سوريا: استمرار المواجهات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في إدلب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : تتواصل المواجهات بين فصائل المعارضة المسلحة من جهة، وقوات النظام السوري والميليشيات الداعمة لها من جهة أخرى، حيث خسرت الأخيرة الجمعة، آليات عسكرية، كما أسفرت المواجهات عن مقتل عدد من عناصرها خلال قصف متبادل في ريف إدلب الجنوبي شمال غربي سوريا، وذلك في بيئة ترزح تحت أعباء معيشية وصحية قاسية، نتيجة انتشار الوباء القاتل، ضمن مخيمات النازحين.
وقالت مصادر عسكرية في غرفة عمليات الفتح المبين، إن الجيش الوطني وفصائل جهادية دمرت مدفعاً ميدانياً ومربضاً للذخيرة لقوات النظام السوري في ريف إدلب، ونقلت مصادر محلية عن قيادي لدى المعارضة المسلحة قوله «إن فوج المدفعية والصواريخ في غرفة العمليات استهدف آليات ومواقع لقوات النظام السوري المتمركزة في قرية معرة الصين جنوبي إدلب والتي تقصف بلدات وقرى جبل الزاوية في الريف ذاته» وأسفر الاستهداف عن مقتل وجرح مجموعة من قوات النظام، إضافة لتدمير مدفع ميداني من عيار 130 وتفجير مستودع يحوي العديد من صناديق ذخيرة للمدافع.
وفي التاسع عشر من اَب الجاري تمكنت فصائل المعارضة المسلحة العاملة ضمن غرفة عمليات الفتح المبين، من تدمير مدفع ميداني ثقيل وعطب آخر لقوات النظام على محور قرية معرة الصين في ريف إدلب الجنوبي أيضاً.
ووفقاً للمصدر فإن قوات النظام تنشر العشرات من المدافع وراجمات الصواريخ في محيط مدينة كفرنبل وقرية معرة الصين وعدد من قرى ريف إدلب الجنوبي وتستهدف بلدات وقرى جبل الزاوية بشكل مستمر.

قصف النظام يقتل مزارعين والفيروس يهدد المخيمات شمال غربي البلاد

مصادر من الدفاع المدني، قالت إن مدنيين قتلا وأصيب آخرون بقصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام السوري جراء استهداف عمال في الأراضي الزراعية كانوا يقطفون ثمار التين وذلك محيط بلدة الفطيرة في جبل الزاوية جنوبي إدلب. ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح الجمعة، مقتل المدنيين في جبل الزاوية.
كما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة قرى سلور وزيتونة وكلز بجبل التركمان شمال اللاذقية، ومحور الزيارة في سهل الغاب شمال غرب حماة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع، تزامناً مع تحليق طائرات استطلاع مذخرة في أجواء المنطقة الحدودية شمال وغرب محافظة إدلب.
في غضون ذلك، يستمر تسجيل الإصابات بفيروس كورونا يومياً، ضمن مخيمات النازحين، في مناطق سيطرة المعارضة السورية، نتيجة انتشار الفيروس. ووفقاً لفريق «منسقو استجابة سوريا» فقد سجل المعنيون عشرات الإصابات في مخيمات سرمدا بريف إدلب الشمالي، حيث كرر الفريق دعوته الفعاليات الإنسانية المحلية والدولية كافة الإسراع لاتخاذ كل التدابير والتزام مسؤوليتها لحماية المخيمات وسكانها من تفشي فيروس كورونا المستجد.
البيئة الفقيرة التي ترزح تحت أعباء معيشية وصحية قاسية، تقارع ماعناة إضافية حسب المصدر الذي تحدث في بيان له عن ضرورة تكاتف كل الجهود للوصول إلى بيئة سليمة وخالية من مخاطر هذا الوباء القاتل، مطالبا بدعم الجهود المطالبة بتحرك المجتمع الدولي والأممي لا سيما المنظمات الصحية المعنية، وتوفير الإمكانات اللازمة لخوض مواجهة ناجحة مع وبـاء ما زال يهـدد البـشرية بأسـرها.
ونبه الفريق إلى أن ظهور العديد من الإصابات وخاصةً ضمن المخيمات لم تعد ظاهرة مفاجئة، لاسيما بعد التحذير المتواصل من الوصول إلى هذه المرحلة، في ظل عدم اتخاذ إجراءات جدية وجذرية لمنع الجائحة من الدخول إلى هذه البيئة الهشة، داعيا سكان المخيمات، اعتماد الإرشادات الصحية والإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد في المنطقة.
وأعلنت تركيا، وروسيا وإيران (داعمتان للنظام السوري) في مايو/أيار 2017 توصلها إلى اتفاق على إقامة «منطقة خفض تصعيد» في إدلب، ضمن اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري. ورغم تفاهمات لاحقة، تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب وأحدثها في يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه واصلوا هجماتهم على المنطقة.‎
وأدت الهجمات إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، ونزوح ما يزيد عن مليون و942 ألف إلى مناطق هادئة نسبياً أو قريبة من الحدود التركية، منذ كانون الثاني/يناير2019. وأعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في 5 مارس/آذار الماضي، توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب، بدأ سريانه في اليوم التالي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية