الموصل- “القدس العربي”:
أفاد سكان محليون أن تنظيم “الدولة” زاد من شن هجماته على قراهم ومناطق سكناهم غرب محافظة نينوى، وذكروا أنهم تعرضوا لأكثر من 3 هجمات خلال هذا الشهر، وكانت من أشد الهجمات التي شنها مسلحو التنظيم منذ هزيمتهم في مدينة الموصل.
وقال المواطن أبو يوسف الساكن قضاء الحضر، إنهم باتوا يتعرضون للهجمات والقصف المستمر من قبل مسلحي تنظيم “الدولة” الأمر الذي تسبب بنزوح عشرات العائلات إلى مناطق أكثر أمنا من المحافظة، مضيفا أن التنظيم كثيرا ما يصطدم مع قوات الحشد الشعبي وتكون المعارك عنيفة، ومن ثم ينسحب مسلحو التنظيم إلى عمق الصحراء بعد تنفيذ مهمتهم، ويحاولون من خلال الهجمات إعادة تواجدهم في مدينة الحضر غير أنهم لم يستطيعوا حتى الآن.
المواطن علي الشمري، قال إنه تعرض للاختطاف من قبل مسلحي تنظيم “الدولة” بعد أخذه من البرية كونه يرعى الأغنام، وذكر أنه تعرض للضرب المبرح والتعذيب بعد اتهامهم إياه بالتجسس لصالح القوات الامنية، وأنه كان يعطيهم معلومات وإحداثيات عن مناطق تواجد عناصر التنظيم كونه كثير التواجد في البرية بحجة رعي الأغنام.
وقال الشمري إنه تم اقتياده إلى مكان مجهول معصوب العينين، وقالوا له عليك تبليغ الناس أن كل من يتعامل الجيش أو الحشد سيتم قتله، وأنهم سيعودون ليسيطروا على المحافظة كما في السابق، مضيفا أنه رأى لديهم اسلحة حديثة ومتطورة كانوا يستخدموها في هجماتهم.
بدوره ذكر مصدر أمني أن الاشتباكات تتواصل بين الحين والآخر بين مسلحي “الدولة” وقوات الحشد الشعبي، وأصبحت تزداد وتيرتها يوما بعد يوم.
وأفاد أن الحشد الشعبي استقدم قوات إضافية إلى قضاء الحضر والمناطق المحيطة به، تحسبا لصد أي هجمات جديدة يشنها التنظيم، مفيدا أن المواجهات الأخيرة كانت شديدة جدا وراح ضحيتها عدد من الضحايا والجرحى بعد هجوم مباغت شنه التنظيم، لافتا أنه ليس باستطاعة القوات الأمنية تأمين جميع المنطقة الصحراوية، لذلك اقتصر وجودها في المناطق الحيوية وذات الكثافة السكانية لفرض الأمن فيها، غير أن أغلبية المناطق هناك لم يتم تأمينها لذلك يستغل التنظيم الفراغ الأمني ويكون تواجده كثيفا فيها، فتكون قاعدة لانطلاق هجماته وعملياته العسكرية ضد القوات الامنية والحشد الشعبي.
وأشار إلى أن تحركات التنظيم خلال الشهر الحالي والذي سبقه ازدادت بشكل ملحوظ مستفيدا من سوء الأحوال الجوية وهطول الامطار، ما يجعل من الصعب ملاحقته في حال شنه أي عملية عسكرية أو هجوم على القضاء أو القرى المحيطة.
وذكر المصدر أنهم بحاجة إلى قوات إضافية لاسيما من الجيش العراقي لتكون متواجدة في عمق الصحراء حتى تكون سورا يحمي المدينة من الهجمات وإطلاق الصواريخ، والحد من تحركات التنظيم التي باتت تشكل مصدر خطر على أمن محافظة نينوى.