تطرق الوزير بتسلئيل سموتريتش، أمس، إلى الدعم الذي أظهره للمس بقرية حوارة. “أعتقد أن قرية حوارة يجب محوها. وأعتقد أن إسرائيل يجب أن تفعل ذلك، ولا سمح الله ليس أفراداً”. المتحدث بلسان وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، أدان أقوال سموتريتش وطلب من رئيس الحكومة “التنصل منها علناً”. “أقواله غير مسؤولة وتثير الاشمئزاز والقرف، وكما ندين التحريض على العنف من قبل الفلسطينيين، ندين هذا الاستفزاز الذي يعتبر تحريضاً على العنف أيضاً”، قال برايس.
برايس دعا نتنياهو وشخصيات رفيعة أخرى في الحكومة الإسرائيلية إلى “التنصل ورفض هذه الأقوال بشكل قاطع”. وأضاف: “مثلما ندين الإرهاب والتطرف بشكل ثابت، ندعو إلى تحمل المسؤولية عن الأعمال المتطرفة دون صلة بخلفية المهاجمين أو الضحايا”.
قال سموتريتش أيضاً عن حوارة: “أذهب إلى هناك كثيراً، ولا يمر يوم هناك دون أن ترشق فيه الحجارة والزجاجات الحارقة، هذه قرية معادية. كنت سأغلق جميع المحلات لمدة شهر. لو أمرت بإغلاق الحوانيت لشهر عن كل يوم يرشق فيه حجر في حوارة لما فعلوا ذلك ثانية”. قال ذلك في مؤتمر “فايننس 2023” الذي عقده القسم التجاري في “ذي ماركر”.
بعد ذلك، نشر سموتريتش بياناً توضيحياً: “مرة أخرى، وسائل الإعلام تأخذ اقتباسات مني وتحاول خلق تفسيرات مشوهة لها. لو أسمعوا المقطع الكامل لأقوالي لسمعتم بأنني تحدثت عن أن حوارة قرية معادية تحولت إلى موقع أمامي للإرهاب… لكن محظور بأي شكل أخذ القانون باليد”، كتب في البيان. واستمراراً لذلك، كرر دعوته لـ “رد غير متزن من الجيش وقوات الأمن على أي عملية إرهابية”.
صباح أمس، صادقت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا، على التحقيق مع عضو الكنيست تسفيكا فوغل (قوة يهودية) بتهمة التحريض عقب أقواله بأن اقتحام حوارة هو “الردع الأقوى منذ عملية السور الواقي”، وأنه يريد أن يرى “حوارة محترقة ومغلقة”. في مقابلة مع “صوت إسرائيل”، قال فوغل هذا الأسبوع بأنه يجب وقف كلمة “اتزان”. وحسب قوله، فإنه “يجب وقف عدم الرغبة في العقاب الجماعي لأن هذا لا يناسب جميع أنواع المحاكم. سأنزع القفازات. أمس، خرج مخرب من حوارة – حوارة مغلقة ومحترقة. هذا ما أريد رؤيته. فقط هكذا سنحقق الردع. إذا تصرفنا ونحن نرتدي القفازات فلن نحصل على الردع. وإذا أوقفنا البناء في المستوطنات فلن نحقق السيادة”.
وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، قال رداً على المصادقة بفتح تحقيق ضد فوغل، بأن “نفس المستشارة القانونية التي تدافع عن أيمن عودة الذي هاجم الوزير بن غفير، وعن عوفر كسيف الذي هاجم رجال الشرطة، وعن رون خولدائي الذي قال إنه دعا إلى سفك
الدماء في الشوارع، وإيهود باراك الذي دعا إلى العصيان المدني، وإيهود أولمرت الذي دعا إلى معركة وجهاً لوجه، ودان حلوتس الذي دعا إلى رفض الأوامر وأطلق دعوات للعصيان، نفس هذه المستشارة القانونية تسارع إلى التحقيق مع عضو كنيست أوضح بشكل قاطع بأنه يقصد أن على الجيش أن يقوم بعمله، ولم يقل بأنه يجب على المواطنين أخذ القانون بأيديهم، وأنه ليس مع المس بكل العرب، بل بمن يؤيدون الإرهاب فقط. قانون واحد لليمين وقانون مختلف كلياً لليسار ودليل قاطع على أهمية الإصلاح”. خلافاً لأقوال بن غفير، صادقت غالي بهراف ميارا على التحقيق مع عودة ومع كسيف أيضاً.
قائد المنطقة الوسطى، يهودا فوكس، وصف أعمال الشغب في حوارة بأنها “مذبحة” نفذها خارجون على القانون، واعترف بأن الجيش لم يستعد لعدد مثيري الشغب الذين اقتحموا القرية الفلسطينية. “هذه حادثة سيئة لم يكن يجب حدوثها. وكان يجب عليّ منعها”، قال أول أمس لأخبار 12، “الحديث يدور عن حادثة مخجلة لأشخاص خارجين على القانون، الذين عملوا خلافاً للقيم التي تربيت عليها وخلافاً لقيم دولة إسرائيل، وخلافاً لقيم اليهودية”.
وقد أكد أيضاً أنه يتحمل المسؤولية عن الأحداث في حوارة، وقال: “ما يحدث في قيادة المنطقة الوسطى هو تحت مسؤوليتي ومن غير المهم السبب. أتحمل المسؤولية عن نتائج ما حدث هناك”.
بقلم: حن معنيت
هآرتس 2/3/2023