سفير الهند ورئيس مجلس الأمن لـ”القدس العربي”: كشمير هندية وللفلسطينيين حق في دولة مستقلة قابلة للحياة

حجم الخط
9

نيويورك – (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: عقد السفير الهندي لدى الأمم المتحدة، ت.س. تيريمورتي، الإثنين مؤتمرا صحفيا بمناسبة تقلد بلاده رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر آب/أغسطس الحالي، ومناقشة برنامج عمل مجلس الأمن الدولي خلال هذا الشهر مع الصحافة المعتمدة.

 تيريمورتي: نؤمن  دائما بأن حل الدولتين هو الذي يضمن السلام الدائم لكلا الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. وهذا يجب أن يتحقق عبر مفاوضات بين الأطراف حول كافة مسائل الوضع النهائي

وأكد السفير على أن أولويات الهند خلال هذا الشهر ستكون الأمن البحري وحماية العاملين في عمليات حفظ السلام ومكافحة الإرهاب. وقال إن رئيس الوزراء، نارندرا مودي، سيترأس جلسة مجلس الأمن يوم 9 آب/أغسطس الحالي التي سيناقش فيها المجلس مسألة أمن الملاحة البحرية والتي تشمل قضايا القرصنة والصيد غير المشروع وغيرها الكثير
وردا على سؤال “القدس العربي” حول موقف الهند التاريخي من دعم نضال الشعب الفلسطيني بينما تقيم الآن علاقات مميزة مع إسرائيل “فلماذا لا تستخدم الهند هذه العلاقة الحميمية للضغط على إسرائيل لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة؟” قال السفير: “بالنسبة لموقف الهند من القضية الفلسطينية، فكما قلت، إن موقفنا ظل ثابتا في تأييد الهدف الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن. إننا نؤمن دائما بأن حل الدولتين هو الذي يضمن السلام الدائم لكلا الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. وهذا يجب أن يتحقق عبر مفاوضات بين الأطراف حول كافة مسائل الوضع النهائي”.
وتابع السفير قائلا: “إن الهند تقف جاهزة دائما مع شركائنا الإقليميين والدوليين لإعادة إطلاق هذه المفاوضات والعودة إلى عملية السلام. فنحن كلنا على قناعة أن ما نريده هو حل عادل ودائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. ومن أجل هذا فنحن نتواصل مع كافة الأطراف ونريد الآن وقف إطلاق نار طويل الأمد، الذي بدأ يوم 21 أيار/ مايو الماضي، والذي جاء نتيجة لجهود مكثفة من المجتمع الدولي، ونريد لوقف إطلاق النار هذا أن يستمر على المدى البعيد. في الوضع الحالي يركز مجلس الأمن على الجهود الإنسانية والمساعدات التي يجب أن تذهب لغزة عبر السلطة الفلسطينية. نحن نريد أن نعمل مع السلطة الفلسطينية في هذا المجال”.
وقال السفير إن الهند دعمت السلطة الفلسطينية في مجال بناء القدرات الذاتية بمبلغ 70 مليون دولار. وليس هذا فحسب بل هناك عدة مشاريع مهمة تشرف الهند على تنفيذها للشعب الفلسطيني.
وردا على سؤال آخر ل”القدس العربي” حول موقف الهند التي تطمح في العضوية الدائمة لمجلس الأمن، لكنها لا تلتزم بالقانون الدولي فيما يتعلق بحق الشعب الكشميري في تقرير مصيره عبر استفتاء أقرته الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن. ” وكيف ترون قيام الهند بإلغاء قانون الوضع الخاص لمنطقة جامو وكشمير عام 2019 ما أثار موجة غضب في المجتمع الدولي؟”، قال السفير تيريمورتي: “في البداية أريد أن أطرح أمرا بكل وضوح وهو أن جامو وكشمير جزء لا يتجزأ وأصيل من الهند. ويجب الإقرار بهذا أولا. وكل القضايا المتعلقة بإقليم جامو وكشمير تقع ضمن القضايا الداخلية للهند”. وتابع السفير أنه عندما أثيرت هذه المسألة في مجلس الأمن، وافق أعضاء المجلس، تقريبا كلهم، على أن هذه مسألة ليست من اختصاص المجلس. وأضاف: “أو د أن أشير إلى مسألة قرارات مجلس الأمن التي أتيت على ذكرها، إن آخر اتفاقية بين باكستان والهند تمت عام 1972 والتي أكدت أن أي خلافات بين الأطراف يجب أن تحل بالطرق السلمية وعن طريق الحوار بين الطرفين. وبما أن باكستان وقعت على اتفاقية 1972 فعليها أن تلتزم بما وقعت عليه وبما جاء في تلك النصوص. وأما ما ذكرت عن التغييرات الدستورية التي وقعت عام 2019 فتلك تغييرات تتعلق بالوضعية المؤقتة لجامو وكشمير بما في ذلك البند 370 من دستورنا. دعني أقول لك إن تلك التغييرات الدستورية قد نتجت عن إجراءات برلمانية مثبتة والتي ينص عليها الدستور وأنها من اختصاص البرلمان. فأي تغيير أو تعديل في الدستور بما في ذلك البند 370 فهو يقع من ضمن الاختصاص الحصري للبرلمان الهندي. أريد أن أضع هذا أمامك سواء ما يتعلق بوضعية إقليم جامو وكشمير أو التعديلات الدستورية المتعلقة بالإقليم”.

بعثة باكستان ترد على تصريحات السفير الهندي

ولم يمض وقت طويل حتى عممت البعثة الباكستانية لدى الأمم المتحدة تصريحا رسميا منسوبا للسفير يرد فيها على تصريحات السفير الهندي جاء فيه:
رداً على الملاحظات التي أدلى بها الممثل الهندي الدائم، اليوم ، بشأن جامو وكشمير، صرح السفير منير أكرم، الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة بما يلي:

أود أن أوضح الأمور التالية:
أ) جامو وكشمير هي منطقة متنازع عليها معترف بها من قبل الأمم المتحدة وليست “جزءًا لا يتجزأ من الهند”.

ب) تظل قرارات مجلس الأمن الداعية إلى إجراء استفتاء سارية المفعول ولا يمكن إلغاؤها إلا من قبل مجلس الأمن نفسه.

ج) إن تصرفات الهند الأحادية وغير القانونية المعتمدة بتاريخ 5 آب/ أغسطس 2019 تنتهك قراري مجلس الأمن رقم 91 ورقم 122 ، وبالتالي فهي لاغية وباطلة.
د) سيكون الحوار بين الهند وباكستان مثمرًا بمجرد أن تقوم الهند تقوم بإلغاء جميع الإجراءات الأحادية وغير القانونية المفروضة منذ 5 آب/ أغسطس 2019 وما بعد هذا التاريخ بما في ذلك إلغاء التغييرات الديموغرافية ووقف أعمال القمع وانتهاكات حقوق الإنسان في جامو وكشمير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية