشغال طويل بالسجون والمساجين. وبعد انجازات على صعيد تغيير القوانين أسفرت عن نتائج ملموسة.

العلاج النفسي

في التعريف عن زينة دكاش لا بد من إضافة تعبير «الناشطة». فالدخول إلى سجن رومية لمرّات يعجز احتسابها بالضرورة أن يمنحها صفة «الناشطة» الفاعلة بعيداً عن بريستيج الصور والإعلام. زينة دكاش بعد 13 عاماً من السجن الطوعي في السجون اللبنانية، عملت خلالها على العلاج النفسي والمسرح مع السجناء. وسعت بكل قوة وصبر لتعديل بعض القوانين المجحفة بحقهم. يبدو العودة المرتقبة لم تحررها كلياً من السجن، وإذ بجديدها المسرحي يجمعها مع جوزف جول في لحظة تساؤلٍ وجودي. وجوزف أمضى في السجن 30 عاماً، وعمل مع زينة داخل السجن على امتداد 13 عاماً، وهو الآن حر طليق.
يبدو أن سجناً آخر يجمع بين زينة دكاش وجوزف. إنها مشاعر الغربة عن المجتمع من جرّاء ابتعادهما عن الحياة المعتادة. وتراكم الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وكلاهما مسجون في سجنٍ من نوع آخر. ويسعيان لطيّ صفحة أحداثٍ ماضية مختلفة، ومواجهة تغييرات أكثر حداثة شكلت حياتهما في بلدٍ ومنطقة يشهدان سلسلة لامتناهية من الصراعات والحروب.
هو محور العرض المسرحي الذي ستؤديه زينة دكاش مع جوزف جول، والشاب سام غزال المعروف بالستاند أب كوميدي، حيث سيضيف حضوره روح الدعابة على العرض، من خلال تعليقاته الصادقة. وبالإشتراك مع الممثلة المميزة سينتيا كرم.
إذاً تُشكّل مسرحية «اللي شبكنا يخلصنا» مزيجاً من الفكاهة والدراما. وتدعو المشاهد للانضمام إليها في رحلة مُلهمة ومليئة بالأمل.
يُذكر أن زينة دكاش حائزة على شهادة بكالوريوس في الدراسات المسرحية، وعلى شهادة ماجستير في علم النفس السريري.

بالدراما المبتكرة

وتعمل من خلال الجمعية غير الربحية التي أسستها عام 2007، «كثارسيس – المركز اللبناني للعلاج بالدراما»، قدمت أدوات العلاج بالدراما المبتكرة إلى لبنان. في عام 2009، أنتجت وأخرجت العرض المسرحي «12 لبناني غاضب» مع نزلاء سجن رومية. ونال هذا الإنتاج الرائد وكذلك الفيلم الوثائقي الذي حمل الاسم نفسه، ثناء دولياً، وحصد 8 جوائز. وأثمر تطبيقاً للقانون 463، والذي ينص على تخفيض العقوبات لحسني السلوك. وفي عام 2012، أنتجت وأخرجت مسرحية «شهرزاد في بعبدا»، مع النساء النزيلات في سجن بعبدا. سجينات شاركن دكاش قصصهن الشخصية، في محاولة لشفاء جروحهن. وقد فاز فيلمها الوثائقي الطويل الثاني «يوميات شهرزاد» بـ 10 جوائز دولية. وساهم بالدفع من أجل اتخاذ موقف جاد بشأن قانون حماية النساء من العنف الأسري. وفي نيسان أبريل 2014، تم إقرار مشروع قانون حماية النساء وأفراد الأسرة في البرلمان اللبناني.
وفي أرشيف زينة دكاش إنتاج وإخراج لمسرحيات مع عدة فئات اجتماعية مهمشة، بهدف تغيير السياسات، مثل عاملات المنازل «شبيك لبيك، 2014». والمقيمون في مستشفيات الأمراض النفسية «من كل عقلي، 2013».

نزلاء سجن رومية

في عام 2016 أخرجت مسرحية «جوهَر… في مهب الريح» التي مثلها نزلاء سجن رومية، والتي نقلت رسائل النزلاء الذين يعانون من أمراض نفسية، والنزلاء المحكومين بالسجن المؤبد إلى المجتمع، وصانعي القرار.
كما أنتجت فيلم «السجناء الزرق»، الوثائقي الذي نال إعجابًا دولياً في عام 2021، ونادى بالعمل على مسودتي القانونين اللذين يهدفان إلى إيجاد تشريعات مناسبة للنزلاء المصابين بأمراض نفسية، والنزلاء المحكومين بالسجن المؤبد، والتي أعدتها كثارسيس وقدمتها إلى البرلمان اللبناني عام 2016.
تبدأ العروض في الثامنة والنصف مساء، والبطاقات متوافرة في مكتبة انطوان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية