سليماني: دولة قطَّعت أحد رعاياها إرباً تريد بمالها توريط باكستان مع جيرانها

محمد المذحجي
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: هدد قائد «فيلق القدس» الإيراني، اللواء قاسم سليماني، بأن باكستان والسعودية، سيتلقيان «ردا قويا»، إذا «أرادتا اختبار الجمهورية الإسلامية»، واعتبر حكام العراق بأنهم أفضل وأبرز أصدقاء لبلاده.
وفي كلمة له، أمس الخميس، خلال مراسم أقيمت في مدينة بابُل في محافظة مازندران شمالي إيران، قال إن «الحادث الإرهابي الأخير في إقليم بلوشستان كان مؤلما للغاية، إلا أن رسالتي إلى الشعب الباكستاني المسلم الأبي وبعض المسؤولين في باكستان هو أننا كنا نتصور بأن باكستان تعتبر إيران عمقها الاستراتيجي».
وأضاف «لقد أعلنا لقادة باكستان مرارا بأننا ندعمكم في المنطقة إلا أن سؤالنا الموجه إلى الحكومة الباكستانية هو إلى أين تذهبون؟»، مضيفاً: «لقد زعزعتم أمن جميع جيرانكم، وهل بقي لكم جار آخر لم تقوموا بزعزعة أمنه؟».
وزاد: «أنتم الذين تملكون القنبلة الذرية، ألا تستطيعون القضاء على زمرة يبلغ عدد عناصرها عدة مئات من الإرهابيين في المنطقة؟ ومن أبناء شعبكم أي عدد قتلوا في العمليات الإرهابية المختلفة؟ إننا لا نريد منكم التعزية وأي تعزية تريدون تقديمها للشعب الإيراني؟».
وأوضح أن «من رسم هذا المخطط إنما يسعى لتدمير وتفكيك باكستان».
وأضاف، أن «دولة قامت بخبث بتقطيع أحد رعاياها إرباً، ومن ثم أحرقت جثته تريد اليوم بمالها توريط باكستان مع جيرانها»، بالإشارة إلى السعودية وقضية اغتيال الصحافي جمال خاشقجي.
وأضاف «إنني أقول للشعب الباكستاني أن هنالك نفوذا للمال السعودي في الداخل الباكستاني، وهم يريدون بمثل هذه الإجراءات تدمير باكستان».
ودعا «الجيش الباكستاني، ألا يسمح بأن تؤدي عدة مليارات من الدولارات يقدمها قاتل سعودي إلى إحراق عدد من المسلمين أحياء في حافلة وارتكاب عمليات إرهابية أخرى في المنطقة».

أي شيء بقى

وزاد: «أننا نسأل الحكومة الباكستانية أي شيء بقي لباكستان؟».
وأضاف «أنني أتحدث من باب الصداقة مع باكستان وأقول لا تسمحوا بأن تؤدي حدودكم إلى زعزعة الأمن في الدول الجارة، ومن رسم هذا المخطط لباكستان هدفه تفكيكها».
وأكد أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستثأر لدماء شهدائها من العملاء الذين ارتكبوا هذه الجريمة وستعاقب هذه الزمرة الخبيثة في أي نقطة كانت من العالم وسوف لن نسمح بأن تذهب دماء شبابنا هدرا».
كذلك، أكد نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قآني، أن «أمريكا هزمت في المنطقة واليوم تحاول أن تعوض خسارتها عبر خلايا إرهابية بأموال سعودية، لكن المقاومة الإسلامية ستكون لها في المرصاد».
وأشار إلى أن «الثورة الإسلامية حركة مستمرة في مواجهة مؤامرات أعداء الإسلام وقوى الاستكبار العالمية»، منوهاً إلى أن «برنامج الثورة يمضي قدماً نحو تحقيق أهدافه».
واعتبر أن «أهم إنجازات الثورة الإسلامية هي خلق جيل من المدافعين والمؤمنين بالدين والمعرفة».

«أمريكا هزمت»

وأضاف أن «أمريكا هزمت في المنطقة، واليوم تحاول أن تعوض خسارتها عبر خلايا إرهابية بأموال سعودية، لكن المقاومة الإسلامية ستكون لها في المرصاد».
وأشار إلى أن «أمريكا والكيان الصهيوني الغاصب واذنابهما يحيكون كل يوم مؤامرة جديدة للمساس بالثورة الإسلامية، لذا لا ينبغي الجلوس مكتوفي الايدي بل يتوجب التصدي لهم في كل لحظة في ساحة المواجهة».

دعا إسلام آباد لمنع إحراق مسلمين بسبب مليارات يقدمها قاتل سعودي

وأضاف، أن «الرئيس الأمريكي يقول بأنهم انفقوا تريليونات الدولارات لتنفيذ مخططاتهم في المنطقة، لكنهم لم يحققوا أي نتيجة وهم اليوم يعودون من حيث أتوا يجرون أذيال الخيبة والسبب في هزيمتهم يعود إلى تواجد إيران المقتدر في الساحة».
في السياق، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشة، إن الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية والإمارات، يخططون لأن تكون باكستان المركز الرئيسي لنشر الفوضى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وخلال حديثه الخاص لوكالة أنباء «فارس» التابعة للحرس الثوري في محافظة كردستان غربي البلاد، أكد أنه «رغم أن لديهم اتفاقيات أمنية مع عدد من الدول العربية والخليجية، والتي يمكنهم من خلالها حتى حل الخلافات، ولكن في الحقيقة أن الإمارات والسعودية بصدد إثارة الخلافات».
ورداً على سؤال بشأن سياسة إيران تجاه إجراءات الإمارات والسعودية، قال إن هذين البلدين «يلعبان دوراً مؤذياً».
وأضاف «حتى إذا مضت الأمور هكذا، فإن هناك مطالب جادة لمواجهتها».
وأعرب عن أمله «ألا تصل الأمور إلى هذا الحد».
وأعتبر أن «الولايات المتحدة تسعى من خلال نقل عناصر داعش إلى بعض الدول، لنشر الإرهاب في المنطقة»، في إشارة إلى أفغانستان.
وأوضح أن «الأمريكان يريدون تحويل الإرهاب إلى فتنة أكبر، لذا لا ينبغي عليهم أن يسمحوا باستهداف مصالحهم وبلادهم من قبل الإرهاب».
إلى ذلك، أعلنت البحرية الإيرانية، الخميس، أن إيران ستجري تدريبات عسكرية في الخليج لمدة ثلاثة أيام، وتشمل للمرة الأولى إجراء اختبارات لصواريخ تنطلق من الغواصات.
وتبدأ المناورات الكبيرة اليوم الجمعة وستمتد من مضيق هرمز الاستراتيجي إلى خليج عمان على الطرف الغربي للمحيط الهندي. ووفق ما قال قائد البحرية الأدميرال حسين خانزادي، لوكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، فإن «المناورة يجب أن تجهزنا لأي حالة طوارئ».
وزاد : «المناورات البحرية تجري على عدة مراحل، وتتضمن إجراء استعراض للقوات والقطع البحرية».
وقال إن «الاستعراض سيشهد مشاركة قطع بحرية فوق سطح وتحت سطح ومروحيات»، مضيفا أن المناورة ستشهد «التمرين على الحرب الإلكترونية والتصدي لعدو افتراضي في المياه والبر».
وأوضح أن «من أهداف المناورات، التدريب على الخطط البحرية وتقييم الأسلحة والمعدات وتدريب الكوادر البشرية». كانت إيران عرضت أحدث غواصاتها التي انضمت إلى أسطولها الأسبوع الماضي.
والغواصة «فاتح» التي يبلغ وزنها 600 طن مهيأة لتزويدها بالتوربيدات والصواريخ، وتستطيع العمل على عمق 200 متر عن سطح البحر لمدة ثلاثين يوما. وتعد المناورات العسكرية في مضيق هرمز الممر البحري التجاري الرئيسي قبالة ساحل إيران أمرا مثيرا للجدل بشكل كبير للغاية، حيث يمر نحو ثلث صادرات النفط العالمية عبر هذا الممر المائي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية