سوريا: تنفيذاً لبنود اتفاق طفس… دخول 20 عنصراً من قوات النظام إلى ريف درعا

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : شرعت قوات النظام السوري، أمس الثلاثاء، بتنفيذ المرحلة الأخيرة من اتفاق مدينة طفس في ريف درعا، الذي أبرم بين وجهاء المنطقة واللجنة الأمنية الممثلة للنظام السوري، والقاضي بإنهاء الحملة العسكرية على طفس، وكسر الطوق الأمني والعسكري الذي تفرضه قوات النظام على المدينة، مقابل تفتيش بيوت المدنيين، لضمان خروج المطلوبين منها.
المتحدث باسم شبكة «تجمع أحرار حوران» أيمن أبو نقطة، قال في اتصال مع «القدس العربي»، إن الاتفاق وصل إلى مراحله الأخيرة، حيث نفذت البنود المطلوبة من أهالي مدينة طفس، وتأكد النظام السوري من خروج المطلوبين عبر أزلامه ومخبريه المنتشرين في المنطقة. وأمس الثلاثاء، دخل 20 عنصرًا إلى بناء مؤسسة الإسمنت جنوب طفس، «لإنشاء نقطة عسكرية هناك، في شرط شكلي يتصل بهيبة الدولة» وفق المتحدث الذي أوضح أن هذه المجموعة «ستنسحب مع باقي القوات التي تحاصر مدينة طفس، وتفرض حصاراً على المدينة، خلال 72 ساعة المقبلة، وذلك بعد اجتماع مقرر اليوم الأربعاء، بين رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في درعا مفيد الحسن من جهة، ووجهاء عشيرة الزعبي في حوران من جهة أخرى».
وكانت لجنة التفاوض في مدينة طفس غربي درعا، قد توصلت إلى اتفاق شفهي جمع رئيس جهاز الأمن العسكري لدى النظام السوري لؤي العلي، وكل من القياديين السابقين في الجيش الحر خلدون الزعبي، محمد جاد الله الزعبي، والعقيد أبو منذر الدهني، يقضي بوقف إطلاق النار في مدينة طفس، ودخول قوات النظام إلى مدينة طفس لإجراء عمليات تفتيش محدودة لعدد من المنازل للتأكد من عدم وجود أشخاص من خارج المدينة، كما يشمل الاتفاق دخول قوات النظام إلى بناء مؤسسة الإسمنت القريب من مشفى طفس وإقامة نقطة عسكرية مؤقتة فيها، على أن تنسحب عناصر النقطة، خلال 72 ساعة من انسحاب قوات النظام من محيط المدينة.
وفي محافظة السويداء المجاورة، تواصل الفصائل المحلية، تفكيك المجموعات المسلحة التابعة للمخابرات العسكرية في المنطقة. وفي هذا الإطار، ذكرت شبكة «السويداء 24» المحلية، أن قائد فصيل قوات الفهد، سليم حميد، التابع للأمن العسكري، سلّم نفسه أمس، لقائد فصيل لواء الجبل، مرهج الجرماني، بعد أن احتجز هذا الأخير، شقيقه حميد، لإجباره على الرضوخ لمطالب الفصائل المحلية.
وكان لواء الجبل، مع فصائل محلية أخرى، قد نفّذوا حملة أمنية، في بلدة قنوات، ضد قوات الفهد، المرتبطة بشعبة المخابرات العسكرية، والمتهمة بانتهاكات واسعة. وخلال الحملة، ألقت الفصائل القبض على عنصرين من قوات الفهد، واحتجزت شقيق قائد الفصيل.
وشــهدت البــلدة، يوم الأحد، اجتــماعاً بين وجهاء آل حــميد، وقائد لواء الجبل مرهج الجرماني، حيث اشترط الأخير على تسليم حميد نفسه، بضمانات، مقابل إطلاق سراح شقيقه. وهو ما حصل فعلاً. وجمع اللقاء طيفا واسعا من القوى السياسية والمدنية والشعبية في المحافظة، ناقشوا فيــه «ورقة عمل بعنوان مجتمع جبل العرب بين التحدي والاستجابة» وذلك لمواجهة الفوضى والاضطراب والفلتان الأمني وتردي الوضع الاقتصادي وتراجع دور الدولة في تلبية حاجات المواطنــين من الخــدمات الــضرورية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية