سوريا: اعتقال قيادي قريب من «النمر» ومرافقه… وضبط صواريخ

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي» : ألقت مديرية أمن دمشق، أمس الخميس، القبض على قائد مجموعة عسكرية في الفرقة «25» التي كان يقودها سهيل الحسن الملقب بـ«النمر» إضافة إلى مرافقه، وكلاهما متورط في ارتكاب جرائم حرب خلال انخراطهما في قوات نظام الأسد المخلوع، فيما تم ضبط صواريخ مضادة للدروع والطيران في درعا.

اقتحام وتجنيد

وقالت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «سانا» إن مديرية أمن دمشق، ألقت القبض على بشار محفوض الذي شغل منصب قائد مجموعات الاقتحام ومسؤول التجنيد في «الفرقة 25» التابعة للمجرم سهيل الحسن زمن نظام الأسد. ومرافقه خالد عثمان، وهما متورطان في جرائم حرب.
وحسب البيان، فإن محفوض متورط بجرائم حرب، إضافة إلى تشكيل عصابة امتهنت الخطف والسلب بعد سقوط النظام السابق وسيتم تقديمه إلى القضاء المختص لينال جزاءه العادل.
وفي درعا، ضبطت دورية تابعة للأمن العام شحنة من الأسلحة النوعية، كما ألقت القبض على شخصين أثناء استلامهما الشحنة في ريف درعا الشرقي.
المتحدث باسم شبكة «تجمع أحرار حوران» أيمن أبو نقطة قال لـ «القدس العربي» إنّ دورية أمنية كانت تنفذ مهام مراقبة لعدد من المشتبه بهم بحيازة أسلحة خفيفة ومتوسطة استولوا عليها من القطع العسكرية عند هروب عناصر النظام المخلوع منها.
وحسب المتحدث، فإن شحنة الأسلحة التي ضبطتها قوات الأمن العام، تضم صواريخ مضادة للدروع والطيران، كان يملكها شخص يُلقب بـ «أبو زعتر» والذي تمكن من الفرار قبل وصول القوات الأمنية، بالقرب من بلدة بصر الحرير شرقي درعا.
ونقل المتحدث عن مصدر أمني، قوله إن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن مزيد من التفاصيل حول الشبكة المتورطة، تمهيداً لإحالة المتورطين إلى الجهات المختصة.
وشهدت محافظة درعا نشاطاً ملحوظاً في عمليات تهريب وبيع الأسلحة عقب سقوط النظام المخلوع، حيث كشفت مصادر لتجمع «أحرار حوران» عن تورط مجموعات مسلّحة محلية في تزويد شخصيات مرتبطة بفصائل مسلّحة في السويداء بأسلحة خفيفة ومتوسطة.

ضابط في الجيش أكد لـ«القدس العربي» تمشيط البلدات الحدودية مع لبنان

وجاءت تلك التحركات في ظل حالة الفوضى الأمنية التي شهدتها المنطقة عقب سقوط النظام السابق، حسب المصدر.
في حين عمدت بعض المجموعات المسلّحة في محافظة درعا إلى تخزين أسلحة في مخابئ سرية، إلا أن إدارة الأمن العام تمكنت من كشف العديد منها، وضبط كميات من الأسلحة والذخائر، إلى جانب إلقاء القبض على عدد من المتورطين في هذه العمليات، وسط استمرار التحقيقات للكشف عن شبكات تهريب أوسع.

الحدود مع لبنان

وعلى صعيد الحدود مع لبنان، قال العقيد عبد المنعم ضاهر، مسؤول اللواء الأول في الفرقة 52 في تصريح لـ «القدس العربي» دخلت قوات الجيش السوري إلى البلدات الحدودية في ريف القصير، بعدما انتهت من عمليات تمشط دقيقة في المنطقة.
وأضاف: نحن الآن في بلدة حوش السيد علي، حيث تم تطهير هذه المنطقة من خلايا «حزب الله» الموجودة والتي كانت تنتشر في هذه المنطقة. وأكد القائد الميداني «العثور على مستودعات من الأسلحة التكتيكية والنوعية، ومستودعات للمواد المخدرة في قرى حمص الحدودية».
وتابع: توصلنا لاتفاق مع الأشقاء في الجانب اللبناني، خلال اجتماع ضم قيادات من وزارة الدفاع السورية ونظيرتها اللبنانية، على أن يعود سكان القرى المحليون إلى بيوتهم في هذه القرى التي أصبحت آمنة.
ويشمل الاتفاق بين وزارتي الدفاع السورية واللبنانية، قريتي القصر وحوش السيد علي السوريتين. وتمتد الحدود بين لبنان وسوريا ما بين 300 و 370 كلم، وتتداخل القرى والبلدات في ريف حمص ويتنوع سكانها بين سوريين ولبنانيين، حيث تقطن نسبة كبيرة من اللبنانيين في القرى التي تعد جزءا من الأراضي السورية.

استهدف إعلاميين

في غضون ذلك، أدانت «الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان» تعرض خمسة من النشطاء والمراسلين الإعلاميين، للاستهداف بصاروخ موجَّه مضاد للدروع، يُعتقد أنَّه من «طراز كورنيت» وذلك أثناء وجودهم على الحدود السورية اللبنانية في محافظة حمص، قبالة قرية القصر اللبنانية.
وقالت في بيان، إن الصاروخ أطلق من مواقع تسيطر عليها ميليشيا «حزب الله» اللبناني داخل الأراضي اللبنانية، ما أسفر عن إصابتهم بجروح طفيفة متفاوتة، تم نقلهم على إثرها إلى إحدى النقاط الطبية في محافظة حمص لتلقي العلاج.
وأعربت الشبكة عن إدانتها القاطعة لاستهداف الإعلاميين، والذي يُعد انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، ويهدد سلامة الصحافيين وحرية العمل الإعلامي في مناطق النزاع. وينص القانون الدولي الإنساني بوضوح على ضرورة توفير الحماية للصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي أثناء النزاعات المسلحة، بوصفهم مدنيين يجب عدم استهدافهم.
كما أكدت على أنَّ ممارسات ميليشيا «حزب الله» اللبناني تنتهك احترام السيادة السورية، وتقوض جهود الحكومة الانتقالية في إرساء السلام والاستقرار.
ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة، مع ضمان محاسبة كافة المسؤولين عنها، بدءاً من صناع القرار وصولاً إلى المنفذين المباشرين، وإطلاع الرأي العام السوري على نتائج التحقيقات بشفافية، كما شددت على ضرورة تهيئة بيئة آمنة للعمل الإعلامي تضمن احترام حرية التعبير، وتعزز دور الصحافة في كشف الحقائق وتوثيق الانتهاكات الإنسانية.

ضبط مواد مخدرة

إلى ذلك، ضبطت قوات الأمن العام، ليل الخميس، كميات من الأسلحة والذخائر ومواد مخدرة في عدة عمليات أمنية في دير الزور، شرقي سوريا.
وقال مصدر في الأمن العام، لوسائل إعلام كردية، إن دوريات الأمن العام داهمت بلدة هرابش في مدينة دير الزور، وضبطت سيارة محملة بالأسلحة والذخائر تعود للدفاع الوطني سابقاً، حيث قامت بمصادرتها، واعتقال شخصين كانا في داخلها.
وأضاف أن الأمن شنّ مداهمة أخرى استهدفت تجار مخدرات في بلدة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، أسفرت عن ضبط كميات من المواد المخدرة، فيما لم يتمكنوا من القبض على المطلوبين، وفي بلدة القورية شرقي دير الزور ضبط الأمن العام أسلحة وذخائر تعود للفصائل الإيرانية سابقاً، بحوزة تجار أسلحة في البلدة، حسب المصدر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية