سارة نتنياهو في المحكمة: لا أتناول الخمور ولست مريضة نفسيا ولم أتعالج في النمسا

حجم الخط
1

الناصرة ـ “القدس العربي”:من تجليات حضيض السياسة في إسرائيل ما شهدته محكمة الصلح في تل أبيب، حيث يتواجه رئيسا حكومتها السابقان بنيامين نتنياهو وإيهود أولمرت في قضية التشهير المقدمة من قبل الأول على الثاني مع بدء مرحلة سماع الإثباتات.
وكان نتنياهو وأسرته قد قدما دعوى قذف وتشهير ضد إيهود أولمرت ومطالبته بالتعويض المالي بعدما قال عنهم في تصريحات إعلامية قبل نحو أربع سنوات إنهم “مرضى نفسيون ومحتاجون لمساعدة نفسية”.
ونفت سارة نتنياهو، زوجة رئيس المعارضة الحالي، نتنياهو، عن نفسها ما وصفت به بأنها “مريضة نفسيا ومصابة بـ الجنون”.
وقالت الإذاعة العبرية إن “سارة نتنياهو أعربت عن غضبها الشديد لما وصفها به أولمرت، بأنها مصابة بمرض نفسي أو الجنون” ، وتبعها زوجها نتنياهو مؤكدا أن زوجته سارة لا تتناول أدوية للعلاج النفسي.
وتابع نتنياهو”لم أر قط زعيما عالميا يتصرف على هذا النحو”. وقبل أن يطلب منها محامي العائلة التزام الصمت قالت سارة نتنياهو في قاعة المحكمة: “أنا لست مريضة نفسيا” .
من جهته طلب أولمرت من خلال محاميه داخل المحكمة إخضاع نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير لعملية فحص نفسي، من قبل طبيب متخصص يتم اختياره من قبل المحكمة بدعوى أنهم مرضى نفسيون، ويحتاجون للعلاج، خاصة وأن المرض النفسي والعقلي له عوامل وراثية”. وزعم محامو أولمرت أن سارة نتنياهو “سبق وخضعت لرعاية صحية نفسية، أكثر من مرة، وبأن ما قاله أولمرت هو حقيقة يجب إثباتها، وتقديم العلاج النفسي لنتنياهو وعائلته” .
في مستهل شهادته قال نتنياهو إن المنشورات عنه وعن أسرته كاذبة ومحض افتراءات، نافيا أن تكون أقوال أولمرت عنهم تعبيرا عن حرية رأي.
وتابع نتنياهو في شهادته وهو يرفع لهجته وصوته “رغب أولمرت بأن يظهر كم هو سيىء المرض النفسي. عندما تقول عن شخص ما أنه مختل فهذا ينم عن رغبتك بالنيل منه والمساس به وغايته حرماني من أكون رئيس وزراء. لا يوجد في ملفاتي وسيرتي ما يرتبط بالمرض النفسي. تهجمات أولمرت علينا ليست حرية تعبير من باب قول سياسي عن سياسي آخر “مختل” أو “مجنون” كما هو مألوف في عالم السياسة، بل أقدم أولمرت على تحديد حقيقة مرضية. عندما يقول رئيس حكومة أسبق مثل هذا الكلام عن رئيس وزراء خلال أدائه وظيفته وفي فترة انتخابات عامة، فالغاية محاولة المس به سياسيا وانتخابيا”.

الخطوط الحمر

وردا على سؤال محامي أولمرت لماذا اختاروا تقديم دعوى تشهير ضد موكله بالذات رغم أن هناك آخرين قد رددوا الكلمات ذاتها عن أسرته، قال نتنياهو”تجاوز أولمرت خطا أحمر بتحديده حقيقة مرضية سريرية، وعندما منح فرصة للتراجع عن تهجماته بالقول إن ما قاله كان وجهة نظر فإنه رفض. لم يأت أولمرت وقال إن نتنياهو مختل أو منتفخ نفسيا. وبوسع العامة أن تفهم عندئذ وكأن بحوزته معلومات طبية سرية عني وعن أسرتي ولم أستطع الردّ على مثل هذه التهجمّات”.
وخلال المقاضاة قال محامي أولمرت إن نتنياهو يقوم بتمثيل دور مسرحي خلال تقديم شهادته وهو يأتي ويغدو أمام القاضي وعقب نتنياهو على ذلك بالقول إنه يتحرك ويسير داخل قاعة المحكمة بسبب أوجاع ظهر تحول دون بقائه واقفا في الموقع ذاته”.
كما سأل محامي أولمرت “سبق وكتب عنك رئيس وزراء سابق يدعى إيهود براك أنك كالقطار قد انزلقت عن السكة، وقال أكثر من ذلك فلماذا لم تقدم دعوى ضده، فقال نتنياهو معقبا: براك دنا من الحدود لكن أولمرت فقد تجاوزها” .

شارون انسحب من غزة بسبب حالة ضغط شديد

وخلال التقاضي عرضت أمام القاضي أقوال أريئيل شارون رئيس حكومة الاحتلال الراحل التي يقول فيها إن نتنياهو “شخص يدخل في حالة ضغط بسرعة البرق”. وسارع نجل نتنياهو يائير نتنياهو للتعقيب على ذلك بالقول: “من قال ذلك هو من دخل حالة ضغط شديد وسارع لفك الارتباط مع غزة عام 2005 ” .وسارع محامي نتنياهو يوسي كوهن لإسكات يائير نتنياهو”. كما بادر محامي أولمرت تيتنوفيتش لمساءلة نتنياهو”أريدك أن تصغي لي لا لزوجتك”، فأجاب نتنياهو:”لكن سارة نتنياهو مسيطرة سيطرة تامة على المعلومات. ليس فقط أنها غير مريضة نفسيا بل تتمتع بطاقات سيكولوجية معنوية هائلة تساعدها في مواجهة حملة التهجمات عليها لجانب كونها أخصائية نفسية للأطفال في عملها اليومي” .

نوبة غضب

المحامي تيتنوفيتش: “زوجتك تعمل بثلث وظيفة فقط” .
سارة نتنياهو التي كانت تصغي للنقاش قفزت من مقعدها وقالت بصوت مرتفع “أنا أعمل بنصف وظيفة” .
من جهته قال القاضي لها معقبا:”لا تجيبي بدلا من زوجك” .
سارة نتنياهو:”لكنه لا يعرف. من أين له أن يعرف نسبة وظيفتي” . القاضي:”أنا أعرف نسبة وظيفة زوجتي 105.7 % ” .
في شهادتها قالت سارة نتنياهو في المحكمة: “أعالج أشخاصا مرضى. وعلى المجتمع أن يخجل بأشخاص كرئيس الحكومة الأسبق إيهود أولمرت الذي يتجند من أجل وصم هؤلاء المرضى ممن يحتاجون لعلاج ومساعدة” .
وهنا سأل محامي أسرة نتنياهو مخاطبا سارة نتنياهو:هل تمت معالجتك نفسيا في النمسا كما زعمت بعض المنشورات الصحافية؟
سارة نتنياهو:”هذا كلام كاذب من أوله إلى آخره. لا أعرف هذا المستشفى وقد كانت المرة الأخيرة التي زرت فيها النمسا قبل 20 عاما وختم جواز سفري دليل على ذلك، وبمقدوري استحضاره وعرضه. يدعي ذلك رئيس وزراء سابق وكأنها حقائق وهذا محض افتراء. لست مريضة نفسيا بل أعالج المرضى النفسيين وأتعامل معهم برحمة وتفهم” . ثم توجهت سارة نتنياهو للمحامي تيتنوفيتش بالقول غاضبة: “أولادي تعرضوا للكثير من الشرّ من أشخاص أمثالك” .
المحامي تيتنوفيتش:”هل ربيت ولديك على عدم الاستهزاء بالناس ونعتهم بالمرض النفسي؟
سارة نتنياهو:”تربيتي أتركها لنفسي. لقد ربيتهما رؤية ما هو طيب في الإنسان”.
بعد ذلك عرض محامي أولمرت داخل المحكمة شريط فيديو تبدو فيه سارة نتنياهو بحالة غضب منفلت وهي تصرخ بصوت عال جدا.
وردا على ذلك قالت سارة نتنياهو”المحامي المحترم يبدو أن هذا الفيديو هو الآخر خبر كاذب. تحدثت بغضب ولكن ليس على هذا النحو. لم أتحدث في حياتي على هذا النحو” .
المحامي تيتنوفيتش:”هل نوبة الغضب هذه هي نتيجة تناول مشروبات كحولية؟
سارة نتنياهو: لا أبدا” .
المحامي تيتنوفيتش:”كيف تتذكرين؟
سارة نتنياهو:”لأنني لا أتناول الكحول” .
المحامي تيتنوفيتش”لكنك مغرومة بـ الفودكا”.
سارة نتنياهو: “لم أشرب الفودكا ولا مرة في حياتي. قناني الفودكا موجودة في بيتنا من فترة رئيس حكومة سابق يدعى إيهود أولمرت. أنت تسأل أسئلة تستند لفرضيات كاذبة ولن أقع في حبالك” .
المحامي تيتنوفيتش”هل شربت الخمرة قبل هذه الجلسة اليوم؟
سارة نتنياهو: “أبدا لا.أنا لا أتناول الخمور” .

أنت شخص وقح

وبعد هذا السجال تدخل ابنها يائير نتنياهو غاضبا ومهاجما :”أنت شخص وقح” محامي أولمرت بالقول.
وبعد ذلك سأل المحامي تيتنوفيتش عن فضيحة “التسجيل الساخن” من تسعينيات القرن الماضي، يوم اعترف نتنياهو في حديث تلفزيوني أنه خان زوجته، وعن ذلك قالت سارة نتنياهو: “ربما لم تكن هذه خيانة.. وهل اتوقع أن تسألني أيضا عما حصل خلال كوني تلميذة في جيل الروضة؟.
المحامي تيتنوفيتش”قلت في واحد من تصريحاتك أن بنيامين نتنياهو زعيم كبير بل أكبر من الدولة، وبحال لم ينتخب مجددا لرئاسة حكومتها ستحترق الدولة وسيهاجر الإسرائيليون للخارج” .
سارة نتنياهو:”هل تريد أن نعود لفترة حكم موكلك إيهود أولمرت؟ في فترته وقعت حربان خلال ثلاث سنوات. رواية أنني “مجنونة” هي رواية شوفينية فيها إساءة لي كمرأة وللنساء إذ لا يقولون عن رجل مثل هذه الأقوال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية