سوريا: اتفاق بين فصائل السويداء والنظام بعد تهديدها بالتصعيد في حال عدم سحب حاجز أمني على مدخل المدينة

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : أعلنت الفصائل المحلية عن توصلها لاتفاق ينهي حالة التوتر التي شهدتها مدينة السويداء جنوب سوريا، بعدما هددت هذه الفصائل بتصعيد المواجهات العسكرية في حال الإبقاء على حاجز أمني نصبه النظام حديثاً على مدخل المدينة، معتبرة أنه شرط أساسي لوقف المواجهات التي اندلعت لأول مرة من نوعها بين الطرفين، وأسفرت عن إصابات من الجانبين جنوب سوريا.
وكشفت الفصائل، في بيان مقتضب الأربعاء، بحسب مدير شبكة السويداء 24 لـ “القدس العربي” ريان معروف: “إنهاء حالة التوتر بعد مساعٍ قامت بها جهات دينية وأهلية”، على حد وصف البيان.
وركز البيان على بندين اثنين، أولهما يتعلق بتحويل الحاجز إلى نقطة عسكرية، وليس نقطة أمنية لتفتيش المارة، وإبعاده باتجاه الغرب. وثانيهما تعهد الفصائل بوقف التصعيد وعدم استهداف النقطة العسكرية المذكورة، مع جاهزيتها للردّ دائماً “في حال نقض هذا الاتفاق”.
وصرح مصدر من الفصائل أن “مشيخة العقل ممثلة بسماحة الشيخ يوسف جربوع، لعبت دوراً بارزاً في نزع فتيل الأزمة، والسعي إلى حل ينهي حالة التوتر”. كما قال مصدر مقرب من دار الطائفة، إن مشيخة العقل تقدمت خلال اجتماع أول الأمس في مقام عين الزمان، بمقترحات إلى دمشق، تتعلق بحاجز العنقود، سعياً منها لنزع فتيل الأزمة الأخيرة.
وأضاف أن النظام رد “بالإيجاب على أحد المقترحات، عبر أحد كبار المسؤولين الأمنيين، وهو أنه لن يتم تشييد نقطة تفتيش للمارة في الموقع العسكري الجديد قرب دوار العنقود”، مشيراً إلى أن مسألة إبعاد الموقع العسكري من مكانه عند دوار العنقود، لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن. وشدد المصدر على أن مشيخة العقل لم تضع نفسها ضامناً لأي اتفاق، إنما لعبت دور وساطة للتهدئة وحقن الدماء، على إثر حالة التوتر الأخيرة.
وقال معروف: “لم تزل النقطة العسكرية في موقعها، على جانب الطريق بالقرب من دوار العنقود، حتى الساعة، وليس واضحاً حتى الآن إن كان سيتم إبعادها باتجاه الغرب، كما أعلنت الفصائل في بيانها، إذ إن المسألة الأكثر وضوحاً في الاتفاق هو أن هذه النقطة لن تتحول لحاجز تفتيش للمارة”.
ويعود الخلاف إلى زرع النظام السوري حاجزاً أمنياً في مدخل المدينة بجانب دوار العنقود، وهو ما أثار حفيظة الفصائل المحلية التي تطالب برحيله تحت التهديد بالتصعيد واندلاع مواجهات هي الأولى من نوعها ضد قوات النظام السوري.
وقال مصدر من الفصائل المحلية إن الحل الذي ينزع فتيل الأزمة هو إعادة كافة عناصر الحاجز الجديد إلى ثكناتهم. وهدد بأن عدم التجاوب مع هذا المطلب سيفتح الباب أمام تصعيد أكبر يفوق ما شهدته المدينة من اشتباكات مساء الأحد.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الفصائل المحلية في السويداء وقوات النظام توصلت بجهود جهات دينية مسؤولة وجهات أهلية واجتماعية، لاتفاق حول النقطة العسكرية قرب دوار العنقود عند مدخل مدينة السويداء الشمالي. ويلزم الاتفاق قوات النظام بالابتعاد عن الشارع الرئيسي، وتحويل الموقع الجديد لنقطة عسكرية، مع التعهد بعدم إقامة أي حواجز جديدة. وبالمقابل، تتعهد الفصائل المحلية بوقف التصعيد، وعدم استهداف النقطة العسكرية المذكورة، فيما لم يتم تنفيذه حتى اللحظة.
ووصلت تعزيزات عسكرية لقوات النظام، أمس، إلى قيادة فرع حزب البعث في مدينة السويداء، تتألف من سيارات مزودة برشاشات متوسطة، بعد الهجوم على المقرات الأمنية في المدينة. وشهدت الأيام القليلة الماضية توتراً غير مسبوق، على إثر تحركات عسكرية لقوات للنظام التي شيدت حاجزاً أمنياً عند دوار العنقود في مدخل مدينة السويداء، وتطورت الأوضاع إلى مواجهات وهجمات شنتها الفصائل المحلية، على المراكز الأمنية التابعة للنظام، كما قطعت الطرقات لمنع وصول تعزيزات عسكرية من شأنها محاصرة المدينة.
وتركزت اشتباكات، يوم الأحد، في محيط الحاجز الجديد، والمراكز الأمنية القريبة منه، قسم المخابرات الجوية، ومبنى قيادة فرع حزب البعث، كما امتدت المواجهات إلى بلدة قنوات، كما تعرض فرع أمن الدولة على طريق قنوات لعدة ضربات بالقذائف الصاروخية. وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات بين الطرفين، حيث قالت مصادر أهلية إن المواجهات أسفرت عن إصابة عنصر من الفصائل بطلق ناري استقر بالفخذ، إضافة إلى إصابة عدة عناصر أمن في مبنى قيادة فرع الحزب، بشظايا ناجمة عن القذائف.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية