سوريا: مقتل 6 مدنيين بانفجار عبوة في حفلة لـ«جامعي كمأة» في بادية الشام

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: أصيب عدة مدنيين إثر اندلاع حريق في مخيم للنازحين شمال محافظة حلب،أمس الخميس، بينما قتل 6 أشخاص آخرون وأصيب أكثر من 40، بانفجار عبوة ناسفة بحافلة كانت تقلهم إلى البادية السورية في مجزرة جديدة بحق جامعي الكمأة.
وقالت إذاعة “شام إف إم” الموالية للنظام السوري، إن حصيلة ضحايا انفجار عبوة ناسفة في منطقة كباجب بريف دير الزور، ارتفعت إلى ستة أشخاص وأكثر من 40 مصاباً بينهم حالات خطرة. وبسب مصادر محلية، فقد شهد شهر فبراير /شباط الماضي، مقتل أكثر من 90 مدنياً، بانفجار ألغام ورصاص الميليشيات الإيرانية، خلال عملية بحث الضحايا عن فطر “الكمأة” في مناطق متفرّقة من البادية السورية. في موازاة ذلك، اندلع حريق في مخيم السلامة للنازحين الواقع قرب معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا بريف محافظة حلب، الخميس، أسفر عن احتراق 10 خيام.
مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني قال في تصريح لـ “القدس العربي” إن حريقًا لم نتمكن من تحديد سببه، اندلع في مخيم السلامة للنازحين بريف محافظة حلب الشمالي، أسفر عن احتراق ستة خيام لنازحين بشكل كامل وأربعة خيام بشكل جزئي، كما تسبب الحريق بإصابة خمسة مدنيين بحالات اختناق وحروق متفاوتة.

مناشدة للمساعدة

وناشد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان المنظمات الإغاثية الدولية بسرعة تلبية احتياجات مخيمات النازحين الأساسية. كما ناشد بتزويد إدارات المخيمات بعدد من الخيام الإضافية لاستخدامها في حالات الطوارئ.
في غضون ذلك، دعا رئيس منظمة الصحة العالمية، خلال زيارته محافظة إدلب شمال غربي سوريا، المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم من أجل المتضررين من الزلزال الذي ضرب المنطقة. وزار رئيس منظمة الصحة العالمية، أدهانوم غيبريسوس تيدروس، الأربعاء، شمال غربي سوريا، ليصبح أول مسؤول كبير في الأمم المتحدة يدخل المنطقة منذ اندلاع الحرب في البلاد قبل 12 عاماً. ودمر الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا المجاورة، في السادس من شباط الجاري، آلاف المباني، مودياً بحياة أكثر من 50 ألف شخص في البلدين. وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الأخير حول الزلزال، إنها سجلت وفاة 7259 سورياً بسبب الزلزال الذي ضرب شمال غربي سوريا وجنوب تركيا فجر الإثنين 6/ شباط/ 2023، بينهم 2534 توفوا في المناطق خارج سيطرة النظام السوري، و394 في المناطق الخاضعة لسيطرته، و4331 لاجئاً في تركيا، وأشارت إلى أن النظام السوري ينهب قرابة 90% من المساعدات المقدمة لضحايا الزلزال.
قدم التقرير – الذي جاء في 9 صفحات – تحديثاً لحصيلة الضحايا السوريين الذين ماتوا بسبب الزلزال وبسبب تأخر المساعدات الأممية والدولية، وأوضح أنه في الحالات العامة لا يسجل فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان المختص بتوثيق الضحايا الذين يقتلون خارج نطاق القانون، لا يسجل حالات الوفاة الطبيعية ولا بسبب الكوارث، ولكن نتيجة للظرف الاستثنائي والحاجة الماسة، وبالاستناد إلى خبرة الفريق وعلاقاته الواسعة وانتشاره الجغرافي، فقد استجاب لهذه الحالة الخاصة. ويقول فضل عبد الغني المدير التنفيذي الشبكة السورية لحقوق الإنسان: إن تقديم المساعدات عبر النظام السوري والمنظمات التي أنشأتها الأجهزة الأمنية قد ينقل الدول والمنظمات الداعمة من إطار العمل الإنساني إلى دعم وتمويل الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية.

وثائق

ووثق التقرير وفاة 7259 سورياً قال إنهم توفوا بسبب الزلزال وتأخر المساعدات الأممية والدولية منذ 6 شباط وحتى 27 شباط 2023، بينهم قرابة 2153 طفلاً و1524 سيدة.
ووفقاً للتقرير فإن من بين الضحايا الذين توفوا 73 من الكوادر الطبية، و5 من الكوادر الإعلامية، و62 عاملاً في المنظمات الإنسانية. كما سجل وفاة 4 من كوادر الدفاع المدني في شمال غرب سوريا.
وقال إن المبدأ القائل بأن “إيصال نسبة قليلة من المساعدات أفضل من عدم إيصال شيء”، أثبت فشله بشكل ذريع في سوريا، وهي الإجابة التي كانت حاضرة لدى غالبية العاملين في المجال الإغاثي في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، واستند التقرير في تأكيد هذا الفشل إلى 3 نقاط رئيسة: كانت أولاها أن المستفيد الأعظم من المساعدات طيلة السنوات الماضية منذ عام 2014 هو النظام السوري وليس الضحايا – والذين هم عبارة عن رهائن-؛ لأن نسبة النهب التي يقوم بها النظام السوري قد تصل إلى 90%، وهذا وفقاً للتقرير يعتبر دعماً لنظام متورط بإرهاب شعبه، واستخدام الأسلحة الكيميائية، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وأضاف التقرير أنه لا توجد أية استقلالية لدى المنظمات العاملة في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، فهي إما الهلال الأحمر السوري، أو الدفاع المدني التابع لوزارة الدفاع، أو منظمات أنشأتها الأجهزة الأمنية، وتلزم المنظمات الدولية على التعامل معها حصراً، مما يتيح للأجهزة الأمنية التحكم بالمساعدات ونهب الغالبية العظمى منها، وهذه الأجهزة الأمنية متورطة بجرائم ضد الإنسانية بما فيها القتل تحت التعذيب وإخفاء قرابة 100 ألف مواطن سوري. وأخيراً فإن النظام السوري يستغل تدفق المساعدات الإنسانية والتعاطف مع الضحايا المتضررين بالزلزال للحصول على مكاسب سياسية، وهو لا يكترث بمعاناة الشعب السوري في المناطق الخاضعة لسيطرته أو الخارجة عن سيطرته.
وأكد التقرير أن هناك حاجة ماسة لزيادة المساعدات الإنسانية لذوي الضحايا وللمشردين في مختلف المناطق وبشكل خاص شمال غربي سوريا، الذي يعاني من اكتظاظ سكاني بسبب مئات آلاف المشردين قسرياً من انتهاكات النظام السوري.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية