سوريا: «الأمن العسكري» يطالب بتسليم السلاح وتجديد «التسوية» في ريف درعا ومخلفات الحرب تتسبب بمقتل طفل وإصابة عائلته بجروح بليغة في ريف إدلب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: طالب رئيس فرع الأمن العسكري بدرعا، لؤي العلي، من وجهاء مدينة جاسم شمالي درعا بتسليم السلاح، وإخراج “الغرباء” من المدينة، وذلك على خلفية المواجهات التي اندلعت بين مجموعتين مسلحتين، وأسفرت الشهر الفائت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة آخرين بجروح، وذلك وسط ارتفاع نسبة انفجار مخلفات الحرب في إدلب ومحطيها، حيث قتل طفل وأصيب والداه وأخته بجروح خطيرة، نتيجة انفجار جسم من مخلفات الحرب وقع في منزلهم بمدينة سرمين شرقي إدلب، شمال غربي سوريا.
وأوضح المتحدث باسم شبكة “تجمع أحرار حوران”، أيمن أبو نقطة، لـ”القدس العربي”، أن رئيس فرع الأمن العسكري في درعا طلب من وجهاء مدينة جاسم، خلال لقاء جمعهم الخميس، إجراء تسوية للمنشقين عن قوات النظام، تمهيداً لتعبئتهم في صفوف الأمن العسكري داخل حدود محافظة درعا الإدارية.
وفي رأي المتحدث فإنه “لا يمكن الوثوق بالنظام وضباطه لأن كثيراً من المنشقين اعتقلوا من قبل أجهزة النظام الأمنية، بعد إجراء التسوية، ومنهم من قضى في المعتقلات، فضلاً عن اغتيال الكثير منهم”.
وفي إدلب، تشكل آلاف الذخائر غير المنفجرة من مخلفات الحرب، والمنتشرة في مناطق شمال غربي سوريا، خطراً يهدد أرواح المدنيين والأطفال، وقنابل موقوتة تقوّض الحياة، وتمنع الأنشطة الزراعية والتعليمية، حيث قالت مصادر محلية إن طفلاً، بعمر 5 سنوات، قتل وأصيب والده ووالدته، وأخته بعمر 3 سنوات بجروح بليغة، إثر انفجار جسم من مخلفات الحرب في منزلهم بمدينة سرمين شرقي إدلب.
مسؤول برنامج إزالة مخلفات الحرب محمد سامي المحمد اعتبر في تصريح لـ”القدس العربي” أن مخلفات الحرب تشكل “تهديداً خطيراً على السكان شمال غربي سوريا، وخاصةً الأطفال الأكثر تعرضاً لحوادث انفجارها، مع استمرار حرب النظام وروسيا التي تركت الآلاف من الذخائر غير المنفجرة في المناطق المأهولة.
وأوضح، أن عدد المناطق الملوثة بـ “الإرث القاتل” بلغ 188 منطقة، بحسب عمليات مسح غير تقني خلال النصف الأول من العام الجاري، أتلفت الفرق خلالها 459 ذخيرة غير منفجرة من مخلفات الحرب، بينها 91 عنقودية”.
ولا تزال أعداد كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والألغام موجودة بين منازل المدنيين، وفي الأراضي الزراعية وفي أماكن لعب الأطفال، ناجمة وفق المتحدثة عن قصف ممنهج طوال السنوات الـ 13 الماضية، وستبقى قابلة للانفجار لسنوات أو حتى لعقود قادمة، ومع وجود تلك الذخائر وانتشارها في جميع أنحاء سوريا، ستستمر الخسائر لفترة طويلة حتى في حال انتهاء الحرب.
وفق بيان رسمي للدفاع المدني السوري صدر، أمس الجمعة، فإن هذه الحادثة جاءت بعد يومين من إصابة طفل بجروح بليغة في يده إثر انفجار مقذوف ناري من مخلفات الحرب، وقع في منزله ببلدة قورقانيا شمالي إدلب، كما قتل مدني، السبت الفائت، بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات قصف سابق لقوات النظام وروسيا، في أرض زراعية على أطراف بلدة بداما في ريف إدلب الغربي.
ووقعت 3 حوادث انفجار لذخائر غير منفجرة وأجسام غريبة من مخلفات الحرب في شمال غربي سوريا، يوم الأربعاء 24 تموز، أدت لإصابة 9 مدنيين بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم 7 أطفال وامرأة. كان أول تلك الحوادث بانفجار مقذوف ناري من مخلفات الحرب وقع في مخيم عطاء للمهجرين في منطقة الشيخ بحر شمالي إدلب، وتسبب بإصابة 4 مدنيين بجروح بليغة وهم من عائلة واحدة، تضم أباً وأماً وطفلين أحدهما رضيع. والثاني إثر انفجار جسم من مخلفات الحرب، في قرية القرمطلي في الشيخ حديد في ريف عفرين شمال غربي حلب، أدى لإصابة 4 أطفال بجروح.
والثالث بانفجار جسم من مخلفات الحرب، وقع على أطراف قرية كورين جنوبي إدلب، وتسبب بإصابة طفل، بعمر 12 عاماً، بجروح بليغة، أثناء عمله مع والده في مزرعة على أطراف القرية.
كما قتل رجل وأصيب طفله بجروح خطرة، إثر انفجار لجسم غريب منقول، تم تحريكه ونقله للمكان، من مخلفات الحرب وقع أمام خيمتهم في مخيم “ريف حلب الجنوبي” قرب مدينة دركوش غربي إدلب، في 13 من يونيو/ حزيران الفائت.
وخلال النصف الأول من العام الحالي 2024 استجابت فرق الدفاع المدني السوري لأكثر من 5 حوادث انفجار لمخلفات الحرب في شمال غربي سوريا، تسببت هذه الانفجارات بمقتل 3 مدنيين بينهم طفل، وإصابة أكثر من 15 طفلاً بجروح.
يجب على المجتمع الدولي وضع حد لجرائم النظام وروسيا، ومحاسبتهم على استخدام القنابل العنقودية وغيرها من التي تتحول لقنابل موقوتة تنفجر مع الزمن في قصفهم البيئات المدنيّة السورية، وقتلهم المدنيين وتركهم مآسي في العائلات وإصابات وإعاقات طويلة الأمد.
وتتركز جهود الدفاع المدني السوري على التعامل مع هذا الواقع المؤلم والحفاظ على أرواح المدنيين، عبر إزالة تلك الذخائر وتوعية المدنيين من خطرها، وإن الأعمال المتعلقة بالألغام وإزالة الذخائر غير المنفجرة هي استثمار في الإنسانية،

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية